أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - السياب دائماً














المزيد.....

السياب دائماً


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3802 - 2012 / 7 / 28 - 14:35
المحور: الادب والفن
    


كتب (سالم الزمر) في مجلة دبي الثقافية في العدد (84 مايو / ايار2012 ) مقالاً تحت عنوان "بين محمد بن لعبون والسياب" ذكر فيه كاتبه إن بدر شاكر السياب قد أستند الى ابن لعبون –وهو شاعر نبطي ولد قبل السياب بنحو قرن ونصف القرن – استند في كتابة مقطع قصيدته (أنشودة المطر) - والتي يقول فيه :
( أصيح بالخليج : ياخليج ، يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى !
فيرجع الصدى
كأنه النشيج
ياخليج يا واهب المحار والردى....) – الى قصيدة ابن لعبون التي يقول فيها :
( أسأل الصدى يا للعجب هل لهم تالي
قال الصدى يا للعجب هل لهم تالي)
وقد استند (سالم الزمر) في قوله هذا الى أمور منها :
1.إن ابن لعبون قد جاء الى الزبير عام 222 هـ وخرج منها 1243 هـ ،
2.إن الأديب العراقي حسين عبد اللطيف كتب مقالاً عام 1992 ونشره في مجلة "آفاق عربية " في شهر تموز / يوليو يقول فيه : ( ومع إني اجهل المصدر الحقيقي الذي استقى منه السياب ترديدته : "أصيح بالخليج يا خليج يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى، فيرجع الصدى كأنه النشيج ياخليج يا واهب المحار والردى " ، إلا إنني لا استبعد الظن في انه خلقها من جماع ما يحوم في الذاكرة من مرددات شعبية أو ما يماثلها دون الاستناد الى نص معين )
3.إن ابن لعبون عند أهل الخليج والجزيرة أعظم شعراً ومقاماً من السياب فلقد قالوا بياناً لعظم قدره (بعد ابن لعبون الشعراء كلهم يلعبون )!
غير إن ما جاء به كاتب المقال هذا يمكن دحضه وبسهولة خصوصاً إذا ما عرفنا إن ابن لعبون هو شاعر (نبطي) فليس من المؤكد أن يكون السياب قد عرف كل الشعراء النبطيين أو قرأ لهم وتأثر بهم خاصة وان السياب يكتب شعراً آخراً يفترق تماماً عن الشعر النبطي في اللغة و المعنى والمبنى ،
ودليل أن يكون السياب قد اخذ من ابن لعبون لمجرد إن ابن لعبون قد جاء الى الزبير وعاش بها قبل السياب الذي ولد في البصرة التي فيها ذلك القضاء دليل لا يمكن الاطمئنان إليه تماماً !
ثم إن السياب قد عاش عمره القليل نسبياً والذي بلغ (38) عاماً بين السجن والمرض ودراسة الأدب الانجليزي ولا أعتقد إنه في هذا العمر الوجيز الحافل بكل أشكال الألم قد اطلع على شعر هذا الشاعر النبطي ونسج على منواله ، أو حذا حذوه واقتفى أثره !
وأما الناقد (حسين عبد اللطيف) في مقالته في (آفاق عربية) لا يجزم كلّ الجزم بأخذ السياب من غيره وهذا ما أكده في نهاية تلك المقالة قائلاً : (....دون الاستناد الى نص معين )
فإذا ما عدنا الى ترديدة بدر شاكر السياب التي يقول فيها : ( أصيح بالخليج : ياخليج ،
يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى !
فيرجع الصدى
كأنه النشيج
ياخليج يا واهب المحار والردى....)
فأننا نرى إن الشاعر وان كان قد استعمل أحد أساليب الإنشاء ألا وهو النداء(ياخليج ) إلا إن النداء هنا نداء غير مكتمل ، لأنه نداء مقطوع أو مغاير فالصدى لم يكن أميناً في ترديد صوت الشاعر حين صاح بالخليج يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى ، بل نراه قد اسقط منه رمز الحياة وهي هنا كلمة (اللؤلؤ) وحصر ترديده بما يدلل على الخواء والموت وحدهما المشار لهما بكلمتي (المحار والردى ) ، وهو هنا بأبعاده لمصدر الحياة يدلل على خواء تلك الحياة واستحالة العيش بها ،
أما بيت ابن لعبون الذي يقول فيه :
( أسأل الصدى يا للعجب هل لهم تالي قال الصدى يا للعجب هل لهم تالي)
فما هو إلا محاورة بينه وبين الصدى وقد استخدم فيها انسنة ذلك الصدى ليس أكثر !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,820,028
- طباعة...طباعة...طباعة
- الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !
- متى نرى الرواية العراقية فلماً؟
- قصة بسيطة فعلاً !
- الرعب في أغاني الأطفال!
- هل تدخل سرقة الحوارات ضمن السرقات الأدبية؟!
- إيران ولعبة استنساخ الإمام علي (ع) ؟
- ضغطة الزر المرعبة
- (أغمض عيني لأراك!)
- معجزة الافطار / قصيدة اليزابث بشوب ترجمة / فليحة حسن
- المشهد الثقافي العراقي دعائي وملفق بعد التغيير وقبله!
- ستالينغراد
- قصائد هايكو / بقلم رتشارد رايت / ترجمة فليحة حسن
- قصيدة (شمعدان)
- قصيدة مترجمة
- لماذا ( اللأيمو ) في العراق؟!
- موزونتان
- الشعر النثري
- النجف
- طابوقة


المزيد.....




- فيل نيفيل يدعو لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض بوغب ...
- رحيل الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الإماراتي حبي ...
- يتيمة الدهر.. عندما انتعش الأدباء والشعراء في القرن العاشر ا ...
- الرئيس التونسي: إحياء اليوم الوطني للثقافة لتكريم المبدعين ن ...
- قلاع عُمان.. حين تجتمع فنون الحرب والعمارة
- وزيرة الثقافة الإماراتية: مهرجان عكاظ منصة سنوية لخلق تواصل ...
- -الحرة- الأمريكية تتحرش بالمغرب
- رسوم أولية تظهر في لوحة -عذراء الصخور-.. هل أخفاها دافينشي؟ ...
- وفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب حبيب الصايغ
- مزاد ضخم يعرض مقتنيات أفلام شهيرة في لندن


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - السياب دائماً