أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - جلسة مفتوحة وآفاق مغلقة














المزيد.....

جلسة مفتوحة وآفاق مغلقة


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بات إخفاق مجلس النواب الجديد واضحا في مهمته الأولى والأساسية في انتخاب رئيس له، وكذلك في انتخاب رئيس جمهورية العراق، ذي الصلاحية الدستورية في تكليف رئيس الكتلة النيابة الأكبر بتشكيل الحكومة، وعرضها على مجلس النواب، كي يصوت على منحها الثقة. وهكذا لم تنجح الجلسة المفتوحة، والتي هي حيلة قانونية، لجأ إليها مجلس النواب العراقي، للالتفاف على مسألة شرعية اكتمال النصاب من جانب، وعلى المدة الزمنية التي حددها الدستور لانجاز مهمته السياسية في تشكيل الحكومة من جانب اخر. وبهذا أضاف سببا آخر للازمة حيث أصبحت الانتهاكات الدستورية العلامة المميزة للفصل التشريعي الأول لمجلس النواب الجديد، ما أعطى حيزا كبيرا للشك بعدم قدرته على تأدية مهامه الأخرى في تشريع القوانين ومراقبة أداء الحكومة!.

لم نشهد أية خطوة عملية اتخذها ممثلو الشعب العراقي، للوقوف بجدية أمام مسؤوليتهم التي قررها لهم الدستور بتمثيل الشعب، ولم يتعاطوا مع الآراء الداعية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية، ولم يبالوا بما يخلفه ذلك على مختلف جوانب الحياة، ولا باحتمالات التداعيات الخطيرة التي ستخلفها الأزمة على حياة المواطنين ومعيشتهم. لم يتخذ ممثلو الشعب موقفا ملموسا يفتح كوة في النفق المظلم الذي أوصلنا إليه المتنفذون الذين استحوذوا على قرار مستقبل البلد السياسي، بفعل عوامل شتى من بينها، خداع البسطاء من المواطنين، بقطع الوعود الانتخابية الكثيرة والتي صورت لهم تحسين الوضع بكل جوانبه حال انعقاد أول جلسة لمجلس النواب. وفي واقع الامر فان هذه الوعود قد انتهى مفعولها في اليوم الذي أزيحت فيه صور المرشحين عن شوارع العراق وساحاته.

لا يبدو ان في وارد ممثلي الشعب اتخاذ قرار حازم وسريع يقضي بوقف لعبة الجلسة المفتوحة، وفتح النقاش واضحا وصريحا عن الأزمة ومخاطر تداعياتها على حاضر العراق ومستقبله، كما يبدو ان سلطة رؤساء الكتل عليهم، فضلا عن أسباب أخرى، هي أقوى من الثقة التي منحهم إياها الشعب لتمثيله على أحسن وجه. صحيح ان عدداً غير قليل من أعضاء مجلس النواب، لم يصلوا الى مقاعدهم بقدراتهم الخاصة، فمنهم، الى جانب عوامل أخرى، من حصل على بضعة مئات من الأصوات، التي لا تؤهل الغالبية منهم لتمثيل الشعب، لولا قانون الانتخابات الجائر، غير الدستوري، الذي طعنت فيه المحكمة الدستورية وعدّته انتهاكا دستوريا.
يتضح أن بعض اعضاء مجلس النواب، لا يشعرون بمعاناة الشعب، ولا يتحسسون آلامه، ولم يفقهوا معنى هبّاته العديدة التي شهدتها الأشهر الماضية. فإذا كانت مظاهرات الكهرباء قد حققت بعض أهدافها، مثل إلغاء التسعيرة الجديدة، وإقالة الوزير، فان الحركة المطلبية الواعدة، لا تتوقف عند هذا الحد. فالاعتصامات التي شهدها الأسبوع الحالي سواء في مدينة الصدر/الثورة، او تلك التي جرت في اغلب أقضية مدينة النجف ونواحيها، والمطالبات بالإسراع في تشكيل الحكومة والتوجه لتنفيذ الوعود في تقديم الخدمات، وتحسين أوضاع المواطنين، هذه الاعتصامات التي نفذت بسلام ووفق القانون، تنتظر الاستجابة الملموسة والمناسبة.

هناك بطبيعة الحال حق لكل نائب ان يتصور ضعف قدرته في التأثير على عوامل الاستعصاء، ولاعتقاده بان الأزمة هي اكبر من إمكانياته في لعب دوره المنشود، لكن الواجب الوطني يحتم عليه، في هذه الحالة، طرح المبادرات وتبني الممكن منها، ومنها دعم فكرة إعادة إجراء الانتخابات كمخرج دستوري يعيد المسؤولية للمواطن كي يعيد النظر بخياراته السابقة، ويسهم بتغيير موازين القوى، عبر التصويت لمرشحين لا يندم على انتخابهم مرة أخرى، كما يحدث الآن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,413,789
- حكومة التوافقات الإقليمية
- حلان لثلاثة تحديات
- الاستعصاء
- تصاعد الحركة المطلبية في العراق
- قانون الانتخابات المعدل أقصى قوائم واضر بالعراق
- اختزال الديمقراطية
- قضاء مستقل ولكن!
- انتفاضة الكهرباء
- الحضور المؤمل للقوى الديمقراطية
- إفلاس الخطوط الجوية العراقية أم خصخصتها؟
- -بين حانه و مانه-
- حاميها… حراميها!
- سور بغداد وأبوابها
- حينما تغيب الكرامة الوطنية
- الديمقراطية نهج للخير وليست منفذا للطامعين!
- -حرامي لا تصير .. من السلطان لا تخاف-
- خبران... ودلالة واحدة
- للانتخابات -حواسم-
- اليونامي والفساد الانتخابي
- الستر.. الستر.. للانتخابات!


المزيد.....




- السعودية تعرض -أدلة مادية- تثبت تورط إيران في هجوم أرامكو
- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- الهجوم على أرامكو: السعودية تتهم إيران بالوقوف وراء الغارات ...
- هل ستجني الولايات المتحدة أرباحا بسبب الخسائر النفطية في الس ...
- بومبيو: الهجوم على أرامكو "إيراني" وليس من الحوثيي ...
- علي الصراري: مقال المبعوث الاممي يظل مجرد تصور رومانسي لحل ا ...
- رئيس الأركان الجزائري يأمر بمنع نقل المحتجين للعاصمة
- لماذا لفظ التونسيون الأحزاب التقليدية ومناضلي -سنوات الجمر-؟ ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - جلسة مفتوحة وآفاق مغلقة