أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - هذا ما يريده أردوغان.ولكن ماذا بعد؟















المزيد.....

هذا ما يريده أردوغان.ولكن ماذا بعد؟


محمود القبطان

الحوار المتمدن-العدد: 3874 - 2012 / 10 / 8 - 01:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ابتدءا,لن أدافع عن نظام بعثي,كما في سوريا,لان في المحصلة ليس هناك فرق بينه وبين نظام صدام المقبور ما عدا طريقة السيطرة على قيادة الحزب وموارد الدولة وطريقة الاستئثار بالسلطة ولو بنسب بسيطة.
فتمر الأزمة السورية في منعطفات محلية ودولية قريبة مما حدث في العراق ما قبل 2003 وتعنت الأسد,وعدم قبوله الحلول الوسطية لاستباق حل قد يقره حلف الأطلسي بعيدا من مجلس الأمن,حتى لو اعترضت روسيا على ذلك.فمن بوابة تركيا تزداد الضغوط على سوريا,وما يشبه أحداث ليبيا التي كانت السعودية وقطر اليد الضاربة لحلف الأطلسي عبر تزويد "المعارضة"الليبية بالأسلحة والعتاد,ولمس العالم ما حدث في ليبيا بعد هذا,لان الديكتاتور ألقذافي لم يرى ابعد من قدمه ماذا حدث في بلده الذي دُمر,كما العراق.ولان ألقذافي كان عدوا للسعودية وقطر بسبب النفط فكان مكروها من قبل هذين النظامين,يكون الأسد قريبا لهذا التشابه ولكن ليس بسبب النفط,حيث لا نفط في سوريا,وإنما بسبب سياساته اتجاه دولة الصهاينة من جانب ,ومن جانب آخر علاقته الوثيقة مع إيران وحزب الله ولوجوده كحلقة الوصل بين الأخيرين.وبالتالي أصبحت السعودية وقطر الدافع الحقيقي لكل الاضطرابات التي تحدث في سوريا.ولكن ليس لهذين الدولتين منفذتي خطط إسرائيل وأمريكا,ليس لهما ممر مباشر لسوريا فاُدخلت تركيا على الخط الساخن لوجود الحدود المشتركة بينهما.تركيا اردوغان تريد من جانب استعادة المجد العثماني بأسم "الإسلام"من جانب,ومن جانب آخر تريد الأخذ "بالثأر" من سوريا لسماحها سابقا لحزب العمالي الكردي(پ ك ك)في التواجد على الأرض السورية مع معسكرات التدريب والقيام بالهجمات على تركيا انطلاقا من الأرض السورية ,ولم تنسى ذلك حيث كان الوضع متأزما في ذلك الحين لولا التنازل وإلغاء المعسكرات وإخراج عبدالله أوجلان من سوريا ومن ثم اشتراك الموساد في إلقاء القبض على ألأخير في دولة ثالثة.وفي قراءة بسيطة لأي متتبع يرى إن لعبة خروج اردوغان من منتدى قامت به القناة العربية حيث اختلف مع رئيس دولة إسرائيل شمعون بيريس حين ذاك,وصعود نجم اردوغان في حادثة ثانية وهي إرساله,على ضوء ذلك الحدث مواطنين أتراك في سفينة مرمرة الى غزة وقتل القوات الإسرائيلية تسعة مواطنين أتراك على ظهر السفينة مما قربه,اردوغان ,للعرب بحجة الدفاع عن فلسطين,والقيادات العربية التي تنادي بفلسطين نهارا و تلعب "البوكر" مع إسرائيل ليلا باركت خطى اردوغان مع علمهم بأن اللعبة
لها نهاية حيث في العام الذي تلى تلك الحادثة,طلبت إسرائيل بعدم إرسال السفينة مرة أخرى الى غزة وبالرغم من عدم الاعتذار على قتل المواطنين الأتراك حسب طلب اردوغان,ولكن الأخير رضخ الى طلب إسرائيل,ومن هنا بانت لعبة اردوغان العثمانية حيث لا الإسلام هدفه ولا فلسطين.اليوم يتدخل بشكل سافر بالوضع السوري بإرساله الأسلحة القادمة من دول الخليج وتقديم التدريبات لما يسمى بالجيش السوري الحر,وإيواء مجرمي القاعدة وإدخالهم الى سوريا للعبث بأمن الدولة وتدمير البنى التحتية هناك وتهجير السكان الآمنين من بلادهم.وفي لعبة مكشوفة لتركيا ورئيس وزرائها اختلقوا إطلاق صواريخ باتجاه تركيا وقتل نتيجتها خمسة مواطنين أتراك,وبالرغم من الاعتذار السوري!,ضربت تركيا مواقع سورية,وفي ذات الوقت نفت سوريا تقديمها الاعتذار,وفي يوم تالي أطلقت صواريخ مرة أخرى على الأراضي التركية,ولتأكيد الفبركة التركية قال نائب رئيس الوزراء والذي ظهر على الإعلام ربما لأول مرة لاعطاءه دورا ولو هامشيا,قال إن الصواريخ من أسلحة الجيش السوري لأنه المالك الوحيد لهذا النوع في نكتة سياسية مفضوحة حيث يعرف هو ومن خلفه إن الجيش السوري الحر قد استولى على عتاد الجيش السوري في أكثر من موقع,ولم يكن بعيدا عن سيناريو أن تطلق بعض الصورايخ باتجاه تركيا وحتى لو سقطت ضحايا,فكرة إسرائيلية,لتبرير تدخل عسكري تركي و"لإحراج "حلف الأطلسي بالتدخل مباشرة في الإطاحة بنظام بشار الأسد,بدون أن تتدخل فرنسا وغيرها كما حدث في ليبيا.هذا الدور التركي الذي أراد اردوغان توظيفه لصالح حزبه بان في المؤتمر الأخير لحزبه حيث جدد ولايته لرئاسة الحزب والذي سوف تكون مقدمة لرئاسة الوزارة لولاية جديدة,واخذ الأذن من حزبه وبرلمانه للدخول الى الأراضي العراقية لضرب ألأكراد لحزب (پ ك ك) لتواجد قواعدهم في منطقة الإقليم.ومن تناقضات السياسة في العالم ,وتحديدا في العراق,أن يشترك البرزاني بنفسه في مؤتمر حزب اردوغان ويطلب أن لا تسيل الدماء هناك ويرجو حل المشكلة بالتفاوض,في الوقت الذي يرسل المقاتلين الى سوريا بحجة الدفاع عن أكراد سوريا,
وينوب برهم صالح عن الطالباني في المؤتمر,وكأن تركيا أعطت لأكرادها أكثر مما حققه أكراد العراق في الإقليم,علما بأن في تركيا أكثر من 15 مليون تركي حسب إحصائيات وتصريحات الساسة الكرد في العراق.ومن نوادر دعوات هذه المؤتمر أن اعتذر الجعفري من الاشتراك في المؤتمر في رسالة الى من أسماه رئيس وزراء جمهورية تركيا ألإسلامية!!! وعدم الذهاب ليس بسبب تجفيف العراق مائيا وتقطير مياه الفرات على العراق وبدخول وضرب الأراضي العراقية المتكرر بحجة تواجد مقاتلي حزب (پ ك ك) وإنما بسبب دعوة وتواجد طارق الهاشمي في المؤتمر. فلم يعلن أي اعتراض من البرزاني ونائب طالباني,برهم صالح,على دخول أراضي ألإقليم وقصف القرى المتكرر هناك,إنما يعلم الجميع أن البرزاني ونواب الكتلة الكردستانية يثيرون مسألة حماية الحدود مع الحكومة الاتحادية كلما تأزم الوضع معها في الوقت الذي لا يقبلون بدخول جندي الى "المناطق" المتنازعة عليها.لا أعلم هل إن مصالح القيادة الكردية العراقية أهم من أمن وسلامية أراضي الإقليم وشعبه,لابل لربما حضور مؤتمر حزب اردوغان, في الوقت الذي ينكل بأكراد تركيا ,أهم وأكبر من أمن وسلامة أرضي الإقليم أيضا.
وصل اردوغان الى غايته وهي التدخل المباشر في الشأن السوري عبر رد الضربات بأعنف بالرغم من الفبركة التركية-الخليجية, والتحشيد المستمر على الحدود للتحضير للضربة الأخيرة لنظام متهالك ومستبد وضعيف.والنظام السوري هذا المعتد بنفسه يسير على خطى من سبقوه في التعنت وتخريب البلاد من أجل السلطة الوراثية,مع ان الجميع يعرف المصير الذي سوف يصل إليه رموز النظام هناك,كما حدث في العراق وليبيا.لكن الحكام المستبدين لا يفهمون ولا يريدون أن يفهموا إن نهايتهم قريبة سواء على يد دول الخليج وتركيا,وهذا ما سوف يحصل,أو بثورة حقيقية شعبية,لكن الاحتمال الأخير أصبح ضعيفا لان القوى المتشددة من القاعدة والآسلاسياسيين هي من سوف يتحكم باللعبة وبموافقة أمريكا والغرب كله لاعتقادهم أن تجميع القاعدة في تلك المناطق سوف يبعد الخطر عن أمريكا وأوروبا.لكن وكما دخلت القاعدة من سوريا الى العراق جاءت لتضربها في ظهرها وسوف تضرب تركيا أيضا بعد أن يستقر الأمر في سوريا.بسقوط ألأسد ونظامه البعث سوف يقطع "الحبل السري"بين إيران وحزب الله,لإضعاف الأخير تدريجيا ومن ثم توجيه ضربة إسرائيلية قوية ضده لتدميره.لكن هل سوف تنجح خطة إسرائيل هذه؟
فرح اردوغان لن يدوم كثيرا,ولكن ماذا يريد بعد سوريا؟
محمود القبطان
20121007





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,475,123
- بدون مجاملة وعلى المكشوف:السلطة أفيون الساسة
- دعوة لتصحيح مفاهيم خضير طاهر
- أحداث لا يمكن تجاوزها
- أصحاب -ألأكثرية- يخافون تعديل قانون الأنتخابات
- النوادي اولا ثم شارع المتنبي..وماذا بعد؟
- الفلم المسيئ للاسلام ونبيه محمد
- انتصارات باهرة لقوات الجيش والشرطة!
- ابو طبر والجيش العراقي الحر
- رفض تعديل قانون الانتخاباتلمجالس المحافظات-2-
- رفض تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات
- قانون الانتخابات وما هو أبلى
- جئنا لنبقى
- الصوم عن الاكل في رمضان
- هموم وأزمات تحت ظل جدران دولة المحاصصة
- طيارة شيعية واخرى سنية
- موقف مخجل من قبل النواب الكرد
- حصاد الاسبوع:موگلناها
- الصيف على وشك الرحيل ومازالت الأزمات مستمرة
- حصاد الاسبوع
- تحالف غير متين مع انه افتراضي


المزيد.....




- تمارين رياضية لكل عمر..كيف تحمي نفسك من الأمراض؟
- تيريزا ماي تترأس اجتماعا طارئا لبحث أزمة احتجاز طهران لناقلة ...
- السعودية تدين احتجاز ناقلة النفط البريطانية: على المجتمع الد ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- -سننتهي بالشوارع-.. الاحتلال يهدم 70 منزلا فلسطينيا بجنوب ال ...
- -السايبورغ- سيحكمون الأرض في غضون 80 عاما
- النفط يرتفع وسط زيادة التوترات عقب احتجاز ناقلة بالخليج


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود القبطان - هذا ما يريده أردوغان.ولكن ماذا بعد؟