أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - عزت الدوري الرئيس السابق لمؤسسة شيطنة صدام














المزيد.....

عزت الدوري الرئيس السابق لمؤسسة شيطنة صدام


جعفر المظفر
الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عزت الدوري الرئيس السابق لمؤسسة شيطنة صدام
جعفر المظفر
الأساتذة الأفاضل أصحاب الردود على مقالتي الأخيرة المعنونة حول رسالة عزت الدوري إلى القذافي:
يعلم البعض منكم مدى علاقاتي السابقة مع البعث التي كانت استمرت تنظيميا إلى عام 1981, حيث كنت جزء من مجموعة كان لها موقفا من قضية التطوع في الحرب مع إيران والتي تم اتهامها بتهمة باطلة هي التخاذل, وعلى يد قيادة تأكد أن لا علاقة لها البتة بالشجاعة بعد أن لجأ رئيسها إلى حفرة وأسرعت بقيتها إلى الهزيمة كالغزال. ثم جاء بعدها مباشرة تناقضي مع أسس التفكير الأيديولوجي البعثي وأيضا مع نظرية الحزب التنظيمية التي هي بالأساس نظرية لينينية وحتى ستالينية. وإذ لا مجال هنا للوقوف عند شروحات هذا الاختلاف الفكري والتنظيمي إلا إنني أريد التذكير هنا إن ابتعادي ذاك لم يكن لصالح الإيمان بأفكار أيديولوجية أخرى وبعقائد سياسية نقيضة, كالدينية مثلا, التي أنا معها على طرفي نقيض, أو الشيوعية التي تتناغم مع البعث في معطيات وطبيعة الفكر الأيديولوجي والنظرية التنظيمية أيضا.
وأيضا كان موقفي المعادي للاحتلال واضحا وصريحا ومعلنا في العديد من مقالاتي. لكني مع هذا كنت واضحا في اعتبار ذلك الموقف جزءا لا يتجزأ من معادلة, طرفها الأول الاحتلال, وطرفها الثاني صدام حسين ونظامه, الذي عمل ما في وسعه لكي يأتي الاحتلال نتيجة حتمية ومتوقعة لسياسات ما كان ممكنا أن تنتج غيره.
وأيضا وأيضا فإنني لم أجامل النظام الحالي, إذ على الرغم من إنني كنت أستطيع أن أكون جزء من منظومته النفعية, غير إنني فضلت أن أكون على الجبهة التي تراقبه بعين النقد ومن ثم بعين المعارضة وعين الهجوم, لذلك صارت المعادلة المرفوضة هي ثلاثية الأبعاد ومؤلفة من نظام دكتاتوري صدامي قاد إلى الاحتلال المدمر ونظام فاسد مختل أسسه الاحتلال بمقاييس ومواصفات تحقق له أهدافه الآنية والإستراتيجية. وفي كل الأحوال فإن الوقوف ضد طرف من أطراف هذه المعادلة لا يوجب علي مطلقا انحيازا لأي من طرفيها الأخريين.
وما أردته بعد هذه المقدمة هو أن أقول, إنني الآن حر الآراء والأفكار, ولا أعمل عند أحد ضد أحد, ولا أجامل أحدا بعيدا عن أحد, لذلك تأتي آرائي معبرة عن ضمير حاولت كل جهدي أن أحرسه بصدق الكلمة وسياج الإيمان بالوطن والوطنية الصحيحة, وعن تجربة بمجسات حساسة. وإن أكثر ما أمقته هو الإدعاء الكاذب والبقاء على الخطأ, فكيف إذا كان هذا الخطأ هو جريمة كبرى كانت قد ارتكبت ضد شعبنا ووطننا, وما زال مشهدها مستمرا وعلمها عالي, ولهذا فحينما يكذب أحد أبرز المسئولين عن نكباتنا السابقة والحالية دون أية محاولة للوقوف بضمير حي لتأشير المسئولية الفكرية والعملية والشخصية عن الأخطاء فلا بد أن يكون سلوكه هذا بمثابة عدوان مستمر علينا وعلى كل قيم السماء والأرض.
والواقع أن اختلافي مع عزت ورسالته الأخيرة إلى القذافي لا يكمن في قضية تأييده لهذا الأخير, وإنما مع جاء فيها من استهانة بعقولنا إلى حد التصفير والتقسيط. إن كاتب هذا الرسالة, سواء كان عزت نفسه, أو أحد أقرب معاونيه, لا بد وأن يكون من عالم لا علاقة له بكوكب الأرض حتى يتصور أنه يخاطب شعبا بلا ذاكرة تعيد عليه حقيقة أن مأساته الحالية هي في جانب كبير وأساسي منها نتيجة سياقية لجرائم وسياسات الدجل والتهويل والغطرسة التي كان أتصف بها نظامه السابق.
إن عزت الذي لم يطلق طلقة واحدة ضد الاحتلال, وكان رئيسا لفرق إعدام الجنود المتراجعين عن الخطوط الأمامية في المعارك الملتهبة في الحرب مع إيران كان من أوائل المنهزمين أمام قوات الاحتلال, مثلما فعل قائده الفذ الذي وصل معه إلى حد أنه إعتبره نبيا بصحابة وأنصار ومهاجرين, إن لم يكن قد اعتبره إلها على الأرض, وذلك على طريقة شاعر صدام (عواد البندر) الذي كان أتحفنا بقصيدة من بيت الدجل الرفيع التي كان مطلعها (واحد في الأرض ما من ثاني) منجزا من خلالها قسمة لم ينجزها شيطان من قبله حينما أسمى صداما بالواحد على أرض ليس الواحد عليها سوى ربها.
إن عزت الدوري هو أحد أبرز أثنين في مؤسسة شيطنة صدام وكان تلاه في المرتبة طه ياسين رمضان, وهما, مع ربهما الواحد على الأرض صدام حسين, يتحملان المسئولية الكبرى عن الجرائم التي أحاقت بشعبنا طيلة حكم النظام الصدامي. وإذا ما كان صدام قد وصل إلى الحكم وهو نصف طاغية, فإن تصنيع نصفه الآخر كان قد جرى على يد أولئك الاثنين من قيادته التي كانت كلها قد تحولت تدريجيا إلى توابع ذليلة لصدام وعائلته.
وأتذكر إنني قد قلت لأحد أصدقائي في فترة ذلك الحكم البغيض, ونحن نشاهد سويا أحد العروض اليومية لمسلسل تقديم فروض الطاعة والولاء للرئيس من قبل قادته المناضلين, أن هؤلاء القادة يتشاركون في مسؤولية شيطنة صدام, وأنه لو حدث وأن أفاق صدام من جنونه لهرع هؤلاء إلى إعادته مرغما إلى جنونه بشكل سريع حماية لمصالحهم وامتيازاتهم التي كانت تأسست ونمت في ظل وجوده كمجنون وما كان ممكنا أن تتأسس لو أنه كان عاقلا, فالدكتاتور يفيد مريديه مجنونا ولا يفيدهم عاقلا.
والآن فإن عقلية مؤسسة شيطنة القائد التي كانت تحيط بصدام ما زالت تشتغل في خدمة خلفه عزت, ولا يمكن أن يكون هناك أمل بإصلاح حال الحزب ما لم يتخلص مقدما من مؤسسته تلك ومن أفكاره الأيديولوجية التي تغلق الأبواب في وجه أية أفكار أخرى, وأيضا من نظريته التنظيمية التي تأسست على مفهوم نفذ ولا تناقش.
ثم بعدها, وليس قبلها, سيكون الطريق نحو المراجعة ممكنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,628,907
- حول الرسالة الكوميديةالأخيرة لعزت الدوري إلى القذافي
- كيف تتسبب السلطة البحرينية بالإضرار بعروبة البحرين
- هل سينجح العراقيون في امتحان البحرين
- كركوك هي كركوك وليست قدس الأقداس
- حظر الطيران والخوف من أمريكا
- وائل غنيم والماسونية وثورة مصر
- حاسة واحدة مع المالكي وأربعة حواس ضده
- وحدة فعل الاضطهاد تخلق وحدة رفضه
- نحو موقف أمريكي جديد من الشعب العراقي
- يا سياسي العهود الغابرة.. مكانكم الأرصفة
- وللميادين أرحام أيضا وليس النساء فقط
- أحلام العصافير أم إنه رالي الحرية
- حينما يكون للديمقراطية طغاتها أيضا
- وفي بغداد لدينا ساحة للتحرير أيضا
- التخويف بالبديل
- مبارك..بين البحر وبين النار
- مبارك.. الدخول إلى الحمّام ليس مثل الخروج منه
- الكلام ثلاث
- مشكلة شلش مع العراق أم أنها مشكلة العراق مع شلش
- شيطنة القاتل.. متابعة لمحطة العنف الأمريكي الأريزوني – القسم ...


المزيد.....




- دراسة: دم -خفي- يعرضك للوفاة المبكرةَ!
- الدفاع الروسية: عودة 100 من الشرطة العسكرية من جنوب سوريا بع ...
- كيف تتخلص من رائحة الفم الكريهة؟
- مصر تنفذ -معجزة هندسية- بدأت دراساتها منذ 18 عاما (فيديو)
- من هي والدة مبابي الجزائرية (صورة)
- سي.إن.بي.سي الصينية توقع اتفاقا للتنقيب عن النفط في الإمارات ...
- مخاوف بشأن مستقبل نيتفلكس بعد الإعلان عن جمود أعداد مشتركيه ...
- ماي تفوز بتصويت برلماني بعد رضوخها لضغوط بشأن الخروج من الات ...
- كيف نحمي أنفسنا من أشرطة الفيديو الإباحية المزيفة بدقة؟
- ظهور عارضة وهي ترضع ابنتها في عرض أزياء في ميامي


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - عزت الدوري الرئيس السابق لمؤسسة شيطنة صدام