أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ثورةٌ مع مَن وضد مَن؟














المزيد.....

ثورةٌ مع مَن وضد مَن؟


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3995 - 2013 / 2 / 6 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين قامت الثورةُ الفرنسية تتالت التصفياتُ وأعمال القتل والفوضى وتدحرجت رؤوسُ قادةِ الثورة خلال سنوات عدة، وحين قامت الثورة الروسية ذُبح الآلاف ثم قُتلَ قادةُ الثورةِ من قبل رفاقهم.
الرأسماليةُ الغربية الجمهورية بدءًا من الثورة الفرنسية صعّدتْ قوى الرساميل الخاصة، ووزعتْ في البدء الأراضي على الفلاحين الصغار، وجابهت الاعتداءات الأجنبية الغازية وكونتْ جيشَ نابليون الذي سرقَ الأممَ الأوروبية وهو يحررُهَا من الإقطاعيين!
كيف صعد الرأسماليون الكبار في ثورة فرنسا التي قامتْ من أجل الحرية والإخاء والمساواة؟ من خلال الفسادِ الحكومي، والاستيلاء على الأملاك الوطنية، والمضاربات على الفضةِ المخفضة القيمة، والتلاعب بتموينيات تدليسية للجيش وبالنهب الربوي للفلاحين الذين حازوا على قطع الأرض الصغيرة ثم وقعوا تحت الديون والإفلاسات وباعوا الأرضَ للمرابين.
(خلال القرن التاسع عشر احتلَّ مرابو المدينة مكانَ الإقطاعيين وأستولى الراهنُ العقاري على الأتاوة الإقطاعية وعلى الأرض، وهيمنَّ الرأسمالُ على المُلكية العقارية) كارل ماركس.
الرأسماليةُ الحرةُ هنا لم تدعُ الطبقةَ العاملة للحضور، وهي التي استولتْ على المسرح الاقتصادي، بل هي بنفسها خرجتْ من خلال الشقوق الاقتصادية وعبر الكفاح الاقتصادي السياسي الطويل لتدافع عن أجورها المضمحلة وعيشها الصعب.
الرأسماليةُ الشرقية الحكومية مختلفة، فهي شعاراتُ النضال العمالي وتحقيق الاشتراكية وبناء الدولة القومية وانتصار الإسلام وهي كلماتٌ جوفاء وأشكالٌ لصعود الرأسماليات الخاصة من خلال أجهزةِ الدول.
الدكتاتورياتُ هنا لا تتداخل مع حرية الصحافة والتحقيقات عن كيفية تشكل الثروات الخاصة، ولا تكشف كيف تنقلب المدنُ التي كانت تؤيد الطائفيين السياسيين إلى مدنٍ تعلنُ الحربَ عليهم؟
فبعد أن سرقوها قمعوها.
المرابون وأصحابُ شركات الأموال وبعض دول النفط التي تشتري المصانعَ والمؤسسات والأراضي الزراعية والعامة بأثمان بخسة حيث تدهورت العملة وتدهور العيش وضاقت السبلُ بالعمال والفلاحين هم الذين يصعدون ويؤسسون الرأسماليات الخاصة بعد ذلك.
العسكرُ الطائفي الذي استولى على الحكم وتاجر بالثروة العامة والسلاحِ والنفط يلتقي مع العسكر الذي بنى (الاشتراكية) وبدلاً من الأممية البروليتارية يجري تعاون المافيات الرأسمالية وذبح الشعب السوري، الذي سوف يُصعّدُ ذات يوم الرأسماليةَ السوداء من خلال النصوص الدينية، مثلما يجري ذلك في الواقع المصري.
الثوراتُ شكلٌ من الأعاصير وفي البلدان التي لم تؤسس بُنى حداثية وديمقراطية تغدو الثورات زلازلً لا تتحكم فيها أجهزةُ الرصد والقوى السياسية العقلانية الصغيرة، وتمسكها قوى الفوضى والمتاجرةِ بآلامِ الناس والادعاءِ بالتضحية والنضال لتصعد مواسيرَ الثروة وتدخل في لحم البشر.
الأشكالُ الفكرية الدينية واليسارية الشمولية والليبرالية الانتهازية والقومية الشوفينية هي أغلبها من أناس بلا ثروة يتغلغلون ويصعدون لأجل الثروات، فلن تجد أصحاب الشركات والمؤسسات يغامرون في ذلك، وقد يتخذون السلبية المدمرة موقفاً هنا، فيما يقوم أولئك المغامرون بالصراع فيما بينهم، وليس صراعُ الرفاق سوى صراع على من يحكم ومن يهيمن على الثروة ويوزعها بين جماعته.
حين تتكون قواعدُ الحداثة والتنوير والديمقراطية وتتحول المَلكياتُ إلى دستورية والجمهوريات إلى برلمانية، تبدأ فرملة قفزات اللصوص المسرعين لقطف الثمار السريعة وصناعة اقتصاد المضاربات وتحويل صغار الفلاحين والحرفيين والمستثمرين إلى عمال وعاطلين.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمهوريةُ والمَلكيةُ عربياً
- الأشكالُ السياسيةُ والتطور الصناعي
- الجمهورية والرأسمالية
- إسحاق يعقوب الشيخ وحلمُ شعب (4-4)
- إسحاق يعقوب الشيخ وحلمُ شعبٍ (3)
- ديمقراطيةٌ متدرجةٌ في الخليج
- ثورةٌ تقودُها البرجوازيةُ الصغيرة (2-2)
- ثورةٌ تقودُها البرجوازية الصغيرة (1-2)
- العمال والنقابات والطائفية
- الديمقراطيةُ أو الفاشيةُ
- إيران و مخاطر تجربة ألمانيا الهتلرية
- نضالٌ ديمقراطي مشتركٌ
- صراعُ الطائفيين في سوريا: الخاتمةُ المروعةُ
- اليسارُ والطائفيةُ (2-2)
- اليسارُ والطائفيةُ(1-2)
- الكائنُ الذي فقدَ ذاته
- جذورٌ أبعد للطائفيات السياسية
- وطنيون لا طائفيين
- تكوينُ برجوازيةٍ هجينة
- العمال والطائفية.. اختطاف العمال


المزيد.....




- تحليل.. هل يصل النفط إلى 100 دولار للبرميل إن هاجمت أمريكا إ ...
- 100 ألف دولار لكل عملية: أوكرانيا تكشف مخطط اغتيالات منسوبًا ...
- أول جمعة من رمضان: حشود في الأقصى وصلوات بين أنقاض غزة
- حاول السرقة فوقع في شرّ أعماله.. القبض على لصّ قضى 9 ساعات د ...
- ما مدى واقعية إنشاء مظلة نووية أوروبية؟
- توتر يتصاعد بين واشنطن وطهران: لمن ستكون الغلبة.. لصوت المفا ...
- المحكمة العليا الأمريكية ترفض مجموعة من رسوم ترامب الجمركية ...
- يوم احتجاز مهين للأمير أندرو.. الابن العاق للعائلة الملكية ا ...
- فرنسا: العداءة كيلي هودجكينسون تحطم الرقم القياسي العالمي لس ...
- تركة إبستين توافق على تسوية مالية للضحايا في فضيحة طالت زعما ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ثورةٌ مع مَن وضد مَن؟