أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - خبر ناقة ثمود















المزيد.....

خبر ناقة ثمود


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 4686 - 2015 / 1 / 9 - 23:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



هذا هو عنوان أول معجزة من معجزات علي بن ابي طالب المذكورة في كتاب ( نوادر المعجزات في مناقب الائمة الهداة) لكاتبه أبي جعفر محمد بن جرير الطبري الامامي، والذي يمكن تحميل الكتاب وهو على صيغة PDF من الرابط التالي:
http://www.narjes-library.com/2014/10/blog-post_62.html
والكتاب من كتب الشيعة الامامية الاثناعشرية، وجدت هذا الكتاب وغيره من كتب المناقب الشيعية والسنية بعد قراءتي لمقال للدكتور أحمد صبحي منصور بعنوان ( تأليف خرافات التزكية في كتب المناقب الشيعية والسنية والصوفية ) على الرابط أدناه:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=449342
فقررت أن أبحث عن الكتب التي ذكرها وأقرأها، وأكتب عن مختارات منها.
وهنذا أبدأ بأولها، وهو كتاب للشيعة، نجد فيه كيفية تعظيم وتمجيد وتأليه لأوليائهم، ومدى بروز الخرافة في مروياتهم.
ولا يفرح السنة، فهناك الكثير من الخرافات في كتبهم، فلا تستعجلوا، سآتي عليها تباعا.
تبدأ قصة خبر ناقة ثمود، هكذا جاء اسمها في الكتاب وليس ناقة صالح، ولمن يريد التأكد عليه بالكتاب وليقرأ من صفحة 84، حيث تبدأ الحكاية بالتالي:
حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن زكريا، عن ابي المعافا، عن وكيع، عن زاذان، عن سلمان، قال:
كنا مع أمير المؤمنين ( يقصد عليا ) ونحن نذكر شيئا من معجزات الانبياء، فقلت له: ياسيدي، أحب أن تريني ناقة ثمود، وشيئا من معجزاتك.
قال علي: أفعل، ثم وثب فدخل منزله وخرج إليً وتحته فرس أدهم، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء، ونادى: يا قنبر أخرج إليً ذلك الفرس، فأخرج فرساً أغًر أدهم، فقال لي: اركب يا أبا عبدالله.
قال سلمان: فركبته، فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه، فصاح به الإمام، فتحلق في الهواء، وكنت أسمع خفيق أجنحة الملائكة وتسبيحها تحت العرش، ثم حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط الأمواج ( مضطرب الامواج )، فنظر إليه الإمام شزراً، فسكن البحر.
فقلت له: يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه.
فقال علي: يا سلمان، خشي أن آمر فيه بأمر.
ثم قيض على يديً، وسار على وجه الماء، والفرسان يتبعاننا، لا يقودهما أحد، فوالله ما ابتلًت أقدامنا ولا حوافر الخيل، فعبرنا ذلك البحر، ووقعنا الى جزيرة كثيرة الأشجار والأثمار والأطيار والأنهار، وإذا بشجرة عظيمة بلا ثمر، بل ورد و زهر.
فهزها بقضيب كان بيده، فإنشقًت وخرجت منها ناقة طولها ثمانون ذراعاً، وعرضها أربعون ذراعاً، وخافها قلوص ( صغير النوق )، فقال لي: ادن منها واشرب من لبنها، فدنوت منها وشربت حتى رويت، وكان لبنها أعذب من الشهد وألين من الزبد، وقد اكتفيت.
قال صلوات الله عليه ( يقصد علي ): هذا حسن.
قلت: حسن ياسيدي.
قال علي: تريد أن أريد أحسن منها!
فقلت: نعم يا سيدي.
قال علي: يا سلمان ناد: أخرجي يا حسناء.
فناديت فخرجت ناقة طولها مائة وعشرون ذراعاً، وعرضها ستون ذراعاً، و رأسها من الياقوت الأحمر، وصدرها من العنبر الأشهب، وقوائمها من الزبرجد الأخضر، وزمامها من الياقوت الأصفر، وجنبها الأيمن من الذهب، وجنبها الأيسر من الفضة، وضرعها من اللؤلؤ الرطب.
فقال علي لي: يا سلمان اشرب من لبنها.
قال سلمان: فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلاً صافياً محضاً.
فقلت: يا سيدي هذه لمن.
قال علي: هذه لك ولسائر الشيعة من أوليائي، ثم قال علي لها: ارجعي، فرجعت من الوقت، وسار بي في تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة عظيمة وفي أصلها مائدة عظيمة، عليها طعام يفوح منه رائحة المسك، وإذا بطائر في صورة النسر العظيم.
قال: فوثب ذلك الطير فسلًم عليه، ورجع الى موضعه.
فقلت: يا سيدي ما هذه المائدة.
قال علي: هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة من مواليً الى يوم القيامة.
فقلت: يا سيدي ما هذا الطائر.
فقال علي: ملك موكًل بها الى يوم القيامة.
فقلت: هو وحده يا سيدي.
فقال علي: يجتاز به الخضر في كل يوم مرة.
ثم قبض على يديً، وسار بي الى بحر ثان، فعبرنا وإذا بجزيرة عظيمة، فيها قصر، لبنة من ذهب ولبنة من الفضًة البيضاء، وشرفه من العقيق الأصفر، وعلى كل ركن من القصر سبعون صفًا من الملائكة، فجلس الإمام على ركن، وأقبلت الملائكة تأتي وتسلم عليه، ثم أذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم.
قال سلمان: ثم دخل الإمام إلى القصر، فإذا فيه أشجار وأنهار وأطيار وألوان النبات، فجعل الإمام يتمشى فيه حتى وصل إلى آخره، فوقف على بركة كانت في البستان، ثم صعد إلى سطحه، فإذا بكرسي من الذهب الأحمر، فجلس عليه، وأشرفنا إلى القصر، فإذا بحر أسود يغطمط بأمواجه كالجبال الراسيات.
فنظر إليه شزراً فسكن من غليانه حتى كان كالمذنب.
فقلت: يا سيدي سكن البحر من غليانه لمًا نظرت إليه.
قال علي: خشي أن آمر فيه بأمر، أتدري يا سلمان أيً بحر هذا.
فقلت: لا يا سيدي.
فقال علي: هذا البحر الذي غرق فيه فرعون لعنة الله وقومه، وإن المدينة حملت على معاقيل جناح جبريل ثم رمى ببها في هذا البحر، فهويت فيه، لا تبلغ قراره إلى يوم القيامة.
فقلت: يا سيدي هل سرنا فرسخين.
فقال علي: يا سلمان، لقد سرت خمسين ألف فرسخ، ودرت حول الدنيا عشرين ألف مرة.
فقلت: يا سيدي وكيف هذا.
فقال علي: يا سلمان، إذا كان ذو القرنين طاف شرقها وغربها وبلغ إلى سد يأجوج ومأجوج، فأنى يتعذر عليً وأنا أخو سيد المرسلين، وأمين رب العالمين، وحجته على خلقه أجمعين.
يا سلمان أما قرأت قول الله تعالى حيث يقول : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا# إلا من ارتضى من رسول )
فقلت: بلى يا سيدي.
فقال علي: يا سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره الله على غيبه، أنا العالم الربًاني، أنا الذي هوًن الله عليه الشدائد وطوى له البعيد.
قال سلمان: فسمعت صائحا يصيح في السماء، يبلغ صوتا، ولا يرى الشخص وهو يقول: صدقت، صدقت، أنت الصادق المصدًق صلوات الله عليك.
ثم وثب فركب الفرس وركبت معه وصاح به، وحلق في الهواء، ثم حضرنا بأرض الكوفة، هذا وما مضى من الليل ثلاث ساعات.
فقال لي: يا سلمان، الويل كلً الويل لمن لا يعرفنا حقً معرفتنا، وأنكر ولايتنا.
يا سلمان، أيًما أفضل محمد أم سليمان بن داود.
قال سلمان: بل محمد.
فقال علي: يا سلمان فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن الى بيت المقدس فس طرفة عين وعنده علم من الكتاب، ولا أفعل ذلك وعندي علم مائة ألف كتاب وأربعة وعشرين ألف كتاب.
أنزل الله منها على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم.
فقلت: صدقت يا سيدي هكذا يكون الإمام.
قال الإمام: إعلم يا سلمان أنً الشاك في امورنا وعلومنا كالمعتري في معرفتنا وحقوقنا، وقد فرض الله عز وجل ولايتنا في كتابه ما أوجب العمل به وهو غير مكشوف.
أنتهت الحكاية ولم تنتهي الخرافة، فهناك الملايين ممن يتبعون هكذا مرويات دون أدنى تمحيص وتدقيق، فهل من الممكن التصديق بما جاء فيها، من ناقة بتلك الضخامة، نصفها ذهب والآخر فضة، لو أستطيع رسمها لكم لضحكتم من منظرها، وكأنها رسم لطفل بالرابعة من عمره، أو لفرس ذو جناحين، أو لبحر ليس له قرار، أو أو أو.
العقل نعمة لمن يستخدمه، ونقمة لمن يعطله.

محمد الحداد
9 كانون الثاني 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,167,731
- أبقاء انتاج اوبك كما هو لمصلحة من ؟
- أعداءنا يعيشون بيننا
- الحسين في زمانه و مكانه
- الفرق بين السب والوصف
- فاطمة ناعوت والمذبحة
- بعض الملاحظات حول غزة
- النظام الرئاسي أفضل لعراق اليوم
- تعديل مقال
- يجب تجريم خطاب الكراهية
- خليفة وأخوته مع داعش
- أفضل حل للعراق هو التقسيم
- زواج متأخر
- أحب النساء
- تعري أمينة و هيفاء
- خالد 59 والبواسير
- ارتقوا .... فالقاع مزدحم
- عائشة ج20
- عائشة ج19
- عائشة ج18
- عائشة ج17


المزيد.....




- إيهود باراك يعود للعمل السياسي ويهدد بتحطيم -نظام نتنياهو-
- مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يرقصون بكنيس يهودي بالمنامة
- إيهود باراك يعلن عودته للسياسة مرة أخرى: حكومة نتنياهو يجب أ ...
- بابا الفاتيكان حزين على غرق مهاجر سلفادوري وطفلته
- إسرائيل تغضب من رئيس تشيلي لزيارته المسجد الأقصى
- تحقيقات كاتدرائية نوتردام: سيجارة أو عطل كهربائي تسبب في الح ...
- انقسام المعارضة في الجزائر... القوى الإسلامية مقابل الديمقرا ...
- أغلبية الأعضاء في حزب المحافظين يعتقدون بأن -الشريعة- تطبق ف ...
- نيوزويك: حظر الإخوان المسلمين هدية ثمينة للدكتاتوريين والإره ...
- من البحرين.. خارجية إسرائيل تعيد نشر فيديو لـ-ناشط سعودي يتح ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - خبر ناقة ثمود