أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى لبيب - الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 23 ) _ لا تسأل لماذا هم مرتشون ولماذا هم فاسدون فقد جعلوا الله مُرتشيا ً .















المزيد.....

الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 23 ) _ لا تسأل لماذا هم مرتشون ولماذا هم فاسدون فقد جعلوا الله مُرتشيا ً .


سامى لبيب

الحوار المتمدن-العدد: 3289 - 2011 / 2 / 26 - 00:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تناولت فى المقال السابق مفهوم الإستبداد ونشأته وكيف أنه نتاج طبيعى للتراث الدينى بل يدخل فى لحمته ونسيجه الداخلى ليخلق لنا نماذج مُستبدة وشعوب قابلة أن يُتسبد بها طالما هى فى علاقة عضوية مع التراث فكرا ً ومنهجا ً وثقافة .
المستبدون لا يكون سلوكهم الإستبدادى نتاج تركيبة نفسية تعشق الإستعلاء والسادية وقهر الآخر فحسب , بل تأتى هذه الحالة النفسية كمكللة لمصالح مادية أنانية.. فلن توجد أفكار أو سلوكيات إلا ويكون وراءها مصالح وغايات وأهداف مادية .
يكون الإستبداد فى كينونته الرغبة فى الإستئثار على مجموعة من المصالح والإحتياجات تتسم بالأنانية والجشع المُفرط ولا تجد سبيلها إلا بالعنف والقسوة و سلب الآخرين حقوقهم الطبيعية .. كما لن يوجد مناخ إستبدادى إلا ويكون الفساد فى بنيته الأساسية ونسيجه الداخلى فهو الوسيلة الوحيدة لتأمين التواجد وخلق الدعم والمدد .. فلن يستطيع المُستبد أن يأكل لوحده فلابد من خلق أعوان من نخبة أوطبقة تشاركه الكعكة وتوفر له فى سبيل ذلك مظلة مشروعية لإستبداده بل تروج له .. وللدقة يمكن القول بأن الطبقة أو النخبة هى التى تضع المُستبد على رأس الهرم .

هذا المناخ من الفساد لابد أن يتكأ على محتوى فكرى يُيسر للمفسدين نهبهم وإنحرافهم ليمارسوا شراستهم بدم بارد كما تُوسع من دائرة الفساد لتشمل قطاعات أخرى مما يجعل من الفساد ثقافة لها حضور .
الفساد والرشوة من السلوكيات السيئة والمُنحرفة التى تنخر فى المجتمعات الإنسانية فتدمر قيم العدالة وتنال من حقوق شرائح إجتماعية عريضة فى الحصول على حقوقها .. لذا لم يتردد الإنسان الحديث أن يستقبحها بل ويُجرمها أيضا ً لأنها تنم عن منحى نفعي استغلالي أناني يجور على حق الآخرين وينتزع فرص و مصالح حيوية ليستأثر بها حفنة من المنتفعين معتمدين على تواطؤ جهات أخرى نظير مصالح مادية متبادلة فيضيع حق أصيل للآخرين لم يتعاطوا مع هذا السلوك المتواطئ .

أى فكرة أو سلوك تعبير عن حاجة وغاية إنسانية محددة.. فالعبودية مثلا ً أسقطت رؤيتها على فكرة الإله فجعلت الله هو بمثابة السيد والإنسان هو العبد .. وهذه الرؤية جاءت من خيال ووعى إنسانى بإسقاطه لمشهد من الواقع على الإله ..وفى المقابل يُمكن ألا نعتبر هذه الرؤية حسنة النية تماما ً فلما لا تكون هى رغبة السادة فى ترسيخ مجتمعهم وإكسابه الديمومة والإستقرار بتقديم منهج قدرى فهكذا هى شريعة السماء والأرض .

مجتمع الرشوة والمرتشون يجد حضوره فى المجتمعات الإنسانية التى تُعلى من الشأن الدينى من خلال المنظومة الدينية نفسها فهى تقدم الغطاء والمفردات التى يجد فيه الفساد حضوره وشيوعه من خلال السماح بتقديم النذور لله ليترسخ مفهوم نفعي استغلالي براجماتي من خلال المقدس فى الداخل الإنسانى بأن تقديم الرشاوى يُنجز طلبات وإحتياجات ليتأصل فى اللاوعى ويجد له ممارسات في المجتمعات .
يمكن إعتبار أن سلوك الرشوة هو ممارسات مقايضة بدئية مارسها الإنسان القديم بطريقة نفعية وأسقطها على فكرة الله ليجعل من سلوكه وجود وحضور فإما أن خياله ورؤيته لهكذا تعاملات هى نهج إلهى أيضا ً أو أراد لتعاملاته أن تَسقط على فكرة الله ونهجه فتمنح نهجه المشروعية فنحن من نخلق آلهتنا ..ولكن الإشكالية فى الحالتين أن هذا المسلك وجد طريقه ليتأصل على مدار عقود طويلة .

النذور تعتبر من أقدم المُمارسات والتعاملات الإنسانية بل يمكن القول أنها سبقت الأديان الإبراهيمية في نشأتها لتتخذ في البدايات صور طقسية بتقديم الأضحية والقرابين والهبات للإله الغاضب طلبا ً للمعونة والمدد ودرء المخاطر والكوارث ولتعرج بعد ذلك نحو طلبات ذاتية للفرد نحو طلب منح وعطايا خاصة من الآلهة نظير تعهد بتقديم هذه القرابين والمنح إذا تحقق المراد والغاية و أوفى الإله بالمساعدة والدعم .. وإذا لم تستجب الآلهة فهو في حل من هذا الوعد.

النذور تمثل الطفولة البشرية في التعاطي مع المجهول .. فعدم الإدراك بالأسباب الموضوعية للظرف المادى يدفع الإنسان للبحث عن مُعين يتجاوز به ظرفه الموضوعي متمثلا ً في الإله .. فلم تخرج فكرة الإله فى منظور الإنسان القديم عن كائن مشخصن لديه القدرة على الحماية والعطاء وتكون الصلوات والقرابين لهذا الإله نظير التدخل .. فقد علمته الحياة أن لا مصلحة بلا مقابل فتكون التقدمة والنذر هو المقابل الذي يُقدم لتحقيق المصلحة والغاية.

الأديان التوحيدية الإبراهيمية لم تخرج عن هذا الإطار والتصور فهي امتداد جنيني طبيعي لنفس المعتقدات القديمة بنفس منهجها ورؤيتها الذين يعتمدان على وجود إله يتقبل الوعود بالعطايا والمنح نظير إيفاءه طلبات خاصة للإنسان .. ولم تختلف هذه الفكرة والمضمون عن سابقيها سوى أنها قبلت بنذور معنوية بجوار النذور المادية وطالبت تابعيها أن تكون نذورهم للإله الواحد أو الأولياء والقديسين وهذا شيء طبيعي ومنطقي فأي معتقد لن يقبل من مؤمنيه أن يتقدموا بنذورهم لإله آخر .

لو عرجنا على تعاملات النذر في الأديان الثلاثة سنجد رؤية واحدة لا تحتمل الإلتباس أو التأويل أو الرمزية وسنجنى آيات ونصوص وممارسات عديدة تُمنهج وتبيح النذور .
* النذر في الإسلام .
عندما وجد الإسلام أن المشركين ينذرون لآلهتهم ويقدمون لها القرابين،فسنجد القرآن يتعامل مع هذه النقطة بإقراره للنذر كممارسة ولكن نهى وحرمه فى تقدمته للآلهة الوثنية وإقتصره على الله الإسلامي فقط فيذكر: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلي الله وما كان لله فهو يصل إلي شركائهم ساء ما يحكمون} [الأنعام: 136].
ذكر القرآن النذر في عدة مواضع، فأخبر أن أم مريم نذرت ما في بطنها. فقال: (إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبل مني إنك أنت السميع العليم) [آل عمران: 35] .. وعليه أمر الله به مريم، حيث قال : {فكلي واشربي وقري عينًا فإما ترين من البشر أحدا ً فقولي إني نذرت للرحمن صوما ً فلن أكلم اليوم إنسيًا} [ مريم :26].


شرع الإسلام النذر ولكنه اعتبر أنها قُربة غير لازمة ولكن متى تعهد المسلم بها فقد أصبحت لازمة فقال : {يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا} [الإنسان: 7].{ ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم } {الحج : 29}.
وللنذر نوعان في الإسلام حسب المدة الزمنية فهناك النذر المطلق وهو النذر الذي ينذره صاحبه شاكرا ً لله على حدوث نعمة، أو نجاة من مكروه كأن يقول لله علىّ أن أصوم كذا, أو أذبح كل عام ناقة وأوزعها وهذا النذر يجب الوفاء به... والنوع الآخر النذر المُقيد وهو النذر التي يتعلق بحدوث شرط، كأن يقول : لله علىّ صوم كذا أو أتبرع بكذا إن شفى الله مرضي فإن تحقق الشرط، وجب الوفاء بالنذر .

النذر في المسيحية
تُغلف المسيحية النذر برؤية طوباوية فتراه عطية أو قربان أو هدية يتقدم به الشخص شاكرا ً لله على أعمال محبته التي صنعها له فهى صورة من صور الشكر لله كما تراه المسيحية أيضا عمل محبه موجه لله و بالإمكان أن يُوجه بطريق غير مباشر عن طريق تقديمه إلى القديسين الذين يساندون ويؤازرون الإنسان بصلواتهم لدى الله لإتمام عمل أو مشورة معينة .
ولكن بالرغم من هذه الغلالة الصوفية الناعمة فلن يخرج فعل النذر عن مفهومه .. فنحن أمام قرابين مادية أو معنوية تُقدم نظير حاجة معينة تنتظر الإيفاء فيكون النذر واجبا ً سواء اخذت تعبير الشكر أو العطية أو الهدية فهى فى النهاية لن تخرج عن سلوك ناتج عن مصلحة مادية مُرتجاة .

والنذر في المسيحية تقدمة غير مُلزمة مثله مثل الإسلام فإذا تعهد المسيحي به فيكون لزاما ً عليه الإيفاء كقول الكتاب المقدس "لا يحل لك أن تأكل في أبوابك عشر حنطتك وخمرك وزيتك ولا أبكار بقرك وغنمك ولا شيئا من نذورك التي تنذر ونوافلك ورفائع يدك" (تث 12 : 17). و كذلك أيضاً يقول "ولكن إذا امتنعت أن تنذر لا تكون عليك خطية" (تث 23 : 22) و "ان لا تنذر خير من أن تنذر ولا تفي" .
إذن الإنسان ينذر إذا كان في ضيقة ما وأراد أن يستدر مراحم الله كأن يقول إذا انجحني الرب في كذا و كذا فإني أقوم بتقديم نذر قيمته كذا... شكرا ً وعرفانا ً !!

النذر في اليهودية
معظم التراث الذي استمد منه المسيحيون والمسلمون مفهوم النذر جاء من التراث العبراني الأب البطريركي للإسلام والمسيحية , وسنلمح نماذج عديدة للنذر والنذور في التوراة بل نجد تماهي شديد في نوعية التقدمة ومواصفاتها , لتصل بسقفها الأعلى إلى نذر الأبكار من البنين والبهائم للرب .
ويلاحظ أن اليهودية والمسيحية والإسلام اتفقت على رؤى مشتركة في تقديم النذور كقرابين لله وغاية لنيل المنح والعطايا الإلهية وأنها مُلزمة على من تعهد بها .

لو تأملنا فكرة النذور من منظور الفكر الديني ذاته فسنجدها تقوض فكرة الله وتنتقص من خصاله أو تثبت عبثية الفكرة بكل مفرداتها !!!..فمعنى إقدام الإله على إيفاء حاجة لإنسان مقابل مادي أو معنوي سيجعله هنا في شكل المُستفيد والمُقايض !... كما أن غضبه في عدم إيفاء النذر سيجعله في وضعية المحتاج والمنزعج والغاضب من عملية الاحتيال عليه .! ... المنح والاستفادة والغضب تُسقط فكرة الله في الحاجة والغاية وتجعل سلوكه مرهون بما يُقدم له فيجعله تحت الغاية.

هناك نقطة أخرى وهى اختلال الموازين فالقادر على النذر بناقة يمكنه أن يحظى وينول طلباته وحاجاته بينما الفقير الذي لا يمتلك شيئا ً فلن يستطيع أن يقدم عطايا لله ليمنحه بركات بالرغم أنه الأحوج لذلك .

نأتى لإشكالية كبيرة في السياق ..هل البركات والمنح من خلال النذر معلومة لدى الله أم هي مُستجدة عليه علما ًومعرفة؟!.. أي هل الله يُدرك فعل النذر قبل حدوثه .. أم أنه فوجئ بوقوعه ولم يكن فى حسبانه .؟!!
بالطبع الإيمان بالله وبصفته العليم يجعل الله مُلما بالنذر الذى سيقدم من إنسان ما قبل حدوثه بل والرزق الذى سيناله على أثره ولن تخرج هذه السيناريوهات عما هو مُسجل فى المدونات الإلهية .!
لنسأل هنا .. طالما الرزق المرافق لتقديم النذر محسوب ضمن الأرزاق الإلهية والمسجلة بالجرامات الدقيقة فهل عدم ممارسة تقديم النذر يُخل بالحسابات والتقديرات والترتيبات الإلهية ؟
فإذا كان الله كتب لكل إنسان رزقه فرضا ً قبل وجوده فهل النذر هو زيادة في الرزق وخارج عما هو مُدون في السجلات.. فهنا ستكون سجلاته غير دقيقة وبالتالي تكون المعرفة الإلهية مُنتقصة ويعتريها العجز لأنها مرهونة بإرادة الإنسان في تقديم النذر .
وإذا اعتبرنا أن المعرفة والعلم الإلهي لا يُخطئ وأن كل ما مدون في السجلات الإلهية صحيح سنخلص إلى فرضيتين لا ثالث لهما ولكن كلاهما عبثي !.. فإما أن يكون ممارسة الإنسان للنذر عملية لا طائل من وراءها وتتسم بالعبثية فالرزق مُحدد ومُقدر سواء تقدمت بنذر أم لا.. فلن تنال قيراطا ً زائدا ً أو ناقصا ً.!! .. إذن فلما أداء هذا الفعل.؟!!
والفرضية الثانية أن الرزق المُقدر للإنسان منذ البدء مُسجل فيه أيضا ً الرزق الممنوح مع النذر فهنا سنصل إلى العبثية بمعنى أن هذا الرزق المُقدر والذي تدخل العطايا المصاحبة للنذر ضمن محتوياته لابد أن يتم لأنه مُقدر هكذا ومُدون هكذا ..فلابد أن يُبرمج الإنسان لكي ينطلق منه وعد بالنذر رغما ًعنه فيوفيه الإله فينطبق الرزق المدون في السجلات مع الواقع.!! .. نصبح بذلك روبوتات مُبرمجة ومُجبرة على طلب النذور في نفس اللحظة المدونة بالسجلات ليوفى الله الحاجة لتنطبق مع ما هو مُقدر لديه في مدوناته بجرامات الرزق الممنوحة .!!

إذا كانوا يقبلون بهذا المنطق المختل وعبثية الفكرة فهذا شأنهم ولكن ما يعنينا بالفعل أن نثير إشكالية فكرة النذر و إسقاطها على حياتنا وسلوكنا ...وهل تُقدم لنا مسلك أخلاقي متماسك وجيد أم تُهدر فينا قيمة ومعنى .

التأثير السلبى الأول لفكرة النذور والتى تشوه الفكر الإنسانى وتجعله قابعا ً فى غياهب الجهل والتخلف هو غياب المنهج العلمى الجدلى ليحل مكانه منهج ميتافزيقى غيبى لا يقدم شئ سوى التمرغ فى مستنقع الجهل والفشل للبحث عن حلول حقيقية لواقعه فمثلا النُُذر المقدمة لطلب النجاح فى الإمتحان معناه التأمل فى تدخل قوى ميتافزيقية لتسهيل هذا الأمر لنغفل تماما ً عن كل العوامل المادية من معايير ذهنية وإستعدادت لازمة لتحقيق النجاح ..فيرمى الإنسان أسباب حل مشاكله وإحتياجاته المادية الحقيقية وينحو نحو أوهام لحلها .

التأثير السلبى الثانى أننا نمرر الرشوة فى حياتنا ونجعل لها مشروعية ..فكما رأينا أن النذر يُقدم لله كطلب مشروط نظير خدمة وغرض محدد فإذا تحقق فسنقدم نذرنا ولنسأل هنا : ما هو الإختلاف عن سلوك الراشى والمرتشى فى التعاملات الإنسانية فهناك وعد بتقديم منحة للمرتشى فى حال أنجز ما نطالبه به ..ونحن في حل عن تقديم أى شئ إذا لم يُحقق مرادنا .
النذور هنا مشروع للرشوة الصريحة فالخيرات والآمال المعقودة يمكن أن تتحقق نظير تقديم عطية ومنحة للإله .. ولتحقيق الأمانى سيتطلب الدفع بعد الإنتهاء وإلا تحققت اللعنات والعقاب الإلهي إذا حاول التملص .

ما يستأثر اهتمامنا هو فكر وذهنية الإنسان الذي يُقدم النذر .. وماذا سيترسخ في أعماقه ..وكيف تنشأ الثقافة والنمهج والمفردات ...وكيف يُمكن إستدعاء هذه الفكرة البرجماتية وإسقاطها على أى مشهد متقارب .
هذا المشهد المتقارب المتشابه الذى يتسلل فى أعماقنا هو الذي يُمرر الرشوة ويجعل لها حضور..فنحن نطلب من الله أشياء واعدين إياه بتقديم نذورنا بعد الانتهاء من إنجازها لنتعلم أن المنح والهدايا والتقديمات يتم دفعها فننال ما نصبو إليه .. وليتم إستدعاء نفس المشهد بكل إسقاطاته على إنسان يمتلك القدرة على إنجاز طلباتنا فنمارس معه نفس عملية المقايضة .

خطورة الفكر الدينى أنه يثبت المشهد الفكرى والأخلاقى لإنسان قديم بل يُحيطه بهالات قدسية تجعله مثار إهتمام التابعين وقدوة حسنة للإقتداء ولنرى مفهوم النذور كرشوى فاضحة للإله لها حضور وإسقاطات على مشاهد أخرى .
من هنا يُمكن أن ندرك لماذا هم مرتشون .. ولماذا هم ينهبوننا ..ولماذا عالمنا العربى ينخر الفساد في جسده المتهالك . ؟!!

دمتم بخير





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,161,793
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 22) - استبداد الحكام العرب هو ...
- خواطر وهواجس وهموم حول ثورة 25 يناير .
- هل تستطيع ثورة 25 يناير أن تٌقلع ثقافة الوصاية والقطيع وهل س ...
- هنيئا ً للشعب المصري .. ولكن حذار فأنتم أسقطتم رمز من رموزه ...
- مشاهد وخواطر حول ثورة الشعب المصرى .
- إنهم يجهضون ثورة الغضب مابين إنتهازية معارضة كرتونية وتواطؤ ...
- جمعة الرحيل وحتمية محاكمة النظام بسياساته وطبقته وأدواته ومم ...
- ثورة الغضب المصرية ما بين أحلام شعب والإنتقال السلس والرغبات ...
- هموم وطن - شرارة ثورة تونس تُداعب أحرار مصر .
- تأملات في الإنسان والإله والتراث ( 5 ) - التمايز الطبقى والت ...
- بحث في ماهية العلاقة بين التيارات الإسلامية وأمريكا .. العما ...
- هموم وطن - حادثة سمالوط .. ما الأمر؟! هل جُنِنَّا أم فى طريق ...
- لن تمر مذبحة الأسكندرية بدون إدانة ( 2 ) - محاكمة النظام وال ...
- لن تمر مذبحة الإسكندرية بدون إدانة ( 1 )- محاكمة الأخوان الم ...
- هموم وطن - مذبحة الأسكندرية والرؤوس الطائرة والرؤوس المدفونة ...
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 21 ) - لا يا رسول الله .
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 20 ) - سادية وعنصرية إله أم قس ...
- حكمت المحكمة ( 2 ) - لا تدعوهم يحكموننا .
- حكمت المحكمة ( 1 )
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 19 ) - الأديان كمظلة حاضنة لكل ...


المزيد.....




- رئيسة الوزراء البريطانية تدين الهجمات “المروعة” ضد الكنائس و ...
- بالتزامن مع الأعياد اليهودية... مستوطنون يقتحمون المسجد الأق ...
- بابا الفاتيكان يدين هجوم سريلانكا الإرهابي ويحث على عودة الل ...
- السياح يتوافدون إلى القدس مع تزامن عيد الفصح اليهودي والمسيح ...
- شاهد.. اللحظات الأولى بعد تفجير استهدف إحدى الكنائس في سريلا ...
- صحف بريطانية تتناول الثورة السودانية و-معاناة- المسيحيين بال ...
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى لبيب - الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 23 ) _ لا تسأل لماذا هم مرتشون ولماذا هم فاسدون فقد جعلوا الله مُرتشيا ً .