أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - تنظيم القاعدة في شمال افريقيا تنامي في النفود وحرب بالوكالة






















المزيد.....

تنظيم القاعدة في شمال افريقيا تنامي في النفود وحرب بالوكالة



محمد النعماني
الحوار المتمدن-العدد: 3901 - 2012 / 11 / 4 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصل مئات الجهاديين من السودان والصحراء الغربيةواليمن ومصر الي ليبيا للقتال الى جانب المقاتلين الاسلاميين في ليبيا وساعدت تدافق الحماعات الاسلامية للقتال ضد الرئيس معمر القدافي على خلق مناج واسعة لاتساع وتوسع تشاط تنظيم القاعدة في افريقيا
واسهمت انهيار الاوضاع وعدم الاستقرار في ليبيا الي حد ماء في تنامي نفود القاعدة في افريقيا وتحصلت الحماعات الاسلامية من جري انهيار وانفلت الاوضاع الامنية والسياسية ونهاية القدافي المولمة وانهاء حكمة بعد 44 عام على العديد الاسلحة والمعدات العسكرية التي اسهمت في تنامي القدرة العسكرية لتنظيم القاعدة في شي المحالات كما ان توفر كما يقول عامرراشد الأوضاع الأمنية والسياسية في بلدان شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، وانعدام الثقة والتعاون بين حكوماتها، بيئة خصبة لتوسيع نفوذ تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب العربي" وتعميق جذوره، ومنح ملاذ آمن لعناصره وتدريبهم ولشن هجمات على نطاق واسع، وتحصيل موارد مالية ضخمة للإنفاق على نشاطاته، مستغلاً في ذلك الفراغ الأمني في الصحراء، والتوترات بين دول المنطقة، وسط تحذيرات من استغلال تنظيم "القاعدة" خلل انعدام التعاون الإقليمي لأفغنة الصحراء الكبرى، وتشكيل تهديد جدي وداهم للجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا وليبيا ومالي والنيجر ونيجيريا وتشاد.
ويزيد من التحديات المعقدة التي تواجهها دول المنطقة في مقاومة توسيع نفوذ ونشاط تنظيم "القاعدة" عدم وجود صورة واضحة عن علاقات الجماعات الإسلامية الراديكالية المحلية مع "القاعدة"، وإتباع تلك الجماعات للسرية في عملها، وتحالف "القاعدة" مع الانفصاليين الطوارق-حركة تحرير أزواد- في شمال مالي، وتجنيد عناصر أفريقية في صفوف التنظيم.
بدايات عمل تنظيم "القاعدة" في شمال أفريقيا..
يتزعم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب العربي" عبد المالك دروكدال الملقب بـ"أبو مصعب عبد الودود"، وهو محكوم عليه بالإعدام في حكم أصدرته بحقه غيابياً محكمة الجنايات في الجزائر العاصمة، ومصنف أميركياً ضمن قائمة أهم عشرين شخصية في تنظيم "القاعدة" على المستوى العالمي.
وينسب إلى "القاعدة" العديد من عمليات التفجير في بلدان المغرب العربي وبلدان الصحراء الكبرى في تسعينيات القرن الماضي ومطلع القرن الحالي، لكن الإعلان الرسمي عن العمل المنظم لـ"القاعدة" في شمال أفريقيا وقع في كانون الثاني/يناير 2007، بانضمام "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية إلى التنظيم، وتحولها إلى فرع له، أطلق عليه اسم "القاعدة في بلاد المغرب العربي الإسلامي". وارتبط هذا التحول بعودة المقاتلين المغاربيين من أفغانستان والعراق، وتوجه قيادات "القاعدة" نحو (توطين) نشاطات منظمتهم ونشر الفكر التكفيري في أوساط الشباب المتدين، كجزء من إستراتيجية نشر (الدعوة الجهادية)، تحضيراً للانتقال إلى مرحلة العمل المسلح، لفتح جبهات جديدة في استهداف المصالح الأميركية والأوروبية، بالإضافة إلى مصالح ومؤسسات دول المنطقة التي تتعاون مع الدول الغربية، وتتبع دساتير وقوانين علمانية، حيث ركزت العمليات في المرحلة الأولى من عمل تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" على مهاجمة الجيش الجزائري ومنظمات دولية تعمل في الجزائر.
ظروف مواتية لانتشار "القاعدة"..
إن فشل حكومات المغرب العربي في استيعاب المقاتلين العائدين من أفغانستان والعراق، وإعادة تأهيلهم مجتمعياً، وانسداد كل الآفاق أمامهم سوى طريق اللجوء إلى العنف والخروج عن المجتمع وتكفيره، حوِّلهم إلى قنبلة موقوتة مشبعة بعقيدة التكفير، وتحدي أمني بالغ الخطورة لامتلاكهم خبرات قتالية عالية، وإجادتهم تقنيات صنع المتفجرات، والمقدرة على التخطيط لعمليات انتحارية وتنفيذها بدقة وحرفية عالية ضد أهداف منتقاة.
وجذبت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة في بلدان المغرب العربي أعداداً كبيرة من الشباب العاطل عن العمل إلى ساحة التطرف، واللحاق بركب "تنظيم القاعدة"، كتعبير عنيف عن نقمتهم على سياسات حكومات بلدانهم وأوضاع مجتمعاتهم، وفي آن تأمين مصدر دخل يدر عليهم مستلزمات الحد الأدنى من حاجياتهم الحياتية.
أغنى أجنحة التنظيم وأكثرها هيمنة..
وفي إشارة منه إلى قوة تنظيم ا"لقاعدة في بلاد المغرب العربي الإسلامي"، أفاد رئيس القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال كارتر هام، بأن "جناح القاعدة في شمال أفريقيا هو أغنى أجنحة التنظيم من الناحية المادية، ويهيمن على القوى الإسلامية التي تسيطر على شمال مالي. ويواجه المجتمع الدولي وحكومة مالي تحدياً معقداً في محاولة التعامل مع الوجود المتزايد لهذا التنظيم في شمال مالي الصحراوي..". وأضاف الجنرال الأميركي: "إننا نعتقد أن التنظيم الأكثر هيمنة هو تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، ونعتقد أنه الجناح الأفضل تمويلا للقاعدة وأغنى فروعه، وهو ما جعل الآن الموقف أصعب كثيراً، وسيتطلب الكثير من الجهد من المجتمع الدولي، وبالتأكيد من الحكومة المالية الجديدة.. علماً بأننا نحن -المجتمع الدولي والحكومة المالية- ضيعنا فرصة للتعامل مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عندما كان ضعيفاً".
"القاعدة" من كبار المستفيدين جراء الفوضى في ليبيا..
استفاد تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب العربي الإسلامي" من مجريات الفوضى التي وقعت في ليبيا أثناء الثورة على نظام العقيد القذافي، والشهور الأولى التي تلت سقوط النظام، بحصول التنظيم على أسلحة حديثة ومتطورة ومتنوعة من بقايا ترسانة كتائب القذافي، وتسرب جزء من شحنات التسليح الأطلسي والقطري للمعارضة الليبية المسلحة إلى أيدي مقاتلي "القاعدة".
واستطاع تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب" أن يفرض وجوده في منطقة شمال دولة مالي الصحراوية، التي تبلغ مساحتها ما يقارب سبعين في المئة من المساحة الكلية للبلد. وتحولت هذا المنطقة الشاسعة إلى مسرح لعمليات خطف والتخطيط لمواجهات، وركيزة إستراتيجية تؤهل "القاعدة" للعب دور إقليمي في منطقة الصحراء الكبرى الغنية بمواردها الطبيعية، من طاقة وفلزات معدنية، وكذلك العوائد المتأتية من السياحة المعتمدة على السياح الغربيين.
ناهيك عن أن منطقة الصحراء تعد منطقة نشاط لعصابات تهريب الهيروين والكوكايين إلى بلدان أوروبا الغربية، تحقق من وراءها العصابات مبالغ طائلة، تدفع جزءاً منها كـ(إتاوة) للقوى القبلية والمسلحة المسيطرة في المنطقة. ربما تكون مجموعات من "القاعدة" متورطة فيها بشكل فردي، فقد أعلن في شباط/فبراير الماضي عن ضبط الجيش الموريتاني في شمال البلاد قافلة مخدرات كان يحرسها إسلاميون مسلحون وأكد مصدر عسكري موريتاني لوكالة "فرانس برس" أن "ذلك يدل على تواطؤ مع المهربين".
واشنطن تستعد للمواجهة..
أطلق الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، ومقتل السفير الأميركي وثلاثة معه من موظفي القنصلية، العنان لخطط مواجهة تعدها واشنطن لملاحقة قيادات ومجموعات تنظيم "القاعدة في المغرب العربي"، والتزم بذلك وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، بينما أعلن رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي، مايك روجرز، أن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي يحمل بصمات "تنظيم القاعدة".
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست"، منتصف الأسبوع الجاري، تقريراً نقلت فيه عن مسؤولين في واشنطن أن كبير مستشاري الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب جون برينان ترأس سلسلة من الاجتماعات السرية في الشهور الماضية لبحث مواجهة التهديد الذي يمثله تنظيم "القاعدة" في شمال أفريقيا، ودراسة الاستعداد لشن هجمات أحادية الجانب للمرة الأولى المناقشات، وشارك في الاجتماعات مسؤولين بارزين من وكالة المخابرات المركزية الأميركية والبنتاغون.
وقالت المصادر: "إن المناقشات ركزت على سبل مساعدة الجيوش الإقليمية في مواجهة القاعدة، كما بحثت أيضاً إمكانية التدخل الأميركي المباشر حال استمرار الغموض بشأن التنظيم..".
تفضيل الخيار الإقليمي..
إلا أن واشنطن لا تفضل المواجهة المباشرة مع تنظيم "القاعدة"، بل تفضل أن تتولى القوى الإقليمية الأمر، بتعزيز قدرة دول شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى على مواجهة "القاعدة"، من خلال برامج وأنشطة لتقوية طاقات الأجهزة الأمنية لتلك الدول، عبر التدريب وتجهيزها بالمعدات العسكرية اللازمة، والتعاون الاستخباراتي. وتبذل الولايات المتحدة والدول الأوروبية جهوداً حثيثة لحل التعارض في السياسات بين دول الإقليم، إلا أن الانقسام يبقى كبيراً، رغم أن أربع دول واقعة في منطقة الصحراء الكبرى، الجزائر- موريتانيا- مالي- النيجر، افتتحت مقر قيادة مشترك في جنوب الجزائر لتنسيق جهود مواجهة الخطر المتزايد لـ"القاعدة"، في إطار تعزيز علاقات التعاون العسكري والأمني بين هذه الدول.
ويقول محللون سياسيون وعسكريون في العاصمة الجزائر: أن نجاح التجربة يعتمد على ما إذا كانت حكومات المنطقة مستعدة لتجنب الصراعات والنزاعات، التي سبق أن عرقلت محاولات التعاون في السنوات الماضية. لكن حسب ما يراه مارك شرودر -محلل لشؤون أفريقيا في مؤسسة ستراتفور للتوقعات الإستراتيجية- قد يلطف من هذا الأمر أن هذه الحكومات لن تخفف من مواقفها الأمنية الفردية المشددة تجاه "تنظيم القاعدة". غير أن الغموض يظل سيد الموقف إزاء احتمال مشاركة أميركية وأوروبية غربية بشكل مباشر في المواجهة المفتوحة، وحجم المشاركة في حال وقوعها.
وتصدّر عنوان حسب راي الباحت عامر راشد"الوضع في جمهورية مالي وتنظيم القاعدة في شمال المغرب العربي" جدول أعمال الجولة المغاربية الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي زارت فيها كلاً من تونس والجزائر والمغرب
وحسب مسؤول كبير مرافق للوزيرة كلينتون، هدفت الجولة بالأساس إلى إقناع الدول الثلاث، ومن بينها الجزائر على وجه التحديد، بأن تكون شريكاً رئيسياً في عمل عسكري تدعو له واشنطن وباريس ضد مقاتلي"تنظيم القاعدة" وحركة "أنصار الدين" والانفصاليين الطوارق في شمال مالي.
كلينتون عادت وأكدت شخصياً على أقوال المسؤول المرافق لها، عقب استقبالها من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ومباحثاتها مع نظيرها الجزائري مراد مدلسي، وأغدقت في مدح خبرة الرئيس بوتفليقة، متمنية أن تساهم خبرته في حل الأوضاع المعقدة في شمال مالي، والمنطقة ككل لمواجهة "تنظيم القاعدة". إلا أن مصادر رسمية جزائرية كشفت عن استمرار وجود خلافات واسعة بين واشنطن وباريس من جهة، والجزائر في الجهة الأخرى، حيث طلب المسؤولون الجزائريون "التفريق بين الجماعات التي لها مطالب سياسية ويمكن محاورتها، مثل "حركة تحرير إقليم أزواد"، وحركة أنصار الدين ، وبين الجماعات التي لها مطالب إرهابية ولا ينفع معها سوى الحل العسكري، مثل جماعة التوحيد والجهاد التابعة لـ"تنظيم القاعدة". كما طلب المسؤولون الجزائريون وضع تصور لمستقبل الإقليم وسكانه قبل الدخول في عمل عسكري. بينما تصنف واشنطن وباريس حركة "أنصار الدين" وجماعة "التوحيد والجهاد" في خانة التنظيمات الإرهابية، رغم التحالف المعلن بين "حركة تحرير إقليم أزواد" وحركة "أنصار الدين" لمواجهة نفوذ مقاتلي "تنظيم القاعدة" في شمال مالي، التي تشكل ما يقارب ثلثي مساحة البلاد. كما تتكتم واشنطن وباريس عن رؤيتهما لمستقبل جمهورية مالي وإقليمها الشمالي المتمرد.
وإذا كانت الوزيرة كلينتون استطاعت بنتيجة زيارتها للجزائر إقناع الرئيس بوتفليقة بمشاركة خبراء عسكريين جزائريين في التخطيط لعمل عسكري في شمال مالي دون مشاركة الجيش الجزائري في مهام قتالية، وهو ما يمكن اعتباره نجاحاً لواشنطن وحليفتها باريس، إلا أنه نجاح جزئي، فموقف الحياد الإيجابي للجزائر من هذه المسألة سيحد من اندفاع دول "مجموعة التعاون الاقتصادي لدول غرب أفريقيا" (إيكواس) في المشاركة العسكرية، دون شروط وضوابط، بضغط أميركي- فرنسي، لاسيما أن مجلس الأمن الدولي طلب منذ ستة أشهر تفاصيل حول التدخل العسكري المقترح، بما في ذلك الأهداف والقوات والقيادة والحاجات اللوجستية، لكنه لم يتلق أي رد، وعاد وأعطى في الثاني عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري مهلة خمسة وأربعين يوماً لمجموعة (إيكواس) لوضع خطط عسكرية نهائية محددة، بالتنسيق مع "الاتحاد الأفريقي"، لإرسال قوات إلى مالي لمساعد حكومتها على مواجهة المتمردين في الشمال.
واللافت أن المجلس دعا في الوقت نفسه، حكومة مالي والمتمردين إلى "الدخول في أسرع وقت في عملية تفاوضية تتمتع بالصدقية بهدف الوصول إلى حل سياسي قابل للاستمرار يحترم سيادة مالي ووحدتها وسلامة أراضيها"، في إشارة إلى أن بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي تحبذ استنفاذ فرص التسوية السياسية بالحوار بين الحكومة المالية المتمردين، ولن توافق على إصدار قرار يغطي على تدخل عسكري غير مشروط.
وتبدي دول شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى قلقها من أن يؤدي اللجوء للحسم العسكري، بالطريقة والآلية المقترحة من واشنطن وباريس، إلى مفاعيل عكسية بسبب البنية القبلية والاجتماعية والاثنية والسياسية المعقدة في جمهورية مالي ودول الجوار. وتتفهم تلك الدول، والعديد من القوى الإقليمية والدولية الكبرى، وجهة النظر الجزائرية في التفريق بين الجماعات المسلحة في شمال مالي. لأن التفريق الجزائري يساعد على فهم التركيبة الاجتماعية لإقليم شمال مالي وخصوصيتها، وعدم الاصطدام معها وتحويلها إلى بؤرة تجذب الجماعات المتطرفة بذريعة مقاومة الوجود الأجنبي، وتهدد الأمن والاستقرار العالميين في منطقة تعاني بلدانها من تحديات سياسية وأمنية. وبالفعل وصل خلال الأسبوعين الماضيين مئات المقاتلين "الجهاديين" من السودان وجنوب الصحراء إلى مدينتي "تمبكتو" و"غاو" شمال مالي للقتال إلى جانب الإسلاميين، في حال دخول قوات أجنبية إلى الإقليم الذي يفرضون سيطرتهم عليه.
وتقارب دول مجموعة (إيكواس) الدعم اللوجستي الأميركي-الفرنسي لأي عمل عسكري من زاوية محذور تحول الوجود العسكري لواشنطن وباريس إلى وجود دائم لفترة طويلة، في منطقة محل أطماع غربية لغناها بالثروات الطبيعية، مثل اليورانيوم والذهب، ولموقعها الجيوستراتيجي. وفي مقاربة كهذه، إن التدخل العسكري الإقليمي والأفريقي سيكون بمثابة حرب أميركية- فرنسية بالوكالة تتحمل تبعاتها ووزر التغطية عليها دول جوار مالي، في خطة أميركية-فرنسية محكمة تهدف إلى أن لا يتكرر فيها نموذج التورط الأميركي- الأطلسي في أفغانستان.
ومن الناحية العملية يشكك الخبراء العسكريون في جدوى وفاعلية تدخل عسكري أفريقي في شمال مالي، مهما كان عدد القوات وحجم ونوعية تسلحيها والدعم اللوجستي الأميركي والفرنسي والدولي الذي سيقدم لها، فهي ستواجه مجموعات مسلحة مدربة جيداً على حرب العصابات، وتتمتع بحرية حركة في منطقة صحراوية شاسعة، وتعطيها معرفتها بالتضاريس أفضلية قتالية سترهق وتستنزف القوات النظامية المشاركة في التدخل العسكري، كما تستطيع أن تنقل المعركة إلى داخل دول جوار مالي.
وتدرك واشنطن وباريس أن الجزائر تمثل العمود الفقري لأي تدخل عسكري أفريقي في شمال مالي، بالإضافة إلى صعوبة تدويل الأزمة عسكرياً وتشكيل قوة عسكرية دولية تؤدي المهمة، إذا فشل جهود إقناع دول مجموعة (إيكواس) بأن تأخذها على عاتقها. مما يقوي الموقف الجزائري الذي يفضل حلاً سياسياً بالتفاوض بين حكومة مالي والمتمردين، لكن خبراء بالشأن الجزائري يؤكدون أن الجزائر تدرك من جانبها أن أقصى ما يمكن تحصيله، في ظل الإجماع على التدخل العسكري وانسداد أفق الحوار بين الحكومة المالية والمتمردين، لا يتعدى تحسين شروط مشاركتها. ولذلك فإن الموقف الجزائري المعبر عنه خلال زيارة الوزيرة كلينتون ليس نهائياً، وربما يتحول النجاح الجزئي الأميركي في تغيير الموقف الجزائري إلى نجاح شبه كامل تقدم فيه واشنطن وباريس تنازلات، تعتبرها الجزائر مقاربة فيها الحد الأدنى المقبول من ضمانات مرحلة ما بعد التدخل العسكري، فالتفريق بين الجماعات في شمال مالي يكفي وحده لقلب مسار وأهداف التدخل من المنظور الأميركي- الفرنسي.

وصل مئات الجهاديين من السودان والصحراء الغربية في نهاية هذا الاسبوع الى شمال مالي الذي يحتله اسلاميون مسلحون للقتال الى جانبهم في حال ارسلت قوة مسلحة اجنبية الى المنطقة
واكد مصدر امني مالي ان "مئات الجهاديين، وخصوصاً من الجنسية السودانية ومن اصول صحراوية، وصلوا الى منطقتي تمبكتو وغاو لمواجهة هجوم للقوات المالية وحلفائها"، بحسب وكالة فرانس برس.
واكد احد سكان تمبكتو ان "اكثر من 150 اسلامياً سودانياً وصلوا في غضون 48 ساعة الى المدينة"، واضاف "انهم مسلحون واوضحوا انهم اتوا لمساعدة اشقائهم المسلمين ضد الكفرة."
واكد مصدر آخر قريب من منظمة غير حكومية وصول سودانيين الى تمبكتو ومنطقتها، كما وصل اسلاميون "من جنسيات اخرى".
وتسيطر جماعة انصار الدين الاسلامية المسلحة وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي على تمبكتو.
وفي غاو، قال شاهد آخر: "ان هناك اسلاميين جدد ياتون منذ الجمعة ويتوجهون الى الشرطة الاسلامية في حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا التي تسيطر على المدينة، واكد الشاهد انه شاهد عشر سيارات بيك-اب مكتظة بمسلحين يتوجهون الى الشرطة الاسلامية.
واكد حبيب ولد يوسف احد قادة حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا في غاو، وهو متحدر من النيجر، وصول هؤلاء الاسلاميين الاجانب.
وقال "يريدون الحرب؟ سنخوض الحرب، ولهذا السبب يأتي اشقاؤنا من كل مكان، يأتون من مخيمات تندوف في الجزائر ومن السنغال ومن ساحل العاج، من كل مكان."
ويأتي وصول تعزيزات الى الاسلاميين في الشمال بعد يومين من اجتماع دولي على اعلى مستوى في باماكو اعرب عن "تضامنه" مع مالي وطلب منها مضاعفة الجهود لتسهيل ارسال قوة مسلحة من دول غرب افريقيا تدعمها الامم المتحدة لاستعادة السيطرة على هذه المنطقة التي تحتلها مجموعات مسلحة بقيادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي منذ قرابة سبعة اشهر.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,645,766,697
- حملة للتصامن لطلب التدخل لدى السلطات السويسريه بمنح الاخ شمر ...
- الاقتصاد البريطاني يعاود النمو بفضل الألعاب الأولمبية وتراجع ...
- الحرب الأميركية الإسرائيلية الظالمة ضد إيران قد بدأت بالفعل
- ثورات الربيع العربي مابين الاحتوي والالتفاف والاختطاف وصول ا ...
- هل يعتذر اليدومي رييس تجمع الاصلاح عن تاريخها الاستخباري الا ...
- اليمن و السيناريو الذي يمكن أن يرتسم في سياق الأزمة اليمنية
- وفاء
- تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين الأكوادور وبريطانيا في قضية مؤسس ...
- القات ممنوع رسميا في اروباء لكنة موجود في بريطانيا وكل مكان
- الحرية لشعب الجنوب وحق تقرير المصير ... وعيدكم مبارك
- الحراكشين ...قبيلة وعقيدة وغنيمة وموامرة
- بعد26 سنة مضت عبدالفتاح إسماعيل لايزال اللغز المحير في احداث ...
- بالحب تبني الاوطان ..وتقام كيان الامة
- توكل كرمان من داعية سلام الي داعية حرب
- القلوعة اطفال تلعب تمرج
- ليلة
- الرئيس علي ناصر محمد والقضية الجنوبية
- مشروع وثيقة الحوار الوطني الجنوبي-الجنوبي
- الحوار الوطني في (الجنوب العربي ) واثارها النفسي والمعنوي
- دعوة للمواجهة مع الطابور الخامس


المزيد.....




- نوفاك: إرجاء أوروبا البت بوضع خط الغاز -أوبال- مسيس
- رئيس بوركينا فاسو مستعد لتسليم السلطة
- الخبراء يتوقعون هجمة إليكترونية عالمية تضرب البشرية في غضون ...
- السلطات المصرية تخلي "برجا مائلا" من 11 طابقا حفاظ ...
- إعادة فتح المسجد الأقصى لمن تتجاوز أعمارهم 50 عامًا
- مركب دبلوماسي أمريكي جديد بالرباط بكلفة 181 مليون دولار
- صحف: -اتفاق مبدئي- على تأجيل أمم إفريقيا
- دعوات لمسيرات احتجاجية لنصرة القدس
- المركبة المكوكية الروسية -كورفيت- ستنطلق الى القمر
- قافلة المساعدات الإنسانية الروسية الجديدة تصل إلى شرق أوكران ...


المزيد.....

- كتاب طرق الحصول على مقالات انجليزية حصرية 100% / اشرف خلف
- الدروس المستخلصة عربيا من مسار التحول الديمقراطي عالميا-مع ا ... / ابراهيم قلواز
- المراكز الإقليمية والفكر السياسي ( لدولة الخلافة الإسلامية ) / لطفي حاتم
-               في الدستورانية العربية الجديدة: أسئلة الهوية،ا ... / حسن طارق
- مأزق نهضة الشعوب العربية والإسلامية--السودان أنموذجاً / الشيخ محمد الشيخ
- معضلة العالم العربي / نبيل عودة
- إيبولا. وباء بوجه أنظمة صحية ضعيفة أصلا، دمرتها سياسات «التق ... / ميشيل دي براكونتال
- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - تنظيم القاعدة في شمال افريقيا تنامي في النفود وحرب بالوكالة