أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - كمال الجزولي - نضمي .. نضمي .. نضمي!






















المزيد.....

نضمي .. نضمي .. نضمي!



كمال الجزولي
الحوار المتمدن-العدد: 2319 - 2008 / 6 / 21 - 09:02
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


رزنامة الأسبوع 18-24 مايو 2008
الإثنين
لم تستوقفني، في الخبر الذي روَّجت له (إس إم سي) وتناقلته كلُّ صحف الخرطوم تقريباً، "توقعات" الفريق (م) عبد الرحمن سعيد، وزير الحكم الاتحادي ونائب رئيس (التجمُّع الوطني)، بأن تخرج اجتماعات (التجمُّع) المزمع عقدها "الأسبوع المقبل"، حسب الخبر، بحزمة قرارت من شأنها أن "تعجِّل" بعقد اجتماع (هيئة القيادة) في "الداخل" بعد أن "تأجَّل" في أوقات سابقة "عُدَّة مرَّات" (الرأي العام، 18/5/08). فالخبر، بهذه الصيغة، سمعه الناس، من قبل، آلاف المرات، مثلما سمعوا الاستغاثة من (هجوم النمر!) في الأمثولة المعروفة، حتى صار كالبرق الخلب لا غيث يعقبه! بل الأخطر من ذلك أن أحداً لم يعُد يهتم، كما في الأيام الخوالي، بهذه (الاجتماعات) .. إنعقدت أم لم تنعقد، وكفى بذلك خذلاناً!
أهمُّ ما أهمَّني في الخبر تصريح عبد الرحمن سعيد بأنَّ الاجتماع سيقيِّم "عمل عضويَّة التجمُّع في الجهازين التنفيذي والتشريعي!" (المصدر نفسه).
المشاركة في الجهاز (التشريعي) .. وعرفناها! لكن، ولأن التصريح يوعز بأن (التجمُّع) مشارك، أيضاً، في الجهاز (التنفيذي!)، فإن السؤال الذي ما يلبث أن يثور هنا هو: من ذا يستطيع، في أيِّ مستوى (تنفيذيٍّ)، بمن في ذلك عبد الرحمن سعيد نفسه، أن يزعم أنه موجود هناك باسم (التجمُّع)؟!
هذه ليست المرَّة الأولى التي يصدر فيها هذا (الزعم الغليظ) من رموز بعينها في (التجمٌّع)، لنجد أنفسنا مضطرين للتصدي له، فرادى، بالتفنيد، كوننا نحسب ذلك من (واجبنا)، بل من (حقنا)، طالما أن (أحزابنا!) تلزم، من عجب، صمت القبور إزاء هذه (الفرية)، فليست وحدها التي انضوت، ككيانات، تحت لواء (التجمُّع)، بل ظللنا، كأعضاء فيها، نسدِّد، أيضاً، وعن قناعة تامَّة، فواتير هذا الانتماء، ونتحمَّل، فرادى، كامل المسئوليَّة، السياسيَّة والأخلاقيَّة، عن أداء هذه المؤسَّسة الوطنيَّة التي أبلت، في الزمان الغابر، بقدر ما استطاعت، حسبما توفر لديها من قدرات ذاتيَّة!
لكن، وعلى حين تواصل هذه الرموز، بدأب، (تجاهُل) تفنيدنا لـ (لغوها!) المُغرض هذا، والذي لا تخفى (دوافعه!)، فإنهم تواصل ترديده بعناد، وبمناسبة أو بغيرها، إستناداً إلى أن كثرة التكرار تجعل من (الكذبة) حقيقة تنغرس عميقاً في الذهن (الرعوي!) بحيث يصعب تلافي آثارها مستقبلاً!
والآن، فإنه لمِمَّا يؤسفني أن أضطر لمطالبة السادة عبد الرحمن سعيد وعلي السيِّد وفتحي شيلا، وكلِّ من يقول بقولهم، أن يحاولوا، مجرَّد محاولة، نفي الحقيقة الساطعة، والتي يستحيل إخفاؤها بأصابع اليد، والقائمة في كون الجدل قد ثار داخل (التجمُّع)، عقب إبرام (اتفاقيَّة القاهرة) في يونيو 2005م، حول المشاركة في السلطة، وأنه قد تمَّ حسمه بالاتفاق على تمثيل (التجمُّع)، كمعارضة، في البرلمان الاتحادي والبرلمانات الولائيَّة، برغم ضآلة النسب التي خصِّصت له! أما في ما عدا ذلك، ولأن قرارات (التجمُّع) تتخذ بـ (الاجماع)، وحيث أنه لم ينعقد أيُّ (إجماع) حول المشاركة في الحكومة بالوزارتين الاتحاديَّتين اللتين عُرضتا على (التجمٌّع) مع بعض المواقع الولائيَّة، فقد اتفق على ترك الأمر لكلِّ طرف، كي يقرِّر خياره (منفرداً!)، وليس باسم (التجمُّع)!
رغم ذلك عرض السيِّد محمد عثمان الميرغني على السيِّدين عبد الرحمن سعيد وفاروق أبو عيسى ملء ذينك المقعدين، فسارع الأوَّل إلى القبول، بينما رفض الآخر منبِّهاً إلى قرار (التجمُّع) الذي لا يصحُّ تجاوزه!
ما حدث بعد ذلك هو أن السيِّد الميرغني اختار الفريق (م) سعيد وزيراً لـ (العلوم والتكنولوجيا)، كما اختار د. حامد محمد ابراهيم، بدلاً من الأستاذ أبو عيسى، وزيراً لـ (التربية والتعليم)! أما باسم من فعل الميرغني ذلك فعلمه عند علام الغيوب! فحتى اجتماع (هيئة رئاسة الحزب الاتحادي الديموقراطي) الذي انعقد بالقاهرة، بعد أسابيع قلائل من إبرام (الاتفاقيَّة)، برئاسة السيِّد محمد عثمان نفسه، وعضويَّة كلٍّ من السيِّدين أحمد الميرغني وعلى محمود حسنين، أمَّن على التزام (الحزب) بقرار (التجمُّع) بالمشاركة في (الجهاز التشريعي) فقط، وعدم المشاركة في (الجهاز التنفيذي)، ولو بقرار (منفرد)!
والآن، من يمثل السيِّدان عبد الرحمن سعيد وحامد محمد ابراهيم والسادة الولائيون في الجهاز التنفيذي، إن لم يكونوا يمثلون أنفسهم؟! أم المسألة مجرَّد (نضمي)؟!

الثلاثاء
لطالما أبدى السيِّد الصادق المهدي من التسامح ورحابة الصَّدر ما ذهب به إلى حدِّ التقديم المُرحِّب بألبوم الكاريكاتيرست اللمَّاح كاروري، والذي ضم مجموعة أعمال كان أوسعه بها، على أيام الديموقراطيَّة الثالثة، نقداً لامس، أحياناً، حواف التجني! مع ذلك لم يحتمل السيِّد الصادق كاريكاتيراً خفيفاً ينتقد، في عدد يوم 19/5/08 من هذه الصحيفة، محاولته غير الموفقة لشرح ما يراه فارقاً بين غزوة خليل ابراهيم في العاشر من مايو الجاري، وغزوة محمد نور سعد التي كان هو أحد مدبِّريها في الثاني من يوليو 1976م، مِمَّا (كسر) خاطر الصحيفة واضطرَّها للاعتذار!
إن أكثر ما يشدُّ الانتباه في شخصيَّة السيِّد الصادق طاقته على استقبال النقد بأكثر ما يكون هذا الاستقبال سلاسة. ويفسِّر خلصاؤه هذه الخصيصة بما لا يصعب على العين المجرَّدة التقاطه من الاعتداد بالرأي، وثراء المعارف الموسوعيَّة، والثقة التي لا حدَّ لها في القدرة على الحوار، والصبر على إحسان الحُجج وتجويد البراهين، منافحة عمَّا يرى حقاً، إتفق الناس معه أم اختلفوا!
لذا فإن الانطباع الذي يخلفه لديك، للوهلة الأولى، بَرَمُه بذلك الكاريكاتير البسيط، هو الدهشة المشوبة بالحيرة من تناقض تلك الواقعة، طرداً، مع هذه الخصيصة المائزة! لكنك مهما أعملت التفكير في ما يمكن أن تفتض به مغاليق هذا التناقض، فإنك لن تجد سوى أمرين: أوَّلهما أن الأهمَّ من الخصائص الشخصيَّة، على أهميَّتها، هو أن المنافحة عن (القضيَّة العادلة) هو الذي يكسب المنافح بهاء الحُجَّة وقوَّة المنطق، فما من أحد مستطيع، بالغاً ما بلغ من العبقريَّة، أن يدافع عن الباطل! وثانيهما أن تلك الواقعة وردت ضمن ملابسات تناقض آخر أكبر أثراً وخطراً، هو التناقض بين (القفزة) الهائلة التي أقدم عليها الرجل وحزبه في (الظلام) باتفاقه (المجَّاني) مع (المؤتمر الوطني) الحاكم، من جهة، وبين إحساسه، من الجهة الأخرى، بالافتقار، فجأة، إلى القدرة على طرح تفسير منطقي واحد لهذه (القفزة) مِمَّا يمكن أن يكون مقنعاً، أو مقبولاً، أو معقولاً، أو سائغاً، ولو بالحدِّ الأدنى! وكم هو وخيم، حقاً، مثل هذا الاحساس على فقيه مفكر فذ، وزعيم سياسي كبير في قامة السيِّد الصادق! فلماذا، إذن، أقدم على ما أقدم عليه؟!
محاولة الإجابة على هذا السؤال تبدو، في بعض وجوهها، وفي غياب المعلومات الوثيقة، نوعاً من (ضرب الرمل) السياسي! وهي ممارسة لا أميل إليها، لا في العام ولا في الخاص! لذا فالأوفق أن نتفاداها، لنخرج، مباشرة، إلى مكاشفة مع الرجل في الهواء الطلق، بحقِّ أشياء كثيرة عزيزة، ليس أقلها ما بيننا وبينه من مودة واحترام.
هكذا، وقبل أن يفكر هو في "الهجوم" بهذا الاتفاق على القوى السياسيَّة الأخرى، حسب تعبيره الفريد، فإنه مطالب بالإجابة، أوَّلاً، على جمهرة من الأسئلة البسيطة الملحَّة التي ما تنفكُّ (تهجم)، بدورها، على حزبه العريق، وتتزاحم أمام بوَّابته العالية، وتدور، أجمعها، حول (القيمة) و(الدلالة) الحقيقيَّتين لهذا الاتفاق، ونكتفي منها، في الوقت الراهن، بالأسئلة العشرين الآتية:
(1) ما الجديد في هذا الاتفاق؟!
(2) ألم يسبق لـ (المؤتمر الوطني) أن أبرم، من قبل، مع قوى مختلفة، ستة اتفاقات ورد التشديد فيها، أيضاً، على قضايا الحريات، والديموقراطيَّة، وحقوق الانسان، والمصالحة الوطنيَّة، والوفاق الوطني، وسيادة حكم القانون، والاصلاح القانوني، والسلام من الداخل، ومعالجة أزمة دارفور سلمياً، وعقد الحوار الدارفوري الدارفوري، ودرء مخاطر التدخل الأجنبي، واحترام التعدُّديَّة الدينيَّة والثقافيَّة والإثنيَّة والإقليميَّة .. الخ؟!
(3) بل، وبصرف النظر عن اصطياد (الأرانب) أو (الأفيال)، ألم يبرم (المؤتمر الوطني) مع (حزب الأمَّة) نفسه اتفاقاً مماثلاً في (جيبوتي) عام 1999م؟!
(4) هل نفذ (المؤتمر الوطني) بنداً واحداً مِن تلك المواثيق، أم أنه اعتبرها مجرَّد (نضمي ساكت!)، فظلَّ يجرجر أقدامه، ويتلكأ، ويسوِّف، ويماطل، كي لا يتحمَّل خردلة من استحقاقات ما تواثق عليه؟!
(5) ألم يرَ السيِّد الصادق كيف بلغت الرُّوح الحلقوم لدى (الحركة الشعبيَّة) بإزاء لفِّ (المؤتمر الوطني) ودورانه حول تنفيذ (اتفاقيَّة السلام الشامل) المحروسة دولياً وإقليمياً، مِمَّا ألجأ (الحركة) لاتخاذ خطوة غير مسبوقة بإعلان (إضراب) عن المشاركة في الحكومة لم تتراجع عنه إلا بعد أن أصدرت رئاسة الجمهورية (مصفوفة جداول) لتنفيذ الاتفاقيَّة بقرار جمهوري خاص في ديسمبر 2007م؟!
(6) ومع ذلك، ما نصيب تلك (المصفوفة) من التنفيذ، وقد انقضى على صدورها قرابة نصف العام، كي يأتي (حزب الأمَّة) ليتفق مع (المؤتمر الوطني) على عقد لقاء جديد بتاريخ 27/5/08 (يناقشان) فيه أمر (الاتفاق) على (مصفوفة) أخرى؟! وقد يجدر أن نذكر السيَّد الصادق، مثلاً، بما أعلنته قمَّة المرجعيَّة السياسيَّة لشركائه الجُدُد، صراحة، وقبل سويعات من توقيع اتفاقه معها، من رفضها الالتزام بتنفيذ نصِّ المادة/151 من الدستور الانتقالي الخاصة بحصر مهام جهاز الأمن في جمع المعلومات وتحليلها (الرأي العام، 21/5/08)، مِمَّا حدا بالنائب الأوَّل لرئيس الجمهوريَّة لأن يجاهر بنقده لهذا التصريح (السوداني، 23/5/08)، علماً بأن النصَّ مستمدٌّ من (اتفاقيَّة السلام الشامل)، وأنه قد اتفق على تنفيذه في ميقات معلوم ضمن (مصفوفة) رئاسة الجمهوريَّة المار ذكرها.
(7) ثمَّ أليس غريباً ألا يكون السيِّد الصادق مدركاً، بعد كلِّ ما يُفترض أنه قد تراكم لديه من حساسيَّة وحنكة ودربة في ما يتصل بمناهج وأساليب إدارة الصراع السِّياسي، أن إنهاك الخصم هو من أهمِّ الاستراتيجيَّات على هذا الصعيد، وأن كثرة تجريب المُجرَّب لا يثمر غير حنظل الندامة، وأن تواصل اللقاءات بلا طائل، والاجتماعات بلا جدوى، والمناقشات بلا نهاية، والاتفاقات التي لا تنفذ، والمصفوفات التي لا يُلتزم بها، من شأنه أن يورث كوادر الحزب الوهن، والسأم، والملل، وضيق الصدر، إن لم يكن اليأس المفضي، في أفضل احتمالاته، إلى الانشقاقات، وتبادل الاتهامات، والتناحر الداخلي .. وقي الله أحبابنا مجاهدي (حزب الأمَّة) منها أجمعين؟!
(8) وهل يُعقل أن يكون خافياً على من هو في حصافة السيِّد الصادق أن كلَّ ما أهمَّ (المؤتمر الوطني) من اتفاق (أبوجا) هو شقٌّ صفوف الحركات الدارفوريَّة، و(اختطاف) مني أركوي وفصيله من بينها، ثمَّ (تحنيطه) هو و(اتفاقيَّته) على جدران (القصر)، ووسط أبهائه المكيَّفة، حتى انقلب الرجل (ينزف) دم القلب من على منصَّة الجلسة الافتتاحيَّة للمؤتمر الثاني لـ (الحركة الشعبيَّة) في جوبا، أواسط مايو الجاري، وهو يشكو لطوب الأرض من إحساسه العميق بالخذلان والإهمال .. حدَّ (المهانة)؟!
(9) ولئن لم يكن ذلك خافياً على السيِّد الصادق، وهو، بالقطع، ليس خافياً، أفلا يخشى على حزبه من هذا المآل الفاجع؟!
(10) ما الذي يضمن له ألا ينتهي به الأمر إلى ذات مصير (الخذلان) و(الإهمال) و(المهانة)؟!
(11) وما الذي يجعله شديد الثقة في أن اتفاقه مع (المؤتمر الوطني) ليس محض (نضمي) كغيره، وأن حظه من (التنفيذ) أوفر من حظوظ كلِّ الاتفاقات السابقة؟!
(12) بل وما يكون (حزب الأمَّة) نفسه، بالنسبة لـ (المؤتمر الوطني)، أكثر من (فيل) مزعج في (دغل) المعارضة، يريد اصطياده لسلخ جلده ودبغه في شمس مايو المُحرقة؟!
(13) ما تراه يميِّز (حزب الأمَّة)، في منظور (المؤتمر الوطني)، عن (الحركة الشعبيَّة) أو (فصيل مني أركوي)؟!
(14) وهل يريدنا السيِّد الصادق أن نصدِّق، حقاً، أنه إنما كان يختزن، طوال العقدين الماضيين، (إعجاباً) مُضمراً بحكاية (القطار) الذي ظلت الإنقاذ تحذر الآخرين من أن يفوتهم (ركوبه)، فيأتي هو ليطلق ذات التحذير، من خلال ليلته السياسيَّة ببورتسودان مساء الجمعة 23/5/08؟!
(15) ولنأت إلى (مجانيَّة) الاتفاق: فمثلاً، وبعد أن تواثق (حزب الأمَّة)، بتوقيع المرحومة سارة الفاضل، مع بقيَّة قوى المعارضة على أن تكون نسب التمثيل الجغرافي والنسبي 50% ـ 50%، ها هو يخرط يديه (فدْ مرَّة) عمَّا سبق أن تواثق عليه، ليرتدَّ، في الاتفاق الحالي، إلى رؤية (المؤتمر الوطني) بأن تكون النسبة 60% ـ 40%؛ فما، تراها، (المكافأة) التي حصل عليها (نظير) هذا الارتداد الجهير؟! نضمي؟!
(16) وهَبْ أن المقابل تحالف انتخابي (ذكي!)، على حدِّ تعبير السيِّد الصادق، أو ما يُفهم منه تحالف الحزبين في الانتخابات المزمع عقدها بعد أشهر قلائل؛ فما، تراه، النصيب من الدوائر الذي يُتوقع، عقلاً، أن يقبل (المؤتمر الوطني) بتخصيصه لـ (حزب الأمَّة)؟! نصيب (الزرافة!)، أو حتى (دجاجة الوادي!)، طالما ليس من السائغ، عقلاً أيضاً، توقع نصيب (الأسد!) أو حتى (القط الجبلي)؟!
(17) هل يُتصوَّر، بعد أن ينجح (المؤتمر الوطني) في دقِّ إسفين بين (حزب الأمَّة) وبقيَّة قوى المعارضة، أن (يتفضل!) عليه بأيِّ نصيب من السلطة يجعل منه (شوكة حوت) في حلقه؟!
(18) أفلا يلمح السيِّد الصادق، وهو، بعدُ، أمير (اللماحيَّة) المتوَّج في إمارة السياسة السودانيَّة، أيَّ وجه للشبه هنا بين هذا المآل المتوقع، من كلِّ بُدٍّ، وبين حكاية (الذبيح والفطيس) التي سبق له، هو نفسه، أن استخدمها في نتف ريش السيِّد مبارك الفاضل لمَّا انشق الأخير عنه والتحق بـ (قطار) الإنقاذ؟!
(19) وإذا لم يكن ذلك كذلك، فما هو، إذن، بالضبط، وجه (الذكاء) هنا من زاوية نظر (حزب الأمَّة)؟!
(20) أخيراً، وليس آخراً، وصف السيِّد الصادق، في حديث بورتسودان، المتخلفين عن اللحاق باتفاقه مع (المؤتمر الوطني) بأنهم كالمتخلفين عن اللحاق بـ (سفينة نوح)! لكنه لم يقل من هو (نوح) في هذا الاتفاق!

الأربعاء
أفلتنا، هذا المساء، أنا وإبنتي أروى وصديقي الياس فتح الرحمن، من بين دوَّامات الهموم التي لا حدَّ لها، وانطلقنا إلى (قاعة الصداقة)، نمني أنفسنا بجرعات من الفرح توفرها مشاهدة عرض جديد لمسرحيَّة الماغوط الرائعة (المهرِّج)، بالسودنة البديعة التي أجراها عليها مصطفى أحمد الخليفة، والإخراج المُبهر لمحمد نعيم سعد، والأداء المدهش لفرقة الأصدقاء.
لكن .. من يتركك تسعد؟! (سوق أم دفسو) الزائط المنصوب للباعة الجائلين على طول المدخل؟! أكياس التسالي والمدمَّس ولفافات الساندوتشات وزجاجات البارد المتداولة، داخل الصالة، بين الصفوف ومن فوق الرءوس؟! أصوات (القرقشة) و(القزقزة) و(المزمزة) المختلطة بفرقعات الزجاجات الفارغة تحت الأقدام، وصرخات الرُّضع تكاد تسحق الأعصاب من كلِّ ركن؟! رنين الموبايلات وفحيح نضميها الذي يكاد لا ينقطع وسط نداءات الأمَّهات لأطفالهن التائهين عنهنَّ في الظلمة؟! من يتركك تسعد، أو حتى تلتقط شيئاً مِمَّا يقول الممثلون على الخشبة؟! و .. رحمة الله عليك أيَّها الفكي عبد الرحمن!
بدو السودان المستعربون المسلمون يستكثرون على أنفسهم، في ما يبدو، حتى لحظات الفرح القصار التي قد تقع لهم بين الحين والحين، وسط تفاصيل حياتهم اليوميَّة الرتيبة الجافة، فتجد الجماعة منهم، ما أن تستغرقها، فجأة، موجة ضحك مجلجل، حتى يسارع أفرادها لانتشال أنفسهم منها بترديد عبارة "اللهم اجعله خيراً"! وهي ضرب من (الفولكلور اللفظي) الشائع في التحسَّب من (مغبَّة) السعادة الزائدة! على أن (بدو الحواضر) ابتدعوا، في ما يبدو أيضاً، خلال السنوات الماضية، ضرباً آخر من (الفولكلور العملي) في مثل هذه المواقف! فما تكاد تسطع للفرح ساطعة بينهم إلا وسارعوا لتكديرها بإهالة قدر هائل من تراب الغمِّ على وجهها كي تنطفئ، توهُّماً من عند عقلهم الجمعي الباطن، ربَّما، أن الله سيحيل (شرَّها) بذلك (خيراً)! .. وها هي (سلوكيَّات المشاهدة) الفظة تندرج، أيضاً، في عداد هذا (الفولكلور العملي) الذي ما ينفكُّ يشيع، الآن، بفضلنا نحن .. (بدو العاصمة)!

الخميس
عكفت، نهار اليوم، على مراجعة الصحف التي صدرت أثناء غيابي بالقاهرة خلال الأسبوع الثاني من مايو الجاري، فلفتت انتباهي كلمة جيِّدة للأستاذ على أحمد حاج الأمين تحت عنوان (قوميَّة التلفزيون اللا قومي)، ضمن ملف (تعارف) الثقافي الأسبوعي بعدد الثلاثاء 13/5/08 من هذه الصحيفة.
الكلمة المكتوبة بحرارة قلب مرغوب فيها تتحرَّك من تناول نقدي لقول الأستاذ رمضان محمد عبد الله، الناطق باسم قطاع الشمال في الحركة الشعبيَّة، ضمن استطلاع كان أجراه الملف حول مدى (قوميَّة التلفزيون)، بأن "إنسان السودان يريد من المؤسَّسات الاعلاميَّة أن تكون محايدة"! والرأي عند الأستاذ علي أن هذا القول إنما يعبِّر عن أشواق كادر (الحركة) بأكثر مِمَّا يعبِّر عن "إنسان السودان"، إذ لو كان جميع السودانيين متفقين في هذا فأين المشكلة إذن؟! لكن الكاتب ما يلبث أن يستدرك بأن مسئول (الحركة) لا بُدَّ يعني بـ "إنسان السودان" أولئك "الذين تنفيهم .. الثقافة الرسميَّة"، خصوصاً "الذين لا ينتمون للمؤتمر الوطني"! ومن ثمَّ يمضي مسلطاً، من ناحية، حزمة ضوء على إشكاليَّة الهويَّات السودانيَّة من زاوية ممارسات المركز الاسلاموعربي، صاحب رأس المال الرمزي الداعم لوضعيَّته الاقتصاديَّة السياسيَّة الاجتماعيَّة، على حساب الآخر، أي الثقافات غير العربيَّة وغير الاسلاميَّة، قهراً ونفياً؛ وليضع (الحركة)، من الناحية الأخرى، أمام مسئوليَّتها، كشريك أساسي في السلطة، عن التنفيذ العملي لما نصَّت عليه (نيفاشا) من وجوب جعل المؤسَّسات الإعلاميَّة (قوميَّة) بحق، أي معبِّرة عن منظومة التنوُّع السوداني، لا مجرَّد حكر لثقافة المستعربين المسلمين في البلاد، وإلا أصبح المشروع الثقافي الديموقراطي مرتهناً بأكمله لخطاب (المؤتمر الوطني) .. الحاحاوي، أو ما تطلقه كثير من الجماعات السياسيَّة من جُمَل ووعود وهميَّة لا غير .. نضمي .. نضمي .. نضمي، على حدِّ تعبير الكاتب!
المقالة، عموماً، ترفد التفكير والتناول الجديدين المطلوبين. وقد ذكرتني بواقعتين ذواتي دلالة خاصَّة في هذا السياق:
الأولى: ذلك النقاش الساخن الذي ثار عقب تقديمي لمحاضرة بعنوان (الإعلام وحساسيَّة التنوع الثقافي في السودان)، بتكليف من (مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان)، ضمن الدورة التدريبيَّة التي نظمها المركز للعاملين بجهازي الإذاعة والتلفزيون بأم درمان، خلال الفترة من 5 إلى 9 فبراير 2006م، حول (الإعلام وبناء ثقافة التعدُّديَّة والديموقراطيَّة في السودان). وكان أكثر ما أدهشني النقد المرير الذي وجهه أغلب المتدرِّبين لمجمل الأوضاع التي تغلُّ أيديهم، في الجهازين، عن الانطلاق في التعبير عن ثراء التنوُّع الثقافي في البلاد، وتمارس ضغوطها المعنويَّة عليهم باتجاه حصر غالب البرمجة في ما هو عربي وإسلامي فحسب!
والثانية: ما ورد ضمن برنامج (برلمان الأطفال) الذي بثه التلفزيون (القومي!) في الثانية والنصف من بعد ظهر البارحة القريبة (الأربعاء 21/5/08)، حيث قال (التربوي!) مسئول البرنامج، بالحرف الواحد، لا فض فوه: "عندما يولد الطفل فإن والديه يسلمانه، أي يختاران له الدين الإسلامي، أو يختاران له الديانة .. غير الصحيحة"، فتأمَّل!

الجمعة
في منتصف ستينات القرن المنصرم، وفي عقابيل ثورة أكتوبر، بل وبتأثيرها المباشر، بدأت ذائقة جيلنا من الشعراء تزهر. وخلال ثلثها الأخير اتخذت نقوشنا البكرة في إنشاء القصائد شكلاً أكثر جديَّة بفضل ما أتيح لنا من ملامسة النشر الصحفي. وفي كلِّ ذلك كان مصطفى سند ناهضاً فينا، كأحد أندر الأصوات الأكثر إبهاراً، والإيقاعات الأسلس انسجاماً، والموسيقات الأعذب اندياحاً، في إطار فخيم من الإعلاء اللغوي وافر البذخ، والصورة الشعريَّة شديدة الفرادة، والمضامين التي تشفُّ عن نضج المُدرَك الوجودي، وخصوصيَّة التجربة الجماليَّة.
كان شاباً حيياً متواضعاً لما يتعدَّ السابعة والعشرين، يعمل في مصلحة البريد والبرق، ويسكن في الحيِّ الكائن بين العمدة وودنوباوي بأم درمان، حين تعرَّفنا به وصادقناه. كان يجسِّد في عيوننا تجسيداً حيَّاً كلمة إليوت البليغة "الشاعر حارس لغة القبيلة"! ولعلَّ ذلك هو ما لفت، بوجه خاص، نظر صديقنا الآخر صلاح احمد ابراهيم، فخط له، يوم أصدر مجموعته الأولى بعد ذلك بسنوات، تذييلاً على غلافها الخلفي شدَّد فيه على كون اللغة قد بلغت عند مصطفى شأواً بعيداً، أو كما قال.
كان مصطفى وردة مميَّزة اللون والأريج في بستان كان يشعشع، أيامها، بألق الشعر العظيم وبهاء الشعراء الضخام. كان غزير الإنتاج من الخرائد الجياد. ولم يكن قد أصدر ديواناً، بعد، حين كنا نتصيَّد مطوَّلاته الجديدة، نتلصَّص على الواحدة منهنَّ، بشغف ولذة متناهيتين، في باطن الأضابير أو داخل أكياس الوسائد، وهي لمَّا تزل في طور الإنشاء، حتى إذا اكتملت خلقاً سوياً، واستقامت على سوقها، دفع بها، مجلوَّة كعروس، إلى صحيفة (الرأي العام)، لنتبارى في اقتنائها، نتخاطفها، أو ينسخها بعضنا من بعض، بخط اليد، بأناة واستمتاع. تلك كانت فترة فتوَّته الشعريَّة التي شهدت مولد (أكوبو) و(الكمنجات الضائعة) و(مقاطع استوائيَّة)، وغيرهنَّ، وبالطبع زينتهن أجمعين .. (البحر القديم) التي أسمى عليها مجموعته الأولى تيمُّناً. وأشهد أن تلك الخرائد، ضمن أعمال سودانيَّة وأجنبيَّة أخرى، هي التي جسَّرت معابر أغلبنا إلى تذوُّق الشعر الجديد في نماذجه الرفيعة، وأعانتهم كثيراً على تحسُّس قياساته، وتلمُّس عياراته المائزة.
ولمصطفى كثير فضل عليَّ شخصياً. ولئن كان النقاد والكتاب والباحثون قد أطنبوا في الثناء على فنه، فها قد جاء يوم شكره الخاص حقاً مستحقاً له علىَّ لكلِّ ما أبدى من اهتمام بي، وحدب على تشجيعي في بداياتي، وذكري بالخير، غير ما مرَّة، في حواراته الصحفيَّة داخل وخارج الوطن. وقد حدَّثني صديقي الشاعر الكبير سيد احمد الحردلو وقت كان مديراً لدار الأشقاء للنشر، واعتزم نشر مجموعتي (عزيف الريح خلف بوَّابة صدئة)، أنه دفع بها إليه لإجازتها بحكم مهامِّه، أوان ذاك، بإدارة المصنفات، إلا أنه وضع توقيعه على مستند إجازتها دون أن يقرأها، قائلاً لسيد احمد: "بعد هذا سأقرأها. عيب أن أراجع شغل كمال"!
شقَّ عليَّ أن نعاه الناعي إليَّ، ظهر اليوم، بعيداً عن وطنه وأهله وأحبابه، فتذكرت مرآه، يوم مشينا خلف جنازة المرحوم عبد الله حامد الأمين عام 1976م، وهو يجهش بالبكاء، ويشرق بالدمع، ويكثر من الاستغفار والدعاء وترديد "إنا لله وإنا إليه راجعون"!
اللهمَّ لقد وسعت رحمتك السماوات والأرض، فارحم مصطفى، واغفر له، واحسن إليه، واشمله برضوانك، يا أرحم الراحمين، واجعل الجنة مثواه، وبارك في ذريَّته، والهمهم والهم ذويه والهمنا جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

السبت
كشفت مصادر مطلعة بالحزب الوطني الكبير الآخر (الاتحادي الديموقراطي) عن بداية (لقاءات!) اللجنة المشتركة مع (المؤتمر الوطني) خلال اليومين القادمين، إيذاناً ببداية الحوار (الثنائي!) بينهما (الرأي العام، 24/5/08).
تاني! جولة جديدة، تاني، من النضمي، وقفزة أخرى في الظلام! و .. بالله عليكم مَن قال إننا لسنا مثل (آل بوربون) الذين ما نسوا شيئاً وما تعلموا شيئاً؟!

الأحد
زارتنا بمنزلنا، مساء أوَّل البارحة، صديقتنا الأستاذة الأمريكيَّة ساندرا هيل برفقة أختنا د. أسماء السني. قضينا وقتاً ممتعاً في أنس لطيف. وفي بعض منعرجات سمرنا الذي تشقق في مناح شتى، تطرقت ساندرا إلى موضوع أثير لديها، شغلها كثيراً في الآونة الأخيرة، وأنجزت فيه عدداً من المقالات والمحاضرات، وهو (سياسات الذاكرةpolitics of memory).
وفي هذا الصباح طاف بي شئ من أصداء ذلك الأنس حين تذكرت، فجأة، أن اليوم يصادف الذكرى التاسعة والثلاثين لانقلاب (البكباشي) جعفر نميري. فكرت أن الديكتاتور العجوز لا بُدَّ سيحتفل مع رهطه، مساء اليوم، بهذه المناسبة، فيوزعون الحلوى والمشروبات، وتبرُّهم (الإنقاذ) بفرقة موسيقى الشرطة أو المطافئ، بينما ينكفئ هو على وريقات يتلو منهن خطبة رثة كتبت له بخط كبير، ومع ذلك سيلاقي عنتاً في تبيُّنها بسبب ضعف النظر، وقد يقوم فيهم مغن يذكرهم بـ (أمجاد) أيامهم الخوالي، ثمَّ ينفضون في انتظار عام جديد .. و(الرئيس القائد) بخير!
غير أنني، بعد أن طالعت الصحف، علمت أنه قرَّر تعليق الاحتفال "مراعاة لظروف البلاد"! فقلت لنفسي: "نضمي ساكت! فطوال سنوات حكمه الدموي المظلم لم يعلق، ولا مرَّة واحدة، احتفاله بهذه الذكرى"! ثمَّ فكرت وقدَّرت، ساعة نزق شخصي، أن أحتفل بها، نيابة عنه، مع أصدقاء (الرزنامة)، ولِمَ لا .. فالذكرى، على أيَّة حال، تنفع المؤمنين! لذا هاكم الحكاية التالية التي أعتبرها، بالحقِّ، من سنخ (الذكرى النافعة):
يروى ندامى المرحوم الرائد زين العابدين محمد احمد عبد القادر، أحد متظرِّفي إنقلاب 25 مايو 1969م، أنه ظل يتندر، فى مجالس أنسه الخاصة، على حالة الرهبة التى اعترتهم في (مجلس الثورة)، غداة استيلائهم على السلطة، من العمل مع تلك الألقاب العلمية الضخمة التى اختيرت لـ (مجلس الوزراء)! سوى أنهم لم يحتاجوا للانتظار طويلاً كي يمدوا أرجلهم، ويضحكوا على غرارتهم، حين اكتشفوا أن الأمر برمته أبسط وأسهل بكثير مِمَّا كانوا يتصوَّرون! فقد رأوا، بأمهات أعينهم، كيف يقعي الأستاذ الفلاني والعالِم الفلتكاني تحت أقدام (البكباشي) يستعطفونه ويستجدونه صائحين: "علمنا يا .. ريِّس"!






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,714,826,329
- أنَا .. عَبْدُ المَأمُورْ!
- عَنْ شَرَاكَةِ الحِصَانِ وصَاحِبِهِ!
- سِيكُو!
- مِزمَارُ الحُلمِ الهَشِيم!
- الحَنْجُورِي!
- وَلا صِرَاخُ العَالَمِ .. كُلِّهِ؟!
- القَدَّال: كَثُرَتْ تَوَاريخُ المَرَاثِي!
- وَدَاعاً .. يَا حَبيبْ! إِرُونْ جَنَّقْ تِيرْ فِيَّام
- كُنْ قَبيحَاً!
- جَثَامِينٌ فِي حَشَايَا الأَسِرَّة!
- قُبَيْلَ حَظْرِ التَّجْوَالْ!
- قَانُونٌ .. دَاخلَ خَطِّ الأَنَابيبْ!
- أَلاعِيبٌ صَغِيرَةْ!
- النَيِّئَةُ .. لِلنَارْ!
- أوريجينال!
- يَا لَلرَّوْعَةِ .. أَيُّ نَاسٍ أَنْتُمْ؟!
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا .. حَدَبَايْ!
- كَابُوسُ أَبيلْ!
- غابْ نَجْمَ النَّطِحْ!
- بُحَيْرَةُ مَنْ؟!


المزيد.....




- الحوثيون يحاصرون -اللواء العاشر- غربي اليمن
- تقديم مشروع -إنهاء الاحتلال- لمجلس الأمن
- OKأوباما وكاستْرو يُنهِيان عهدَ العلاقات العدائية بين هافانا ...
- نواب اليونان يفشلون في إختيار الرئيس المقبل للبلاد
- بالفيديو .. برلين : إحياء ذكرى إنطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير ...
- تركيا: صادرنا 80 مليون ليتر من النفط لداعش
- مساع فلسطينية لطرح مشروع -إنهاء الاحتلال-
- كلود مارجات: شاعر وروائي ورسام
- أمريكا لن تسلم طائرات F-16 للعراق لعدم -توافر الأمن- وتخزنها ...
- العبادي: حصر الأموال بيد فئة محددة خطأ فادح وينبغي تنمية قدر ...


المزيد.....

- نظام الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية: المزيد من القمع والحروب ... / تاج السر عثمان
- الرأسمالية الوطنية : المفهوم والمصطلح. / تاج السر عثمان
- كيف نواجه الفقر والبطالة ؟!بين المواجهة التقليدية للنظام الح ... / إلهامي الميرغني
- من المقاطعة إلى المشاركة / خليل كلفت
- عندما ينجح السيسي / أحمد سعده
- الموازنة العامة للدولة / إلهامي الميرغني
- النقابات المهنية في مصر / إلهامي الميرغني
- وحدة القوي الاشتراكية المصرية الأمل والتحديات / إلهامي الميرغني
- أسطورة الجيش والشعب أيد واحدة / أحمد سعده
- الانقلاب العسكرى المكمِّل / خليل كلفت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - كمال الجزولي - نضمي .. نضمي .. نضمي!