أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت هوشيار - الأمبراطور الفنان














المزيد.....

الأمبراطور الفنان


جودت هوشيار
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 1860 - 2007 / 3 / 20 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


الزعماء والقادة السياسيون لا يعيرون فى العادة اهتماما" يذكر بالفن ، وان كانوا يتظاهررون بذلك من خلال رعاية المعارض و المهرجانات الفنية المختلفة ، ونادرا" ما تجد بينهم من يفهم فى الفن حقا" . و هم يبررون ذلك دائما" بأن أعباء الحكم لا تترك لهم مجالا" للأنشغال ، الا بما هو آنى و عملى فى آن.

و لا يذكر التأريخ سوى أسماء عدد ضئيل منهم ، كرسوا بعض الوقت و الجهد لممارسة لون من ألوان الفن كالرسم و النحت و الموسيقى ، لعل أشهرهم هو الأمبراطور الصينى ( سون هواى تسون ) الذى عاش فى القرن الحادى عشر .

كان هذا الأمبراطور متعدد المواهب و الأهتمامات ، يشجع الفن و يرعى الفنانين ، لذا كان عهده ، عهد ازدهار للفن الصينى بكل فروعه و الوانه و أشكاله .و كان يمارس هوايته الفنية المفضلة ، وهى الرسم و يستمتع بها كثيرا" .

و قد ترك وراءه عددا" كبيرا" من اللوحات الفنية الرائعة التى تتميز بقيمتها الجمالية العالية و تعكس اسلوبه المتفرد كأى فنان موهوب و أصيل . و لكن معظم هذه اللوحات ضاعت أو هربت الى خارج الصين فى مختلف العصور .

و قد اكتشفت لحد الآن ( 19 ) لوحة من لوحاته التى لا يعرف عددها على وجه التحديد. و تبذل الحكومة الصينية جهودا" متواصلة و حثيثة من أجل استعادة لوحات الأمبراطور الفنان التى هربت الى خارج البلاد .

وضمن هذا السياق اقيمت خلال السنوات الماضية عدة مزادات علنية لبيع لوحات الأمبراطور الفنان . وفى آخر مزاد علنى شهدته العاصمة الصينية ( بكين ) عرضت للبيع واحدة من أجمل لوحاته و هى لوحة ( الطيور ) التى رسمت على قطعة من الحرير الطبيعى . وكان صاحب اللوحة - وهو يابانى من هواة اللوحات الفنية - يعتقد أن أعلى سعر يمكن ان يدفع مقابل هذه اللوحة لا يتجاوز مليون دولار أميركى . و لكن خلافا" لتوقعاته و توقعات الخبراء الفنيين المتخصصين ، و صل سعر اللوحة الى ( 3 ) مليون دولار أميركى . و قد اشتراها مواطن صينى ، لم يكشف عن اسمه .!

حكم ( سون هواى تسون ) الصين فى فترة عصيبة من تأريخها بين عامى ( 1086- 1135 ) .

و يقول المؤرخون : ان الأمبراطور الفنان كان رقيقا" و مسالما" بطبعه ، يمقت العنف و القسوة . فالفن يهذب السلوك الأنسانى و يعمق التفكير الفلسفى و جسر تواصل و محبة بين البشر .

و حين عصفت الأزمات بمملكته ابان حكمه و سقطت العاصمة ( ليو ئويان ) بأيدى القبائل الرحل ، فقد عرشه ، ووقع هو نفسه أسيرا" بأيدى المغول . و توفى فى عام( 1162)

و هذه هى المرة الأولى فى التأريخ التى تباع فيها لوحة بالمزاد العلنى رسمها امبراطور فنان .

لقد طوى النسيان أسماء عشرات الأباطرة الأقوياء الذين حكموا الصين عبر تأريخها العريق الممتد لآلاف السنين ، فى حين ظل اسم ( سون هواى تسون ) خالدا" فى ذاكرة الشعب الصينى و فى نأريخ الفن العالمى .


جودت هوشيار



#جودت_هوشيار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول النتاجات الفكرية للكتاب الكورد المدونة باللغات الأخرى
- من ينقذ العراق من زعماء المحاصصة ؟
- الصحافة الكردية بين الأمس واليوم
- موسم سقوط اوراق التوت
- مسرات العصر الرقمى
- اغلق التلفزيون وابدأ الحياة
- حكومة الرجل القوى الأمين : انجازات باهرة فى فترة قياسية
- دكاكين السياسة فى العراق
- الحركات المناهضة للعولمة : ما لها وما عليها
- العولمة و منطق التأريخ
- ملحمة قلعة دمدم : حكاية الأمير ذو الكف الذهب والحسناء كولبها ...
- التسلح النووى الأيرانى :تهديد مباشر لأمن العراق
- مهزلة الأنقلابات المسلحة فى جريدة الصباح
- لامعنى للأرهاب من دون وسائل الأعلام
- المعايير المزدوجة للأعلام الروسى
- أول أبجدية لاتينية متكاملة للغة الكردية
- عبدالكريم قاسم رمز الوطنية العراقية
- رسائل فرانز كافكا الأخيرة
- الدكتور جليلى جليل و انجازاته العلمية
- طريق الكاتب الكردى عرب شمو الى الأدب العالمى


المزيد.....




- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت هوشيار - الأمبراطور الفنان