أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - اللوثة .. كتابة نص















المزيد.....

اللوثة .. كتابة نص


صبري هاشم
الحوار المتمدن-العدد: 3393 - 2011 / 6 / 11 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


اللوثة .. كتابة نص

***
ـ لا تنتهكْ عزلةَ الناسك .
***
ـ أرى كما يرى الرّائي فالويل لمَن رأى ولم يبلغِ الرّائي.
ـ مَنْ وجدَ معي تشابهاً كبيراً فليخبر حتى أتنازلَ له ـ صاغراً ـ عمّا أتيتُ .
ـ لا تستخف بالحرفِ .. لا تستسهل الكتابةَ فهي مسؤولية عظيمة .. هذا كلامٌ يجبُ أنْ يُكررَ في كلِّ مناسبةٍ .

***
* الكتابةُ همسُ حالمٍ مع الذاتِ .. صرخةُ مُلتاعٍ لأجلِ حبيبٍ .
* الكتابةُ إنْ لم تصب شيئاً أَفلَتْ وغابتْ .
* الكتابةُ إنْ لم تتعرّ ليست كتابةً .
* الكتابةُ نواحٌ على جثةِ المُشافهةِ .
* الكتابةُ فعلٌ شاقٌّ مِن أجلِ بهجةٍ ستأتي . الكتابةُ آيُ .. إيقاعٌ راقصٌ .. رفيفٌ .. نغمٌ .. تلاوةٌ .. رسمٌ .. نحتٌ .. الكتابةُ كلّ الفنون .
* الكتابةُ حلمُ يقظةٍ .. حروبٌ داخليةٌ .. سلامٌ مجنونٌ .. الكتابةُ أجملُ أمراضِ القلبِ .
* الكتابةُ إبحارٌ ساحرٌ على ظهرِ سفينةٍ لعوبٍ .. الكتابةُ توحُّد مع النّفسِ .
* الكتابةُ استراحةُ الفرسانِ المُتْعَبين .. قلقُ الشجعانِ .. عدو الخوّافين .
* الكتابةُ شرطُها اللاتكرار .. عدم طرقِ السُّبلِ المعروفةِ .. شرطُها اللاتماثل .. اللاتشابه .. شرطُ الكتابةِ أنْ تكونَ همجيةً ، متوحشةً ، داعرةً ، إباحيةً ، مرعبةً ، وأهم مِن هذا كلِّهِ أنْ تكونَ واعيةً وإلاّ لم تعد كتابةً .
* الكتابةُ استفزازٌ مطلقٌ وإنْ تعرضتْ للذمِّ والشتمِ .
* الكتابةُ قيمةٌ جماليةٌ عاليةٌ .. فلا ينتجُ نصّاً جميلاً مَن لم يكن جميلاً.
* النصُّ الجميلُ لا يخرجُ إلاّ مِن روحٍ جميلٍ .
* الكتابةُ خلوةُ ملائكةٍ مع الرّبِّ .. عزلةٌ عن العالم ولو كنتَ في قلبِ الضجيجِ . توحُّد مع الورقِ .. عندئذ سيتحولُ البياضُ إلى بحرٍ نقيِّ الزرقةِ حين يسيلُ المدادُ . اكتبْ بأنفاسٍ متلاحقةٍ وستعرفُ مقدارَ صبرِكَ وأنْ كنتَ نافدَ الصبرِ .
* زمنُ كتابةِ القصيدةِ يتداخلُ مع زمنِ كتابةِ الروايةِ ورعشةُ كتابةِ القصيدةِ هي ذاتُها رعشةُ كتابةِ الرواية .. اللذةُ نفسُها إنما الوسيلةُ مختلفةٌ .
* الروايةُ تزحفُ نحو الورقِ بعد سهرِ ليالٍ طوالٍ .. ربما كانت ألفَ ليلةٍ .
* القصيدةُ لحظةٌ مجنونةٌ سرعان ما تنطفئُ بكتابةٍ أو بدونِ كتابةٍ .
* الروايةُ لحظةٌ طويلةٌ .. طويلةٌ جداً ويجبُ أنْ تُكتبَ . القصيدةُ والروايةُ شيئان مُتداخلان الفرق بينهما لحظةُ حلمٍ ، ومضةُ برقٍ .
* القصيدةُ تتوسدُ ذراعَ الروايةِ ، الروايةُ تسهرُ على طفولتِها .
* القصيدةُ تقطعُ المسافةَ بثانيةٍ .. الروايةُ تفوزُ بنفسِ المسافةِ في ساعةٍ.
* القصيدةُ تكثيفٌ .. الروايةُ تكثيفٌ مفصلٌ . القصيدةُ خفقةُ جنحِ عصفورٍ على زجاجِ النافذةِ .. الروايةُ رفيفٌ دائمٌ يُمكنك التمتع به . القصيدةُ / الروايةُ ، جنسٌ أنثويٌّ واحدٌ لكن كلّ واحدةٍ منهما لا تعرفُ مَن هيَ العاقر.
* الكتابةُ تأتي مِن أعماقِ الرّوحِ وتُكتبُ بدمِِ الرّوحِ .
* الكتابةُ تدعوكَ إليها .. أنتَ لا تستطيعُ الذهابَ لوحدِك ، بمعنى آخر لا يمكن الدخولُ إلى قصرِ الأميرةِ بدون دعوةٍ مسبقةٍ . سيكون شيللر مخطئاً وغوته مصيباً .
* الكتابةُ إغواءُ الملكةِ لحارسِ القصرِ ، إنْ تمكّن منها تُوِّج أميراً للفرسان ، ربما توِّجَ ملكاً ، شريطة أنْ يدخلَ معها فراشاً وعراً متوحشاً وأنْ تتمَّ العمليةُ بعيداً عن أعينِ الخدمِ .. في الإصطبلِ مثلاً.
* الكتابةُ بلا إدهاشٍ .. بلا استفزازٍ ، تبقى كتابةً لأجلِ الكتابةِ .. رديئةً إلى حدٍّ ما . أزمةُ النّصِّ تعني أنك لستَ قادراً على التجديدِ .. غير قادرٍ على إبهارِ الآخر ، القارئُ الفحلُ . إنْ لم تأتِ شيئاً مغايراً ابحثْ عن مأتىً للخيولِ المغيرةِ .
* النصُّ الجديدُ المُدهشُ ، المُغايرُ ، المُشاكسُ ، المُستفزُ ، سيخرجُ يوماً ولو احتوته جميعُ الأقبيةِ وحاولت دفنَهُ كلُّ العقولِ المُضادةِ .
* الكتابةُ إيعازٌ روحيٌّ لخلقِ كائنٍ جميلٍ .. الكتابةُ المعتمدةُ على المواضيعِ الجاهزةِ مِن مثلِ التراثِ ، الواقعةِ ، تتبّعِ أثرٍ ما ، سيرة ما ، تبقى خارجَ هذا الإيعازِ. خارجَ الإبداعِ .
* الكتابةُ تبدأُ مِن روحٍ مُضطربٍ وتنتهي بروحٍ مضطربٍ ، يتنفسُ الصعداءَ على نهايةِ النصِّ .
* كلّما قلّ التناصُّ في الكتابةِ كانت أكثرَ إشعاعاً .
* لا يبلعُ الشاعرُ ريقَهُ إذا غصّ بالقصيدةِ .
* الروايةُ ميتةٌ منذُ الولادةِ إنْ عاشتْ أحداثَ غيرِها وأسلوبَ غيرِها ولغةَ غيرِها . الروايةُ إنْ لم تُكتبْ بلغةٍ رشيقةٍ ، رفيعةٍ ، وأحياناً إنْ لم تُكتبْ بلغةِ الشعرِ صارت إلى الهاويةِ أو اصطفتْ والحكايةَ .
* الكتابةُ يجبُ أنْ لا تُوجهُ إلى قارئٍ لا يعرفُ غيرَ لغةِ تعبيرِ العشيرةِ ومصطلحاتِ الحزبِ ، أيّ حزبٍ ، الكتابةُ لِمَنْ يتلهفُ طرحَ السؤال .
* الكتابةُ يجبُ أنْ تخترقَ حرمَةَ المَخدعِ ، مكانَ الخلوةِ ، وقداسةَ المعبدِ . الكتابةُ الشرسةُ ليست لمَن يعيشُ المدينةَ وعقلهُ مربوطٌ بوتدِ الخيمةِ . الكتابةُ ليست للعقولِ المكونةِ مِن حباتِ الرّملِ أو حجرِ الجبالِ .
* كتابةُ البحثِ في التراثِ ، إنتاجه مِن جديدٍ بدون رؤيةٍ جديدةٍ ، تبقى كتابةً مهمشةً .. تبقى فعلاً كتابياً رديئاً ، لا ينتجُ فكراً قيماً . نفخُ الغبارِ مِن فوق كتبِ التراثِ بدون نفخِ الروحِ في التراثِ نفسِهِ يبقى عملاً دعائياً رخيصاً ، استعراضياً رديئاً ما لم يتضمن كتابةَ تراثٍ جديدٍ لأجيالٍ قادمةٍ .
* الكتابةُ في التراثِ يجبُ أنْ تكوِّنَ تراثاً فاعلاً . لنا تراثُنا أي ما تركهُ لنا الأجدادُ ، ما تركه السلفُ للخَلَفِ . ماذا سنتركُ لأحفادِنا إذا ما هيمنَ علينا أجدادُنا بشكلٍّ مطلقٍ ؟
* التراثُ ، البعيدُ منه ، جاء في الأغلب شفاهاً ، متناقلاً : فلانٌ عن فلانٍ عن علاّن . لم يكن مكتوباً ولا يُمكن الركونُ إليه .. ما نكتبهُ الآن سيكونُ تراثاً لا غبارَ عليه . بالتأكيد سنشكرُ مَن سخّر لنا العلمَ .. أعني ماكنةَ الطباعةِ .
* التراثُ ، البعيدُ منه والذي جاء شفاهاً ، ذخيرةٌ لا غنى لنا عنها ، لكنها غيرُ مُباركةٍ ، غيرُ مدعمةٍ . لا نستطيعُ نفيَ حدثٍ ما أو قولٍ ما كما لا يمكننا اثباته ، ما عدا المخطوطاتِ سيبقى التراثُ عرضةً للسخريةِ .
* التراثُ جميلٌ رغم ما يحتويه مِن قرفٍ أحياناً ولو كان خيالاً صافياً لأصبح أجملَ .
* مَنْ دوّن التراثَ الإسلامي في القرن الثاني للهجرةِ اعتمد على الرواةِ الذين نقلوا عن رواةٍ . منذ ابنِ اسحق ومَن تلاه مِن كتّابِ السّيرةِ والمؤرخين والمُفسرين وحتى علماء اللغة في بعضِ استشهاداتِهم اعتمدوا شيئاً واحداً ، مصدراً واحداً لم يُغيّروا فيه شيئاً ولم يُغيّروا مِن أصلِ الواقعةِ أو جوهرِ القولِ كثيراً سوى بطرقِ النّقلِ أو التأويلِ . نحن الأحفاد قبلْنا هذا التراثَ .. أخذناه كما هو والعاقلُ منّا فعّلَ دورَ العقلِ فما وجَدَهُ صالحاً ومعقولاً تبنّاه وما شك فيه ، و" الشك " هنا يُصبحُ أمراً ضرورياً ، نَبَذَهُ . المُشتغلون في التراثِ لا يحقُّ لهم الطعن بكلِّ التراثِ لسببين الأول : إنهم غيرُ قادرين على نفيِّ أو إثباتِ ما جاء في كتبِ التراثِ لعدمِ وجودِ الدليلِ والثاني : هو أنَّ نفيَهم لكاملِ التراثِ معناه استهانة بجهودِهم التي هُدِرت في البحثِ في هذا المجالِ . الباحثون في مجالِ التراثِ عليهم البحث عن عملٍ آخر مريحٍ يدرّ عليهم وعلى أبنائهم رزقاً لأنهم في تقديري يبحثون في شيءٍ لا يأتي منه شيءٌ .. يلعبون في مُكّعبٍ أنّى قلبتَهُ يسقطُ على وجهٍ مُسطّحٍ منه .. يظلُّ مكعباً . سيبقى عطاؤهم اجتهاداً لا تأتي منه قناعةٌ .
* لا تكتبْ إلاّ بعد مغادرةِ جميعِ القرّاءِ .
* التّوجهُ إلى القارئ الجيدِ ليس مُخيفاً لأنَّ القارئَ الجيدَ بحدِّ ذاتهِ ليس مُخيفاً، إنما المُخيفُ هو القارئُ المُسطّحُ أو النّفّاجُ .
* حُلمُ القارئِ القريبِ منكَ ولنقل المعرفةَ أو الصديقَ ، وهذا ذنبُك الوحيد ، أنْ تكسرَ قلمَك وتُمزِّقَ أوراقَك . إنّهُ الحسدُ .. إنها الغَيْرَةُ التي تنهشُ في الصدورِ . هذا القارئُ أغظْهُ كلَّ يومٍ وكلَّ ساعةٍ بنتاجٍ جديدٍ . اقتلْهُ بنصٍّ جميلٍ .. سوف يجنُّ جنونُهُ .. سوف يقتلُهُ حسدُهُ . لا بأس أنْ تكونَ قاتلاً أعزل .
* لا تَخَفْ مِن القارئِ المُتمرسِ ، الناقدِ ، العنيدِ ، ذي الرؤيةِ الثاقبةِ ، المسكونِ بهم الكلمةِ ، لأنه يملك مِن النبلِ ما فيه الكفاية .
* الكاتبُ بلا مطبوعٍ يظلُّ أسيرَ الألمِ . أطبعْ ما تكتب ولو كلفك ذلك نصف ثمنِ القهوةِ فبدونِ هذه الخطوةِ سيبقى العالمُ غيرَ مُعْتَرِفٍ بك مادمت أسيرَ الأدراجِ .
* الكتابةُ الحرّةُ ، النبيلةُ ، اختراقٌ للمألوفِ وسوف تصطدمُ بألفِ غضبةٍ لكنها ستُبددُ بصبرِها الغضبَ .
* الكتابةُ عن المدنِ تبقى عقيمةً ما لم تكن المدنُ مدهشةً بذاتِها ، تخلبُ الألبابَ . المدنُ الداعرةُ هي الأكثرُ قدرةً على الاستفزازِ ، وهي المدنُ الخلاسيةُ . المدنُ النقيةُ تبقى بدمٍ واحدٍ دائماً .. ربما كان بارداً أو حاراً .. هذا النوعُ مِن المدنِ لا يعرفُ الدفءَ .
* المدنُ .. الأماكنُ المتغيرةُ باستمرار لا تُثيرُ حسرةً في صدرٍ.. لا تستدرجُ الذاكرةَ .
* المدنُ بلا أنهارٍ لا تمنحُ المخيلةَ ثراءً . أنتَ تستطيعُ أنْ تغيّرَ طابعَ البناءِ ولكنك لا تستطيعُ تغييرَ مجرى الأنهارِ بسهولةٍ .. إنها صعوبةٌ بالغةٌ .
* المدنُ الساحرةُ هي التي لا تنامُ ، وهي التي تدعوك بقوّةٍ للكتابةِ عنها على العكسِ مِن المدنِ التي تُشبهُ أقفاصَ الدّجاجِ حتى في أوقاتِ النومِ.
* المُدنُ المضطربةُ تبحثُ عن الأمانِ في العادةِ ، اُتركْها حتى تستقرَّ فورتُها لتتبينَ مكنونَ جمالِها .
* مَنْ نبغَ فصيحاً درجَ على فصاحتِه .
* النبوغُ الشّعريُّ لا يأتي في سنِّ السابعةِ ، إنما النبوغُ الشعريُّ مشروطٌ باكتمالِ الدّفقِ الرّوحيِّ وتفعيلِ دورِ العقلِ .
* التذكُّرُ لا يأتي مِن المهدِ .
* ما جرى على لسانِ العربِ ، مِن كلامِهم ، صحيحاً ولو كان لحناً وما جرى على لسانِ العجمِ ، مِن كلامِ العربِ ، ناقصاً ولو كان فصيحاً إلا في حالاتٍ .
* ينحصرُ الإبداعُ بالفردِ .
* مَن رأى الموتَ لأيِّ سببٍ ، لن يكتبَ عن جمالِ الموتِ بعدئذ فالموتُ ليس جميلاً على كلِّ حالٍ .
* الكتابةُ يجبُ أنْ تكونَ عفيفةً طاهرةً خيرةً لكي تُوجّهُ إليها سهامُ البغضاءِ ماعدا هذا لا تعرفُ غلبةَ الشّرِ .
* في المجتمعِ ناسٌ أبرياءُ ، رائعون ، مُحبون ، مسالمون ، إنسانيون . في المجتمعِ قتلةٌ ، حاقدون ، عدوانيون ، كذابون ، شريرون ، ساقطون ، في المجتمعِ طاهرون ، عفيفون ، عاهرون ، سافلون ، في المجتمعِ ، أيّ مجتمعٍ ، نصفان الغلبةُ فيهما للشرِّ . إلى مَن تتوجهُ بالكتابةِ ؟ وكيف تُميّزُ ؟
* لم أرَ مثقفاً متواضعاً لكنني رأيتُ ألفاً وضيعاً .
* مَن لاحقَ الإبداعَ ولم يدخلْهُ مِن أبوابِهِ الكثيرةِ صار حشرةً سوداءَ ، حقيرةً ، تقرصُ كلَّ شيءٍ حتى نفسها .
* بعضُ الكتّابِ ، الشّعراءِ ممكن أنْ ينتميَ إلى الشارعِ أكثرَ مِن الأدبِ . أنْ يُصبحَ سائقَ شاحنةٍ على طريقٍ خارجيةٍ .. فرداً في حمايةِ رئيس مافيا .. قواداً في مبغى .. حارساً لراقصةٍ في ملهى.. موضوعاً في محفلٍ للساقطاتِ ، أما أنْ يكونَ شاعراً ينزف دماً ويُمارس صدقاً أو يكونَ كاتباً يلهب للآخر روحَهُ فهذا مِن مُفارقاتِ القدرِ .
* بعضُ الكتّابِ لا يعرفُ المفردةَ الصادقةَ ، العفيفةَ ، لانّ روحَهُ ليس صادقاً وليس عفيفاً . البعضُ دخيلٌ على الكتابةِ حتى لو أنتجَ مئاتِ الكتبِ وجايلَ جميعَ الأعمارِ .. سيبقى دخيلاً .
* إنْ تكتبَ روايةً على طريقةِ أسلافِكَ هذا يعني أنّك لم تكتبْ .. يعني أنّك متطفلٌ وكريهٌ .
* الروايةُ يجبُ أنْ تطلَ على الشّعرِ وتزاحمهُ على العرشِ .
* الشّعرُ يتوسلُ سطرين مِن النثرِ ليُطلقَ عليهما قصيدةَ نثرٍ بينما الروايةُ تُسطِّرُ ـ أحياناً ـ عشراتِ الصفحاتِ مِن جيدِ الشّعرِ وتُسمِّي ذلك نثراً .
* أكتبُ في نصفِ الكرةِ الأرضيةِ الثقافيّ المعتمِ وعليّ أنْ أناضلَ عشرين عاماً أخرى لكي يصلني البريقُ مِن نصفِها الآخر المطوقِ بالكواكبِ ربما سأفقدُ بصيصَ الأملِ بعد حين كما ستفقدُ الروايةُ بريقَها إنْ هي حاولتْ تكبيلَ نفسِها بالقوانين أو إنْ أرادت أنْ تُصبحَ شكلاً مُنجزاً وهي ستُراوحُ في مكانِها وتُبتذلُ في المستقبلِ المنظورِ إنْ لم تُكتبْ شعراً . على الروايةِ أنْ تكونَ كائناً متمرداً ، قلقاً ، طائراً في سماءِ التجريبِ لا يحطُّ على وجهِ مستنقعِ قارئٍ كسولٍ .
* الكتابةُ عندي واحدةٌ وهي التي تُخطُّ بحبرٍ أحمر هو عصارةُ الرّوحِ .. ماعدا هذا ليست كتابةً .
* ليس كاتباً مهماً مَن شهرتْه المُلاسناتُ " السجالاتُ " الفارغةُ .
* الكاتبُ الأصيلُ مَنْ اشتهرَ بنصّهِ .
* ما بعد سنِّ الخمسين يستطيعُ أيُّ امرئ أنْ يكتبَ نصّاً ، شعرياً أو روائياً ، بشرط أنْ يضخَّهُ بعنفوانِ خمسين عاماً مِن التجربةِ .. أنْ يضخَّهُ بعصارةِ روحٍ متفجرٍ وأنْ تتجلّى السنواتُ الخمسون بكاملِ بهائِها وبكاملِ فتنتِها وأنْ تطلَّ بأبهةٍ في نصٍّ جميلٍ خارقٍ ومتميزٍ لا أنْ تخطوَ متثنيةً مترهلةً في نصٍّ مهلهلٍ رديءٍ .. عندئذ تُصبحُ الكتابةُ ضرباً مِن خبلٍ ليس غير.
* أيُّ كتابةٍ في ظلّ الاستبدادِ لا تُدين الاستبدادَ هي كتابةٌ مدانةٌ .. أيُّ كتابةٍ في ظلِّ الاحتلالِ لا تُدينُ الاحتلالَ هي كتابةٌ مدانةٌ .
* أيُّ مهرجان ثقافيٍّ يُقامُ في ظلِّ الاحتلالِ لا يصرخُ بوجهِ الاحتلالِ هو مهرجانُ مدانٌ .. أيّ مهرجان ثقافيٍّ يُقامُ في ظلّ الديكتاتوريةِ لا يصرخُ بوجهِها هو مهرجانُ مدانٌ .
* ليس مُبْدِعاً مَنْ نسجَ على المنوالِ ومَنْ التزمَ قوانينَ النُّظْمِ أو الخلقِ فالإبداعُ يأتي عارياً مُجرّداً مِن الوسائل . الإبداعُ خارجُ هذه العوالم .
* أنا لا أكتبُ بمواصفاتِ الترجمةِ التي توهمُك في الوصولِ إلى العالمية .



***





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حَيْرَة الآلهة
- ميلونا
- الإيقاع والصورة الشعرية المُشوّهة
- مثلث سراقينيا
- ما قبل اللذّة .. الجزء الثاني - شيوعيون ولكن .. -
- ما قبل اللذّة .. الجزء الأول - شيوعيون ولكن .. -
- الاحتفاء بزمن الانطولوجيا
- نثرتُ الهديلَ
- خذوا أشياءكم
- نصوص للسيد الدكتاتور
- برلين مدينة الكراهية
- في مكان ما
- لن تذبل الوردة
- التمثال والمثّال
- مساء الحكايا
- الخلاسيون رواية
- حديث الكمأة .. رواية صبري هاشم
- كتابي .. الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الثالث
- كتابي .. الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الثاني
- كتابي الأعمال الشعرية الناقصة .. الجزء الأول للشاعر صبري ه ...


المزيد.....




- الأكادمية الفرنسية: اللغة الفرنسية مهددة بالموت إن ألغي التذ ...
- شاهد...سرقة صراف آلي على طريقة الأفلام
- الشرطة الألمانية تعرض أغراضا شخصية للفنان الراحل جون لينون ب ...
- رحيل فنان الجاز الأمريكي جون هندريكس
- بوتين: فقدنا شعلة عالمية برحيل خفوروستوفسكي
- الشاعر ابو علاء المعري واجمل اقواله
- الأمانة العامة للبيجيدي تصادق على مشاريع برنامج المؤتمر الوط ...
- شرطة لندن تحقق في ادعاء جديد ضد سبيسي بالاعتداء الجنسي
- بوتين يخصص 472 مليون دولار لدعم الثقافة في روسيا
- المالكي يلتقي عضوا بمجلس شيوخ البرازيل


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - اللوثة .. كتابة نص