أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان فارس - حمزة كشغري... فيلسوف الخواطر الوديعة














المزيد.....

حمزة كشغري... فيلسوف الخواطر الوديعة


عدنان فارس

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 18:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حمزة كشغري كاتب سعودي لم يتجاوز عمره 23 ربيعاً.. لم نسمع به إلا من خلال الضجة الهستيرية، المتحججة والمفتعلة، التي تسببت بإثارتها خواطر مقتضبة وردت بباله وسطّرها على أحد مواقع التواصل على الانترنيت بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاخيرة. وقد فُهِمَت خواطره المقتضبة هذه على أنها مساس بالذات الالهية وتطاول على شخص النبي محمد.. وتجمهر المتربصون وعلى رأسهم من جعلوا من أنفسهم أولياءَ الله ووكلاءه في الارض مطالبين بمحاكمته ومنهم من أصدر الحكمَ باعدامه حتى قبل القبض عليه..
ولكن حمزة كشغري الشاب ذو الظهر المكشوف، الركيك، وكونه لم ينوِ التحدي عندما كتب خواطره المقتضبة ولم يخطط للدخول في حرب كي يتسلح بأسباب (الصمود والتصدي) حتى اذا ماقُتل فانه قد سقط شهيدا.. نراه قد تراجع وأعربَ عن ندمه واعتذرَ عن خواطره وسحبها وأعلن توبته وأنه استثابَ الى رشده.. ولكن كل تنازلاته وتوسلاته قد جوبهت بلسان حالهم: ولاتَ ساعة مندمِ.. و (يالثارات الله) و (يالثارات النبي محمد)!!.
ولكن وبمعونة الله وبشفاعة نبيه محمد تمكن حمزة كشغري من الهرب الى خارج بلده طلباً للنجاة ليس من حد الله وأنما من عدوانية وشراسة وبغضاء أعداء الله.
وليس هذا كل مافي الأمر.. ولكن قبل الإسترسال في السرد لاضير من استعراض خواطر حمزة كشغري المقتضبة التي كتبها على تويتر بمناسبة ذكرى ميلاد النبي محمد:
كتبَ كشغري الذي كان يعمل في صحيفة البلاد السعودية بمناسبة عيد المولد النبوي الذي لا تحتفل به المملكة "في يوم مولدك لن انحني لك، لن اقبل يديك، ساصافحك مصافحة الند للند، وابتسم لك كما تبتسم لي واتحدث معك كصديق"
فحسب تابع كاشغري "في يوم مولدك اجدك في وجهي اينما اتجهت. ساقول انني احببت اشياء فيك، وكرهت اشياء اخرى ولم افهم الكثير من الاشياء الاخرى. ساقول انني احببت الثائر فيك، لطالما كان ملهما لي ولم احب هالات القداسة، لن اصلي عليك"
كما نسبت اليه رسائل اخرى تناولت الذات الالهية.
ومن هذه الرسائل "نيتشه قال مرة ان قدرة الاله على البقاء ستكون محدودة لولا وجود الحمقى (...) ماذا سيقول لو رأى الهيئة" في اشارة الى هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطاوعة) في السعودية.
ان صياغات ومضامين هذه الخواطر التي وردت ببال الكاتب السعودي الشاب حمزة كشغري والتي عبر عنها كتابةً هي موجهة، بالدرجة الاولى، لقرّائه في السعودية وهو يعرف، على ماأعتقد، أنها ستثير ردود فعل منها الايجابي ومنها السلبي ولكنه لم يكن يعرف أن أيً من هذه الردود سيكون عدوانياً وانتقامياً الى حد المطالبة بإعدامه وإبادته.. وإلّا لما كان اعتذر....
على كل حال فإن المجتمع السعودي بعموم ناسه وبأعلامه من الأدباء والمفكرين، المُحدثين منهم والماضويين، هم المسؤولون قبل غيرهم في تحمّل تبعات وتداعيات الموقف من "خواطر" مواطن سعودي شاب غلبت عليه الثقة باحترام الرأي وحرية التعبير.. وقد خابَ ظنه.. ولم تُجدِه نفعاً لا ثقته ولا اعتذاره.. ولكن الله لم يخذله فقد أعانه الله على الهرب الى خارج بلده السعودية.. وما أن حط رحاله على أرض ماليزيا التي يفترض أنها دولة مستقلة تحترم سيادتها وجد نفسه في قبضة الشرطة الماليزية مدّعية بأن لديها مذكرة إلقاء قبض صادرة عن الانتربول الدولي ضد القادم السعودي حمزة كشغري ويجب ترحيله وتسليمه الى السلطات السعودية... إن كانت السلطات الماليزية صادقة أو كاذبة في ادّعاءها بـأنها تنفذ أوامر الانتربول فإن سؤالاً يطرح نفسه هنا وهو:
متى تحول الانتربول الى شرطة دولية تلاحق وتطارد وتصدر أوامر إلقاء القبض على الهاربين من بلدانهم بسبب رأي أو خاطرة كتبوها؟.. ثم أن القانون السعودي المتعلق بتكميم الأفواه وقمع الآراء ومصادرة الحريات أقامة الحد هو قانون خاص بالدولة السعودية وليس ساري المفعول، ولاينبغي أن يكون هكذا، خارج حدود المملكة العربية السعودية.
ان ماقامت به السلطات الماليزية ضد الكاتب السعودي انما هو فعلة شنيعة وممارسة فاضحة تندرج في خانة الإرهاب الدولي (إرهاب الدولة) لاينبغي للمجتمع الدولي ومنظماته القانونية والحقوقية والانسانية السكوت عنه.. كما لاينبغي الاكتفاء بإدانته.. المطلوب إنقاذ حياة وحرية الكاتب السعودي حمزة كشغري.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,450,652
- إقصاء نوري المالكي ضرورة وطنية مُلحّة
- تواصل مُناكد وعدواني على الإنترنت..!
- الصمت عن احتلال ايران لشط العرب العراقي!
- البرلمان العراقي يقيم مهرجاناً طائفياً هزيلا
- مرجعية النجف الشيعية بين الطائفية والسياسة
- ملالي العراق يريدون إسقاط الشعب
- ليرحل حسني مبارك.. ولكن لصالح من؟
- لماذا قناة الجزيرة تريد اسقاط النظام!
- ملالي العراق يسوقون العراقيين الى بيت الطاعة
- تدخل اسبوعي منظم وفاضح لوكلاء السيستاني
- أعياد ليست سعيدة ولا مباركة
- انها ليست المرة الأولى.. ياسَدَنة الطائفية
- ماهكذا يامجلس الأمن الدولي!
- في ذكرى الغزو العراقي لدولة الكويت؟
- مسؤولية العصيان لايتحملها المالكي وحده
- أوقفوا مهزلة مسلسل -محاكمة العصر-
- مكتب رئيس الوزراء كان الحكومة الفعلية
- الحملة الانتخابية.. مَشاهد وملاحظات
- مفوضية الانتخابات العراقية.. هل هي عليا ومستقلة؟
- الانتخابات الثالثة والمُفرقعات الطائفية


المزيد.....




- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عدنان فارس - حمزة كشغري... فيلسوف الخواطر الوديعة