أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق














المزيد.....

أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3998 - 2013 / 2 / 9 - 05:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كانت هشاشة الأنظمة الاجتماعة العربية والإسلامية التقليدية وعدم تجذر الحداثة المجسدة للتطور الوطني الشامل والوحدة الشعبية والتنوع الديمقراطي الطبقي، هي الأسباب التي جعلت من الحركات المذهبية السياسية اختراقا للمجتمعات وتفكيكا لصفوفها.
كانت المذهبيات الاجتماعية بحد ذاتها في التاريخ الإسلامي تعبيراً عن غياب دولة التوحيد، والتعاون الاجتماعي بين الطبقات المختلفة.
كان الحذرُ الفقهي الإسلامي مدركاً لمخاطر السياسات المذهبية، وفي زمن النزاعاتِ الاجتماعية السياسية كانت الغالبيةُ من الفقهاء ترفضُ التسييسَّ الاستغلالي للدين، وكان ما يُسمى الفتنة الكبرى مثالاً على ذلك التوحد وسط النزاعاتِ السياسية الخطيرة المؤدلَّجة لمصالح الأسر الارستقراطية، فكان ثمة تحديد للأخطاء والصواب من الأغلبية الساحقة للفقهاء حيث تحديد المخطئين الرافضين للخلافة والمناوئين لها، من دون الانقسام الطائفي غير المعروف حينئذٍ.
أسرُ الأشراف الكبرى وهي العلوية والأموية والعباسية عملتْ للحكم، ومثلّت الانقسامات السياسية لدى المسلمين، وراحت تحول تلك الانقسامات الى مذهبياتٍ اجتماعية مختلفة، عبر تنحية فقه التوحيد والمشترك النضالي بين المسلمين، وتصعيد الفقهاء التابعين لهذه القوى.
ولهذا يمكن ملاحظة حال الفقه بعد عدة قرون، وتكريسه الانقسامات المذهبية على نحو اجتماعي ضيق وسياسي مصلحي، ليس عبر تلك الأسر الكبرى الثلاث فحسب، بل عبر عشرات الأسر والقوى التي ظهرت في الدول ثم الدويلات.
وقد مثلت حركات النهضة العربية الإسلامية الديمقراطية العلمانية المحاولات الحديثة لتجاوز مستوى الوعي السياسي الاجتماعي للعصر السابق، وخلق وحدات تحررية ونهضوية للشعوب، وجعل المذاهب للشؤون الفقهية الاجتماعية المتعددة، ولكن الدول التي أُقيمت على أسس هذه الحركات لم ترتق إلى حلول فكرية وسياسية جذرية، فقد ترددت في قبول أسس النهضة الحديثة الغربية العالمية معبرةً عن قوى تقليدية من مُلاك الأرض عجزت عن التصنيع الواسع، وجعلتْ من أجهزة الدول أدوات شاملة للمُلكية، وحافظت على ثقافة الفقه التقليدية المُفتتة للمسلمين، ولم يتخط الانقلابيون هذا المستوى المتخلف على صعيدي الاقتصاد والثقافة، فلم تقترب الدكتاتوريات من التصنيع الواسع الحر، وبقيت الملكيات الزراعية الكبيرة ومصانع المواد الخ وغيرها منتجة لأشكال التملك الباذخ المُضيّع للفوائض الاقتصادية خارج التصنيع.
عبرت الحكومات الطائفية المتعددة عن بقاء الهياكل الاقتصادية الاجتماعية مفككة في كل بلد، وهيمنة مراكز العواصم الحكومية المذهبية، في مواجهة الأطراف المذهبية المختلفة، فكانت بذور التوحيد التي أنشأتها حركات التحرر والنهضة قد أفلست، وغرقت الأنظمة في أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، وتغلغل التشظي والطائفية داخل الجماعات التحديثية المتآكلة نفسها.
عبرتْ المذهبياتُ السياسية عن استعادةِ نفس الطرق المتخلفة القديمة في الفقه الانتهازي، وتغييب الفلسفات العقلانية الديمقراطية المحللة للأنظمة ومشكلاتها العميقة وطرح الحلول الوطنية لتطورها، لهذا فهي تؤزمُ كلَ بلد ثم تؤزم الأمم الإسلامية كلها، ثم تجرها إلى الحروب، لكونها تفتقد برامج الديمقراطية والتوحيد والسلام في بلدانها أولاً.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصادمُ المذاهبِ المُسيّسة
- مشكلاتُ عمالِ الريف
- ثورةٌ مع مَن وضد مَن؟
- الجمهوريةُ والمَلكيةُ عربياً
- الأشكالُ السياسيةُ والتطور الصناعي
- الجمهورية والرأسمالية
- إسحاق يعقوب الشيخ وحلمُ شعب (4-4)
- إسحاق يعقوب الشيخ وحلمُ شعبٍ (3)
- ديمقراطيةٌ متدرجةٌ في الخليج
- ثورةٌ تقودُها البرجوازيةُ الصغيرة (2-2)
- ثورةٌ تقودُها البرجوازية الصغيرة (1-2)
- العمال والنقابات والطائفية
- الديمقراطيةُ أو الفاشيةُ
- إيران و مخاطر تجربة ألمانيا الهتلرية
- نضالٌ ديمقراطي مشتركٌ
- صراعُ الطائفيين في سوريا: الخاتمةُ المروعةُ
- اليسارُ والطائفيةُ (2-2)
- اليسارُ والطائفيةُ(1-2)
- الكائنُ الذي فقدَ ذاته
- جذورٌ أبعد للطائفيات السياسية


المزيد.....




- تبادل إطلاق النار بين أمريكا وإيران وسط شكوك حول التوصل إلى ...
- أعنف تصعيد أمريكي – إيراني منذ وقف إطلاق النار… إليكم ما نعل ...
- مفاوضات لبنان وإسرائيل: روبيو يأمل في التوصل لبيان مشترك وخط ...
- جزيرة مهجورة تثير الجدل في ألبانيا، فما علاقة كوشنر وإيفانكا ...
- إيران تعلن مسؤوليتها عن قصف أستهدف البحرين والكويت والأخيرة ...
- قصة عاطفية هزّت ألمانيا.. النهاية الحزينة للحوت تيمي
- لبنان: دمار بمستشفى جبل عامل في مدينة صور جراء غارات إسرائيل ...
- تفاصيل جديدة تكشف كواليس تنفيذ عملية السطو على متحف اللوفر ب ...
- على رمال مخيم المواصي في غزة.. حياة قاسية تحت القصف وظلال ال ...
- من خلدة إلى صور… الغارات الإسرائيلية تحصد أرواح مدنيين ومسعف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - أسباب تمكن الحركات الطائفية من الاختراق