أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حسين - هل يحق لنا المقارنة ؟














المزيد.....

هل يحق لنا المقارنة ؟


باسم محمد حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4183 - 2013 / 8 / 13 - 12:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أعلم هل يحق لنا مقارنة الحكومة الأولى في مملكة العراق عام 1920مع الحكومة الأخيرة (الحالية) في جمهورية العراق ؟ أم لا؟ لأن هناك الكثير من المتشابهات المختلفة بين تلكما الحالتين . فالأولى حصلت على بيعة من بعض شرائح الشعب ومباركة المندوب السامي البريطاني بينما جاءت الثانية بعد انتخابات برلمانية ناتجة عن قانون مجحف وتصرفات هوجاء وتصارع بين الكتل الفائزة على كيفية الاستحواذ على السلطة وليس تسابق على تطبيق برامج تخدم الناس وترفع من مستواهم المعيشي وبناء علاقات متكافئة مع دول العالم على اساس المصالح المشتركة وكان ذلك إثر قرار محكمة اتحادية غير منصف لأنها محمكة متحيزة ومدفوعٌ لها الثمن سلفاً وبعد مخاض استمر أكثر من تسعة أشهر وبمباركة إيران وأميركا. والأولى كانت حكومة ذات عدد صغير لكنها وضعت أسساً لحكم جديد استمر 37 سنة وبقي مستمراً بعدها , بينما كانت الثانية أكبر حكومة في التاريخ حيث تألفت من 42 وزيراً لاسترضاء الكتل الفائزة في الحصول عل مقاعد وزارية تتناسب مع حجم ما حصلت عليه من مقاعد نيابية لا على أساس حاجة البلد لوزارات متخصصة بأعمال توكل إليها ! , لم تسمى الأولى حكومة شراكة وطنية لأن المواطنة كانت مُتـشارَكٌ فيها بدون الاعلان عن تلك الشراكة حيث أنها كانت متجذرة في نفوس و قلوب جميع العراقيين بمن فيهم من عمل مع المستعمر إيماناً منه بأن عمله هناك هو من أجل الوطن والمواطن أساساً بينما سميت الثانية حكومة الشراكة الوطنية بدلاً عن التسمية الحقيقية (حكومة المحاصصة الطائفية) واتضحت الأمور بعد اسابيع قليلة جداً من تسلمها المسؤولية وهنا لا يوجد داعٍ لطرح الأمثلة ،
الوزارة الأولى احتوت على مختلف الانتماءات العرقية ولكن ليس كممثلين لتلك الاعراق أو المكونات (كما يحلو للبعض تسميتها) بل لأنه مختص بعمل وزارته فقد كانت الوزارة الأولى مؤلفة من
السيد عبد الرحمن الكيلاني نقيب اشراف بغداد رئيساً للوزراء
السيد طالب النقيب ( وزير الداخلية)
ساسون حسقيل ( وزير المالية )
مصطفى الالوسي ( وزير الاوقاف(
حسن راجي الباجه جي ( وزير العدل (
جعفر العسكري ( وزير الدفاع الوطني (
عبد اللطيف المنديل ( وزير التجارة (
محمد مهدي بحر العلوم( وزير المعارف والصحة (
عزت باشا الكركولي ( وزير الأشغال والمواصلات (
10محمد علي فاضل (وزير الأوقاف) .
لم تكن هذه الوزارة موفقة بالكامل ولكنها أدت دورها خلال فترة عملها بالرغم من قلة الخبرة المتاحة في مجال الاستيزار ، و خير مثال على حسن الأداء كان للوزير اليهودي ساسون أفندي حسقيل حيث وضع اللبنات الصحيحة للأداء المالي والمحاسبي الرسمي وله مواقف كثيرة بالضِّد من إرادة البريطانيين حيث كانت مصلحة العراق والعراقيين هَمَّهُ الأساس ، وكما تقدم لم تكن هذه الوزارة موفقة جداً بعملها حيث الضغوط البريطانية تقابلها إرادة العراقيين المختلفة كلياً عما يريده المستعمر وبعض الخلافات الأخرى اضطرتها للاستقالة في 22 آب 1921 أي بعد قرابة 10 أشهر من العمل . وأعقبتها وزارات كثيرة أخرى .
لم يقتل أحد حينها ، لم تحترق طوابق كاملة في الوزارات وفيها وثائق مهمة ، لم يتضح أن هناك مسؤولين كبار سرقوا أموالاً من الشعب ، لم يكن للفساد الإداري والمالي وجود ، لم يُقسَّم الشعب شيعة وسنة وأكراد ، لم تكن رواتب المسؤولين خيالية بل كان راتب رئيس الوزراء 7000 روبية بينما الوزير 3000 روبية (كانت الروبية الهندية هي العملة المستخدة آنذاك)، كانت الشوارع أكثر نظافة منها الآن كما هي النفوس ، بدؤوا بتجهيز الكهرباء للمواطنين وليس غير ذلك ، كان الأمان موجوداً كما التضحية والإيثار بين الناس ، و و و . مع كل هذه الأمور استقالت الوزارة لأنها لم تؤدي ما كان مفترضاً ولأن فئات من الشعب غير راضية عنها .
نعود للسؤال الأول هل من حقنا المقارنة بين الوزارتين وأدائهما ؟
ألم يقرأ وزارئنا ورئيسهم التاريخ ؟
الم يكن جَدّ رئيس وزرائنا الحالي وزيراً في ذلك العهد (الملكي)؟
إذن لماذا لا يحذون حذو ذلك السلف الصالح بعد كل هذه المهازل التي نعيشها ؟



البصرة 12 آب 2013



#باسم_محمد_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشفافية في الصناعات الاستخراجية (1)
- المتظاهرون الأتراك ... أين نحن منهم ؟
- الكفار سجنوا كافراً . متى يسجن المؤمنون من يستبيح أرواح وأمو ...
- لن نسرق أصوات غيرنا ... لأننا مدنيون
- ما هكذا يا دولة الرئيس
- الأحد الدامي الجديد
- كأس الخليج
- هل هذه هي السياسة ؟
- أتبوب نفط العقبة
- لم يبقى أحد ؟
- من الحاكم ؟
- السنيد والشعور بالضعف
- قانون البنى التحتية ... لماذا ؟
- تأكيد عودتنا للدكتاتورية
- الفقهاء ... من هم ؟
- لماذا لا نكون مثلهم
- متى يتم الإصلاح ؟
- الثقة مسحوبة أساساً
- البصرة لن تكون قندهار
- ردعلى د. عبدالخالق حسين - المؤمر الأول لنصرة القضية الكردية ...


المزيد.....




- ترامب: أغرقنا 159 سفينة إيرانية والحرب قد تنتهي قبل انتخابات ...
- فانس يخاطب المحبطين من الحرب مع إيران ويحذر من أن البديل قد ...
- أكسيوس: ترامب يبحث ملف إيران مع قادة خليجيين في نيويورك الأس ...
- روسيا والصين لا تريدان الهيمنة، لكنهما تهيمنان
- الغواصة الأمريكية المسيّرة التي استولت عليها إيران تكشف الأس ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط مقاتلة سعودية ويتحدثون عن 40 غارة على ...
- الإفراط في ألعاب الفيديو يرتبط بتغيرات في قشرة دماغ المراهقي ...
- صحيفة أمريكية: الجيش الأمريكي يتخلى عن دبابات -أبرامز- بعد ه ...
- زر الإيقاف يشغل الجميع.. الذكاء الاصطناعي يقسم واشنطن ووادي ...
- ترامب محذرا الاتحاد الأوروبي: الشراكة مع كندا قد تُعد -عملاً ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم محمد حسين - هل يحق لنا المقارنة ؟