أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 3 ج2














المزيد.....

الشرطي عريف 3 ج2


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4758 - 2015 / 3 / 25 - 06:54
المحور: الادب والفن
    


لم يعد الوقت مناسبا للإنتظار وعليها أن تذهب الآن لدار أم رزاق ,المساء بدأ يقترب وقد لا تحصل على سيارة أجرة تنقلها للقضاء ومن يعذرها من المدير ,أرتدت عبائتها وذهبت مسرعة دون أن تخبر عريف الذي يعرف من الصباح أنها ستكون الليلة خارج الناحية ,لم تجد احدا في الدار سألت عنها قيل لها أن أحدا لم يراها منذ الصباح , إنها مشكلة كبيرة جدا فهي لا تخرج وحيدة تحت أي ظرف ولكنها الآن أمام الأمر الواقع ,توجهت صوب الكراج تنتظر سيارة تقلها للقضاء .
هادي الشرطي كان ينتظرها على الموعد وفي نفس المكان ليصحبها حيث ينتظر رئيسة وصاحبة في جلسة تسيدها الخمر وصوت مطربات الريف يعلو في المكان ,وفي الطريق سألته هل تزوج أم ما زال ينتظر:.
_لن أتزوج ما دمت شرطيا هنا .
_ولم هذا الجزم وأنت شاب قد يكون مثلك الآن لديه أولاد.
_أموت ولا أرى أحد ينظر لزوجتي(قالها بحرقة).
_أراك يعتصرك الألم ,هل تعرف شيئا لا أعرفه أنا عن مديرك ؟.
_نعم ما خفي كان أعظم .
هنا توقفت عن المسير وأصرت أن يخبرها بكل ما يعرف من أسرار, حاولت بكل وسيلة أن تعرف وأخيرا أباح لها بما في صدره وطلب منها أن لا يخرج هذا الكلام منه لأنه سيدفع ثمنا غاليا , أوعدته أن لا يعرف أحدا بشيء وشكرته على ذلك وأكملت مسيرتها نحو المكان ,ودخلت كعروس البحر الذي ينتظرها الصياد منذ أن سمع أن في البحر عرائس وهي تتمنع عليه مستغربا أنها جاءت لوحدها .
لقد كانت حسنة منتشية جدا ومتغطرسة جدا وكأنها لبؤة مجروحة عصية على الترويض ,الرجل الذي كان يجالس المدير أحس أنها غير سهلة لا كما صورها له صديقة إنها مفترسة وجميلة وعصية , رمت في حضرة الجلوس كلمات مصحوبة بقهقة عالية وهي تمازح المدير في كل مرة ,تعجب وحاول أن يربط بين ما تقول وحالتها الهيستيرية الآن ... إنها ملغومة هكذا أشار لصديقه ومضيفه نحن في حقل ألغام بلا خرائط ,مازحتهم قالت أنت في حظني الآن وما من خوف عليكم ها أنا أنظروا لا شيء تحت الفستان وختم حديثها بضحكة مرعبة جعلت هذا الرجل الجاف يتقطر عرقا .
تناولوا العشاء دون أن يحدث ما يحدث عادة بينهم وأخذت جزأ كبيرة من السمكة المشوية وقالت هذه حصة عريف من الآن عليكم أن تحسبوا لعريف حصة معنا ,أطرق الرجل المدير مذعنا لطلبها فيما أجاب صديقة أنه يستحق طالما أن لديه أم فارسة مقاتلة ,ضحكت وقالت بل عبدة تباع وتشترى بدنانيركم .....وتجلس تحت أحذيتكم الحمراء اللامعة .
ساد الصمت المكان فيما أعتذر الرجل من أن يكمل السهرة ونادى على هادي أن يوصل المرأة لبيتها في سيارة المديرية وأن يعود فورا ,خاف الرجل أن تكون قد قالت شيئا وهو يرى ملامح الرجل تقول أن خطبا ما حدث ,يا ويله وسواد ليله من لسانه ,أعرف أن هذه نهايتي فلا أمان لمن يعمل مع السلطة فهم كالحديد قاتل إن وقعت عليه أو وقع عليك ,سار معها بأتجاه مديرية الشرطة وسألها عما حدث أخبرته بقسم أنها لم تتفوه بكلمة واحدة مما أخبرها به .
قريبا من المدينة طلبت منه أن ينزلها بعيدا عن أعين الناس إن كان أحدا باقيا لهذه الساعة فغالب سكانها يبكرون في النوم لم يبقى لهذه الساعة إلا الحراس الليليين وبعض السكارى ,المدينة نائمة تماما , قالت لا تخف إذا أحسست بشيء ضدك منه تعال وأخبرني فقط سأجعله أصغر من أصغر شرطي في المديرية , أنزلها قريبا من مخزن التمور وأستدار راجعا فيما مضت تسير وهي في قمة السعادة أنها تخلصت من المدير وقد تجعله أسيرا لمتطلباتها كما ستجعله تحت طوع عريف إذا أراد .
هاي هي الآن تعود محملة لأول مرة بالنصر ونصف السمكة المشوية التي ستسعد بها عريف حتى لو كان نائما , عليه أن يحتفل معها بالإنتصار وأي إنتصار إنها تقهر الحكومة وجبروتها ,لم تعد تخشى السلطة فقد بان لها أنها مجرد عورة في جسد خرب مخترق زائف ,لكن هل يجب أن يعرف بذلك ,ما زال غير قادر على التفكير والتدبير سيحتفل معي فقط وهذا أخر المطاف ,أخرجت من جيبها مفتاح وفتحت الباب بهدو متجهة للمطبخ لتضع ما معها هناك وتعود لتوقظ عريف ... كان المشهد قاسيا جدا لم تتوقع هذا أبدا ..إنها أم رزاق بين أحضان عريف .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,555,163
- الشرطي عريف 2 ج1
- رواية الشرطي عريف 1 ج1
- الشرطي عريف 1 ج2
- الحرية والتجربة الدينية وأشتراطات الطبيعة
- الفكر وإشكالية المنتمي
- تحرير الفلسفة ...تحرير للقوة الإنسانية المفكرة
- الدين خيار حر
- الفقراء ورائحة الخبز
- حقائق من فلسفة النبوة والإرسال ح2
- حقائق من فلسفة النبوة والإرسال
- يا عمال العالم قبلوا يد السيد وصلوا وراء الشيخ.
- ما هي مشكلة الاقتصاد؟ .ح1
- ما هي مشكلة الاقتصاد؟ .ح2
- جغرافية الطين وتاريخ النار
- مقولات التسليم وثقافة التبرير ح1
- الوعي وصورة المستقبل من خلال الأجتماعية التاريخية الجدلية ح1
- الوعي وصورة المستقبل من خلال الأجتماعية التاريخية الجدلية ح2
- قوة المصالح ومصالح القوة ح1
- قوة المصالح ومصالح القوة ح2
- السياسة والحد الأخلاقي


المزيد.....




- نحن والجزائر: فاشهدوا..فاشهدوا..فاشهدوا !
- الرميد يقدم أول تقرير حول حقوق الانسان بالمملكة بعد دستور 20 ...
- فنانون عرب يؤازرون المنتخب الجزائري قبل النهائي القاري
- خبير دولي يخلق دينامية جديدية في حزب الحمامة باقليم القنيطرة ...
- هذه هي التوجهات الجديدة لمشروع قانون المسطرة الجنائية
- زيلينسكي يعلن استعداد كييف لتبادل الصحفي فيشينسكي بالمخرج سي ...
- شاب بهيئة رونالدو يتحدى الشرطة الفرنسية بموسيقى جزائرية! (في ...
- فيلم -الحقيقة- يفتتح مهرجان البندقية
- شاهد: فنان إيطالي يرسم "بورتريه" أرمسترونغ بالجرار ...
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.. ترجمان الآفاق للغة ...


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الشرطي عريف 3 ج2