أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - النظام الرئاسي أفضل لعراق اليوم














المزيد.....

النظام الرئاسي أفضل لعراق اليوم


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 4512 - 2014 / 7 / 14 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلنا يرى ويعلم ما يفعله البرلمانيون العراقيون من تعطيل للحياة السياسية ولمؤسسات الدولة في عراق ما بعد السقوط، وأكثر هؤلاء البرلمانيين لا يهمهم العراق كبلد واحد موحد، قدر همهم ما يرضي رئيس قائمتهم وحزبهم، بل وأن البرلمانيين يكلفون ميزانية البلد المليارات دون أي إنتاجية تذكر لهم، عدا تعطيلهم لقوانين وجب صدورها من سنوات بسبب عدم التوافق، كقانون النفط والغاز.
غير أن مبدأ التوافق بين الكتل البرلمانية هو بالضديد للديمقراطية، حيث أنها لا تمثل رغبة الشارع العراقي بإعطاء صوته لمن فاز بالأكثرية كي يطبق برامجه، هذا إن كان لديه برامج من الأساس، ولكن مبدأ التوافق هو لعبة لإرضاء جميع الأطراف، وما تقسيم مقاعد الرئاسات الثلاث، رئاسة الجمهورية للكرد، ورئاسة البرلمان للعرب السنة، ورئاسة الوزراء للعرب الشيعة، إلا عملية ضحك على الذقون، فلا توجد ديمقراطية في العالم المتحضر كله بها تقسيم متخلف وبدائي كهذا التقسيم، ولكن نجده ببلد متخلف آخر كالعراق يمارسه، ألا وهو لبنان، الذي تمنعه ديمقراطيته العرجاء من محاكمة المجرمين إرضاء لرفيق الدرب.
وهذا ما يحصل في عراق اليوم، فالكل مشارك بالحكم، والكل يتبرأ من الأفعال الخاطئة.
الكل يريد حصته من الرواتب والمخصصات الخيالية، والكل يهرب بأول مواجهة حقيقية.
والكل يقدم مصلحته ومصلحة فئته على مصلحة البلد كوحدة واحدة كاملة.
والكل يقول أما أنا أو الطوفان.
والكل هذه لا أستثني منها أحدا، من كرد أو عرب.
فقد بدا واضحا وجليا للعيان أن حتى أيام النضال ضد حكم البعث وصدام ما كانت من أجل العراق، بل من أجل المشاركة في مأدبة أكل غنائم العراق.
وأسفاه
وأسفاه على أيام حلمنا بها ببناء بلد عظيم كتأريخه الذي قتله أبنائه قبل الغرباء.
وأسفاه على رجال كنا نظن فيهم الخير، فكانوا هم الشر بعينه.
وأسفاه على أرواح زهقت من أجل غيرها، فخرج هذا الغير انتهازيا وصوليا من أعلى الدرجات.
أقول قولي هذا وأؤكد على ضرورة تغيير طريقة الحكم في العراق، لتتحول من برلمانية عقيمة لا تصلح لشعب متخلف، وقوى وأحزاب سياسية وشخصيات نفعية، الى حكم رئاسي، يتم انتخاب الرئيس فيه مباشرة من الشعب، وأن لا يتم التجديد لهذا الرئيس إلا لمرة واحدة فقط، وإن يرافقه برلمان ينتخبه الشعب بعملية مستقلة، يقوم هذا البرلمان بمراقبة الأداء الحكومي فقط، وأن لا يخرج من هذا البرلمان أي شخصية تشارك بالحكومة، كرئيس للوزراء، أو وزير.
وبذا سيتحتم على الرئيس أن يأتي بطاقم حكومي يمثله، ويطبق برنامجه السياسي الذي على أساسه تم انتخابه، وأن لا يكون هناك منصب رئاسة للوزراء، بل الرئيس نفسه هو رئيس للوزراء، فلا موجب لهذا المنصب حتى يرمي الرئيس اخفاقات حكومته عليه، بل تكون الحكومة من مسؤولية رئيس الجمهورية حصريا.
وبذا نتخلص من عملية إعاقة باقي الكتل الغير فائزة بالرئاسة للإداء الحكومي، ويبقى البرلمان مكان عملها، برغم علمي المسبق أنها ستبقى تمارس التعطيل في البرلمان، لأنها أحزاب جبلت على الاعتراض لمجرد الاعتراض.
هو حل ليس بالكامل والأفضل، فأفضل منه أن نلغي البرلمان بكليته حتى يتعلم سياسيونا كيف تكون الديمقراطية الايجابية، وليست ديمقراطيتهم التوافقية السلبية التي تجر البلد من مأزق لآخر.
ولكننا لا نريد الوصول بعيدا حتى لا يقال تم تدمير الديمقراطية بالكامل في العراق.
فالديمقراطية فن، واسلوب حياة، قبل ان تكون ممارسة سياسية.
وقد أثبت جميع سياسيو عراق اليوم بلا استثناء، أنهم يلونون السنتهم بمعسول الكلام، وهم أنفسهم أبعد الناس عن الديمقارطية وقت الجد والعمل.

محمد الحداد
14 . 07 . 2014



#محمد_الحداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعديل مقال
- يجب تجريم خطاب الكراهية
- خليفة وأخوته مع داعش
- أفضل حل للعراق هو التقسيم
- زواج متأخر
- أحب النساء
- تعري أمينة و هيفاء
- خالد 59 والبواسير
- ارتقوا .... فالقاع مزدحم
- عائشة ج20
- عائشة ج19
- عائشة ج18
- عائشة ج17
- عائشة ج16
- عائشة ج15
- عائشة ج 14
- عائشة ج13
- عائشة ج12
- كنت من المتحرشين لفظياً ج2
- كنت من المتحرشين لفظياً ج1


المزيد.....




- ابنة كيم جونغ أون تخطف الأنظار خلال مراسم إحياء هدنة الحرب ا ...
- مصدر لـCNN: الضربات الأمريكية السعودية تؤجل زيارة رئيس الوزر ...
- رئاسة الجمهورية العراقية: قصف مقار الحشد الشعبي اعتداء مرفوض ...
- بتهمة التواطؤ في -أنشطة إرهابية-.. روسيا تصدر مذكرة توقيف دو ...
- سكان نافاس ديل ري يعودون إلى منازلهم بعد إخلاء بسبب حرائق إس ...
- تركيا والعراق يوقعان 5 اتفاقيات.. وبغداد توافق على تزويد أنق ...
- تهديدات إيرانية وإقلاع سري.. كواليس الترتيبات الأمنية التي أ ...
- أمنيون إسرائيليون: القوة الدولية في غزة قد تقيّد عمليات الجي ...
- الحشد الشعبي في العراق: ما هو؟ كيف تشكّل؟ وما هي مهامّه؟
- مصادر: قائد أمريكي يحذر قواته من نشر مقاطع فيديو قد تساعد إي ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - النظام الرئاسي أفضل لعراق اليوم