أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - لاشيء














المزيد.....

لاشيء


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4817 - 2015 / 5 / 25 - 23:32
المحور: الادب والفن
    


لاشيء


سربٌ يُحلِّقُ والفضاءُ رعودُ
ولهُ على هذا السبيلِ عهودُ

لم يعتدِ التحليقَ في أحلامهِ
في غير عصفٍ للسماءِ يُبيد

ولديهِ أجنحةٌ مُحطَّمةُ الرؤى
ولهُ التشبُّثُ بالغُبارِ صعود

ومداهُ في التحليقِ يرقى طامحاً
دُنيا السماءِ فللسماءِ حدود

ويتيهُ من فرحٍ يُراقِصُ ظِلَّهُ
وظلالُهُ فوقَ الصعيدِ صعيد

فتكادُ تنخسفُ السماءُ بوقعِهِ
فلهُ اتساعٌ في الفراغِ شديد

وتكادُ تهوي الأرضُ أرضاً والمَدى
لاشيءَ واللاشيءُ فيهِ يَسود

إنَّ السماءَ على اتساعٍ دائمٍ
والسِّربُ متَّسِعُ الفراغِ فقيد

*****

صرخَتْ بفرطِ الزهوِ فيهِ يمامةٌ
قالتْ : منَ العَجَبِ العُجابِ وجود

لهُ في الصُعودِ إلى الفضاءِ وجودُهُ
ولديهِ أجنِحَةٌ ترى وتُجيد

لم يرعوِ الآفاقَ وهيَ مخاطرٌ
أدنى أقاصيها الشموسُ السود

فأجابتِ الأخرى يمامةُ عُشِّها
إنْ حلَّقتْ فبها الغُصونُ تَميد

وإذا رأى التغريدُ فيها صوتَهُ
يُصغي إليهِ من الشعورِ حديد

قالتْ : حذارِ يارفيقةَ فرحتي
إنَّ الوجودَ من المماتِ لُحود

هيهاتَ أنْ يرقى السماءَ بأوجِهِ
في محضِ أجنحةٍ وهُنَّ جُرود

ولهُ من العَجَبِ العُجابِ بطبعِهِ
نقضٌ كما نقَضَ الحياةَ جُمود

إنَّ الفضاءَ محلِّقٌ بفضائهِ
وبهِ الوجودُ يطير وهوَ قَعيد

فتأوَّهتْ أخرى على ضيقٍ بها
قالتْ : رويدُكُما فذاكَ بعيد

ماقلتماهُ رؤىً بغير حقيقةٍ
إنَّ الخيالَ لديكُما مفقود

ليسَ الفضاءُ الحيُّ متَّسِعَ المدى
وكذاك ليسَ لدى الوجودِ وجود

إنَّ الحقيقةَ وهيَ قلبٌ نابِضٌ
ويقومُ فيها الأمرُ وهوَ سَديد

ألفكرُ فينا وهوَ مُضطرِبُ الرؤى
من قالَ في أنَّ الوجودَ صعود

بلَغَ الجِدالُ بهِنَّ حدّاً مُغبِراً
وعلا الصُراخُ وقد علاهُ شُرود

كلٌّ تَرى أنَّ المقالةَ قولُها
ومقالُهُنَّ سلاسِلٌ وقُيود

ومضينَ في التحليقِ سرباً بائِداً
ومضى الفضاءُ بهِنَّ وهوَ رُعود

أنّى التفتْنَ وجدْنَ نوراً صاعِداً
للّانهايةِ عابراً ويزيد



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مملكة النور
- سراب
- صرخة الدّم
- جماد
- تنويمةُ النِّيام
- على قبر أمّي
- قلَقْ
- ركبتُ قراري
- دموع وأمل
- شر البلية مايضحك .... !!!
- رماد وقلب
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - لاشيء