أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - جماد














المزيد.....

جماد


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4760 - 2015 / 3 / 27 - 13:59
المحور: الادب والفن
    


جمــاد

هناكَ على القمةِ الجامِدَةْ
يضجُّ بأحلامهِ الحاشِدَةْ

هناكَ ومن حولهِ العاصفاتُ
تُجرِّدُهُ اللحظةَ الواقِدَة

وفي جانبيهِ نيامٌ تئِنُّ
وتبكي على اليقظةِ الشارِدَة


وتفترشُ الثلجَ دفئاً وحُلماً
وِسادتُها الصخرةُ المارِدَة

وقعقعةُ الدَّمِ تحتَ اللّهيبِ
حكايةُ أيّامِها البائِدَة

ومن دونهِ نبعُ نَيسانَ نبضٌ
تجولُ بهِ الجنَّةُ الخالِدَة

يتوقُ إلى موعِدِ الأمنياتِ
تذوبُ بهِ القمّةُ الجامِدَة

ويَبسُمُ وجهُ السماءِ الحزينُ
ويُنزِلُ أيامَهُ الذائِدَة

تُكفكِفُ عن آهةِ النائمينَ
مدامِعَ أحلامِها الكابِدَة

وتُلقي على الثلجِ تشرينَهُ
وتُلحِدُهُ اللّعنةَ اللاحِدَة

********

هناكَ على القمةِ الجامِدَة
تضجُّ المُنى للمُنى فاقِدَة

يضجُّ الفتى مُثقلاً بالجراحِ
على صوتِ تنهيدةٍ صاعِدَة

على صوتِ ترنيمةٍ للنواحِ
تضمِّدُ أنّاتِها الضامِدَة

فراغٌ تلبَّدَ فيهِ الضياعُ
وأشلاءُ من يقظةٍ واعِدَة

حياةٌ وقد فارقتْها الحياةُ
بعاصفةٍ من دمٍ بارِدَة

هناكَ على ( بربزين ) مماتٌ *
و ( كرخوتُ ) ينحَبُ : لافائِدَة

وحُلمُ الفتى في غدٍ للحياةِ
ملامِحُهُ الأنجمُ الواقِدَة

وفي قلبِهِ فورةٌ للهطولِ
تقومُ على خفقةٍ واجِدَة

وأسرابُ طيرٍ تُناغي الوجودَ
يُعيدُ لها الأغصُنَ المائِدَة

ربيعٌ من الحُبِّ ملءُ الحياةِ
وقد غادرتْهُ الدُّنا خامِدَة

ونهرا دموعٍ لحُزنِ النّخيلِ
يفيضانِ صمتاً على الوارِدَة

وموتُ الطموحِ الذي لا يُهدُّ
وقد هدَّهُ اليأسُ في الراعِدَة

وحُزنٌ بموحِشَةٍ من مواتٍ
تعيثُ بها الحِقبُ الفاسِدَة

وشهقةُ موؤودةٍ من سنينَ
وقد وأدتْها اليدُ الوائِدَة

ثمانٌ من الموتِ في قلبهِ
تهاوتْ بها الفِكَرُ الآبِدَة

ثمانٌ عِجافٌ أكلْنَ الزمانَ
سنابِلُهُ اليقظةُ الرائِدَة

ثمانٌ بها اسودَّ طيفُ السماءِ
تلوثُ بهِ الظلمةُ الحاقِدَة

ثمانٌ بألفٍ من الدائراتِ
وللآنَ في دورةٍ واحِدَة

********

هناكَ على القمّةِ الجامِدَة
جمادٌ وأزمِنَةٌ هامِدَة

جمادٌ تلحَّفَهُ الثلجُ دِفئاً
على سُنَنِ القِممِ الفاسِدَة

جمادٌ يحثُّ خطاهُ امتداداً
إلى اليومِ ، من حِقبَةٍ صاعِدَة

هناكَ مخاضاتُ للعاصِفاتِ
ولاداتُها الحِقَبُ الجامِدَة


• بربزين ـ قمة جبلية منجمدة في مدينة أربيل العراقية على الحدود الإيرانية
• كرخوت ـ قاع الوادي لقمة بربزين ويتسم بأنه نقيض قمة الجبل من حيث الماء والخضرة والدفء والخصوبة



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنويمةُ النِّيام
- على قبر أمّي
- قلَقْ
- ركبتُ قراري
- دموع وأمل
- شر البلية مايضحك .... !!!
- رماد وقلب
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- 5 صفقات أشعلت الانطلاقة العالمية للموسيقى الإفريقية
- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...
- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - جماد