أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - قاسم حسن محاجنة - دفاعاً عن المقملين ..!!














المزيد.....

دفاعاً عن المقملين ..!!


قاسم حسن محاجنة
الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 12:43
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    



كتبَ الأُستاذ محمد حسين يونس مقالاً بعنوان : "أوهام العداء و نصف قرن من الغفلة "، جاء في رد الكاتب على أحد التعليقات ، ما يلي "اما عندنا فالطفلة .. تضع علي راسها خرقة بيضاء تغطي شعرها المقمل .. وهي في طرقها للمدرسة حزينة و مكتئبة و مقهورة و جعانة .. .." . وأرغبُ بالتعليق على هذه الجزئية من المقال ، والذي أتفقُ معه في أجزاء وأختلفُ في أجزاء أُخرى .
وفق الموسوعة الطبية العبرية فالقُمّل :"قملة الرأس هي مشكلة صحية عامة في اوساط طلاب -طالبات المدارس وتؤثر على كافة الشرائح الإقتصادية والإجتماعية " . (من العبرية ) .
وغالبا ومع بداية كل سنة دراسية ،تُثار مشكلة عدوى القمل وخاصة في اوساط طلاب الروضات ، الحضانات وصفوف البساتين (قبل الصف الأول الإبتدائي ) مرورا بالصفوف الإبتدائية الدنيا . وعادة ما تكون العدوى في بلدات بكاملها ، الامر الذي يدعو ويستنفر الأمهات للتدخل السريع والتوجه لتلقي الاستشارة من ممرضات الصحة الجماهيرية وممرضات المدارس .
وكما يبدو، لا تغزو القملة رأس الفقير فقط ، بل كل الرؤوس لها ميدان . مهما تنوعت وتعددت هذه الرؤوس وحامليها ، فرأس إبن الارستقراطي هي كرأس إبن الفلاح بالنسبة للقملة المزعجة ، ورأس إبن المثقف لا تختلف عن رأس إبن الأُمي ، وقس على ذلك ، فحظ الذكر من القمل كحظ الأنثى ..!!
في الثقافة الإنسانية يُعتبرُ القمل علامة على "تخلف" صاحب الرأس المقملة ، وعلامة على إنعدام ثقافة النظافة الشخصية وعلى الهمجية والرعاع .
لقد وقفَ القذافي على شرفة "قصره " وصرخ في وجوه الثائرين عليه "من أنتُم ؟؟ يا مقملين !!" . فجملة "يا مقمل !!" ، هي شتيمة عربية بامتياز (لم اسمع شتيمة كهذه بالعبرية ..)
ومن المعلوم (بالضرورة ) أن الفجوة بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية هي كما بين السماء والأرض (مجازا ) ، فأنا ولهذا السبب لا أُجري مُقارنةً بين اسرائيل التابعة للعالم الأول ، في كافة مناحي الحياة ، وبين الدول العربية والإسلامية والتي بغالبيتها تنتمي للعالم الرابع وما تحت . لأن مقارنةً كهذه فيها "إهانةٌ "لإسرائيل .
ولذا فأنا كمواطن عربي فلسطيني في إسرائيل ، أرغبُ أن يُقارنَ وضعي وإمتيازاتي مع الأقليات القومية في العالم الأول ، وليس مع وضع الشعوب العربية في بلدانها ..
وفي ضوء هذه المرآة يتضح بأن صورة إسرائيل فيهذه المرآة ، مشروخة وخاصة في تعاملها العنصري مع العرب واليهود الأثيوبيين ومُهاجري العمل ..!! لكنها تهتم بالمقملين ، لمنع انتشار وبأ القمل ..!!
لكن عودة الى القمل والمقملين ، أرغبُ بتوجيه سؤال للاستاذ محمد ولكل من يُوجّه الإهانات للفقراء والبُسطاء من العرب والمسلمين ، من شاكلة الطفلة التي تضع على رأسها المقمل ، خرقة بيضاء وهي تسيرُ جائعة وحزينة إلى المدرسة !! وسؤالي هو : ما ذنبُ هذه الطفلة الجائعة ، الحزينة والمُقملة ؟؟ وما هو "دورُها " في إختيار نمط حياتها الفقير و"المقمل " ؟!
قد يقولُ قائل ، بأن هؤلاء العرب والمسلمين ، يتكاثرون "كالحشرات "، لهذا فإنهم لا يجدون ما يأكلون ..! (لطالما قرأتُ كلمات عنصرية كهذه على صفحات هذا المنبر )
والجواب لدى أهل العلم يقول ، بأنه كُلما كان الوضع الاقتصادي للعائلة متدنيا ، كلما زاد عدد افراد الاسرة . فالأسرة الفقيرة في العادة ، هي اسرة غير متعلمة ، وليس لديها الوعي الضروري ولا الإمكانات المادية لتحديد النسل .
ينطبق هذا على الفقراء في إسرائيل (الحريديم اليهود والعرب ) ، وينطبق على الفقراء في كل مكان ، فالحالة الاقتصادية السيئة للعائلة لا تخلقُ بالضرورة وعيا ..!! بل بالعكس ..!!
من المسؤول مرة أُخرى عن الحالة التي يعيشها الفقراء المقملون ؟؟ !! أليست هي النُخب الاقتصادية ، الدينية والثقافية ..؟؟!!
ثم أين منظمات المجتمع المدني وما هو دورها في نشر الوعي الصحي أيضا ..
المقملون الذي لا يجدون ثمن عبوة شامبو مُقاوم للقمل ، هم أشرفُ بكثير من البرجوازية المقملة والتي تخفي قملها وراء عبوات من الشامبو ومواد التنظيف والتجميل .
وشكرا للقمل لأنه يساوي بين الناس ، كأسنان المشط ..!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,002,047,009
- ألمسلمون وإضطراب ما بعد ألصدمة (2).
- ألمسلمون وإضطراب ما بعد ألصدمة (1).
- تشخيص ، لكن لا علاج ..!؟
- ماذا يُريدُ الشعب حقاً ؟! تداعيات على مقال الزميل عبد الله أ ...
- بَهْدَلةٌ ثَورِيةٌ ..في الأول من أيار!!
- -تَدْيين- ألصراع ..!!
- وَجْدُ آلوجدِ
- ثوريون ومُستَغِلون ..!!
- -إسرائيل- تتكلم العربية ..
- جمال ليس له -حظوظ- ..
- عقلاني لا يُلتفت إليه ..!!
- لا إنتَ -حبيبي- ..ولا أُريدك ..!!
- ذئاب و-خراف - ..!!
- WELLBEING - وبين ال WELFARE ما بين ال-
- يا حسرة علينا ، أو -واحسرتاه - ..!!
- إسلام بحيري : العقل في مواجهة النقل .
- فقه ال -أرأيتَ - والخيال المريض ..
- تسور شيزاف على عتبة بيت -الشيطان- ..!!
- العلامات واللايكات ..
- فتاوى فتافيتية ..!!


المزيد.....




- ألمانيا: ميركل تتعهد باستعادة ثقة الناخبين بعد النكسة التاري ...
- مصدران لـCNN: السعوديون يعدون تقريرا عن موت خاشقجي بالخطأ.. ...
- فلسطيني -يخرج عن النسيج- ويترشح لمجلس مدينة القدس
- -غرين كارد- بلا قرعة أو زواج.. هذه هي الطريقة
- سي أن أن: السعودية تستعد للاعتراف بمقتل خاشقجي
- بهدف قاتل.. السعودية تتعادل مع العراق
- أول سعودية تعمل سائقة في شركة لنقل الركاب
- أدلة على قتل خاشقجي بالقنصلية والسعودية تستعد للاعتراف
- إتفاق منبج مسار حل العقد أم توتر ينتج عنه تصعيد جديد؟
- كيف سيكون مستقبل العلاقات الأردنية السورية بعد افتتاح معبر ن ...


المزيد.....

- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي
- القوة الشريرة دائمة الثبات - راينهارد هالر / أحمد القاسمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - قاسم حسن محاجنة - دفاعاً عن المقملين ..!!