أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد الملك بولس - حكومة محلب ليست حكومة حرب














المزيد.....

حكومة محلب ليست حكومة حرب


عماد عبد الملك بولس

الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 22:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست حكومة حرب

(بمناسبة حادث سيناء يوم الجمعة 24/10/14)

ما معني حكومة الحرب؟

هي حكومة منتبهة، تدرك أنها في حرب، أي أنها تواجه خطر الموت أي الفناء، و لذلك هي حكومة موحدة، تتماسك و تتفاهم و تتناغم في العمل فيما بينها بينما تمسك بكل مفاصل البلد و لا تأخذها شاردة، و هي بالضرورة محدودة العدد يتحمل كل وزير فيها عبء الوزارات المتشابهة (مثل المالية و الاستثمار و التجارة و الصناعة، مثل الثقافة و الأثار و الرياضة و الشباب، مثل الاتصالات و النقل، و الري و الزراعة، الخ...) حكومة عمل دءوب فعال و ليست حكومة قفز و رقص (حركات) بلا معني، حكومة هدفها واضح: دفاع يعقبه هجوم، و لا تختلف في ذلك.

هي حكومة كفاءات وطنية، و شجاعة وطنية، و بسالة و بطولة وطنية، لا يتم تكليف الوزير فيها إلا إن أبدي رؤية و رسم ملامح خطة يلتزم بتحقيقها، خطة هدفها واضح: الانتصار، و خطواتها مرئية ممكنة يمكن قياسها و البناء علي كل خطوة فيها، و تآلف هذه الحكومة ليس أقل من مسألة حياة أو موت، و تكاتفها و تآزرها، ناهيك عن نزاهتها، فالسرقة و التربح في أوقات السلم شيء و في أوقات الحرب خيانة عظمي لأن اللص قد يتسبب في هزيمة البلاد.

حكومة الحرب هي حكومة تخطيط فلا حرب بدون خطة (أ) و خطة (ب) الخ...، و لا خطة بدون دراسة موقف مبنية علي استقاء المعلومات و التحقق من صحتها، و الخطة معناها العلم بالإمكانات و الموارد و الوسائل و مصادر القدرة علي تحقيق هذه الخطة، و التدريب علي الإنجاز، و الحساب من ثواب و عقاب.

هي حكومة تجيد اختيار المعاونين، فلا حرب بلا خطوط إمداد و أول خطوط الإمداد هو خط الصف الثاني، و الخطوط الخلفية هي خطوط حماية و طمأنينة، و أوقات الراحة من الحرب.

هي حكومة يقظة دائما، لا يفاجئها عدو ولو مرة واحدة، ولا تؤخذ علي غرة، فإذا حدث فلا يتكرر هذا، فالبديل هو الهزيمة و الموت، و هي حكومة لا تتسامح مع الأخطاء فالخطأ قد يكلف غاليا جدا، فكل الأفعال محسوبة جيدا و هناك تسارع إلي التصحيح إذا أخطأت.
هذه حكومة تسبق الزمن و تتحكم فيه و لا تتساهل معه فهو عدوها الأكبر، و لذلك فهي تستغل كل لحظة و تسابق الزمن لإنجاز أقصي ما يمكن تحقيقه.
هي حكومة تطبق قانون الحرب (توجيه كل موارد و أنشطة و قوي الدولة إلي الحرب) و لا تتسامح مع مخالفي القانون، فالخيانة ليست إلا طعنة في الظهر، و التساهل مع الخطأ يجلب كل الأخطاء و الخطايا بما فيها الخيانة، لابد لهذه الحكومة من الحساب الشديد.

هي حكومة (((تري))) الحرب و تنخرط فيها و لا تهرب منها و لا تتذاكي أمام السيف، فكلنا في الحرب إما قتيل أو أسير، فلا اختيار هنالك. هذه حكومة لا تتهاون في تطبيق القانون، فخرق القانون لا يجلب أقل من الهزيمة، و التهاون في تطبيقه سبب للهزيمة.

فهل رأينا أي ملامح من السابق ذكرها في حكومة السيد محلب؟ لا اعتقد، و لا أمل في أن تتحول هذه الحكومة إلي حكومة حرب، فهي حكومة موظفين قد يكونون وطنيين و قد يكونون أكفاء، لكنهم ليسوا رجال المرحلة.



#عماد_عبد_الملك_بولس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذبحة المماليك القادمة في مصر
- كم حربا (خفية و ظاهرة) تخوضها المنطقة العربية الآن؟
- الموت للساسة و للسياسة
- الحرب المركزية علي مصر الآن
- ماذا حدث للمصريين في ثلاث سنين؟
- الهروب إلي المؤامرة (الغرق في رمال الذات الناعمة)
- من يختبئ وراء الإسلاميين؟
- أخيرا مصر تستجيب لإعلان الحرب
- أحمس
- أغنية لعدوي
- حياتنا اليومية
- من سبارتاكوس القديم إلي الآتي
- نحن .. أيضا (!)
- نحن
- هل لحظة الصفر لإتمام تمكين التطرف هي تمرير الدستور الخفي؟
- ؟؟؟
- الحل الأكيد (زجل)
- متي تًعلَن الحرب علي مصر؟
- الأقباط يهدرون حقوق الأقباط
- في حزن مصر


المزيد.....




- عراقجي يرد بـ-أرقام من البنتاغون- على طرح -إيران بلا دفاعات- ...
- بيان عاجل من السفارة الأمريكية بالرياض ورفع مستوى الخطر وتحذ ...
- مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وفقدان العشرات إثر انهيار مبنى في ...
- قال لـ -تشات جي بي تي- إنه يريد قتل ابنه، ثم أُلقي القبض علي ...
- تصعيد جوي بين الحوثيين والسعودية.. الجماعة تعلن إسقاط F-15 و ...
- -دليفري- غزة على الدراجات.. رحلاتٌ أطول ورزقٌ تستهلكه الصيان ...
- من دق المسامير إلى الحفر: روبوتات اليابان الجديدة تعزز ذكاء ...
- بعد تحذيرها من خطر الذكاء الاصطناعي على البشر.. -أنثروبيك- ت ...
- المسيرات الهجومية الروسية تدمر أي آلة أوكرانية تدب على أرض ا ...
- 16 سبتمبر 1985 .. ستيف جوبز يستقيل من شركة أبل


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد الملك بولس - حكومة محلب ليست حكومة حرب