أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - غروب














المزيد.....

غروب


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


غروب
ذاتَ قبلٍ رأيتُهُ ورآني
كانَ لي بعدَهُ وكنتُ أواني

كانَ يجري كما الشموسِ ضياءً
بخُطىً مِلؤُها الزمانُ يُعاني

قاصِداً قلبيَ المُذابَ بموتي
ورفيفُ الحياةِ سِرُّ افتتاني

جاء يدعو إليَّ نفسيَ نوراً
وإليها الظلامُ منّي دعاني

ليسَ كالشمسِ تجري لفجرٍ
يتخطّى الغروبَ ممّا عَراني

هوَ يجري ولستُ للآنَ أدري
كيفَ تجري خُطاهُ في أجفاني

أنا قبلٌ رأيتُهُ ورآني
وهوَ بعدٌ يرى الدُّنا أحياني

*****
ذاتَ قبلٍ رأيتُهُ من بعيدٍ
جالساً بعدَهُ بغيرِ مكان

وهْو في كلِّ لحظةٍ من أواني
وهْوَ في كلِّ مقتلٍ من كياني

كانَ يرنو إليَّ في عينِ حُلمي
وهْيَ ترنو إليهِ أنّى يراني

وبطولٍ من انسكابٍ سخينٍ
رافعاً لهفتي مُجيراً دُخاني

لم يرَ الحُلمُ من أراهُ سبيلاً
ورأى فيهِ لايُطيقُ هَواني


فكرِهتُ الحياةَ حدَّ احتضاري
وكرِهتُ الهوانَ حدَّ الهوان

*****

راحَ ينأى وبينَ دمعٍ ودمعٍ
يَسرِقُ السّمعَ بالتفاتٍ مُعان

يسمعُ الصّمتَ باتقاديَ شوقاً
قائلاً : أينَ ياحبيبُ زماني

أين منّي لِهافُكَ الحُلمُ عِشقاً
جاء بي حالِماً بفيضِ حنان

ذي جفوني تكحّلتْ بدموعي
وارتدَتْ مُهجتي شذى الأقحُوان

وبشوقٍ إليكَ عِفتُ أواني
ياحبيبي ومَن دعاني أواني

لكَ قلبي فتحتُهُ رُغمَ موتي
دافىءَ الحُضنِ عاطراً كالجِنان

أفَما آنَ للِّقاءِ أوانٌ
تسكنُ القلبَ مُفعماً بالأماني

أفَلا تعشقُ الحياةَ بنبضي
باعتناقٍ تشبُّ فيهِ الأغاني

وبحرٍّ من اشتياقٍ جريحٍ
هائمِ النَّزفِ بالأماني الحِسان

نظرَتْ روحُهُ إليَّ بدمعٍ
ليسَ من مثلهِ الدِّماءُ القواني

قالَ : يامنيتي أما الآنَ في
قلبِكِ نبضي من الدُّموعِ الحَواني

أنتِ أحببتني إليكِ وإنّي
لكِ أحببتُكِ السَّنا في دُخان

أنتِ أحببتِني خلاصَ أمانٍ
في مماتٍ ، إلى الحياةِ رواني

ولكِ القلبُ قد أحبَّكِ دُنيا
عَصَفتْها ذاتٌ بلا ( زمَكان )

أفَلا تشعُرينَ أنّيَ بَعْدٌ
ومُحالٌ لديَّ قبلٌ وفاني

قالَ هذا وصوتُهُ في ضلوعي
كحديثِ المماتِ والخَفَقان

ومضى في أوانهِ مثلَ شمسٍ
غرَبَتْ عينُها لغربِ أواني













#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاشيء
- مملكة النور
- سراب
- صرخة الدّم
- جماد
- تنويمةُ النِّيام
- على قبر أمّي
- قلَقْ
- ركبتُ قراري
- دموع وأمل
- شر البلية مايضحك .... !!!
- رماد وقلب
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...
- حرب إيران.. اتهامات لترمب بتجاوز القانون واعتراف البنتاغون ي ...
- فهد الكندري.. صوت من السماء يزين ليالي رمضان بالكويت


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - غروب