أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - رشاد الشلاه - قضية كركوك ومصالح النواب الشخصية














المزيد.....

قضية كركوك ومصالح النواب الشخصية


رشاد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 2822 - 2009 / 11 / 7 - 21:27
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


لم يشهد الخلاف في مجلس النواب العراقي بين ممثلي الكتل الكردية والتركمانية والعربية عندما نوقش واقر قانون مجالس المحافظات أواخر شهر أيلول العام الماضي، ذات الاستعصاء الذي شهده عند مناقشة وإقرار تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لعام 2005، رغم أن نقطة الخلاف الجوهرية هي ذاتها، أي ما بات يعرف بقضية كركوك. فقد استطاعت ذات الكتل التوصل إلى اتفاق توافقي بين قادتها أفضى بالضرورة إلى تصويت نوابهم وتمرير القانون، وكذلك لم يكن الباب مشرعا بهذه السعة للضغوطات الخارجية رغم عدم انعدامها في حينه عندما اقر قانون انتخابات مجالس المحافظات. فأي مصلحة وطنية وراء إقحام وتأجيج قضية كركوك بالتعديلات المقترحة على قانون الانتخابات، وهي القضية التي يتفق عليها المتخاصمون والمنصفون بأنها قضية معقدة تحتاج إلى جملة تدابير تنطلق أساسا من المادة 140 من الدستور والتي كرست لمعالجة وضع هذه المدينة الشائك؟.

الخلاف بين نواب محافظة كركوك ظهر أواخر شهر تموز الماضي حول نسب وصيغ مشاركتهم في الانتخابات النيابية القادمة ولضمان احتفاظهم بمقاعدهم الحالية، وسرعان ما تلقفت هذا الخلاف، الكتل النيابية الكبيرة المتصارعة اثنيا وطائفيا، لتجعل من وضع هذه المدينة عقبة رئيسية تحول دون الاتفاق على إقرار التعديلات المطلوبة على قانون الانتخابات. ولتجاوز هذه العقبة، عرضت مقترحات عديدة، من بينها مقترحات من قبل فريق الأمم المتحدة، حاولت التوفيق بين مطالب نواب كركوك الأكراد والعرب والتركمان، ومن قبل النائب حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الذي سمي في العام 2005 رئيسا لهيئة تطبيع كركوك، والذي قدم مقترحات مسؤولة تتسم بالواقعية وإمكانية التنفيذ والإنصاف لجميع الفرقاء.

هناك تعدد في الوسطاء العراقيين مترافقا مع الضغوطات الموجهة من أطراف خارجية عديدة ممثلة بفريق الأمم المتحدة والولايات المتحدة وتركيا واليابان – وهذا ما تم الإعلان عن أسمائها فقط -، لكن هاجس عدم الثقة المتبادلة بين هذه الكتل، هو المهيمن على الأجواء داخل قبة المجلس وفي مجالس قادة الكتل، ومبعث عدم توفر الثقة هو معرفة أطراف هذه الكتل لأساليب بعضها الآخر وهي تتبادل رصد عمليات مزاولة تزييف الوثائق ودفع الرشا لتغيير الواقع السكاني لمحافظة كركوك بما أتيح لها من إمكانيات، وليتأكد الاعتقاد من أن إثارة هذا الصراع جاء لدوافع انتخابية شخصية وأنانية فئوية، واستباقا لما تتخوف منه هذه الكتل من نتائج مخيبة في الانتخابات القادمة بعدما أصابها التشرذم، وحَذرها من الأخذ بنظام القائمة المفتوحة الذي سيزيح نوابا لم يبرروا المهمة النيابية التي كلفوا بها.

الإطراف الأجنبية " الوسيطة " تبدو" أكبر حرصا وأكثر غيرة وطنية على مصلحة الشعب العراقي من النواب العراقيين، الذين لم يبدوا أي رد فعل على البيان المشترك التوبيخي الذي أصدره السفير الأمريكي كريستوفر هيل و قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال راي أوديرنو حول ضرورة إقرار قانون الانتخابات والذي ورد فيه" إن مستقبل العراق متوقف على القيادة العراقية والشعب العراقي، ونحن نحث قادة العراق السياسيين على تسوية خلافاتهم، وأخذ إجراءات سريعة لتحقيق ما هو في مصلحة الشعب العراقي ليتسنى لهم ممارسة حقهم الديمقراطي يوم 16 من شهر كانون الثاني (يناير) 2010".

لقد نجح النواب القاصدون عرقلة العملية الانتخابية القادمة في تأخير إقرار إصدار التعديلات المطلوبة على قانون الانتخابات رغم الظروف الأمنية الاستثنائية في هذه الفترة الحرجة وفداحة حجم الضحايا العراقيين، وهذا ما حدا بالمفوضية العليا للانتخابات الإعلان على لسان رئسيها يوم الجمعة 6/11:" إن تأخير إقرار القانون وإصرار القادة السياسيين على عدم تأجيل الانتخابات سوف يجعلنا نلغي بعض الإجراءات، مما قد يجعلها غير كاملة ولا تطابق المعايير الدولية."

تصريح رئيس مفوضية الانتخابات هذا نذير بنواقص جدية ستشوب عملية إجراء الانتخابات النيابية القادمة التي ستكون غير كاملة ولا مطابقة للمعايير الدولية!!. وعندها أي بعد إعلان النتائج، سيكون عذر المفوضية جاهزا لرد دعاوى المنتقدين والمشككين على أدائها المنتظر، رغم أن أداءها بسبب القصور والفساد الذي وصمت فيه في الانتخابات السابقة، لم يكن مقنعا لغالبية أعضاء مجلس النواب عند استجواب موظفيها في الخامس من تشرين الأول الماضي. إن وسائل وأساليب صراع الكتل الحالية في مجلس النواب ومفوضية عليا للانتخابات بهكذا مواصفات و استعداد منقوص، يمهد لإعادة تصنيع الكتل النيابية القادمة من ذات خام الكتل المتطاحنة حاليا.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,809,106
- انتخاب مجلس النواب.. التمويل ببلايين الدولارات و كيانات بالم ...
- من المسؤول عن الضحايا العراقيين؟
- هرج ومرج السياسيين العراقيين
- العراق ونخوة جيرانه العرب والمسلمين
- انسحاب القوات الأمريكية اختبار أيضا لقوى العملية السياسية
- المنطق والمعقول في العلاقات الكويتية العراقية
- تشكيلات سياسية جديدة استباقا للانتخابات البرلمانية القادمة
- عودة حمامات الدم في المدن العراقية
- أجساد العراقيين أهداف سهلة لانتقام الإرهابيين
- استفحال الصراع الطائفي على السلطة يهدد من جديد سير العملية ا ...
- كفى للمحاصصة الطائفية... نعم للمحاصصة الطائفية
- المنافسة الانتخابية بين الكفاءة والنزاهة و الترغيب والتهديد
- وثيقة الإصلاحات السياسية والمصلحة الوطنية
- غياب الحضور الدولي في الاتفاقية العراقية الأمريكية
- العالم بعد الأزمة المالية والركود الاقتصادي: ديون وحمير
- حول قانون مجالس المحافظات و الاقضية والنواحي
- ضرورة النقاش العام لمشروع الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريك ...
- مجلس النواب وبوادر اصطفافات سياسية جديدة
- المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين العراق وتركيا
- من يضمن عدم استثمار الرموز الدينية في انتخابات مجالس المحافظ ...


المزيد.....




- وليد.. مثال على معاناة الأطفال اليمنيين من الحرب
- تصفيات كأس الأمم الأوروبية: فرنسا تسحق إيسلندا برباعية نظيفة ...
- الجزائر: إقالة المدير العام للتلفزيون الوطني
- المجلس الإداري لقناة ميدي 1 تيفي يجتمع وهذه خلاصات اجتماعه
- النفيضة:عمال مصنع النسيج يغلقون الطريق الوطنية عدد 1
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- ردا على تصعيد الاحتلال.. رشقات صاروخية من المقاومة على المست ...
- شاهد أخطر جزيرة على سطح الأرض (فيديو+صور)
- بسبب عقدة الذنب... انتحار تلميذ وتلميذة
- في ظل الاحتجاجات الجيش الجزائري يوقع اتفاقية عسكرية مع إيطال ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - رشاد الشلاه - قضية كركوك ومصالح النواب الشخصية