أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشبابُ والتراثُ














المزيد.....

الشبابُ والتراثُ


عبدالله خليفة
الحوار المتمدن-العدد: 4572 - 2014 / 9 / 12 - 08:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كيانان مختلفان متضادان من الشباب يمثلان قطعة معدنية واحدة.
كيانٌ أسرف في التعلق بالماضي، فجثم في كهف افلاطون يرى أشباحاً ويتصورها تراثاً ورموزاً.
كيان آخر رفض الماضي جملة وتفصيلاً، ملابس عتيقة وأزهاراً قليلة.
بين الحوضين اليابسين عالم حديث معقد تغلغل فيهما وشوههما فرفعا السيوف الخشبية لحروب الطوائف الجديدة.
الجيل الرافض للماضي منبهر بالهايد بارك والمكتبات الكبرى التي لا تترك صغيرة وكبيرة بدون بحث، وتتسلط الكاميرات على أية نقطة معرفية قصية في العالم.
مبهور بالحضارة الحديثة حتى فقد ملابسه التراثية وخرج عارياً في الساحات!
أمطار المعرفة فوق رأسه سحب في الصحراء وأُلقي في الجامعات الكبرى وبدلاً من الخيمة والعنز المحبوسة ترامت تحت قدميه أبسطة المعارف اللانهائية.
كيف يميز؟ كيف يقرأ؟ إذا حلل نصاً جلب العدة الغربية التي يحفظها وهرس بها النصوص، فترى الجداول تملأ الدراسات والدماء تشخب منها!
لا تكاد أن تعرف شيئاً من النصوص الأصلية وهو قد لبس آخر موضة ولم ير عامةً من بلده يسمعون هذا الهرج، والمحيطون به يحسبونه يتكلم لغة أخرى.
الآخر لا يزال في الخيمة، يمشي مع الإبل والبقر بين الدخول فحومل، يطلق النار على الأقمار الصناعية ويلقي بأجهزة التلفاز في البرية.
حين تتحول اللغتان إلى سياسة تصبحان جدولين آسنين طائفيين، كل منهما تمسك فتافيت من المواقف وتحركها بحسب المصلحة وأشباح الكهف وثقوب الجيوب والرؤوس.
الوعي التحديثي له إمكانيات يمكن أن يستغلها في فهم العصر، لكنه يأخذ العصر بلا سيرورة تاريخية، ولا مراحل اجتماعية، ويربطها بحداثة غربية غير عميقة وغير متجذرة في التاريخ هي الأخرى، وهكذا تغدو الدراسات في الجامعات العربية نقلاً ميكانيكاً من الكراجات الغربية غير قادرة على السباحة في النصوص العربية.
النقل الميكانيكي مثل الكراجات القديمة قبل الحرب العالمية الأولى، ولا يستطيع النص السيار أن يمشي وينفجر من الحرارة أو البرودة.
هو كله شباب عتيق وكل يدعي معرفة بجهة من الواقع، جذور الواقع أو عصريته من دون أن يمتلك أياً منهما.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,169,597
- التسطيح السياسي ومخاطره
- الكتابةُ زهرةُ الصحافة
- الصحافةُ وجدل التقدم
- عربٌ وفرسٌ.. تاريخ متداخل متناقض
- ذروةُ الصراع السياسي
- إتجاهات تطور البرلمان
- و(الفولاذ) بعناه!
- الماوية: تطرف إيديولوجي
- الوعي الشقي المُحاصر
- هجمةٌ ثقافيةٌ تركية
- جذور الانقسامات
- انتهازيةُ التحديثيين
- صراع الرساميل في تركيا
- نشاطٌ صحفي نسائي
- القوميون والشمولية
- تقطع الوعي البحريني
- داعش ليس أسطورة
- أين التجار؟ عاشت الليبرالية!
- نساءٌ مريضات في العصر النفطي
- انتهازيةٌ نموذجيةٌ


المزيد.....




- عمال السكك الحديدية في ألمانيا يبدأون إضرابا عن العمل
- مسؤول: ترامب يدعم ميزانية دفاع 750 مليار دولار
- عمال السكك الحديدية في ألمانيا يبدأون إضرابا عن العمل
- مسؤول: ترامب يدعم ميزانية دفاع 750 مليار دولار
- تنفق الملايين لجلب النجوم.. كيف تحقق الأندية الكبرى أرباحا؟ ...
- أربعة أسلحة روسية خطيرة بالنسبة للناتو
- أوكرانيا تعلن استعدادها لإنشاء -أسلحة نووية خاصة بها-
- -مصاص الدماء-... قاذف صواريخ -آر بي جي -29- يرصد في العراق ( ...
- التطبيع بين دمشق وعمّان على قدم وساق
- صحيفة: 14 مساعدا لترامب يتخابرون مع روسيا


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشبابُ والتراثُ