أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - الحفلة














المزيد.....

الحفلة


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 12:36
المحور: الادب والفن
    


الحفلة



هذه المرة لن ينجو أحد , خلف باب غرفة النوم , على شجرة الحديقة ,
شجرة التوت العالية , حيث يمكن التصوب بدقة , على المكتبة في الطابق
الثاني, عبر النافذة , على الكرسي الفارغ , الكتاب المفتوح , الظلُّ الذي
يقلّب الاوراق , مزهرّية اليمامة التي تتهجّى القصيدة
وفي الطريق العام , المفتوح كشريحة لحم حارّة , أكثر من دوّامة ذباب ,
أكثر من زُفرة قطٍّ ميّت ٍ , الاهداف رُسمتْ بدقة , مثل خطوط الكُحل ,
العيون وحدها تكفي , خلف عطفة الشارع , خلف زجاج سيارة عديمة اللون ,
عند استدارة ٍ لا تفضي , قالوها مرارا ً, بتاكيد ٍ مخلص ٍ , لا احد هذه المرة,
فقاعات الصابون التي انزلقت على الكتف , في الحمّام صباحا ً, انحدرت
بتمهّل ٍ شديد ٍ, كان عطر الليلة السالفة , متشبثا ً بالجلد , عطر أظفرها الذي
كان يحكُّ الحياة , يعرف انَّ لا احد هذه المرة , لاجل الشهوة وحدها , كان
يعرف ُ ,باليقين والخرافة , لايريد الفكاك َ ,لأنَّ لا احد هذه المرة , لا احد ,
شفرة الحلاقة ايضا , وهي تخلب ُ سيماء البلادة الصباحية , تريّثت ,
تركت وشما ً بطول سنتمترين , تحت الشفة السفلى , تحت عضّة ندم ٍ قديمة ٍ ,
وشم قبلة ٍ عموديّة ٍ, كانت تعرف , الامر ليس سراً, خلف المرآة نفسها , مرَّ وجهه ,
دون أن تفطن َ له ُ, محجّبا ً كجريمة ٍ , بقناع ٍ يشبهك , لم تفطن له , لا احد هذه
المرة , العصفور على سلك الكهرباء , غطى رأسه بجناحيه , كان يرى ويعرف ,
ويخجل ُ , ويطير هربا ً من واجب الشهادة , هربا ً من الخيانة , غيمة تخطر كنعجة عرجاء ,
تطل ُّ وتختفي , فجاة ً ,دون ظل ٍّ , دون شبهة رذاذ ٍ, لا احد يريد ان يرى , لأنَّ لا احد
سينجو هذه المرة , أوراق الشجر تُرزَم ُ كلّها في نسيم ٍ خفيف ٍ, كلها دون أرث ٍ,
ساعة نخرج وحدنا , جميعا ً , في العراء الذي تبقّى , متدافعين َ نحو مدى التسديد
والاصابة .


12-10-2014



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثلما كل مرة ..
- قصيدة ُ النسيان
- ثلاث لحظات...
- اياب...
- تُم ْ تاك ...
- في مديح العبور الوجيز ...
- عبد يغنّي ...
- حماسة الخائب ...
- تعزيم ...
- من شرفة قسطنطين كافافي ....
- في الذكرى الثمانين لحزب فهد ..(الصائغون ذهبا ً )
- هو أنت َ...
- المجد ُ الآن َ , هنا ...
- في مقهى الصيّادين ...
- رهين ُ الورد ...
- لم يعد في البلاد ثمّة ورد ..
- ألملل .....
- جنّة ُ الهواة ...
- تدثرْ يا نهر الشاني * ...
- الغائب ُ والحاضر ...


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - الحفلة