أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي الشمري - ((الاتفاقية الأمنية /قتل الوطنية أم موت الزعامات أم مساومات))















المزيد.....

((الاتفاقية الأمنية /قتل الوطنية أم موت الزعامات أم مساومات))


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 2451 - 2008 / 10 / 31 - 04:13
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الحلقة الاولى/ من الذي يحاول قتل وطنية العراقيين
من المسؤول عن كل ما جرى ويجري في العراق من تخريب ونهب وسلب وتهجير وقتل ؟ هل كل هذا نعزوه الى الاحتلال والمحتل؟أم أن هناك جذور قد نمت وترعرت منذ أمد بعيد قبل الاحتلال؟أم أن فيض المليارات من الدولارات قد خربت النفوس وقد بدلت الأحوال من كثرة الأموال؟ أم أن الملك عقيم والكل تتصارع وتتنازع من أجل تثبيت كراسيها ومواقعهاقد بدء الطوفان الشعبي المتزايد من أعداد الفقراء والجائعين ؟وأين كان موقع هذه القوى على الخارطة السياسية قبل سقوط النظام؟
هذه الاسئلة وغيرها تتبادر الى ذهن كل أنسان في عراقنا اليوم,,وسياسة أذلال الشعب وقهره لقتل وطنيته قد وضع أسسها في خيمة صفوان عام 1991 عندما وقع العراق على وثيقة الخزي والذل مع الجانب الأمريكي لوقف اطلاق النار ومنها وضع العراق تحت طائلة البند السابع السي الصيت , ولم يعلموا الشعب العراقي بتفاصيلها في وقتها واكتفى النظام بأنها مذكرة لوقف اطلاق النار بين الجانبين..
فمنذ مجي النظام العفلقي وحتى سقوطه أستخدم سياسة الترغيب والتهديد فالجنة لمن امن بمبادي البعث والويل والثبور والقتل والتشريد لمن لم يؤمن, وراح يدرس مبادي الحزب في جميع المراحل الدراسية وصولا الى الجامعات لاغيا منهاج التربية الوطنية التي كانت تدرس في المدارس , رافعا شعار (جميع العراقيين الجيدين هم بعثيون وان لم ينتموا) وبهذا أراد أن تحل مبادي الحزب وتعاليمه محل مبادي الوطنية وحب الوطن, محاولا قتل الروح الوطنية لدى المواطن العراقي شيئا فشيئا من خلال زجهم بالسجون والمعتقلات بتهم سخيفة( تهمة سب الحزب ,تمزيق صورة الاب القائد, او البصق عليها , التهجم على القيادة, وغيرها من الاكاذيب) وهو أول من عمد الى تهميش الأقليات وأضطهادهم من خلال حملات التطهير العرقي ضدهم , وكذلك البطش بالتيارات الدينية وزعاماتها من خلال زجهم في السجون والمعتقلات واعدام الكثير منهم وهروب الباقي الى خارج العراق وارتمائهم في أحضان الدول التي لجأوا اليها.. وعندما افرغ الساحة العراقية من خصومه ومعارضيه السياسين عمد الى زج الشباب العراقي في حروبه الخاسرة موكلا الى نفسه راية الدفاع عن العروبة ومصالح الأمة العربية.عامدا الى تهجين المجتمع العراقي من خلال استيراد الملايين من المصريين وغيرهم من بقية الدول العربية لاحلالهم مكان العراقيين في كافة نواحي الحياة...
وعمد النظام السابق الى تخريب مؤسسات الدولة من خلال وضع الرجل الغير مناسب بالمكان الغير مناسب له من خلال تعيين البعثيين الجهلة في مناصب رفيعة في الدولة ابتداء من اعضاء القيادة والوزراء وأنتهاء باصغر رئيس وحدة ادارية في الدولة, وطبق سياسة القبضة الحديدة على الشعب ومؤسسات الدولة الاخرى وكتم الأصوات والحريات الشخصية والعامة من خلال ممارسات مؤسساته الامنية اللاخلاقية تجاه المواطنين,باثا ثقافة التجسس بالمجتمع العراقي من خلال ربط المواطنين بالأجهزة الأمنية حتى بدا الأخ يتجسس ويكتب التقارير على أبية وأخيه والمرأة على زوجها وبالعكس, حتى أصبح كل فرد عراقي يشعر أنه يخاف من أقرب الناس اليه من كثرة التهم المتوفرة وبسرعة وأصبح كل فرد من العراقيين يحمل في داخله ضد نفسه..
وبالنظر لطول الفترة التي حكم بها العراق وقمعه لأي تحرك جماهيري بكل عنف وقسوة والتنكيل بعوائلهم كما حدث في أحداث الدجيل وحلبجة والانفال والانتفاضة الشعبانية, أتخذ الشعب منحا أخر في النضال السلبي ضد النظام العفلقي وهي سياسة ألامبالاة وعدم الإخلاص في العمل والتخريب المتعمد لغرض نخر مؤسسات الدولة من الداخل من خلال نشر الفساد المالي والإداري لان موظف الدولة يرى نفسه في عوز مادي وراتبه بين 3_5 دولار شهريا وصدام يتبرع للدول والمطربين والفنانين والشعراء بمئات الملايين من الدولارات ويبني القصور له ولإتباعه.حروب مستمرة ومتلاحقة زج بها الشعب الجائع ما عدا مطاردة الشباب من خلال( الجيش الشعبي وجيش القدس وجيش الصحراء وجيش النخوة) وغيرها من المسميات التي ما أنزل الله بها من ساطان, الغرض منها أذلال المواطن العراقي وعدم أتاحة الفرصة له ليلتقط أنفاسه والتفكير بمستقبله وبناء حياته من خلال معارك القادسية ,أم المعارك أم.الحواسم. ولهذا عندما دخلت القوات الامريكية لم يقاتلها الشعب كما كان يعتقد الطاغية, ما عدا الحزبيين والحلقات المقربة اليه من الاجهزة الامنية, ووبقي المواطن العراقي يتفرج على البعثيين كيف يقتلون بالطائرات الامريكية وهي تلاحقهم من موضع الى أخر وهم مذعورين كالجرذان وغير مصدقين لما يحدث لهم من خذلان .أما جيشه الجائع والمتعب من كثرة الحروب فقد ترك مواقعه وألتجأ كل الى أهله وذويه تاركين سلاحهم غنائم مضونة للطائرات الحربية الامريكية.وعند سقوط النظام بقيت أغلب الهياكل الإدارية البعثية نفسها مسيطرة على دوائر الدولة لحد يومنا هذا مع بعض التغيير الطفيف , مستغلين عدم وجود دوله حقيقه فأستمروا في نهب مؤسسات الدولة وعدم تقديم خدمات لهم,., أما العناصر الاتية من خارج العراق فقد أكملت المسيرة التي أبتدأها الطاغية, وهي تعاني من مذلة الغربة والحرمان فرمت بكل ثقلها للحصول على أكبر قدر ممكن من الاموال العراقيةلتعويض سنين العوز والحرمان.وقد سهل مهمتهم الامريكان الذين أتو معهم من خلال عدم محاسبتهم على سرقاتهم وفسح المجال عند دخولهم لكل من هب ودب لسلب وحرق وتدمير دوائر الدولة ووزاراتها ودباباتهم مرابطة أمامهم ويشاهدوهم ولم يحركوا ساكنا أتجاههم.
كل هذه الاحداث قتلت الشي الكثير من الروح الزطنية للعراقيين سواء مسؤولين أم أفرادمن عامة الناس. وألا بماذا يفسر أن يقوموا المواطنين بحرق وسلب مؤسسات الدولة وهل هي ملك لصدام أم للشعب؟؟أين الوطنية عند مسؤولينا والمواطن العراقي يتضور جوعا وألما من نقص الطعام وأنتشار الأمراض الفتاكة؟؟أين وطنيتهم والخدمات كلها معطلة ؟ أين وطنيتهم وأرصدتهم أصبحت بالمليارات في البنوك الاجنبية وفقراء الشعب تبحث في القمامة عن لقمة العيش لسد رمقها؟ أين وطنيتهم وقد سكنوا في قصور الطاغية وأبناء الشعب يسكنون في العراء والمخيمات والصرائف؟؟ أين وطنيتهم والدماء العراقية تجري كالشلالات ولم تتوقف منذ خمس سنوات؟؟أين وطنيتهم والبلاد تنهب من دول الجوار والمحتل؟؟أين وطنيتهم والاقتصاد العراقي قد دمر بالكامل من جراء سياسة غسيل الاموال ونهبها؟أين وطنيتهم وهم يدافعون عن القضية الفلسطينية أكثر من وطنهم من خلال حادثة النائب مثال الالوسي في البرلمان عندما زار أسرائيل؟؟أين وطنيتهم وهم يدافعون عن الجارة المسيلمة ويطمئنوها كل يوم من عدم جعل الاراضي العراقية منطلقا للعدوان عليها, والعراق كل يوم يعتدى عليه من قبل أيران من خلال أرسال المسلحين والاسلحة والمجاميع الخاصة التي أمعنت في قتل العراقيين؟؟ناهيك عن القصف المدفعي لقرى العراق الحدودية بحجة وجود مخربين ....أين حريتكم وديمقراطيتكم التي وعدتوا العراقيين بها , فهاهي تقطر دما وملوثة من دم ضحاياكم الابرياء.......
فأي وطنية أبقيتم للمواطن الفقير, والفقير غريب في بلده..... أيها القتله....
فالوطنية رمز مقدس يعلوا على كل المرجعيات بما فيها العربية والمذهبية والدينية والقومية والحزبية,, لا تباع وتشترى كبقية المبادي والشعارات القابلة للتغيير,, والوطنية الشريفة هي التي تبني البلد وتصونه وبدونها لا يمكن أن نقول عندنا وطن أسمه العراق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وللحديث بقية في الحلقة القادمة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,821,628
- أهكذا جزاء الاحسان يا حكام المملكة السعودية
- ((أحزاب ديكتانورية تتشدق بالديمقراطية)) فضائح ونوائح
- أحزاب ديكتانورية تتشدق بالديمقراطية ..الحلقة الثانية
- أحزاب ديكتاتورية تتشدق بالديمقراطية
- (( أصوات أيرانية لضمان فوز المجلس الأعلى في الانتخابات/ فما ...
- مسؤولي العراق لا يتحملوا المسؤولية
- (( عيد سعيد وأحلام عراقية مؤجلة))
- كل شي أصبح فاسدا في العراق -الحلقة الثانية
- (( عمار الحكيم يتقمص دور القائد الضرورة))
- الى حلفاء أيران من أحزاب الاسلام السياسي في العراق
- اللهم زد وبارك فخيرات الاحدب أتية
- مبروك للمالكي صحافه الجديد
- (هل بدأت سهامهم بالعودة الى نحورهم)؟
- ( رحم الله أمرى عرف قدر نفسه)
- الولد على سر أبيه
- هل تحل أزمات ومشاكل العراق في ظل قيادات المنفى؟
- الوزرارات المهزله
- بعد وكت
- بعد وكت
- فدرالية الديكتاتوريات المتعددة.....الحلقة الثانية


المزيد.....




- -حملات- ضد محمد بن سلمان.. أمير سعودي يعلق ويهاجم الجزيرة بق ...
- سعوديون يثيرون تفاعلا بفيديو شواء تمساح وتناوله.. إليكم أبرز ...
- كاميرا فائقة السرعة لتصوير الأشياء غير المرئية
- صحف بريطانية تناقش اتهام بن سلمان بقرصنة هاتف مالك واشنطن بو ...
- ترامب ينوي توسيع حظر السفر إلى الولايات المتحدة
- مشادة بين ماكرون والشرطة الإسرائيلية عند مدخل كنيسة بالقدس
- مقتل ندى القحطاني يثير جدلا -واسعا- في السعودية… تعرف على قص ...
- بعد نجاحه في -العميد-... تيم حسن يستعد لـ -الرد- في -الهيبة ...
- -حملات- ضد محمد بن سلمان.. أمير سعودي يعلق ويهاجم الجزيرة بق ...
- روسيا تطور قمرا صناعيا جديدا لأنغولا


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي الشمري - ((الاتفاقية الأمنية /قتل الوطنية أم موت الزعامات أم مساومات))