أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد حسنين الحسنية - النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمعات














المزيد.....

النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمعات


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2920 - 2010 / 2 / 17 - 20:45
المحور: حقوق الانسان
    


لا أنكر إنني تابعت نزاع نظام علي عبد الله صالح مع الحوثيين بعيني التعاطف ، و الإعجاب ، ليس فقط مع بداية الجولة التي جرت مؤخرا ، أي منذ أغسطس 2009 ، بل من قبل ذلك ، و لكن كان لهذا الإعجاب حدود .
الدوافع لذلك التعاطف ، و الإعجاب ، متعددة ، و سأحاول أن أستعرض بعضها في هذا المقال .
الباعث الأول إنساني ، و كان داعي للتعاطف ، و هو ما إرتكبه نظام علي عبد الله صالح من إضطهاد تمييزي بحق شريحة معينة في المجتمع اليمني ، و هم هنا الأشراف ، في منطقة صعدة ، سواء كانوا في صف الحوثيين ، أم لا ، و التي وصلت إلى حد الحرب في الأرزاق ، بقطع رواتب حتى المدرسات المنتمين لهذه الشريحة الإنسانية ، و الحرب في الرزق أعرفها جيدا ، و أعرف آثارها البشعة ، فقد جربتها شخصيا ، و قد وصل أثرها إلى صحة طفلي ، كما ذكرت في مقال سابق .
لقد كنت أقرأ عن هذا الإضطهاد فأجد أسئلة تثور في خلدي تلقائياً مثل :
هل عدنا إلى أيام يزيد الفهود بن معاوية ، أم عدنا لأيام المتوكل العباسي الذي كان يكره أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، و آل البيت عامة ، كراهية لا حد لها ، و عم بإضطهاده جميع آل البيت ؟؟؟
هل عاد الإضطهاد بناء على النسب ليأخذ هذه الدرجة من الهمجية ؟؟؟
هل إنضم الإضطهاد بناء على النسب إلى قائمة الإضطهادات الأخرى التي تمارس في اليمن ؟؟؟
للأسف في منطقتنا ليس نظام علي عبد الله صالح وحده الذي يمارس الإضطهاد بناء على النسب ، فآل سعود يمارسون ذلك ضد أشراف الحجاز منذ إستولوا على الحجاز ، و عسير ، و قضوا على إستقلال الأشراف ، و آل مبارك يتوجسون خيفة من قبائل الأشراف الحقيقية المنتشرة في ربوع مصر ، فيمارسونه خفية .
سبب أخر جعلني أتعاطف مع الحوثيين ، و أتابع بالتالي نضالهم بإهتمام ، ثم بإعجاب ، إنهم إنتفضوا ضد محاولة الإقتلاع الديني .
لقد إنتفض الحوثيون في مواجهة جهود سوعدة اليمن ، و التي كانت تجري على قدم و ساق ، في جهد محموم لإستئصال كل من الشافعية ، و الزيدية ، كمذهبين ، من قلوب الشعب اليمني .
أليس الشعب المصري ، يواجه نفس التهديد منذ أربعين عام تقريبا ، و إلى اليوم ؟؟؟
ألم يفتح السادات ، ثم آل مبارك ، أبواب مصر ، لسوعدة مصر مذهبيا ، لإستئصال المذاهب التي عرفها ، و آمن بها ، الشعب المصري ؟؟؟
القصة واحدة ، في مصر ، و اليمن ، و باكستان ، الإختلاف فقط في التفاصيل ، لإختلاف البيئات الثقافية ، و معدلات الهجوم ، و درجات الإضطهاد ، و ما إلى ذلك ، و ما أخشاه أن يتوحد المصير .
على إن التعاطف لم يكن وحده هو الدافع لإهتمامي بمتابعة النزاع ، فقد كان هناك الإعجاب .
لقد حارب الحوثيون ببطولة ، و ذكاء ، و أثبتوا إنهم ند قوي ليس فقط لنظام علي عبد الله صالح ، بل و أيضا لقوات آل سعود المسلحة بأحدث العتاد .
فمن ذا الذي لا يعجب بالبطولة ؟؟؟
كذلك خاض الحوثيون حرب إعلامية ، أو حرب علاقات عامة ، بارعة ، فندت إدعاءات آل صالح ، و آل سعود ، و آل خليفة ، و آل مبارك ، فحيدت جهودهم بالتالي الولايات المتحدة الأمريكية ، التي أرادت تلك الأنظمة الأسرية الأربعة جرها لحرب إبادة الحوثيين .
كذلك أقدر خطوتهم الإستراتيجية العبقرية ، بجر آل سعود للنزاع الذي كانوا أحد أسباب إنفجاره ، و غذوا ناره ، بتحريضهم الداخلي ، و الإقليمي ، و الدولي .
لقد جروا آل سعود إلى حرب ، لا يتحملها النظام السعودي ، حرب كان يمكن أن تطول إلى ما لا يتصوره آل سعود ، و ما لا يتحملوه .
لقد كانت المرة الأولى التي يدخل آل سعود ، بدون دعم جيوش غربية ، إلى نزاع عسكري ، منذ تأسست إقطاعية آل سعود .
لقد آذن الحوثيون ، بإنتهاء عصر وقوف آل سعود بعيدا ، في حصانة ، و أمان ، بينما هم وراء أغلب النزاعات ، و الفتن ، الداخلية في المنطقة ، و أحد أهم أسباب المعاناة ، و التخلف ، اللذان تتجرعهما الشعوب الإسلامية .
لقد تعرض الحوثيون للإضطهاد فإستحقوا التعاطف ، و إنتفضوا ضد الظلم ، فإستحقوا الإعجاب ، و عرفوا أهمية شرح موقفهم على الساحة الدولية ، فإستحقوا الإحترام .
على إنني لازلت عند رأيي ، في الإقرار بأن هناك الكثير ، و الكثير ، من الخطوات التي على الحوثيين ، أن يتبنوها ، ليتحولوا إلى نموذج متقدم يمكن الإشارة إليه ، لأنه ينقصهم الكثير في ميادين السياسة ، و الإجتماع ، و الثقافة ، و الإقتصاد ، فنضالهم بشكله الحالي لا يمكن وصفه سوى بإنه نضال لمضطهدين ، و لا يرقى لوصفه بأنه نضال لبناة دول ، و مجتمعات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,749,187
- حماس باقية ، ما أبقت قيادها في يد متطرفيها ، و كبحت معتدليها
- دلالات الإنجاز الحوثي
- حرام ، و فاشلة ، و يجب محاكمة المسئولين عنها
- ما أتفق فيه مع القرضاوي
- ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟
- حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف
- التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
- هل هي دعوة من أوباما لحمل السلاح للإنضمام للعالم الحر ؟
- أروهم بأس العراق الديمقراطي
- في رومانيا ، الإشتراكي يتصالح مع الدين ، و الرئيس الليبرالي ...
- لأن لا أمل مع جيمي أو فيه
- الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن


المزيد.....




- الصين: فصل الأطفال في شينجيانغ عن عائلاتهم
- إسرائيل تحول الأسير الأردني عبد الرحمن مرعي للاعتقال الإداري ...
- مفوضية اللاجئين تدعو إلى -تضامن دولي- أكبر مع العالقين منهم ...
- فاضل أيردم: -الشعب الجمهوري- قد يأخذ زمام المبادرة لحل القضي ...
- الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع بغزة
- اعتقال 76 متظاهراً اعتصموا أمام متجر لمايكروسوفت في نيويورك ...
- بشار الأسد يصدر عفوا عاما عن المعتقلين ويستثني منهم -كل من ح ...
- محكمة مصرية: الإعدام شنقا لستة من الأخوان والمؤبد لستة آخرين ...
- وزيرة الخارجية السودانية تشيد بدور وكالات وبرامج الأمم المتح ...
- مراكز اعتقال في الهند لمن صودرت جنسياتهم


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد حسنين الحسنية - النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمعات