أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - انشودة الدوله المدنيه















المزيد.....

انشودة الدوله المدنيه


بولس رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 19:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دوله مدنيه ... الجميع من اقصي اليمين الي اقصي اليسار يخطبون ودها ... الاخوان المسلمون يريدونها مدنيه ... السلفيون ينادون بمدنية الدوله .... الاقباط ايضا ينشدونها مدنيه ... الليبراليون في غرام الدوله المدنيه يتغزلون ... اليسار ويسار اليسار ويمين اليسار والوسط من هم علي يمينه وشماله , واليمين ومن هم علي يمينه وشماله جميعهم يؤلفون ويلحنون انشوده واحده وهي "انشودة الدوله المدنيه" !!

الدوله المدنيه الجميع ينشدونها ويتغزلون في جمالها , لقد ضاعت بوصلتها بين اطياف المجتمع المصري , هي فتاة احلامنا جميعا , ولكن كل يغني علي ليلاه فالجميع يلهثون وراء ليلي ولكل منهم ليلاه فليست كل ليلي هي تلك التي تراود احلامي أو احلامك .

فلكل منا يري ليلاه وفقا لميوله ومزاجه الخاص , وكل منا يري في مواصفات ليلاه هي المواصفات القياسيه التي ينبغي ان تكون معيار الكمال الذي يجب توافره في كل فتيات احلامنا !!

- نري الاخوان المسلمون وتوابعهم من التيارات والاحزاب الدينيه تنشد الدوله المدنيه ذات المرجعيه الدينيه

- كما نري في التيارات والاحزاب الليبراليه والعلمانيه ينشدون الدوله المدنيه ذات المرجعيه القانونيه
- في حين نري في التيار القبطي والاحزاب التي تدور في فلكه ينشدون تلك الدوله المدنيه التي تسمح لهم بتطبيق شرائعهم الدينيه فيما يختص باحوالهم المدنيه .

وفيما يلي سوف نخوض في توضيح المقاييس والمعايير التي ينشدها كل فصيل علي حدي .

اولا- الدوله المدنيه من وجهة نظر الاخوان المسلمون والتيارات التي تدور في فلكهم :

جماعة الاخوان المسلمون جماعه ناضجه سياسيا عاشت في الواقع المصري مايقرب من الثلاثه وثمانون عاما استخدمت جميع الادوات المتاحه , عند نشأتها استخدمت المستعمر البريطاني من أجل بقاؤها وتحالفت معه , وأنقلبت علي حليفها البريطاني عندما قويت شوكتها , وعند قيام ثورة يوليو 1952 تضامن الاخوان مع الثوره وقيادتها وعندما تعمد مجلس قيادة الثوره تهميشها انقلبت عليه وانقلب عليها , وكان حادث المنشيه القشه التي قصمت ظهر البعير , وشارة البدء في تصفية هذه الجماعه وقد اودع جمال عبد الناصر اغلبهم في المعتقلات وهرب الكثيرون منهم الي السعوديه التي رحبت بهم واغدقت عليهم بالمال والفكر الكاره لجمال عبد الناصر وثورته

وخلال حياة هذه الجماعه تعرضت الي الملاحقات والمطاردات والسجون والتعذيب وبالرغم من كل ما تعرضت له هذه الجماعه فهي باقيه في الشارع المصري وهي الاكثر تنظيما وهي الكابوس المخيف لاغلب السياسيون المتنافسون معها

تري جماعة الاخوان المسلمون في الدوله المدنيه يجب ان تكون ذات مرجعيه دينيه وهنا لي مجموعة من التساؤلات اتمني من الساده منظري الفكري السياسي والاقتصادي بجماعة الاخوان المسلمون الاجابه علي مجموعه من التساؤلات :


1- ما موقف الجماعه من السياحه ؟ وتجارة وصناعة الخمور ؟؟


2- ما موقف الجماعه من السينما والمسرح والادب والرسم والتصوير والنحت والغناء والموسيقي والرقص الشرقي؟

3- ما موقف الجماعه من فوائد البنوك ؟ مع العلم انهم عندما يتسلمون حكم الدوله سوف يتسلمون الحكم لدوله مدينه لطوب الارض وسوف يدفع تلك الدوله هذه الفوائد الربويه وهي صاغره ! هل سيتوقفون عن دفع الفوائد المستحقه علي الدوله المصريه الي دائنيها لانها فوائد ربويه ؟ ام سيدفعونها بالمخالفه مع المرجعيه الدينيه؟؟

4- ما موقف الجماعه من اتفاقية كامب دايفيد هل سوف يتم فسخها ويتم طرد السفير الاسرائيلي من مصر ؟ ام سيبقون عليها وسوف يتم التعامل مع الدوله الاسرائيليه ويستقبلون ساستها واقتصاديوها وقادتها العسكريين؟؟

5- ما موقف الجماعه من الاقباط؟ هل سيحترمون مبدأ المواطنه , وسوف يكون للمواطن القبطي نفس الحقوق والواجبات للمواطن المسلم, ام سيعاملون كأهل ذمه

6- ما موقف الجماعه من باقي الاحزاب السياسيه المتنافسه معهم من ليبراليين ويساريين وعلمانيين ؟ هل سوف توصمهم بالكفار الخارجين عن شرع الله وتعلن قتالهم , ام ستقبلهم في المنافسه السياسيه دون اقصاؤهم ؟

ثانيا – الدوله المدنيه من وجهة نظر الليبراليين والعلمانيين :

فقد واجه الليبراليون والعلمانيون حمله ظالمه علي مدي ستون عاما فقد لاقوا التهميش من النظام الحاكم , كما حاربتهم التيارات الدينيه سواء كانت اسلاميه او مسيحيه علي السواء فقد اوصمتهم جماعة الاخوان المسلمين والسلفيين بالكفار , كما لعنتهم ونبذتهم الكنيسه في حمله ظالمه فقد وصمتهم بالعار واسمتهم باليهوزات (أي الخونه)

يري الليبراليون والعلمانيون الدوله المدنيه من وجهة نظرهم بانها دولة القانون , والمقصود بالقانون هنا بالقانون المدني المأخوذ عن القوانين الغربيه دون الاخذ في الاعتبار القيم المصريه الاصيله الراسخه في عادات وتقاليد المجتمع المصري ومن خلال هذا المقال اوجه مجموعه من التساؤلات الي الاخوه الليبراليين والعلمانيين :


1- ما موقف الليبراليين من زواج المثليين؟

2- ما موقف من الزواج بين مختلفي الديانات؟

3- ما مفهوم الحريه الشخصيه من وجهة نظرهم ؟ هل هي الاباحيه ؟


4- مامفهوم الحريه الاقتصاديه وهل يصلح نظام اقتصاديات السوق مع المجتمع المصري؟ وماهي كيفية التغلب علي الاحتكار ؟


5- في ظل حكم الليبراليين كيف ستكون العلاقه بين مصر وبين الدول العربيه المحيطه بنا من كل جانب التي يغلب القيم والعادات والتقاليد الدينيه؟

6- ما موقف الليبراليين من جماعة الاخوان المسلمون والسلفيين ومن يدور في فلكهم ؟ هل سيتم اقصاؤهم بدعوي انهم دعاة تخلف؟ هل سيعودون الي المطارده والسجن والتنكيل بهم ووصمهم بالارهاب ؟؟

ثالثا -الدوله المدنيه من وجهة نظر الاقباط ومن يدورون في فلكهم:

ظل الاقباط علي مدي ستون عاما يعانون من التهميش ففي حين نجد دستورا في مادته السادسه واربعون الذي تكفل فيه الدوله حرية العقيده وممارسة الشعائر الدينيه نجد الخط الهمايوني قابعا علي صدورهم مقيدا لممارستهم لشعائرهم الدينيه , دستورا يحمي حرية العقيده ولا يفعلها ففي حين نجد تغيير الديانه في البطاقه الشخصيه من مسيحيي الي مسلم تزلل من اجلها كل العوائق فاننا لم نري حاله واحده تحولت من الاسلام الي المسيحيه وقد تم تغيير الديانه في البطاقه الشخصيه وهذا ايضا يدل علي ان الدوله تسن دستورا لاتحترمه ولا تفعله وهذا في حد ذاته يدخل نطاق التمييز الديني بالرغم من تلك المواد الدستوريه التي تعتبر موادا تجميليه امام المجتمع الدولي ليس اكثر . وهنا نجد الاقباط يرغبون في دوله مدنيه من وجهة نظرهم تقوم بفصل الدين عن الدوله فانهم يرون في فصل الدين عن الدوله سوف يتم معاملتهم بصفتهم اشخاصا مصريين بلا تمييز ديني ولكن لي ايضا مجموعه من التساؤلات:

1-عندما ينادي الاقباط بدوله مدنيه تقنن شرائعهم المسيحيه في احوالهم المدنيه فان في هذا خلط بين الدين والدوله , فما موقفهم من قانون للزواج المدني وهل سيتم حرمان أي قبطي يتزوج وفقا لقانون الزواج المدني؟

2- كيف ينادي الاقباط بفصل الدين عن الدوله والكنيسه لم تستطيع فصل نفسها عن السياسه والدوله فهي جزء من النظام وتطبق سياسات النظام سواء كان النظام القديم او أي نظام جديد سوف يحكم مصر مستقبلا؟

3- كيف يمكن أن يصدر قانون عن الدوله يتبني حرمان المطلق لعلة زناه من الزواج مدي الحياه ؟ وهل سيقبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان مثل هكذا قانون؟

4- في الدوله المدنيه قانون موحد يحكم الرقابه علي المال العام واموال الكنيسه هي ليست نتاج عمل اقتصادي او مضاربه في البورصه تقوم به الكنيسه ولكن هي نتاج العشور والتبرعات والنذور التي تجمعها الكنيسه من الشعب القبطي وذلك من اجل اعادة صرفها علي 5- البسطاء وغير القادرين من مشروعات خدميه كالتعليم المجاني والمؤسسات العلاجيه المجانيه الي غير ذلك من خدمات انسانيه اخري فهل تقبل الكنيسه ان تكون جميع نواحي الصرف في هذه الاموال خاضعه لمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات ؟

6- في ظل الدوله المدنيه هل ستفرج الكنيسه عن الشارع السياسي القبطي وتدعه طليقا حرا يمارس حقوقه الدستوريه دون تدخلا منها؟ هل ستتفرغ الكنيسه للصلاة وتقويم ابناؤنا بدلا من اقحام انفها فيما ليس من شئونها؟

اخيرا

اقدم لكم ليلاي ودولتي المدنيه التي اتمناها :

"دوله مدنيه حضاريه حديثه مرجعيتها القيم المصريه الاصيله "

القيم المصريه الاصيله هي نفسها القيم الدينيه في مجتمعنا المصري سواء كنا مسلمين او اقباط فقيمنا تدعو الي الحشمه وعدم الابتذال وتدعو الي الفضيله وليس الانحلال وتدعو الي الصدق والامانه الذان كانوا شعارا تجاريا لاجدادنا وآباؤنا واندثرت في هذا العصر , عصر الفساد والافساد والكذب والرياء

نريدها دوله حضاريه حديثه يكون العلم والتكنولوجيا هو المقياس الحقيقي للتحضر ولا ينبغي ان يقاس التحضر بمدي الانحلال او الالتزام ولكن يقاس يقاس تحضر بالقدره علي مواكبه العصر ودخول عالم الفيمتوثانيه وتقديم الجديد للانسانيه ونتحول من مجتمع مستخدم للعلم الي مجتمع مبتكر للنظريات العلميه الحديثه وتطبيقاتها في خدمة الانسانيه

دوله حضاريه حديثه تشجع علي الابداع في جميع الفنون التي ترقي وتسمو بالانسان من فن الموسيقي والغناء كأم كلثوم وعبد الوهاب وغيرهم , فن السينما والمسرح , فن النحت والتصوير والرسم , فن الادب من قصه وشعر ونثر اتمني العوده بمصر الي نهضة الستينات الثقافيه

دوله حضاريه يسودها الاحترام , في القيم المصريه الاصيله احترام الاكبر , احترام الطالب لاستاذه , احترام الابن لوالديه , احترام متبادل بين الازواج , احترام الانثي وعدم التعرض لها والتحرش بها , احترام قوانين واشارات المرور, اتمني ان تعود القيم المصريه الاصيله الي الشعب المصري , وعندها سوف نكون ارقي الامم

بولس رمزي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,731,463
- من لم يتعلم التاريخ عليه أن يعود بنا الي نقطة الصفر
- في اختبار الديموقراطيه ... لم ينجح أحد
- لا للتعديلات الدستوريه
- فيها يا أخفيها
- الازمه
- الماده الثانيه من الدستور ... خط احمر
- اعداء الثوره
- كابوس الثوره التونسيه
- هل يمكن أن يعيش الهلال مع الصليب؟؟
- من البرلمان الموازي الي البرلمان القبطي ... ياقلبي ماتحزن
- حلم ... الله ما اجعله خير
- السيناتور المصري
- مبارك المفتري عليه
- الاصابع الخفيه والعبث بامن مصر
- الفتن من أجل تقسيم الوطن
- الجميع فسدوا وافسدوا - الجزء الثاني
- كلنا فاسدون ومفسدون - الجزء الاول
- شيزوفرينيا !!!
- الي مثيري الفتنه الطائفيه
- لا عزاء للاقباط


المزيد.....




- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- عندما ارتدى المسيحيون واليهود والمسلمون الطربوش الأحمر.. زمن ...
- فيديو.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع المصلين من دخول المسجد ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- العلمانية... هل تكون حلا لمشكلات العالم العربي؟
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- مظاهرات لبنان: هل بدأ نظام المحاصصة الطائفية يتصدع؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس رمزي - انشودة الدوله المدنيه