أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - هَذَر ُ المحموم














المزيد.....

هَذَر ُ المحموم


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4603 - 2014 / 10 / 14 - 13:55
المحور: الادب والفن
    


هَذَرُ المحموم


1

الشمالي ُّ وهو يشرح ُ حال المناخ لرفيقه الجنوبي , أخطَأَ مرّتين ,
كانت مطبعة قديمة , تطير الريح بنقطة واحدة , والنسيم دون
نقاط , يشرح من مخطوطات ملغّزة لاشكَّ ..
يحدث الأمر نفسه معكوسا ً , تغدو المقدرة على الفهم مفحّحة ً
بالنقاط , من معنى الفخاخ لا الفحيح طبعا ً, كما لعبتي الشكلّية
وهي تهرب بسفاهتها من شدّة الألم .



2


أنْ تكون شماليا ً من الجنوب فأَّنَّ بوم الريبة سيبقى مُرابطا ً
على سيج بيتك َ, كلّما ميت ٌ مات لعلّة ٍ أو قَدَر ٍ, وُشمْت َ بالنحس ِ
متعدّيا ً ذاك َ لأطفالك َ الصَبوحين , حَمَلة ُ النحس ِ أبدا ً, وكل
مُداراة ٍ ستغدو افتعالاً يُفضي الى ريبة ٍ أخرى , العلل ُ تخرق ُ
والشبهات ُ تخيط ُ , عاريا ً في الأخير ِ تجلس ُ على عتبة الباب ِ
وعلى رأسك البوم ُ..
أنْ تكون َ شماليا ً من الجنوب ِ
أو تكون جنوبيّا ً من الشمال .


3


من ألف ِ بوصلة ٍ مرميّة ٍ في مكبِّ النفايات ِ , كان كلب
البولدنك السائب حَسَن التدريب يلتقط ُ واحدة ً بأناة ٍ
ويُلقها على مائدة العِشرة ِ, وينزوي خلف النافذة , مُطلّا ً
بِبوزه ِ المتطلّع , ولسانه الاهدل يلعق ُ غنيمة السرائر .
تركنا البوصلة َ في البيت , تركنا البيت َ وحملنا مائدة َ
العِشرة ِ, وضعناها فوق مكب ِّ النفايات , ألف ُ بوصلة ٍ
قديمة ٍ تتكوّم ُ , لألف ِ فضاء ٍ توحي أِبَرها , حملنا بنادقنا
للجهات ِ جميعا ً , وماعاد منّا سوى حامل البوصلة .


4


الجنوبي ُّ وهو يشرح المناخ َ لرفيقه الشمالي , أخطأَ مرّتين ,
كانت المطبعة جديدة ً, حروفها بغير ِ ما عهدا من لغات ٍ
, يجي ء ُ المترجم ُ من آخر ِ اللؤم ِ يسعى , يعض ُّ بأسنانه ِ
دُمَّل َ الكلمات ِ ويُرغي , مسافة َ مابين َ هذا الشمال وَذاك َ
الجنوب تعجُّ بمن يضربون َ الطبول َ وينشدون , وكما
خلف َ كل ّ نشيد ٍ فجيعة فأن َّ النوايا تتنمّر ُ كلّما طالت
الشروحات , فلا أحد َ يستدل ُّ على جملة ٍ مفيدةٍ ,
بالضبط ِ كما أفعل ُ الآن َ بقصيدة ٍ ماعادت تفيد ...


14-10-2014



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحفلة
- مثلما كل مرة ..
- قصيدة ُ النسيان
- ثلاث لحظات...
- اياب...
- تُم ْ تاك ...
- في مديح العبور الوجيز ...
- عبد يغنّي ...
- حماسة الخائب ...
- تعزيم ...
- من شرفة قسطنطين كافافي ....
- في الذكرى الثمانين لحزب فهد ..(الصائغون ذهبا ً )
- هو أنت َ...
- المجد ُ الآن َ , هنا ...
- في مقهى الصيّادين ...
- رهين ُ الورد ...
- لم يعد في البلاد ثمّة ورد ..
- ألملل .....
- جنّة ُ الهواة ...
- تدثرْ يا نهر الشاني * ...


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - هَذَر ُ المحموم