أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - سوبرمان العصر الرقمى














المزيد.....

سوبرمان العصر الرقمى


جودت هوشيار
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 3176 - 2010 / 11 / 5 - 23:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دشن الأسترالى جوليان أسانج Julian Assange صاحب الموقع الألكترونى WikiLeaks ظهور سوبرمان Superman من نوع جديد فى العقد الأول من القرن الواحد و العشرين ، حيث أتيح لأول مرة فى التأريخ البشرى لأنسان عادى - لايتمتع بأى صفات جسدية او روحية خارقة او سحر شخصية كاريزمية و ليس له اى سلطة او نفوذ سياسى او مالى او اجتماعى - ان يهز المؤسسات السياسية و العسكرية لعدة دول بينها الولايات المتحدة الأميركية و بريطانيا و أفغانستان و العراق و ذلك عن طريق نشر مئات الألوف من الوثائق البالغة السرية دفعة و احدة و ألأحتفاظ بالنسخ الأصلية فى أماكن سرية مجهولة و حصينة لا تطالها أيدى السلطات . وفى جعبة أسانج و ثائق كثيرة أخرى وعد بنشرها تتعلق بدول كبرى مثل فرنسا و روسيا و ربما بدول أخرى ينام حكامها اليوم فى أمان و أطمئنان ليصحوا غدا على قنابل الفضائح التى يفجرها هذا الشاب النحيل فى وجوههم فيسلبهم راحة البال و يرغمهم على مراجعة السياسات التى يتبعونها و التحقيق فى قضايا انتهاكات حقوق الأنسان و الأعتراف بأخطائهم و خطاياهم علنا .انه الأنسان العادى ، سوبرمان مناقض تماما لسوبرمان الفيلسوف الألمانى فردريك نيتشة ، أنه سوبرمان العصر الرقمى الذى خلقته التكنولوجيا المتطورة و يستمد أهميته و تأثيره الهائل من الوسيلة التى يستخدمها .
البيت الأبيض و الخارجية الأميركية أدانا نشر الوثائق الفضائحية لأنه قد يعرض حياة العسكريين الأميركان و عملائهم المحليين فى أفغانستان و العراق الى الخطر . و البنتاجون ناشد أسانج بأعادة و ثائق الجيش الأميركى ( المتسربة ) و الكف عن نشر ما تبقى من مثل هذه لديه . علما ان اسانج حذف الأسماء من الوثائق المنشورة و لكن الصور و أشرطة الفيديو توضح بجلاء من هم المتورطون فى جرائم يرقى بعضها الى جرائم حرب .
ظاهرة اسانج تشير الى ان بوسع اى انسان فى اى ركن من اركان قريتنا العالمية – ان يستعين بالتكنولوجيا المتطورة و فى مقدمتها وسائل الأتصال الرقمية لأيصال صوته الأحتجاجى الى العالم بأسره متى شاء. هذا الصوت المدوى بات قوة للضعفاء و المضطهدين و المظلومين افرادا و شعوبا فى عالم اليوم .
لقد أتاحت و سائل معقدة للغاية و لكنها بسيطة الأستعمال مثل الأنترنيت امكانيات واسعة لملايين الأفراد فى انحاء العالم فى الحصول على المعلومات و تبادلها و أقامة صلات بين اناس من جميع أنحاء العالم من اجل تحقيق أهداف محددة مثل الأحتجاج على التلوث البيئى أو النظام الدولى الجديد .
ان التكنولوجيا الألكترونية سلاح ذو حدين و يمكن استخدامها لأهداف سلمية او عسكرية . و تقول صحيفة ( لوموند ) الفرنسيةان برنامج Sky Grabber ، يباع فى الأنترنيت لقاء 25,95 دولار فقط و لكنه برنامج مهم و قد أتاح للمتمردين الأفغان و العراقيين السيطرةعلى طائرات أميركية بلا طيار كانت تحاول قصف مواقعهم بهدف القضاء عليهم .
و نظرل لبساطة استخدام التكنولوجيا الجديدة فأن بوسع أى انسان أن يلحق الأذى بقوى عظمى او يشل حركة الطيران و التجارة الألكترونية و مجالات أخرى كثيرة تستخدم الأنترنيت و تكنولوجيا المعلومات .
قبل عشرين عاما كان التهديد الوحيد للأمن القومى الأميركى و الدول الغربية عموما ، هو الأتحاد السوفييتى , و لكن العدو اليوم ربما يعيش فى بيت مجاور أو حتى داخل العمارة نفسها و لكن فى طابق أعلى .

جودت هوشيار - موسكو

jawhoshyar@yahoo.com




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,888,594,768
- اسطورة حب فرهاد و شيرين فى آداب شعوب الشرق
- الترجمة فى عصرالعولمة
- السياسة فى العراق : مهنة من لا مهنة له !
- نظرية أوروبية الجذور، يعشقها العرب
- بحثا- عن قيادة ديمقراطية حقيقية للعراق
- الحلم الضائع في بحر إيجة
- فى أنتظار جرجل العراق
- من المستفيد من أحتكار المعلومات ؟
- عودة ظاهرة بشير مشير
- أسبرانتو - لغة المستقبل
- عراق غيت
- صك الأنتداب الأميركى الجديد للعراق
- البيت الأبيض فى اليوم الأسود
- النفط و الديمقراطية
- دروس و عبر من تجربة صحفية ناجحة
- كلاشنيكوف و الحكومة العراقية
- الأمبراطور الفنان
- حول النتاجات الفكرية للكتاب الكورد المدونة باللغات الأخرى
- من ينقذ العراق من زعماء المحاصصة ؟
- الصحافة الكردية بين الأمس واليوم


المزيد.....




- انفجار بيروت: الدمار يطال أبنية أثرية ويعصف بعلامات وشواهد ع ...
- علماء يختبرون 14 نوعا من أقنعة الوجه ويحددون أفضلها وعديمة ا ...
- شاهد: شرطة هونغ كونغ توقف قطب الإعلام جيمي لاي المعارض لبكين ...
- ليبيا ـ مساع أوروبية لفرض عقوبات على منتهكي حظر الأسلحة
- التعليم في ظل جائحة كورونا / جمال أبو صخر
- مقر المعارضة البيلاروسية يطالب بنقل السلطة سلميا ولا يستبعد ...
- -تحقيقات انفجار بيروت-... صحيفة تكشف -خطوة غير مسبوقة- في تا ...
- الجزائر تصدر قرارها بشأن الصحفي خالد درارني
- وسط مخاوف من -موجة ثانية-... مصر تقرر عودة عمل مستشفيات العز ...
- إسرائيل تعلن استعدادها لحرب جديدة في لبنان وتكشف مكان متفجرا ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - سوبرمان العصر الرقمى