أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الحلاوي - من هو العراقي ؟















المزيد.....

من هو العراقي ؟


حميد الحلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 3303 - 2011 / 3 / 12 - 00:54
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من هو العراقي ؟
على مدى 35 عاما ً من مقارعة النظام .. وعبر تاريخ كامل من تلك العقود .. كما ذكرت في مقال سابق .. لم يجرؤ لا صدام ولا أحد من زبانيته على نكران عراقيتي .. مثلما نكرها النكرة أبن النكرة يوم أول من أمس .. في جلسة البرلمان أو في مؤتمره السخفي .. قبل أن يستضيفه برلمان الغفلة .
لقد ذكرت في كتابات سابقة إن مشكلتنا الرئيسية كانت ولحد عام 2005 مع الإحتلال ومخططاته .. لكن هذه المشكلة سرعان ما أنزوت .. عندما طرأت المشكلة الأكبر والتي هي أيضا ً من نتاج مخططاته .. وأعني بها الإنتخابات التي أطلق عليها المتصيدون في الماء العكر من أحزاب الإسلام السياسي ( بشقيه .. حتى لا يزعل علينا أحد من الروافض أو النواصب ) والسذج من الأحزاب والحركات العلمانية والليبرالية .. أسم العرس الديمقراطي .
هذا العرس الذي لم يكن في حقيقته أكثر من عرس ( واوية ) كما يقول المثل الشعبي العراقي فحتى ما قبل يومها بيومين كنت في بلد مجاور أتدرب على مراقبة الإنتخابات بأشراف مؤسسة ألمانية .. والطيف إن السيد المدرب أقترح أن يكون اليوم الأخير يوم تدريب عملي فوافق الجميع , وكان التخطيط أن نقيم مركزا ً إنتخابيا ً إفتراضيا ونطبق فيه كل الخبرات التي تعلمناها منه .
اليوم الوحيد الذي تأخر فيه المدرب الألماني عن الحضور اليومي حيث تبدأ محاضراتنا في الساعة الثامنة كان ذلك اليوم . حيث جاء ونحن في إنتظاره في تمام التاسعة والنصف ليعتذر قائلا ً :
أرجو المعذرة فلقد كنت في المطار .. حيث يجري تحميل المستلزمات التي ستستخدم في الإنتخابات من سجلات الناخبين وأوراق الإقتراع والحبر السري لأجلب لكم نماذج منها للورشة الإفتراضية وقد وجدت موظفي مفوضية الأنتخابات وهم يحملون هذه المستلزمات في طائرة عسكرية أمريكية في مطار الملكة عالية وقد تمكنت أن أحصل منهم على هذه النماذج فدعونا نبدأ التدريب .. وما أن أبتدأنا حتى كان نصيبي و دوري أن أكون الموظف المسؤول عن رش الحبر على أيدي الناخب .. وكان الحبر بالمناسبة عبارة عن علبة سبري بيضاء .. عندما ترشه على يد الناخب فأنه لا يرى إلا من خلال جهاز الكشف عن النقود المزورة والذي يعمل بالأشعة الفوق البنفسجية .
عدت إلى بغداد الحبيبة .. لأجد إن الحبر قد جرى إستبداله بهذه العلبة التي تغمس إصبعك فيها .. والذي أصبح بعد لحظات من إبتداء يوم الإقتراع مجرد نكتة .. إضافة إلى تواجد أسم الناخب في سجل الناخبين الموجود في كل المحطات الإنتخابية التي يضمها المركز .. إذا كانت أربع محطات أو خمس أو ستة فيعني ذلك إن أسم الناخب قد تكرر بنفس عدد المحطات .. ويكفي أن يخرج أحدهم ليمسح إصبعه بورق التواليت أو يحكه بأي أرضية كونكريتية أو يغمسه في إستكانة القاصر التي جلبها معهم كل مراقبي الإنتخابات من منظمات المجتمع المدني ( كـذا ) التابعة للأحزاب الإسلامية ليزول ويذهب إلى المحطة الثانية وينتخب مرة أخرى .
وفي تمام الساعة السادسة .. ساعة إقفال مراكز الإقتراع .. أطفأت الكهرباء بعد أن تعرضنا لمضايقات من الشرطة الذين يحرسون المراكز الإنتخابية بحجة إنهم لن يسمحوا لنا بالبقاء طالما نحن لم نسجل أسمائنا لديهم وإن منع التجول قد بدأ مع ساعة إغلاق صناديق الإقتراع .. وإنهم لن يتحملوا مسؤولية ضمان حياتنا في حالة إصرارنا على البقاء خصوصا وإننا لم نجلب فرشنا للمبيت كما فعل جميع مراقبي قوى الإسلام السياسي , لكني رغم كل ذلك بقيت متحججا بأن بيتنا يقع خلف المركز الإنتخابي .
عندما أجرينا الفرز لكل المحطات .. كان الفوز في المركز لقائمة التوافق تليها العراقية ثم الإئتلاف وهذا ما ثبته أما ناظري مدير المركز في النموذج الخاص بنتائج الفرز من نسختين نسخة أرسلها للمفوضية ونسخة يفترض أن يحتفظ بها .. لكن المضحك المبكي إن مسؤول تنظيم المجلس الأعلى في منطقتنا كان قد أولم وليمة غذاء كبرى في اليوم التالي بمناسبة فوز الإئتلاف في مركزنا الإنتخابي .. وبعد التحري أتضح إن عناصر الإئتلاف الغير مقدس في المفوضية جهزت مدراء المراكز من الذين جرى تعيينهم عن طريق الحسينيات في مناطقنا ومناطق حي تونس وسبع أبكار بأكثر من نسختين من ذلك النموذج .. بحيث إنه بعد مغادرتنا جرى إستبدال النتائج وإرسالها للمفوضية .
هذا كل ما يتعلق بعرس الواوية الذي يحاججني النكرة به وبكونه قد فاز بشرف في الإنتخابات الديمقراطية ( للكشر ) كما يقول أبناء جلدتي من العراقيين , ويقول بأن من يعترض على ما يرتكبه من فساد إداري ومالي وعصابات قتل وسلب ونهب مطلقة اليد في دماء العراقيين وتصفية الخصوم السياسيين على نفس النهج الفاشي لحزب البعث منجب الطاغية المقبور وعلى ما يحصل من تجاوز على ( دولة القانون والمؤسسات ) التي أتخذها زورا ً ونفاقا ً شعارا ً لقائمته الإنتخابية اللعينة فإنه لا يمتلك الحق في إعتراضاته ومظاهراته .
في مؤتمره الصحفي ومسرحية إستضافته في البرلمان أنكر أسوأ النكرات التي مرت بتاريخ العراق منذ قيام دولته الحديثة علينا عراقيتنا .. ورفض أمام برلمان الجهلة والملايات أن يعتذر لدماء الشهداء البواسل الذين قضوا على يد قوات الإجرام التي أعدها تحت مسمى ( قوات مكافحة الشغب ) قائلا ً بأن هؤلاء المتظاهرين هم عملاء مأجورين وغير عراقيين .
لا يسعني هنا إلا اختم إنتقاصي من قيمته التي لا تساوي الصفر في ميزان الرجولة والشهامة لكل الحكام العرب من المجرمين والقتلة مثل القذافي وعلي عبد الله صالح والذين رغم كل ما فعلوه فنحن نعرف بأنهم عسكر وإنقلابيون ولم يأتوا مثله كما يزعم عبر إنتخابات ديمقراطية ( اللهم صل على محمد وآله .. وأنصر ولده وسهل مخرجه ....إلخ الأسطوانة المشروخة ) بقول نسب حسب معرفتنا إلى الجواهري الكبير رغم محاولات النفي من قبل المختصين بأدب الجواهري وشعره ... عندما أراد المقبور إستفزازه بنزع الجنسية العراقية عنه في حال عدم موافقته على العودة على البلاد .. فأنتفض الرجل قائلا ً :
سـل ضجيع أمـك يا بن الخنـا أنت العراقي أم أنا
نعم يا دولة اللادولة .. نعم يا إبن الخنــا أأنت العراقي ؟... أم من أنتفض ضد الفساد والسرقة والنهب المنتظم لخيرات البلاد التي هي ضمانة مستقبل الأجيال القادمة .. وكما قلت لك سابقا ً .. إن أفلتت من حسابنا العسير مؤقتا ً .. فأين المفر من حساب من تعتقد ( وأكاد أجزم إنك كاذب حتى في هذا ) من حساب الجبار المنتقم في الآخرة التي تتمنى بكل ما تحمل من زيف بأنها ستكون بصالحك في آخر المطاف .. ولكن دعني أقدم لك الضمانة بأن الدرك الأسفل من جهنم ينتظرك وشلة المنافقين التي تحيط بك ... وإن لم تعتقد بذلك فهيئ نفسك جيدا ً لدركنا الأسفل الذي هو اشد من درك الآخرة وأدهى .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,545,463
- الدكتاتورية ... بين مجرم سابق و أرعن لاحق !!!
- كناطح ٍ صخرة ً يوما ً ليوهنها ..
- شر الناس ذو الوجهين
- للتو أنا عائد من ساحة التحرير ..
- ما هي آيات النفاق إن لم تكن هذه ؟
- لقد كنت هناك
- شُلُمْ بُلُم ْ... وإدارة العملية الإنتخابية !!!
- ما الفرق بين أن تُصْبِح َمُخَضْرَما ً أو تُمْسِي مُحَصْرَما ...
- مرة أخرى مع نوري الهالكي وما يجري في أشرف الآن ؟
- ماهكذا تورد الإبل يا أبا إسراء
- مشهد حي منقول عبر فضائية عراقية
- الشراكة الأميركية الأيرانية في أحتلال العراق
- إعدم ... إعدم
- المطب الذي أسقط الأقنعة
- بين حلم و واقع ... صار مرفأ الحوار المتمدن ميناء يشار له بال ...
- حكومة ( خان جغان ) وهوايتها المفضلة في ( تأليه ) البعث والدع ...
- نفحات ديمقراطية في ليل فاشي قادم
- عام جديد مع أبواق الليبرالية الجديدة وخدم المحتل
- كيف وأين تلتقي حبال الراقصين في خيمة سيرك واحد ؟
- تَر ِبَت ْ يَمِيْنُك َيا فَتى .... سَلِمْت َأمْ لَمْ تَسْلَم ...


المزيد.....




- طرد برلماني بريطاني لإزالته صولجان ملكي من القاعة
- تشاووش أوغلو: نجري اتصالات أممية للتحقيق في مقتل خاشقجي
- جمال خاشقجي وصحفيون آخرون شخصية عام 2018 لمجلة -تايم-
- البو ناهض.. قرية عراقية تفرض قوانينها الخاصة
- ?احذر الدهون القاتلة
- فقع البثور تحت الجلد قد يؤدي لتسمم الدم أو التهاب السحايا
- الميثاق الدولي للهجرة.. هل يشكل بداية لمعالجة الظاهرة؟
- بالفيديو.. سياسي لبناني يهدد راغب علامة بقطع رأسه
- تاريخ انتهاء الصلاحية.. لا شأن له بصلاحية طعامك!
- -حراس الحقيقة-.. خاشقجي وصحفيون آخرون شخصية العام


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الحلاوي - من هو العراقي ؟