أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - حقبة عاشورناصربال (883 ق.م _ 859 ق.م )














المزيد.....

حقبة عاشورناصربال (883 ق.م _ 859 ق.م )


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4749 - 2015 / 3 / 15 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


حقبة عاشور ناصربال
(883 ق.م _ 859 ق .م )

1

قالوا لقصّاب المدينة عاشور ناصربال :
ها انت تذبح الخراف والغزاة قرب أسوارنا ؟!
كان قصّابا بفعل الممارسة , لا بفعل المهنة ,
غير الخراف , كائنات أخرى ذُبحَت ْ على يديه ِ قبل ذلك
ولأن الغزاة أسرفوا في الجريمة
كان لابد أن يستغيثوا بقصاب المدينة
كما فعلوا من قبل مرارا ً
أحرقوا كتب القانون وقواعد الاشتباك
وراحوا جميعا ,حكماؤهم واطفالهم ونسوتهم
في طقوس تاريخية مستعادة ..
لم يكن الامر ملزما لمثل هذه الطقوس
كي تقنع قصابا على ركوب الحصان
فليس للقصّابين أحلام أوسع من بزات الفرسان ..
لكنهم كانوا ينشدون لغايات أنفسهم
والا فأن الطريق سالك صوب الغزاة
دونما طقوس واناشيد !
لكنها الطبيعة السائدة :
من يخاف الموت يغني لأجل موت الآخرين .


2

كان بطلا ً بمعنى الكلمة
الحرب لا تحتاج الا قتل المزيد من الاعداء
ذاك قانونها
أما قانونهم في المدينة
فكان الغناء بحق الابطال
كانت عادة وطنية قديمة
فلم يفعلوا غير ان يغيروا الاسماء في النشيد
القصاب ساطور ناصربال يُمحى
القصّاب عاشور ناصربال يُكتب .
شعراؤهم لا يطيقون الكساد
ولانهم , كما تعرف نسوتهم جيدا , يعانون برودا مزمنا في المشاعر
فلابد من بطل في القصيدة يشعل الرغبة
ولابد من جنون جماعي يديم الاساطير
وكان عاشور ناصربال عن جدارة
اكبر من الاسطورة التي حيكت عن ساطور ناصربال
لانه الاقرب للرب من ذلك الكافر .


3

انتهت الحرب , كما تنتهي كل حروبهم
بالنصر طبعا ً
فما كان الرب ليخذلهم يوما
بقصابين كفرة او مؤمنين
وكان يتقبل شهداءهم بقلب أب رؤوم
فآباؤهم ينتظرون هناك
منذ استشهادهم تحت راية ساطور ناصربال ,
وأي ربٍّ لايحب ملّة ً
يزدحم فيها الآباء والبنون على مدارج الفردوس ؟
انتهت الحرب
وعاد عاشور ناصربال محتفلا
وسيطوف , كما العادة , لربع قرن في المدينة
محتفلا بالنصر
وكلما خفت النشيد
بحث عن غزاة يديمون النشيد
حتى يكونوا جميعا
هم الغزاة والاناشيد والابطال .

883ق.م _ 859 ق.م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,161,719,759
- بدل ضائع
- في العام الماضي لفاطمة
- تَأبين
- نَفير
- 10 قصائد
- لا مُلْك َللعاشقين
- الحياة أبسط من الحزن
- تحت َ جمهرة الأنواء
- قصيدتان
- نملة
- المُنشَق
- ليل ُ الحطّابات
- هَذَر ُ المحموم
- الحفلة
- مثلما كل مرة ..
- قصيدة ُ النسيان
- ثلاث لحظات...
- اياب...
- تُم ْ تاك ...
- في مديح العبور الوجيز ...


المزيد.....




- -هاشتاغ 2-.. لوحات كاريكاتيرية تعكس قضايا المجتمع الكويتي
- غدا.. أعمال الاجتماع الـ6 لللجنة الفنية الاستشارية لمجلس وزر ...
- بنشماش يشدد على الدور المحوري للبرلمان في تحصين حقوق الإنسان ...
- أكثر 10 أفلام سوفيتية شهرة في الغرب
- -قوة الفضاء- مسلسل جديد.. هل تسخر نتفليكس من ترامب؟
- لجنة برلمانية تستطلع المقالع
- غوغل يتذكر الرسام السوري لؤي كيالي الذي رسم البسطاء
- أنغام.. 47 عاما من محبة الغناء
- -شهد المقابر-.. سردية المأساة السورية
- رؤساء مصر ومعرض الكتاب.. أسرار الاهتمام وخلفيات التجاهل


المزيد.....

- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - حقبة عاشورناصربال (883 ق.م _ 859 ق.م )