أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - تحدي أهوج لشهر رمضان














المزيد.....

تحدي أهوج لشهر رمضان


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 04:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مروان صباح / لا يعني وليس بالضرورة أن يعتقد ممثل السينما أو التلفزيون ، أنه ، بمجرد عِملَ في حقل التمثيل استحق درجة مثقف وأصبح لديه القدرة على قراءة ما بين السطور التى توفر للمرء التمييز بين الفكرة والحقيقة ، وأيضاً ، ليس من المعقول ، أن تقف وزارة الثقافة أمام ما يجري من إنتاج تلفزيوني في شهر رمضان ، مكتوفة الأيدي ، ترتعش من حجم الإنفاق المالي المضخوخ على العمل ، تارة ، وأخرى ، تتجمد عند المردود التى تجنيه من خلال الضرائب ، بالطبع ، بفضل الدعايات التى تتوزع بين مشاهد المسلسل ، إن جاز تسميتها بالأعمال ، دون أن تبدي رأيها ، كمسئولة عن الحاضر وأيضاً ، أمام المستقبل ، فاليوم ، الحكاية لم تتوقف عند جيل قاصر يُنصح بعدم مشاهدة أفلام تتصبب الأخلاق منهما عرقاً ، بل ، تطورت الحكاية إلى أن بات المطروح سنوياً ، يهدد أيضاً الكبار ، ويصل التهديد إلى اختراق ما بعد غرف النوم ، بل ، يلامس جذور المفاهيم والقيم الأخلاقية بعد أن تخطى التهديد سطحيتها بكل رعونة واستخفاف ، ليصبح العمل الدرامي مرة اخرى ، باختصار ، واقع بين صفتين لا ثلاثة لهما ، التطرف والاستباحة الأخلاقية ، عامداً متعمداً ، كأن ، هناك مشروع ، يقصد وليس صدفةً ، يريد إسقاط مفاهيم وأنماط ، هما غير وارد تمريرهما ، حسب الواقع المشبع بالثقافة الفطرية أو ثقافة الوعي ، إلا أن ، وبدافع قوة المال الهائلة أصبحا يسيطران على معظم الشاشات الصغيرة ، المنزلية ، فالدراما العربية تنعطف بلا شك تدريجياً نحو سياسات تشابه هوليوود من حيث التحكم وفرض المواضيع ، ليس ، ابداً ، من جانب الإبداع ، بل ، هو ، استسلام خانع للشروط والمعايير ، قد حددها الإنتاج بين الانحلال الأخلاقي والتطرف السياسي ، بالطبع تارةً ، عبر شاذين ومومسات وما يترتب من كومبارسات حولهما ، حيث باتت هذه الأعمال ، في الآونة الأخيرة تعلو من خلال الإرهاب ، أيضاً ،دون أن تشخص أسباب ظهوره أو حتى معالجة جذوره الذي إن دل يدل عن هشاشة العمل ، كأن ، بل ، هي بالتأكيد مجرد أموال مرصودة أخفقت كالعادة ، بجدارة ، في الوصول لمن يستحق تشغيلها في المكان الأصح ، ومن جانب آخر ، يهيمن الفكر ، الذي يقول ما من طريق آخر لمعالجة التطرف سوى بالانحلال الكامل وتعميم الأفكار الجنسية من خلال استباحة العلاقة الزوجية أو تسليط الضوء على فئة تختبئ من نفسها قبل الآخرين ، بين مومسات الترف البترولي والشواذ المدعومين من المد الغربي .
هنا يكتشف المرء بأن الثقافة تتحول ، هي ، ايضاً ، إلى فردوس مفقود ، بل ، هناك فئة واسعة من الممثلين نزعوا ما لديها من رسالة معرفية ، من المفترض تأصيلها بين مجتمعات ، بالأصل ، تتصدر فيه فئة الشباب ، وقد تكون ، كما تظهر بصراحة المعطيات التى تُقدمها الأعمال ، إذاً هو ، ليس تنبأ ، بقدر أن ما يجرى لا يمكن وصفه ، سوى تنافس لكسب المال ، دون إبداء أي رأي بالعمل ، حتى لو كان ذاك يهدف إلى تدمير المجتمع ، بل ، نذهب إلى أبعد من ذلك ، من خلال تساؤل ، ونقول ما هو الفرق بين من تسعى من خلال جسدها للحصول على المال ، وآخرون ، يسعون لكسبه من خلال تشويه العقول .
بالتأكيد كانت الدراما العربية منقسمة بين أعمال جيدة ورديئة ، ومنذ زمن ليس ببعيد كانت بعض المسلسلات مثل رأفت الهجان وغيره ، بهذا المستوى أو أكثر ، تعيد صياغة السلوك وتصحيحه كلما احتاج الواقع ، لدرجة أنها كانت الشوارع وبقرار شعبي وليس حكومي تتحول خالية من العباد ، كأنها فعلاً ، منع تجول ، وهذا ، على أقل تقدير ، تكرر في الآونة الأخيرة بين الرباعي ، وليد سيف وحاتم العلي وجمال سليمان وتيم حسن ، التغريبة الفلسطينية وصلاح الدين وعمر بن الخطاب وعديد من الدراميات التاريخية أو الاجتماعية التى تليق بهذا الشهر وخصوصيته ، لكن ، يبدو وعلى الصعيد الثقافي التمثيلي ، حصل انشقاق وبصمت ، حيث ، اُخرج تيم حسن من ذاك المربع ليضع نفسه بتصرف آلة محملة بأجندة تفكيكية تفتيتية للقيم الراسخة حتى لو كانت تعبر عن شريحة قليلة ، إلا أن ، راسمها يعلم جيداً مدى تأثيرها التدريجي والمستقبلي بحكم المال والشاشة ، فهناك فارق عميق ، بين ما قدمه تيم على سيبل المثال وليس الحصر ، ابو الطيب المتنبي وأبو فراس الحمداني أو ربيع قرطبة المنصور أو شخصية نزار القباني وما يقدمه مؤخراً من أفكار ، حتى لو كان صحيح وقوعها ، تبقى في مربع الشاذ والشاذ الضئيل ، هي ، مرفوضة من قبل منفذي العمل ، عندما تصل إلى حياتهم الخاصة ، قبل المجتمع .
هذا التحدي لشهر رمضان والتحدي يأتي ليس فقط من ممثلين وممثلات ، بل ، من مؤسسات الانتاج المختلفة ، التى تشهر مالها وتتخطى عقول الناس ضاربة بعرض الحائط كل ما هو قائم ، كأنها لا تبالي أو كأن الناس من ورق ، بل ، هي كذلك ، ترمي مشاعر الصائمين الصامتين في متاهات التخبط بين الواقع والهوس ، وهذا ، يتفهمه المرء عندما يصدر من أدوات تمثيلية ، كون الأغلبية ، جاؤوا من خلفيات تعليمية متواضعة ، وفي أفضل تقدير ، من جامعات لا تتيح لمنتسبيها الثقافة الجذرية ، لأنها ، امتياز ، لا ينالها عابر جامعة ، أما المنتج ، بغض النظر ، إن كانت دولة وراء ذلك أو منظمة أو فرد ، فالمعركة كما تبدو ، انتقلت إلى مربع أكثر اثارةً واستقطاباً وأصواتها حاصل جمع ، ممن قال فيهم مظفر النواب ، سيدتي نحن بغيا مثلك ، فهؤلاء ، وحسب سلسلة من التراكم الفني ، مستعدون للتضحية بكل ما امتلكوا من مهارة ، مقابل ، الحصول على حفنة من المال ، بالتأكيد ، دون الاكتراث للعواقب الوخيمة التى تتأذى بها المجتمعات الناشئة وأخرى بليدة التمييز .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من بيع السلاح والنفط إلى علاقة اقتصادية أقوى توجت بإدارة مست ...
- قطعان ينتظرون الذبح
- من ابتكارات الحداثة غسل الماء قبل الشرب
- إبادات قانونية وأخرى اجرامية
- القضاء السويدي يبعث من جديد رسالة جديدة للقضاء العربي
- غونتر غراس
- لو كان الأوكسجين والماء قرار بشري ، لكانت المأساة اكتملت ...
- الكتاب والحذاء
- محاصرة مصر وتلغيم أمنها القومي
- تحويل الشهيد إلى بئر بترول
- إليسا تُعيد طوقان من قبره
- بين النفخ والتضخيم ،ضاعت الشعوب
- تعاون يكشف عن حجم وأهمية العلاقة القائمة .
- طاعنون باللجوء والهجرة، لهم الله .
- تعاون يقطع الشك باليقين لأي عداء
- الوطنية المتعثرة
- اتفاق إطار أم مكافأة عن سلسلة تنازلات
- عراقة الأمة ،، بلغتها
- بين التفوق الإسرائيلي بالتكنولوجي والتميزّ الإيراني بالتشيع ...
- كتاب ،، حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات


المزيد.....




- -سيارة بلا فرامل-.. -أنثروبيك- تحذّر: الذكاء الاصطناعي قد يط ...
- في لقاء مع CNN.. رئيس لبنان لنعيم قاسم: اللبنانيون ليسوا شعب ...
- حين يهزم الحنين حسابات الهجرة.. قصص عراقيين تركوا أوروبا
- من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا
- محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة ...
- بمقود -توك توك- وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدي ...
- غروسي للجزيرة: لم نستطع التحقق من مخزون إيران المعلن من اليو ...
- حين تصطدم عمدا.. تعرّف على كواليس اختبار أمان السيارات
- غرف أخبار المستقبل.. كيف تسد فجوات الاستدامة في عصر الذكاء ا ...
- 5 أيام تهز صورة ترمب.. هل تلاشت هالة الرئيس الذي لا يُقهر؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - تحدي أهوج لشهر رمضان