أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - لجنة تفرخ لجاناً واكتشافات مذهلة














المزيد.....

لجنة تفرخ لجاناً واكتشافات مذهلة


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 22:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يستمع المرء الى، او يقرأ ما يرشح عن مساعي اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق في أسباب سقوط مدينة الموصل، يأخذ منه العجب والألم مأخذاً، ويتأسى على هذا الضياع الرهيب، الذي بتنا نتعايش معه، وتلك الاستهانة بأرواح الناس أولاً، والاستخفاف بالانسحاب الكبير الذي جرى ثانياً؛ لجنة تفرخ لجنة، من دون ان تتوصل الى نتائج واقعية تطمئن ذوي الشأن بمن فيهم اسر الضحايا من الجنود والمدنيين، الذين فقدوا ارواحهم او سيقوا مسبيين بفعل الاحداث، وأصبح العراقيون يعرفون عن تلك الواقعة المأساوية اكثر من اللجان المشكلة ذاتها.
قالت اللجنة على لسان أحد أعضائها ـ مع ملاحظة ان هذا التصريح جرى يوم 7 من شهر مايس الجاري ـ ان “أعضاء لجنة سقوط الموصل شكلوا أربع مجاميع، حيث تتولى كل مجموعة إعداد التقرير النهائي للجنة”، واردف ان “تقارير المجاميع الأربع ستجمع وتدمج في تقرير واحد، ينتهي من إعداده الاسبوع المقبل ليرفع إلى رئاسة مجلس النواب”، والاغرب من ذلك ان اللجنة تشير وكأنها حققت كشفاً مذهلاً الى ان “المجاميع الأربع التي بدأت بإعداد التقارير توصلت إلى نقطتين أساسيتين، أن أسباب سقوط الموصل كانت أمنية وسياسية متداخلة”.
فهل هي احجية عصية على الحل في احداث واقعية جرت في وضح النهار، في ظل اندحار مدو تسببت فيه الحكومة السابقة ومسؤولوها، وتلك قضية معروفة كما ان أسبابها غير مجهولة، وليس من مسؤولية اللجنة، ان تبحر في تحري أسباب ما حدث ودوافعه؛ فتلك مسؤولية السياسيين أولاً بشقي تمثيلهم كأعضاء في مجلس النواب او في الحكومة، وكان المتسببون في نكبة الموصل، رأس الحكومة والقيادات الأمنية ووزارة الدفاع بالدرجة الأولى؛ ان الأسباب الأمنية والسياسية لسقوط الموصل يعرفها الجميع، كما ان إحالة عوامل سقوط الموصل الى مسببات امنية وسياسية، امر يصرح به ليلاً ونهاراً حتى المتسببين الفعليين بالكارثة، ولهم أهدافهم في ذلك.
ان مسؤولية اللجنة، وجميع اللجان المشكلة لهذا الغرض، هي تحديد المسؤولين وذكر أسمائهم، كي يتسنى للجهات القضائية محاسبتهم، وكي لا تتكرر أمثال تلك الأفعال، التي تسببت في الكارثة والكوارث السابقة واللاحقة؛ ولو حدث مثل هذا الامر ومثل هذا الانكسار العسكري في دولة أخرى لتساقطت رؤوس واستقال مسؤولون، حتى قبل ان تشكل أي لجنة، بل حتى في حالة عدم تشكيل لجنة، اما لدينا ولعلنا ليست بنا حاجة لذكر الأسباب التي تبدأ بالفساد ولن تنتهي بعدم الاهلية لقيادة قطعات عسكرية، فان اهم القضايا التي يتعلق بها مصير البلد، يجري تجاهلها والقفز عليها، وكل ذلك لأن كثيرا من الذي عملوا في الحقل السياسي وحتى الأمني يفتقرون الى الروح الانسانية والوطنية المطلوبة، ولن يعيروها أي أهمية بالقدر الذي يعطونه لمصالحهم المالية.
وبرغم مرور عدة اشهر على تشكيل اللجنة التحقيقية في أحداث الموصل، فإنها لم تزل تراوح في مكانها وما زال ما يرشح عن نشاطها مليئا بالمجاملات، لجان تفرخ لجاناً في حلقة مفرغة شأنها شأن اللجان المتكاثرة، التي شكلت في أوقات سابقة بشأن قضايا أخرى.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اين السكن في مشاريع وزاراته؟!
- كي لا نجر الى حرب لا مصلحة لنا فيها
- الأحداث العراقية في مهب اهواء بعض الإعلاميين
- ليست الوكالة فقط ما نخشاه
- محنة الفارين الى مدن الفردوس المنشود
- تنافس على السياسة أم على تقديم الخدمات؟!
- لن ندحر الارهاب بمعادلة ناقصة
- كي لا نؤبِّن الحرس مجدداً
- عن سبايكر دائماً
- هل يفلح «المتدينون» في بناء مؤسسة الحكم
- قانون عصري للضمان كفيل بتنشيط الاقتصاد
- الانتحار واهلاك الناس بتفجيرات -العدمية المطلقة-
- الديمقراطية ومعضلة الأكثرية والأقلية في العراق
- الحنين الى الماضي.. حلكة الحاضر وضبابية الآتي
- التوافق المطلوب وطنيٌ شامل
- أين الحقيقة بشأن حمايات المسؤولين؟
- بعض اسرار تخلفنا وتقدم الآخرين
- فرصتنا لاستعادة وجدان العراق الحقيقي
- مواقف العرب المسبقة من الاحداث العراقية
- الحرب والسياسة وما بينهما


المزيد.....




- ألمانيا ـ القبض على شخصين يشتبه بانتمائها لـ-لواء ن-هاميدو- ...
- مسؤولون عسكريون أمريكيون وإسرائيليون وعرب عقدوا اجتماعا سريا ...
- قطر تحذر من - تداعيات كارثية-: العالم لا يمكنه تحمل كلفة إغل ...
- المقاولون يواصل صحوته بالفوز على وادي دجلة بـ«دورى OrA»
- مودرن سبورت يفوز على بترول أسيوط بثنائية في «دورى OrA»
- الذكاء الاصطناعي: من يرسم الضوابط وكيف؟
- الـيـمـن: أزمـة نزوح تـطـال دول الـجـوار
- نجل ترامب وزوجته يؤكدان تكفل رجل أعمال روسي بنفقات احتفالات ...
- عودة الغائبين.. رهانات الدراما التركية في الموسم الجديد
- -لن نكون ممرا يغذي فظائع إسرائيل-.. أنور إبراهيم يعلن موقف م ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - لجنة تفرخ لجاناً واكتشافات مذهلة