أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صادق الازرقي - يذهبون إلى الإرهاب فيضربوه وننتظره نحن ليضربنا














المزيد.....

يذهبون إلى الإرهاب فيضربوه وننتظره نحن ليضربنا


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 4857 - 2015 / 7 / 5 - 21:33
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بمجرد وقوع الحادث الإرهابي الذي اودى بحياة أبرياء في الكويت، حتى تحركت الحكومة لشن هجوم مضاد على المنفذين، وأولئك الذي يقفون خلفهم، فقامت أجهزتها الأمنية على الفور باعتقال الخلية التي نفذت تفجير مسجد الصادق؛ وكان من بينهم الشخص الذي نقل الانتحاري الى موقع التفجير، وذلك الذي آواه وخمسة اعترفوا بجمع الأموال لدعم تنظيم "داعش" واثنان ظهرا في فيديوهات مع مالك السيارة المتهم، كما كشف وزير داخليتها عن تفكيك خلية ولم ينف تواجد خلايا أخرى ولكنه قال " لن ننتظر حتى تجرب حظها مرة أخرى، نحن من سنذهب إليهم". اما تونس فقد سارعت وبمجرد مهاجمة السياح ومقتل عدد منهم وآخرين من المدنيين، الى إغلاق 80 مسجداً وقرر رئيس حكومتها اعادة النظر "في المرسوم المتعلق بالجمعيات، خاصة في مجال التمويل، وإخضاعها لرقابة الدولة"، مشيراً إلى أن "تمويل الإرهاب يأتي من بعض الجمعيات".
وليست بنا حاجة للتحدث عن فرنسا التي وقع فيها في الوقت نفسه هجوم إرهابي فان كفاءة أجهزتها على صعيد مكافحة الإرهاب معروفة وكذلك روسيا التي يصر رئيسها على ملاحقة الإرهابيين حتى في الدول الأخرى، وغيرها من الدول التي تحترم نفسها.
من المخجل ان نقول، اننا في العراق، اخفقنا في مواجهة الإرهاب، برغم تعدد الأجهزة الأمنية لدينا بين وزارات ولجان نيابية وغيرها، التي تكفي واحدة منها في دولة أخرى للجم الإرهاب والانتصار عليه؛ لن نسترجع الأسباب التي أدت الى كوارثنا الأمنية المتواصلة حتى الآن التي أدت الى اختراق التنظيمات الإرهابية محافظات بأكملها والسيطرة عليها، تلك الأسباب التي ارتبطت بفشل العملية السياسية برمتها التي بنيت على أسس غير عصرية وغير سليمة، ولكننا نقول ان أرواح الناس امانة في ايدي الجميع لاسيما المسؤولين والسياسيين منهم في المقام الأول، فبرغم ان كثيراً منهم اطمأنوا الى اسرهم التي امنوا عليها في بلدان اخرى هادئة وسكن معظمهم المنطقة الخضراء، فتخلصوا بذلك من شرور التفجيرات والاغتيالات والخطف، وتركوا الناس في الشوارع والمدن نهباً لها، فانهم لن يقدروا بذلك ان يبنوا دولة، والأولى بهم ان يضعوا هدف القضاء على الإرهاب على سلم اولوياتهم، والا يتركوا الإرهابيين يخططون ويعملون على تصنيع المتفجرات ورسم خطط تفجيرها، في حين يكتفي كثير من افراد الأجهزة الامنية بتشغيل هواتفهم لتصوير السيارات المحترقة والجثث المتفحمة، او ان يسارع بعضهم الى مهاتفة وكالة انباء كسبق صحفي على دماء الضحايا ودموع عائلاتهم.
لقد ذهب المسؤولون الكويتيون وبشخص اميرهم بالذات وكذلك التونسيون والفرنسيون الى مواقع التفجيرات متوعدين الارهاب ومنفذين ذلك بالفعل؛ في حين يقبع مسؤولونا مع كل نزف دماء جديد يديرون بكفاءة معركة الملاسنة السياسية والكلام المنمق الذي يبرع فيه كثير منهم ايما براعة؛ متحدثين عن ضرورة التضامن الدولي لمجابهة الإرهاب ودحره، في حين لم يفعلوا هم شيئا فيما يتعلق ببلادنا التي ظل الناس يموتون فيها يومياً من دون أي امل لنهاية المأساة برغم مرور اكثر من عشر سنوات منذ انشاء الأجهزة الأمنية المتعددة والمتكاثرة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,312,677
- الفساد ودور السلطات الثلاث في دحره
- متغيرات العالم ومسؤوليتنا في قطف ثمار ايجابياته
- حدود المسؤولية في إدارة الأعمال البلدية
- جرائم بحق مصادر المياه
- شفرات التسارع المعرفي ودوامة الهدم التي تغمرنا
- الكهرباء الى أسوأ.. فما نفعها في رمضان؟
- حزب العدالة يخلع حجابه ويحلق لحيته
- العبودية في مظاهرها المعاصرة
- إدارة النفايات وعكازة الازمة المالية
- استعادة التفاؤل المفقود
- مولدات فضائية
- مستحقات الفلاحين بين التجارة والمالية
- التأثير في الواقع والتأثر به ونمط التفكير البناء
- الكليات الأهلية.. نشاط في التأسيس وتخريج غير مكتمل
- التمويل الذاتي ذريعة لقطع الأرزاق
- فوضى العراق غير الخلّاقة
- التوأمة لا قيمة لها إذا لم تنفع الناس
- لجنة تفرخ لجاناً واكتشافات مذهلة
- اين السكن في مشاريع وزاراته؟!
- كي لا نجر الى حرب لا مصلحة لنا فيها


المزيد.....




- خلال زيارته للسعودية.. بوتين يقدم -صقر كامشاتكا- للملك سلمان ...
- ترامب: لا أمانع أن تحمي روسيا أو الصين أو نابليون بونابارت أ ...
- الملكة إليزابيث: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أولوية ال ...
- السعودية - روسيا.. من يحتاج من؟
- سوريا: الجيش النظامي يدخل منبج والقوات الأمريكية تعلن تلقيها ...
- خان سينقل وجهة نظر إيران إلى السعودية
- شاهد: شغب في مطار برشلونة احتجاجاً على الأحكام ضد قادة انفصا ...
- هل انهارت أحلام الأكراد بالحكم الذاتي بعد طلب المساعدة من دم ...
- شاهد: شغب في مطار برشلونة احتجاجاً على الأحكام ضد قادة انفصا ...
- هل انهارت أحلام الأكراد بالحكم الذاتي بعد طلب المساعدة من دم ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صادق الازرقي - يذهبون إلى الإرهاب فيضربوه وننتظره نحن ليضربنا