أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - العلمانية ثقافة إنسانية رائدة ...؟






















المزيد.....

العلمانية ثقافة إنسانية رائدة ...؟



مصطفى حقي
الحوار المتمدن-العدد: 3678 - 2012 / 3 / 25 - 17:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثقافات متنوعة ، هناك ثقافات خاصة بدين أو بفكرة يتعصب رائدها بما أملاه عليه إيمانه بالدين , او بالفكرة ، وهي ثقافة ضيقة بحدود مصادرها من كتب مقدسة وأساطير مدونة لايحيد عنها , ويرفض أن يبحر في ظلمات ما املي عليه ’ ويحاول بل ويسعى الى ايصال ثقافته بكل الأساليب ’ولا يتورع ان يكذب ويتلون بل ويبكي ويهدد بالويل والثبور ليحمل متلقيه على الإيمان الأعمى وبدون ان يجادل ، ولا يحاول ان يصل أو يتحرى مفكرا بعكس ثقافته ويؤنبه ضميره إن هو حاول ويستغفر مكررا بل يبكي وينتحب ، ويعتبر مجرد التفكير بنقيض ما يؤمن به كفراً وإلحاداً ولا يرضى أحداً أن يجادله وينتقد ما يؤمن به تحت طائلة تقريعه ووصمه بالجاهل الملحد , ويرفض حواره وهذا ما أجمع عليه علماء الدين في القرن الثالث الهجري بوجوب حجب العقل والاكتفاء بالنقل وبالتالي فرض ثقافة الرضوخ وبالمقابل وعلى النقيض هناك الثقافة العامة الموضوعية المبحرة في العلوم المادية والإنسانية بعيداً عن الخرافات يؤمن بالحوار وتبادل الافكار بدون تعصب , واحترام الأخر بكل ما يحمله من أفكار وعقائد في نطاق حرية المعتقد وإبداء الرأي ، ان زمن وأطيعوا أولي الأمر قد ولى ، فلم يعد هناك ولي أمر ودكتاتورية وعبودية ، هناك نظام مدني تحددها قوانين مدنية ترسم حدود ووظيفة من يرأس الدولة ضمن مدة محددة لايمكنه ان يتجاوزها وتحت طائلة محاسبته ان هو أخطأ ومثال قريب محاكمة رئيس دولة كبرى _ كلينتون ( فضيحة مونيكا) هذا هو حال الشعوب المثقفة إنسانيا وحضاريا ولا يمكن لأي شعب أن يصل الى مرتبة المدنية العصرية إذا لم يتشبع بالثقافة العامة الإنسانية ، وأقرب مثال إلى ما يسمى بالربيع العربي في واقعنا العربي ، لقد اججت تلك الثورة شباب تدفعهم العاطفة باوج اندفاعها، كما يدفعهم الكثير من الثقافة الخاصة التي ورثوها من ابائهم واجدادهم ورفع شعارات وتسميات تعود إلى الماضي المتخلف عن ركب الحضارة العصرية وليس فيها من الربيع بشئ , وهذا هو الواقع لأكثرية جماهير هذا الربيع فمثلا مصر تشكل فيها الأمية 40% من السكان أي أن حوالي 40 مليون هم من الأميين و90 %من المتعلمين ترتيبهم في صفوف الأميين من حيث الثقافة الخاصة وهو امتداد لشعبية وتراث الأباء والأجداد وبالتالي فإن ثمرة ثورتهم الربيعية في حقيقتها صحراوية قاحلة تعصف بها الرمال ، وهذا شيء طبيعي لمثل هذه البيئة ’ ولا يمكننا ان نتصور أن تتغلب على واقعها المتخلف بقفزة واحدة وبزمن قصير , إن الواقع في حقيقته سيحبو ببطء وهو يدعو الخالق رافعاً يديه لينتصر له بالدعاء والتوسل وسيستمرون في ثقافتهم هذه في العربة الأخيرة من ركب الحضارة المتخلف في كل شيء لا بد من أن يمر بمراحل والى مدى غير منظور على امل أن تلوح له بداية ربيع ، وتسأل ، أين هم العلمانيون المثقفون ثقافة انسانية رائدة ؟ : مع الأسف انهم مشتتون ولايشكلون 10% من المجتمع وغير منظمين , ولن يستطيعوا أن يؤثروا على الواقع المظلم , هذا هو واقع مجتمعاتنا الذي لانحسد عليه وليس لنا الا الصبر في وادي التخلف , ومع ذلك نتمسك بأمل مهما كان يسيراً .؟..لأنه لايصح إلا الصحيح ولكن إلى متى ..؟!






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,631,699,820
- العلمانية تحترم الأديان ولا تجادل في العقائد لاستحالة توافق ...
- العلمانية لاتسمح لعضو برلماني أن يؤذن والجلسة منعقدة .
- القحط العربى...؟
- الديمقراطية العلمانية والدولة العصرية ...؟
- أشارت بطرف العين ...؟
- القوى اليسارية والنقابات العمالية
- عري علياء وعري حواء...
- العلمانية ميزان عدالة معاصرة ...؟
- في بعد العلمانية الإنساني تطفو العدالة بحق ..؟
- نصف آدم ونصف حواء ...؟
- جنة بلا جنس ...؟
- قيود الحرية ...؟
- الحرية ثقافة إنسانية مدنية رائدة ....؟
- الحرية والنقاب ...؟
- الأديان ما بين العقل والعاطفة .. ؟
- المرثية الثالثة
- أولاً وأخيراً لاحل إلا بتطبيق العلمانية ...؟
- المراثي 2
- المراثي...؟
- محافظ قنا والضحية فكتور والأب يفترس ابنته واسلم تسلم ... !؟


المزيد.....




- مجلس الأمن القومي يجتمع برئاسة أوباما لتقييم الحملة ضد داعش ...
- -حرب النجوم- في كلاسيكو إسبانيا
- الذكرى الرابعة لإغتيال أول شهداء ملحمة أكديم ازيك
- إنطلاق الأيام الدراسية عن كفاح الشعب الصحراوي بجزر البليار ...
- مسار بيكاسو يتجلى في متحف باسمه أعيد افتتاحه
- سوسة التونسية تتذكّر وديع الصافي شعراً وغناءً
- الجيش الفرنسي يعلن مقتل سبعة من منفذي هجوم إن أميناس بالجزائ ...
- مقتل ثلاثة مرتبطين بالقاعدة بهجوم لطائرة بدون طيار في اليمن ...
- الإمارات ترفض تقريرا عن انتهاكات محتملة ضد الخادمات الأجنبيا ...
- تحذير متظاهري عدن من اقتحام منشآت الحكومة


المزيد.....

- المراكز الإقليمية والفكر السياسي ( لدولة الخلافة الإسلامية ) / لطفي حاتم
-               في الدستورانية العربية الجديدة: أسئلة الهوية،ا ... / حسن طارق
- مأزق نهضة الشعوب العربية والإسلامية--السودان أنموذجاً / الشيخ محمد الشيخ
- معضلة العالم العربي / نبيل عودة
- إيبولا. وباء بوجه أنظمة صحية ضعيفة أصلا، دمرتها سياسات «التق ... / ميشيل دي براكونتال
- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي
- نصوص حول الارهاب في تونس / نورالدين المباركي / اعلامي
- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - العلمانية ثقافة إنسانية رائدة ...؟