أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - البنى التحتية .. إمتحان القوى السياسية














المزيد.....

البنى التحتية .. إمتحان القوى السياسية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3852 - 2012 / 9 / 16 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا زال قانون البنى التحتية ينتظره المواطن العراقي، خاصة وإن هذا القانون من شأنه أن يرتقي بمستوى الخدمات لدرجة كبيرة جدا ويقضي في نفس الوقت على مافيات الفساد ، ويوفر فرص عمل كبيرة وكثيرة، وحقيقة الأمر كنت وغيري من أبناء الشعب العراقي نتابع منذ أشهر مسارات هذا القانون الذي حاول البعض أن يضع مزيدا من العصي في سبيل إقراره وتشريعه تحت ذرائع شتى أهما بالتأكيد محاولة البعض أن يجعل من هذا القانون دعاية انتخابية مبكرة لرئيس الوزراء،وهنا نسأل لماذا لا يكون دعاية للقوى السياسية الموجودة أصلا في السلطة التشريعية،ودعاية لمن يرفع يده مصوتاً،وهذا ما يجعلنا نستنتج في نهاية المطاف بأن الديمقراطية في واحدة من مساراتها الصحيحة تعني التنمية والبناء والإعمار، وأيضا سمعنا من يقول بأن عملية الدفع بالآجل ستكبل الاقتصاد العراقي وتجعل ( ديون جديدة) على العراق متناسين بأن الديون القديمة التي ورثنها من حقبة البعث المقبور هي ديون حروب كما وصفها السيد رئيس الوزراء نوري المالكي بقوله بأن المخاوف التي يعتقدها البعض من إن العراق سيتحمل ديون كبيرة إضافة إلى الديون السابقة أمر غير مبرر على اعتبار إن الديون السابقة هي ديون حرب لكن الديون التي سوف تترتب على هذا القانون هي ديون مشاريع استثمارية ممكن للعراق ان يسددها.
ونحن نقول هنا بأن هذه ليست ديون بمعناها الاقتصادي بقدر ما هي مشاريع مبنية من قبل شركات عالمية معروفة ومن دول متقدمة في هذا الميدان وفق نظام دفع معمول به في الكثير من دول العالم،وإن المخاوف التي يحاول البعض أن يوجدها في سبيل تعطيل تشريع هذا القانون يجب أن تتبدد لأن العراق يجب أن يتقدم ، والمدارس يجب أن تبنى خاصة وإن حاجتنا تتعدى خمسة آلاف مدرسة وأكثر من مليونين وحدة سكنية ومئات المستشفيات وآلاف الكيلومترات من الطرق والمجسرات والتي لو أردنا أن نعملها وفق الآلية المتبعة حاليا فإننا سنحتاج لعقود طويلة لكي نصل لما نحتاجه اليوم ناهيك عن الحاجة الأخرى الناجم من تقادم الزمن وزيادة السكان وغيرها من الأمور الأخرى وبالتالي تصبح لدينا احتياجات إضافية.
وتبادر لمسامعنا من يقول بأن هنالك قوانين أكثر أهمية من قانون البنى التحتية ويقصد بها قانون العفو العام والمحكمة الاتحادية، والشعب العراقي لا يجد في هذه القوانين ذات أولوية بقدر ما إن سن وتشريع قانون البنى التحتية من شأنه أن يؤكد حقيقة مهمة بأن ( تعاون السلطة التشريعية مع السلطة التنفيذية ) قد أثمر مشاريع حقيقية وليست شعارات يرفعها البعض في لحظة الحاجة إليها.
ثم إن مناقشة وسن قانون البنى التحتية لا يعطل تشريع القوانين الأخرى وبالعكس ، فالبرلمان هو سلطة تشريعية وواجبها ألأساسي هو التشريع بما لا يتعارض والدستور العراقي ، ورئيس الوزراء سلطة تنفيذية عليها تقديم مشاريع القوانين التي تجد فيها مصلحة عليا للمواطن ومصلحة المواطن العراقي تكمن في أن تكون مدرسة لأولاده ، ومستشفى ، ومشاريع صرف صحي وغيرها من الأولويات التي يجب أن لا تكون غائبة عن ذهنية أي نائب من نواب البرلمان بغض النظر عن القائمة التي ينتمون إليها لأن برامجهم الانتخابية أشارت لهذا .
وخلاصة ما يمكن قوله بأن المالكي وضع القوى السياسية أمام إمتحان صعب جدا، فالتصويت على القانون يمنح المالكي ودولة القانون رصيد ا جديدا في الرأي العام العراقي ويطلق يد رئيس الوزراء في البناء والإعمار ، ورفض القانون من قبل مجلس النواب سيؤدي لأن تخسر الكثير من القوى السياسية جمهورها ، لهذا أجد بأن على القوى السياسية أن تنظر للقانون بزاوية أخرى وهي زاوية خدمة الشعب.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يريد الهاشمي؟
- أزمة راقصات
- توزيع الدستور
- سلاح النكتة
- توافقات رمضانية
- أزمة البصل وأصابع القاعدة
- دروس أولمبياد لندن
- العاشر من اغسطس
- رواتب السياسيين
- شكرا لكامرة الهاشمي الخفية
- المركبة الفضائية بابل تصل المريخ
- تأملات عراقية
- نفطكم علينا
- الهاشمي والفارس والإرهاب
- لاجيء سوريا ومزايدات البعض
- الصعود للدكتاتورية
- الدولة الكردية والدولة العربية
- حماية الشباب العراقي
- الدولة الكردية في العراق
- محافظة ديالى والتغيير المطلوب


المزيد.....




- -الشيوخ- الأمريكي يقر مشروع قانون لتمويل الحكومة لما بعد انت ...
- معنى توقيع اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان.. سفير أ ...
- مسؤول حوثي لـCNN: أوامر شن عمليات ضد السعوديين لا تأتي من إي ...
- -ركضت لأنني كنت أعرف أنني سأموت-.. مسيّرات روسية تطارد المسع ...
- -حبوب براز- للتخفيف من حساسية الفول السوداني!
- Asus تعلن عن أحدث شاشاتها لمحبي ألعاب الفيديو
- اكتشاف أثري نادر في سردينيا.. -مقبرة العمالقة- بتصميم غير مس ...
- حقن -مانجارو- تظهر تأثيرا وقائيا ضد حالة صحية مهددة للحياة
- لماذا حدة البصر الجيدة لا تدل بالضرورة على صحة العينين؟
- القوات الجوية الأوكرانية تعترف مجددا بفشلها في إسقاط الصواري ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - البنى التحتية .. إمتحان القوى السياسية