أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - تنافس على السياسة أم على تقديم الخدمات؟!














المزيد.....

تنافس على السياسة أم على تقديم الخدمات؟!


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 4784 - 2015 / 4 / 22 - 23:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في معظم الاخبار الواردة من المحافظات العراقية، لم يشهد الناس سوى التنافس الحزبي على المناصب بين الكيانات، وفي داخل الكتلة الواحدة ايضاً، كما لم يتسن لنا ان نسمع او نرى او نقرأ، الا ما ندر، عن التنافس بشأن تنفيذ برامج انتخابية او تقديم الخدمات للمناطق والسكان.
فتردد وسائل الاعلام مثلاً دعوة احد المحافظين، في محافظة مشهود لها بالاستقرار الامني "الكتل السياسية في المحافظة الى التعاون وتجاوز المطالب الحزبية"، مبدياً استعداده "لبذل الجهود للإسهام في انجاح مشروع يحقق المزيد من الانسجام بين الكتل".
ان مسألة الانسجام بين الكتل والتوصل الى تحقيقه، يفترض ان تلبيها البرامج التي يطرحها المسؤولون التنفيذيون، وقبل ذلك كان المفروض بهم حين كانوا مرشحين للانتخابات ان يطرحوا برامجهم الانتخابية التي تعكس برامجهم الواجبة التنفيذ بعد وصولهم الى المنصب، الذي كانوا يسعون اليه؛ ذلك المنصب الذي يفترض به ايضاً ان يكون مكرساً لخدمة الناس؛ الا ان الاختيار العشوائي للناخبين، ونقول ذلك بصراحة، ادى الى وصول كثير من الاشخاص غير الاكفاء وغير المؤهلين لإدارة شؤون مناصبهم، التي ليس من واجبها الانشغال بالتنافس الحزبي، والحديث عن ضرورة انهاء الصراع والتنافس بين الكتل السياسية، فذلك الصراع والتنافس سيلجمه بالتأكيد الاداء الامثل للجهاز التنفيذي؛ و هو امر لن يتم الا بالإنجاز الامثل للخدمات لأهميتها في حياة الناس.
تلك هي القضية الحاسمة التي تلبي الطموح، و التي لن تترك مجالاً لأي تنافس حزبي مبني على المصالح الذاتية الضيقة، اذ ان العبرة في النتائج، و لامعنى للحديث عن التعاون بين الكتل السياسية في ظل العجز الفاضح عن ادارة امر بسيط كالنفايات مثلاً، التي تترك لأيام من دون ان يخدمها احد، كما ان الناس ليست معنية بالصراع السياسي لذاته، اذ انها تريد حلولاً ملموسة تنمي حياتها ومدنها وتنقيها من الشوائب؛ وليتحدث بعد ذلك السياسيون انى شاءوا عن صراعهم السياسي وعراك المناصب.
ذلك يجب ان يكون ديدن السياسيين الذين ائتمنهم ناخبوهم على رعاية مصالحهم وتنفيذ متطلبات حياتهم الاعتيادية؛ فأي معنى يكون في استمرار الصراع على المناصب في ظل الافتقار الى حلول عملية لمشكلات الناس المعيشية، وفي ظل اخفاق كبير في حل مشكلة تدوير النفايات وتنظيف المدن، وتوفير الكهرباء وتشغيل الايدي العاملة، وتفعيل الزراعة وغيرها من المتطلبات الحياتية التي افتقر اليها الناس حتى في ظل الاستقرار الامني الذي تشهده عدة محافظات، وحتى في ظل تدفق الاموال الهائلة التي توفرت للحكومة طيلة الاثنتي عشرة سنة الماضية منذ التغيير في نيسان 2003 ورفع العقوبات التي كانت مفروضة على العراق منذ عام 1990 .
ان التغيير الحقيقي، يجب ان يشهد تنافساً حقيقياً على تقديم افضل الخدمات للناس، فذلك هو مقياس التقدم الذي يتطلع اليه العراقيون؛ وهو ما يجب ان يكون حديث المسؤولين التنفيذيين والسياسيين، ويجب ان يكون موضع تنافسهم السياسي والحزبي خدمة للناس.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,998,629
- لن ندحر الارهاب بمعادلة ناقصة
- كي لا نؤبِّن الحرس مجدداً
- عن سبايكر دائماً
- هل يفلح «المتدينون» في بناء مؤسسة الحكم
- قانون عصري للضمان كفيل بتنشيط الاقتصاد
- الانتحار واهلاك الناس بتفجيرات -العدمية المطلقة-
- الديمقراطية ومعضلة الأكثرية والأقلية في العراق
- الحنين الى الماضي.. حلكة الحاضر وضبابية الآتي
- التوافق المطلوب وطنيٌ شامل
- أين الحقيقة بشأن حمايات المسؤولين؟
- بعض اسرار تخلفنا وتقدم الآخرين
- فرصتنا لاستعادة وجدان العراق الحقيقي
- مواقف العرب المسبقة من الاحداث العراقية
- الحرب والسياسة وما بينهما
- الارهاب والفساد قطبا رحى الخراب
- تخفيض رواتب كبار المسؤولين تدبير مكمل للإصلاح الاداري
- الحكومة والمعارضة و بلبلة الانسحاب النيابي
- حقوق الصحفيين بين -قانونهم- وبطش ذوي السلطان
- التغييرات الإدارية الاملة و سيلة الإصلاح الممكنة
- أعياد الحب المجهضة في مناخات القسوة و الكراهية


المزيد.....




- أمير سعودي يرد على تغريدة لسفارة أمريكا بالرياض تدين فيها هج ...
- أول مرشدة سياحية في أفغانستان..قصة فاطمة التي كانت ترعى الأغ ...
- أمريكي يعيش في دبي -الفاخرة- مجاناً لمدة يوم كامل..ماذا فعل؟ ...
- الحبتور: لبنان يمر بأسوأ الظروف في تاريخه والسبب حزب الله
- صدر في الأيام الأخيرة لترامب.. إدارة بايدن تلغي قرار إعفاء ق ...
- البابا فرنسيس ينهي رحلته التاريخية إلى العراق.. ويكشف عن الد ...
- البابا فرنسيس ينهي رحلته التاريخية إلى العراق.. ويكشف عن الد ...
- سلالة كورونا -النيجيرية- تنتشر في الولايات المتحدة ودول أورو ...
- انتفاخ البطن قد يكون من أعراض مرض خطير
- قاض في المحكمة العليا في البرازيل يسقط جميع الادانات الصادرة ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - تنافس على السياسة أم على تقديم الخدمات؟!