أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - و أين شفاء الصدور لو نفق قبل محاكمته ؟














المزيد.....

و أين شفاء الصدور لو نفق قبل محاكمته ؟


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2942 - 2010 / 3 / 12 - 00:25
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


كانت العملية الجراحية التي أجراها سيادة الرئيس أبو جيمي مؤخرا في ألمانيا ، فرصة لقراءة ما في عقول قطاعات من الشعب المصري .
القراءة تهمنا لرسم خطى المستقبل ، و التعامل مع الحاضر .
لقد كان رد الفعل الغالب هو الإحباط الشديد بعد الإعلان عن نجاح العملية الجراحية .
و تراوحت الردود بين تمني وفاته أثناء العملية ، أو الغياب في غيبوبة دائمة لا يفيق منها ، إلى تمني أن يكون الورم المستأصل في الحقيقة خبيث ، و ما إلى ذلك .
في الإحباط الذي شعر به الشعب المصري ، شيء واحد إيجابي ، و هو الدليل على إدراك الشعب بشكل جيد لواقعه ، و رفضه لهذا الواقع ، و تمنيه الخلاص منه ، و على وجود جذوة من الغضب تعتمل في النفوس ، و بالتالي فإن الشعب ليس مخدر كما يروج عملاء السلطة لأجل إحباط المعارضة ، و صرفها عن السير في طريق التحدي .
كما كان في رد فعل الشعب جانب سلبي ، إذ إنه دليل على الإستسلام للواقع المر ، و أن جذوة الغضب ، و إن كانت موجودة ، إلا إنها لازالت لهب ضعيف ، لم يضطرم نارا ، و أن الحل في نظر غالبية الشعب يُنتظر دائما أن يكون دون أي جهد بشري .
الوضع ليس سيء تماما في وجه المعارضة المصرية الصادقة ، و الجادة ، لأن الجانب الإيجابي في قراءة ردة الفعل على قيام أبو جيمي بالسلامة ، يعطي الأمل ، و يجعلنا لسنا بحاجة لبذل الجهد الكثير لتوعية الشعب بحاله ، و إن علينا الإنتقال للمرحلة التالية ، و هي الترويج للعمل الشعبي الإيجابي ، للإطاحة بذلك النظام الفاسد .
أي نقل الشعب من الغضب السلبي ، إلى الغضب الإيجابي .
و هذا يحتاج في البداية إلى إيضاح أن إستبدال شخصيات الحكام ، دون إستبدال النظام ذاته ، ليس إلا تغيير فارغ ، خاصة في ظل التوريث ، الذي أصبح لا يعطي حتى فرصة للإستبشار ، و رسم الآمال ، كما كان يحدث مع بداية حكم أي رئيس جديد .
فالحاكم الذي سيحل بدلاً من النافق ، ليس إلا الحاكم الحالي الذي يختص بالسياسات الداخلية للدولة ، و التي تهمنا كشعب في المقام الأول ، و الشعب بالفعل غاضب على هذه السياسات التي وسعت رقعة الفقر ، و جرعت المعاناة بالجملة .
هذا عن دلائل ردة الفعل الشعبي المصري للحادثة ، و التي تعاملت معها بإختصار شديد لضيق الحيز ، و لإنني أريد أن أنتقل لجانب أخر يتعلق بنفس الموضوع ، في هذا المقال .
سؤالي لكل من أحبط بعد سماعه بنتيجة العملية الجراحية : أين شعورك بالحاجة للقصاص من ذلك الشخص ؟؟؟
لن أستفيض فأذكر ضحايا التعذيب ، و من قضوا زهرة شبابهم في المعتقلات دون محاكمات ، و لا من هتكت أعراضهم ، و لا من سرقت ممتلكاتهم ، بل سأسأل المواطن العادي ، الذي قضى حياته سائرا بجوار الحائط :
هل بالفعل أقصى ما تتمناه لأبو جيمي ميتة في غرفة عمليات ، أو غيبوبة دائمة ، بعد حكم ظالم دام قرابة ثلاثة تقريبا ، تم فيها سرقة مستقبلك لو كنت الأن تجاوزت الخامسة و الثلاثين ، و لازلت تتخبط في هذه الحياة بلا أمل ، أو سرق طفولة أطفالك أمام ناظريك ، لو كنت أب أو أم ، أو كنت شاب في مقتبل العمر ، و ترى المستقبل حالك في وجهك ، أو متقاعد تتضور ألما من ضآلة راتب التقاعد ؟؟؟
أين شفاء الصدور لو نفق أبو جيمي بدون محاكمة مصرية عادلة ؟؟؟
القصاص الذي نريده قصاص حضاري ، فنحن لا نريد لأحد نهاية دموية همجية كنهاية موسوليني .
القصاص الذي نعنيه ، و نبغيه ، ليس إلا الوقوف أمام محكمة مصرية مدنية ، تسير على هدي القانون المدني الجنائي المصري ، ليس أكثر ، و لا أقل .
لسنا مثل آل مبارك ، نعذب ، و نسمم ، و نقتل غيلة ، و نهتك الأعراض .
لأن أول شعب عرف القانون ، لا يقتص إلا بالقانون .
فقط نريد شفاء صدور ثمانين مليون ضحية ، سرقت حياتهم منهم .
و ليتأكد ضحايا آل مبارك ، إنه في كل يوم سيقف آل أبو جيمي في قفص الإتهام سيكون بمثابة ميتة يومية لهم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,269,662
- عندما ننضج فكريا سنتعاون على أسس صحيحة
- توماس فريدمان يتجاهل البيئة السياسية كعامل حاضن للإعتدال الد ...
- حتى لا تصبح ديمقراطياتنا مثل ديمقراطية رومانيا
- المصرفي الصالح لا يسرق عملائه يا جيمي
- الحرب الدينية ، لو قامت ، فلن تكون إلا إسلامية - إسلامية
- الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية ف ...
- شبيبة مبارك ، و هلال معقوف ، نظرة للتغيرات الثقافية ، و السي ...
- الجمالية ، خير إسم للعقيدة الإقتصادية التي تحكم مصر
- النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمع ...
- حماس باقية ، ما أبقت قيادها في يد متطرفيها ، و كبحت معتدليها
- دلالات الإنجاز الحوثي
- حرام ، و فاشلة ، و يجب محاكمة المسئولين عنها
- ما أتفق فيه مع القرضاوي
- ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟
- حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف


المزيد.....




- إسرائيلي يرفع علم السعودية في القدس.. فما الرسالة التي وجهها ...
- مرشح ديمقراطي ثالث ينسحب من سباق الانتخابات التمهيدية للرئاس ...
- فصائل الحشد الشعبي تتهم الولايات المتحدة بتفجير قواعدها العس ...
- الجيش السوري يسيطر على خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي
- الحشد الشعبي: بيان أبو مهدي المهندس لا يمثل وجهة نظر الحكومة ...
- الغنوشي يعلق على تخلي الشاهد عن جنسيته الفرنسية
- تذمر في بنغلاديش من طول مكوث مسلمي الروهينغا
- ترامب يصف رد الدنمارك على شراء غرينلاد بـ"البغيض" ...
- تذمر في بنغلاديش من طول مكوث مسلمي الروهينغا
- بطائرات مسيرة وصاروخ باليستي.. الحوثيون يقصفون قاعدة سعودية ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - و أين شفاء الصدور لو نفق قبل محاكمته ؟