أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي العمالي العراقي - حول الاحداث الاخيرة في الموصل














المزيد.....

حول الاحداث الاخيرة في الموصل


الحزب الشيوعي العمالي العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 09:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول الاحداث الاخيرة في الموصل

تاتي سيطرة قوات داعش سيئة الصيت على مناطق واسعة واساسية من مدينة الموصل لتشكل منعطفاً وتطوراً نوعياً جديداً في الاوضاع السياسية الراهنة في العراق. ان اقدام هذه القوات، بعد ظهورها بعدة اشهر في العراق، بالسيطرة على ثاني مدينة في العراق، بعد الفلوجة، وتصاعد دورها ومكانتها وقواها الاخير في العراق وبزمن قياسي يدفع بالمجتمع ومجمل الازمة السياسية الخانقة الى ابعاد خطيرة الى ابعد الحدود.

ان استيلاء قوى اسلامية متشددة ودموية واجرامية على مدينة الموصل، قوة تسعى لدفع المجتمع صوب مجتمع اكثر مراحل التاريخ ظلامية ووحشية، هو تطور خطير في مسلسل جرائم الارهاب الذي لم يمهل جماهير العراق لحظة واحدة منذ اكثر من 11 عاما. لم يكتف هؤلاء الارهابيين بان تخيم التفجيرات والعبوات المفخخة والاحزمة الناسفة هنا وهناك في مدن العراق، بل بلغوا هذه المرة امر استيلائهم على ثاني اكبر مدن العراق. ستطلق هذه الوضعية الجديدة ايادي هذه القوى اكثر واكثر باشاعة اجواء بربرية كالحة قل نظيرها، اجواء لايمكن مقارنتها الا بطالبان وافعانستان طالبان.

ان عواقب اقتحام داعش للمدينة والعواقب التي تبعتها من تشرد الالاف العوائل الى مناطق كردستان وتوقف الحياة المدنية وابسط سمات المجتمع ينذر بعواقب اجتماعية وسياسية ومعنوية كبيرة وسيترك تراجعا ماديا ومعنويا رهيبا على المجتمع. ليس ثمة خطر على حياة ومصير الجماهير بقدر وجود و سيطرة قوى من على هذه الشاكلة. قوى مليشياتية متوحشة لاحدود لدمويتها وغطرستها، ولاحدود لتنكرها لابسط الحقوق والحريات، قوى طاعونية ستدفع بالمجتمع لالاف السنين للوراء.

ان ظهور وصعود امثال داعش امر لايمكن فصله عن كل الوضعية والعملية السياسية الجارية في العراق فيما بعد 2003. انها نتاج مباشر لاوضاع حرب امريكا واحتلالها للعراق، نتاج مباشر للعملية السياسية والصراعات الطائفية التي نفخت بها امريكا والغرب والقوى الاقليمية واطراف العملية السياسية من امثال احزاب المالكي ، العلاوي، التيار الصدري ، البرزاني ، الجعفري و النجيفي و المطلق واضرابهم. انه نتاج لاشاعة الطائفة والطائفية وتصعيد وتشديد الصراع الطائفي في العراق. هذا الصراع الذي دفع ثمنه المجتمع بمئات الالاف من الضحايا من جهة، وباعمال التهجير والقتل على الهوية والتشريد والتصفيات الطائفية اليومية. انه استمرار للصراعات الجارية والتي لعبت حكومة المالكي وائتلافها الشيعي من طرف ومن طرف اخر تلك الاطراف الباحثة عن حصة اكبر من السلطة تحت اسم "السنة" و"الطائفة السنية"، اي مايسمى قوى الاسلام السياسي اجمالاً، دورا اساسيا في تعميق هذه الازمة وتحويلها الى دوامة ترمي بمخاطرها الكارثية على المجتمع بشكل يومي.

ورداً على هذا الاندحار والفشل الذريعين للمالكي وحزب الدعوة الحاكم وقائمة القانون وحكومته المهلهلة، وجه المالكي نداءاً للجماهير في العراق نحو "التعبئة العامة" و"التطوع لحمل السلاح دفاعاً عن الوطن" و"وحدة الوطن" وغيرها من شعارات وطنية مخادعة وبائسة تذكرها اليوم وهو يرى الهزيمة النكراء بام عينه. كما و يريد فرض حالة الطوارئ ويطالب بموافقة البرلمان عليها مستغلا ظروف الازمة الحالية لتعميق مسيرة استبداد الدولة والتي بدائها منذ زمن طويل. انها من مصلحة الجماهير في العراق ان لاتنجر وراء هذه الدعوات المعادية لهم بالاساس. ليس لهذا الصراع صلة بمصالحها. انها بين قوى تسعى لنيل اكبر مايمكن من كعكعة السلطة والثروة وبالضد من جماهير العراق. هذه السلطة التي وظفت "الحرب على الارهاب" من اجل تثبيت اركان سلطتها القمعية والاستبدادية بوجه العامل والمراة والمدنية والتحرر والمساواة ونيل الحقوق. ان مصدر اساسي للارهاب هو العملية السياسية القائمة والقوى التي تقف خلفها وفي مقدمتهم المالكي وحزب الدعوة، ان شعار "الدفاع عن الوطن" المزعوم لايعني سوى الدفاع عن سلطة هذا التيار المليشياتي وكل هذه العملية. ان النضال الحقيقي بوجه الارهاب مرتبط بتحرير وتحقيق ارادة الجماهير وخلاصها من هذه القوى المليشياتية الجاثمة على صدر الجماهير.

يوجه الحزب الشيوعي العمالي ندائه لجماهير العراق وخاصة في المناطق المنكوبة بهذه الصراعات الطائفية الى ان تبادر الى تنظيم نفسها للتصدي لداعش وتطاولاته على حياة الناس، وكذلك تنظيم احتجاجها بوجه السياسات الطائفية والتمييز الطائفي للحكومة والقوى المتسلطة على رقاب الجماهير ويدعوها على عدم الانجرار وراء الاستقطابات الطائفية المقيتة التي يدفع اليها طرفا الصراع . كما ينبغي ان نعد النفس للتصدي لارهابيي داعش، وان ننتظم ونتسلح من اجل صيانة حياتنا وكرامتنا ومستقبلنا بمعزل طرفي الصراع. ان العمل على تشكيل لجان مقاومة جماهيرية لدفاع الجماهير عن نفسها في المحلات والاحياء جراء وجود القوى الارهابية و التصدي لها هو امر لاغنى عنه لحماية نفسها من وحشية هذه القوى و لتحقيق ارادة الجماهير وفرضها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,390,428
- قاطعوا مهزلة انتخابات الأحزاب الحاكمة وافشلوها.. أصواتكم ستك ...
- ضد مشروع قانوني القضاء الشرعي الجعفري وقانون الاحوال الشخصية ...
- الارتقاء بصف النضال الثوري كفيل بتحرر المرأة وتحقيق مساواتها ...
- ندين ممارسات شرطة حكومة المالكي ضد الحريات السياسية في بغداد ...
- بلاغ حول اختطاف ومقتل الرفيق ازاد احمد عضو المكتب السياسي لل ...
- لا لحرب امريكا والغرب على جماهير سوريا
- انه عمل اجرامي مدان! حول اغتيال احد كوادر منظمة اتحاد الشيوع ...
- نساند بكل قوة موجة الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة في مدن العر ...
- بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس الحزب الشيوعي العمالي العراقي ...
- 10 اعوام مظلمة وكالحة ! (بيان بمناسبة الذكرى العاشرة للحرب ا ...
- اللجان التحقيقية لا تثني المتظاهرين عن الاستمرار بالمطالبة ب ...
- معيار حرية المجتمع هو حرية المراة!
- لنقف صفاً واحداً في الدفاع عن نضال عمال شركة نفط الجنوب!
- عمال نفط الجنوب في العراق بامس الحاجة لدعمكم!
- لن تسكت رصاصاتكم هدير كنس قوى الاسلام السياسي من تونس!
- بيان حول بعض سياسات الحزب الحكمتي جناح -الهيئة الدائمة-
- اغتيال 3 من اعضاء الحزب العمالي الكردستاني في باريس هو عمل ا ...
- تبلور الصف النضالي المستقل للطبقة العاملة والجماهير التحررية ...
- يا جماهير الطبقة العاملة والتحرريين في العراق وكوردستان! لا ...
- الأجتماع الموسع (27) - اللجنة المركزية - الحزب الشيوعي العما ...


المزيد.....




- السعودية تدعو مواطنيها للإسراع بالتواصل مع السفارة تمهيدا لم ...
- المتظاهرون يقطعون الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي
- البيت الأبيض: تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا سيستغرق بعض الو ...
- أردوغان: يمكن لروسيا أن تقود مبادرة لتحقيق السلام غربي الفرا ...
- وزيرة الداخلية اللبنانية للحرة: جميع الاحتمالات مفتوحة أمام ...
- زيارة الأربعين: ملايين الشيعة يتوافدون إلى كربلاء
- ملك الأردن: تحسين الواقع المعيشي للمتقاعدين العسكريين أولوية ...
- البرلمان الليبي في القاهرة... رسائل سياسية مرتقبة لمؤتمر بر ...
- بوتين يزور السعودية والإمارات ودخول الجيش السوري إلى منبج... ...
- برلماني لبناني: من الممكن تغيير الحكومة وتعيين أخرى غير مسيس ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي العمالي العراقي - حول الاحداث الاخيرة في الموصل