أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - خل ياكلون














المزيد.....

خل ياكلون


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 3288 - 2011 / 2 / 25 - 14:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحكى ان احدهم قدم ضيفا من محافظة اخرى الى اخته التي تسكن في بغداد ، وحين وصل رحبت به اخته ترحيبا لانظير له ، وتجمع حوله ابناؤها فرحين ، ولكن الرجل انتبه الى انه لم يحضر معه اي شيء للاطفال ، فاخذ يبرر : ( مريت بالسوك ، وشفت اشلون برتقال كل وحده اشكبرها ، ردت اجيب فد كيلو كيلوين ، لكن شفت الطريق بعيد ، او مريت بالسوك وشفت اشلون تفاح ، بس شسوي ما اكدر اشيله مناك ليجاي ) ، طبعا كل هذا والمرأة تجد لاخيها الاعذار ، ولكنه تمادى حين قال : ( اشلون شفت موز ، فقطعت كلامه المرأة : خويه عليمن امتعب روحك ، فقال خل ياكلون ) .
اقتنعت المسكينة واقتنع ابناؤها بكلمة الخال ، وقبضواعلى الهواء ليتحول بين ايديهم الى تفاح وبرتقال وموز ، كما تحولت مواعيد المسؤولين التي لم تخرج عن كونها مواعيد ليس الا ، وفي القديم وصف كعب بن زهير مواعيد خلته حيث قال :
اكرم بها خلة لو انها صدقت موعودها ولو ان الوعد تأميل
لكنها خلة قد سيط من دمها فجع وولع واخلاف وتبديل
ولتستمر المواعيد ، مواعيد عرقوب وغيره ، بلاحصاد ولاعودة بسمكة في شباك الشعب المسكين ، لقد شرب واكل وعودا ، حتى عاد مطمئنا انه لايجنى من الشوك العنب ، فصارت حكمته المعهودة وشعاراته المرفوعة تشير من قريب الى الكذب الذي يرافق اقوال الساسة ، فأخذ الشعب ينعت المسؤولين بالكذب ، ويتهمهم بالسرقة ، ورفع شعارات ولافتات تؤيد ذلك من مثل : ( ايّس ياشعب كلهم حراميه ) ، بعد ان استجمع امره ليخرج مطالبا بحقوقه ، ولكن قتامة الصورة وعدم تمييز الاصوات حال بينه وبين تظاهراته المليونية ، ومع انه حاول بشتى الاساليب ان يعزل اباطرة ايام زمان ، ولايدع لهم مكانا بين حشود المتظاهرين من ابطال القومية والتطرف الذين لم يكفهم مافعلوا بالشعب في ايامهم الغابرة ، ومن ثم تحالفهم مع القوى المتشددة التي اسهمت بقتله في مرحلة مابعد الاحتلال ، ولذا حاول كثيرون باصوات مختلفة واجندات مختلفة مصادرة حق الشعب بالتظاهر ساعدهم في ذلك دخول بعض الاطراف التي ترى في الديمقراطية نهجا باطلا لايصلح ان يكون نظاما للحكم في العراق ، ولذا تدعو في كل مناسباتها الى عودة الديكتاتورية ، ومع هذا فان فرز الاصوات بات وشيكا وسيذهب الطارئون لتبقى الساحة مفتوحة لابناء الشعب الصادقين ، ولانه واجه هذه المرة قوى متعددة وفتاوى متعددة قلصت من امكانية اظهار قوته على حقيقتها ، فقد اشرنا من قبل الى ان كلمة واحدة من مرجعية سياسية او دينية ممكن ان تجهض منجز الشعب في المطالبة بحقوقه ، فتستطيع الغاء صوت الشعب عن طريق تحجيم دور اتباعها ، ناهيك عن ان الاصوات النشاز التي رافقت الاعداد للتظاهرة ، والاختيار غير الموفق لشهر شباط الذي يحتل في ذاكرة العراقيين مكانا سيئا نتيجة لما عانوه من ظلم جراء 8شباط ، ومع ان الحصاد سيكون هواء في شبك ، لكن بالنتيجة سيتغلب الصوت الواعي المتفرد الذي لايمثل اية اجندة او ايديولوجية ، وسيأخذ الشعب حقوقه كاملة ، على اعتبار ان المرهم الذي جادت به قريحة الحكومة والنواب لم يكن كافيا ، على اساس المرتبات التي هبطت من اربعين مليونا للنائب الواحد الى احد عشر مليونا ، في حين ان مرتبات بعض الموظفين لاتتجاوز الاربعمئة الف دينار ، والدعوات في اساسها كانت تدعو الى التوحيد على اساس المؤهل والكفاءة ، لايزال الفارق كبيرا جدا والطبقات التي خلقها الاحتلال في ازدهار والشعب في كليته جائعا مريضا ، تدب في اوصاله الامية والموت والاختفاء .
لايمكن معالجة طامة كبيرة من الفساد والسرقات باجراء فقير يتناول مرتبات النواب او المنافع الاجتماعية للرئاسات ، على الحكومة ان تطرح برنامجا اقتصاديا متكاملا تضع فيه وجهة نظرها ومشروعها الاقتصادي للاربع سنوات المقبلة ، والا ماقيمة ان نقول :
( خل ياكلون ) ، وماذا سيأكلون ؟ سؤال سيبقى يطالب الشعب العراقي مسؤوليه بالاجابة عنه .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,498,521
- وينّه او وين الدبل يعبود
- بلابوش ديمقراطية
- فلو ترك القطا لغفا وناما
- من سرق ذاكرة العراق
- حب في زمن الديكتاتورية
- صكر بيت افيلح
- هايشة بيت ادويغر
- كضوا جويسم وعوفوا مردونه
- بشر امك صارت بديانه
- سروال جامن
- اقنع الحمار
- شهادة الحمير
- يناطح بكرون من طين
- برسي صوت وعندي خطبه ومايخلوني حسافه
- عد دك الكبه صيحوا قرندل
- لاداعي ولامندعي
- عنزة وان طارت
- يجتفنه فصوع ويهدنه فصيعان
- يارب اخذ امانتك
- هواء في شبك


المزيد.....




- 18 غارة روسية تدك أهدافا إستراتيجية للنصرة بمحيط إدلب
- مواطنة إسرائيلية تواجه السجن لدعمها داعش
- إياك وعدم الإفطار
- ترامب يعزي رئيس وزراء سريلانكا
- 10 ملايين دولار مكافأة أميركية لتعطيل شبكة تمويل حزب الله
- الغارديان ترجّح مشاركة طائرات مسيرة إماراتية في هجوم طرابلس ...
- بيونغ يانغ تؤكد عقد قمة روسية كورية شمالية قريبا
- الجيش السوري يتصدى لهجوم من -داعش- شرق دير الزور
- 5 أسباب تمنع انتشار السيارات ذاتية القيادة
- الجزائر.. احتجاز 5 مليارديرات


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - خل ياكلون