أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - تَأبين














المزيد.....

تَأبين


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4737 - 2015 / 3 / 3 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


تأبين


1

ليس في الحرب الا ثقب صغير
ومع ذلك
فأن ّ الفتوّة تترك البراري كلها
وتزدحم عند فوهته .
الذين تركوا نظرة على وردة السياج
والذين اغلقوا الكتاب عند المقدمة
والذين نزفوا الحليب من انوفهم
ازدحموا كفتيلة من القطن
وأغلقوا الندبة العميقة .

2

اسفنجة ٌ هي الحياة
في خُروم روحها
يضطرب المطر والمني ُ وعرق ُ الراكض
خوفا ُ من الجفاف ,
ربما لا تكون صلواتنا مستجابة ً
عند غيوم ٍ وثنيّة ٍ
لكننا نؤمن ُ
كما الحصى الكافر بنعمة المياه
أن ّ مجرد البلل ِ كاف ٍ للوضوء
وان ّ نيّة الصلاة وحدها
هي كمال ُ الايمان.

3

لا عدوّا ً تذكّرت ُ ولا صديقا ً
ريشة ُ طائر ٍ مبلّل ٍ ضربت جبيني ,
ربما كان كسيرا ً
أو مدحورا ً في زوبعة ٍ
لكنها ضربت جبيني بما يكفي للاحساس بالطيران
شممت ُ الماء الغزير كلّه ُ فاكتشفت ُ الينابيع َ ,
لا عدوّا ً تذكّرت ُ ولا صديقا ً.
في تقلّب القطرات
شعاع ٌ من ألف لون ٍ
يدهن جلدي بالنعاس
ومن ثقب ٍ صغير ٍ
كشهقة الانثى لحظة ابتكارها
عبرت ُ الى عطر وردتي .


4
الحيُّ هو الذي يختال ُ في الاحتفال ِ
وأنا أنحني ,
ثمّة ما هو أكثر ُ جلالا ً من العيد ِ
تلك َ الآيات ُ التي ما نطقها أحد ٌ
تُطوى في خزائن الموتى
فلا يدري سواهم
عن الخسائر كانت أم عن الأرباح
وربّما ليس هذا وذاك َ
فالحياة ُ ليست ميزانا ً بكفّتين
ولا الموت ُ أيضا ً ,
وأنا لا أختال ُ ساعة َ يحتفون
لانني أنحني تحت َ طوق ٍ من العطر
غامض ومدد .


5

ليس في الحرب الا ثقب صغير
الحياة خلفنا
مجدولة بضفائر الانهار
ذهب الشمس يبرق في حريرها
فهي عروس أخي الأصغر
وليس أمامي غير البُتولةِ ,
طقوس ٌ كثرة ٌ ينبغ التجديف بها قبل الاستدارة
منها
أنّ بعض الحياة
ما كان ينبغي أن تكون في الحياة .
2/3/2015



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نَفير
- 10 قصائد
- لا مُلْك َللعاشقين
- الحياة أبسط من الحزن
- تحت َ جمهرة الأنواء
- قصيدتان
- نملة
- المُنشَق
- ليل ُ الحطّابات
- هَذَر ُ المحموم
- الحفلة
- مثلما كل مرة ..
- قصيدة ُ النسيان
- ثلاث لحظات...
- اياب...
- تُم ْ تاك ...
- في مديح العبور الوجيز ...
- عبد يغنّي ...
- حماسة الخائب ...
- تعزيم ...


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - تَأبين