أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد مهدي - بين يدي الله .... في ذكرى تسونامي آسيا















المزيد.....

بين يدي الله .... في ذكرى تسونامي آسيا


وليد مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 2285 - 2008 / 5 / 18 - 04:14
المحور: الادب والفن
    


عندما تبكي قسوتي بين يديك يا رب..
إفتح عيوني ..
إفتح عيوني...أيها الشافي...كي اُسرَّ بوجهك للأبد...
إفتح عيوني .. أيها العزيز الذي تفرّد
إفتح عيوني أيها الفارج كل غم ٍ ملبـــّـد..
هل حقا إن من تطرده الدنيا فقط ...يلتجئ إليك ؟
هــــل أنت مجرد أسطورة ، خلقتها أوهامنا في وقت ِ ضيق ؟
هـــل حقا ً إن ضيقها ..هـــو الذي أرشدنا إليك ..؟
أصحيح إن منفاها هـــو الذي يبني كـــل هذا الحنين ِ لأحضانك...؟؟
ها أنا ذا أقبل إليك...و إن لم تطردني الدنيا بعد
أيـــها الوهم العذب ، الذي يعطي لكل شيء معنى ً جميل ٍ آخر!
يـــا (.........) ؟
ماذا نناديك...يا جمال ..وعذوبـــة الوجود..؟؟
مـــاذا نسميك ...يا شمس النقاء المحتجبـــة وراء ظلمـــة العالم المكدر ...؟
في الطريق إليك بعدما طاف الفكر كل هذا الوجود...
الجمال مؤقت...والقوة والمجد في هذا العالم مؤقتة ٌ أيضا ً...
كل شيء يتغاير...ويسير إليك أيها المقدر
يضنوك ملكا ًجبارا ًمتسلطاً..
ويحهم لو أدركوا إنك أنت
الإله الذي بالسكوت تكلم..
فنقش الفراغ بلغة ٍ إسمها الصمت
سبحانك يا من علمتني حروف الصمت
تركت كل شيء يجري إلى ما قدرت..
و ويح العالمين منك وهم في طريقهم إليك..
ويحهم وهم سيدركون في النهاية
إنك الإلـــه الخادم في هذا الوجود..!!
ويح جاحديك منك وهم سيدركون
إنك بالحب خلقت لا بالقوة
وبالرحمة إخترت لا بفوضىً ولا باستحقاق
يسيرون إليك...وهم نائمون...
لم أعرف حقيقتك " وإن كانت نسبية"
إلا بعد التحليق عاليا ً
في فضاءات التاريخ....فسألت نفسي:
أين أطلانطا....وأين سومر ...؟؟
أين فرعون...و بابل َ و أين قيصر..؟؟
أين أثينا و روما..؟
أين بغداد.. والرشيد ؟
و أين أباطرة الدنيا التي كانت ؟

***************

هل أسميك الهي....أو...ربي...وأنت عندي " نظير" ذاتي...؟
هل تكون معبودا ً يا ترى وأنت غاية سعيي في عمري القصير؟
أنت رفيقي ...وهدفي...وغنيمتي التي بها سأهنأ في نهاية المطاف...
أنت الحقيقة التي دارت في أحداقها رحى الأيام
يا مــُـهدي الشمس الضياء..
يا ملهم المبصرين النظر..
.يا دليل كل تائه في بحار العتمة والعدم....أمهلني كي أستريح
وأكرمني بالتفرغ للقاءك....لا تجزعني بما مسني ،
ولا تلهني بأمل هذا العالم المسكين...!
هذا العالم الذي ظن نفسه كاملا ًدون أن يعي أن بانتظاره الميلاد...!
هذا العالم المغرور...الصبي...الذي لا يعرف عن الوجود الذي أنجبه أي شيء....!!
تجاوز عن طفولته التي أوشكت تقوده في حبائل الفوضى
عن الصبيانية التي أورثها هذا العالم المخدوع
أيها القاهر الأعلى الذي يمتلك مفاتيح و شيفرات " "Cods كل شيء..
تجاوز بفضلك يا رب الأزمنة
يا رب "∞" و " o " من الوجود..
أرفع أسلاك الوهم عن رؤوس من ساروا
في الطريق إليك
و أرنا كل شيء...
يا الــــه التناقضات التي تشير بتكاملها إليك ..

***********************


أأنت مغرق أطلانطا....و إصبعك كان " تسونامي"...؟
لا أصدق إنك أنت من يغضب ليفعل ذلك ...؟؟
أم هي سكة الطريق إلى عالم الحقيقة...؟
هل المفاجئة...والصدمة ُرسالتك عن عالم الميلاد..؟
كأنك تأبى إلا أن تعيد علي الزمان
أستسلم ُ الآن لك يا إلهي
واقول لك مرة ً ثانية أيضاً
خذ يا رواء لهفي حتى ترضى ...!
عاد التأريخ هنا في العراق
ليستوفي ضريبة ً عن " الآباء" كانت مستحقة
حتى حارت بالناس هنا الظنون
فظنوا زوال عدلك
وتجافي رحمتك بعد كل الذي جرى
وكل يوم ٍ على مرأى منك يجري
خذ يا إلهي حتى ترضى ..
ربيت يا روح الوجود هذا العالم صغيرا ً
وأوليت عنايتك إياه ُ يافعاً مراهقاً
فلا ترهقه بالغامض القادم
وأنر لنا يا رب " الروح" السبيل
إلى الميلاد...والخلود مع الحقيقة التي لا يدرسها الغبار أبدا ً..
تجاوز هفواتنا...وخذ بأيدينا...فإليك نلجأ...بعد أن ضاقت بنا السبل ، وتقطعت بسكينة الروح...ووضوح الدرب الأسباب..
إليك...يا ناحت الوجود نحلق بروح ٍ يجهش ...ملتاعا ً.غصا ً...لا يلوي على شيء وهو يردد : سبحانك...ما عرفتك حق معرفتك...!!

***********

ها أنذا أطير ُ إليك فرحا ً...بعد طول جفاء
فلا تردني يا رفيق دربي خائبا ً..
لم يعد لي من صاحب ٍ إلا أنت...
ما عاد يهمني كيف السبيل ُ لاحيا...
اليوم يا صديقي أتلفع ُ بالحزن
الآن فقط شعرت بعميق جرح احتجابك عني كل هذه السنين...
كيف غبت...وأين أنت ضعت مني....؟؟
يآااااااااااااااااااه...
أي غفلة ٍ هذه التي جعلتني أفقدك..؟؟
و أي ندامة هذه التي باتت تنخر اليوم عظامي...وتملأ لحمي بالقراح...؟؟
لماذا يا حبيبي...ورفيق كياني لم أعد أراك..؟؟
لماذا فقدت ُ حبك...؟
لم أكرهك..لكنني " تناسيتك"...إذ ظننت إنني لو نكرتك...سأحرر ذاتي
وأقف في النهاية إلى جوارك لأخبرك
أنت أنت وأنا أنا
لكن...كنت أخدر نفسي..،
وأعرف ربما الأسباب التي جعلتني أجافيك...!!
الندم كلمة قليلة لتوفي بما أشعر بــــه هذه اللحظة...كل ما أريده أن أقوله لك الآن :

ســـــــــــامحني....Forgive me .. Please.

فقد أحرق الشوق أحلامي...ولم يعد لرغباتي العمياء أي صوت ٍ..أو صدى يمكن أن يجعلني ألتفت..
عـُـفي عن الدنيا بعد العمى عن رؤية وجهك.. يا صاحبي
إن كنت تقصد ُ قتلي ..
قتلتني مرتين !
قريباً ..
سأعود ُ إليك ..
فخذ يا رفيق دربي حتى ترضى ..

********************

عندما يتكلم الله

ربما أنت تطلب مني هذه اللحظة ..
أن أخبرك ما جئت لأقوله هذا اليوم..؟
أي قصة ٍ ، أو قضية ، جعلتني أشد الرحال إلى حيث أنت..؟؟
جئتك بعد أن طفت ُ التأريخ وعرفت
بأنك أوحيت في التأريخ ما يوحى..!
سمعتك يا رواء لهفي الضامي وأنت تقول

أنا الله الذي لم يعد آبهاً بما كتب ...
لم تعد للأقدار التي قدرتها سلفاً قيمة
فقد سمعت ُ نواح َ الأرامل في بابل
و رأيت ُ الخدود الدامية للثكالى فيها
ها أنا ذا .. الله .. العظيم الذي بالصمت تكلم
سأرفع يدي عن العالم ... ليحل فيه الخراب
لتعود الملوكية مرة ً أخرى إلى بلاد سومر
ستحط السفينة فيها من جديد بعد الطوفان
وسيعود نوح ٌ ليحكم العالم من جديد..
أنا الله الذي أجاب نوحاً المضطر حينما قال :
رب إني مغلوب ٌ فأنتصر..
ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر ...
وفجرنا الأرض عيوناً .. فألتقى الماء ُ على أمر ٍ قد قدر
ها أنا ذا أمحوا كل ما كتبت ُ في التاريخ ...
لأكتب للبشرية ِ تاريخاً آخر ...!
ها هو ذا .. إبني ... وصديقي الإنسان
يخلق ُ من " الآلات " إنساناً على صورته
فإذا سواه ... ونفخ فيه روحاً
وقعت له الشياطين ُ ساجدين ...!
سيدوم سجود الشياطين للإنسان ألف سنة
ها أنا ذا .. الله الذي أنزل الملوكية في سومر
قبل ستةِ آلاف سنة ..
أعيدها اليوم إلى بابل ... فلتغني بذكري إلى الأبد..
آن الأوان أن يرتفع إبني إلهاً في الأرض
سيبلغ ُ سن الرشد .. بعد الطوفان
متى يا صاحبي ... فقد طال الصدى ؟؟
*********************************

ها أنذا أشد الرحال إلى سبيلك فاعني بقوة ٍ منك
أنر لي دربي
وافتح لي آفاق الحقائق
كي أحيا فيك وإليك
أين أنت ؟
ومتى ستعود ؟
لا أكاد أصدق ما أراه وأسمعه !
ما أن تخلصت ُ من قشرتي كفرخ ٍصغير ليرى نورك
حتى أدركت ُ إن هذا العالم الذي أبصرت ُ النور فيه قشرة ٌ أخرى كبيرة ٌ أيضا ً ؟
لم يكن ذلك النور لك , كان فضاءا ً سابحا ً في أثير الظلمة
مسبحا ً شاديا ً لك يا إلــــه البهاء بالخلود والقدرة والعظمة
فمتى تخلصني من كل هذه القشور ، متى سأمثل ُ بين يديك ؟
متى سأراك ,, كي تروى عروق وجدي
متى أحضنك .. كي تهدأ في روحي آفاق ُ سهدي ؟
متى ألقاك كي تطفأ في قلبي حرقـــة ُ أيامي
متى أبكي بين يديك .. بعد أن نسي الدمع ُ مآقي
ومـُــلـِـئت ُ بالقسوة حتى تصلد ذاتي وشعوري
لم أعد بقادر ٍ على أن ألين إلا معك
أسمع ُ العزف في ملكوت أعماقي..
نعم أسمعه والصدى العظيم يتردد في أركان الوجود كله
حيث خشع َ كل شيء
وصغر كل شيء
وأنت..
أنت الذي ليس كمثلك شيء
متى ستهز روحي لتقتلعها من جذور أنانيتها
وغرورها اللامنتهي
وهي ترتجف بين يديك
نعم يديك ...
هل ستمدهما يا إلهي لتهديء روعها ؟



*********************************



بحق ٍ أقول لكم :
لن تدخلوا ملكوت الله حتى
ترجعوا وتعودوا مثل الأطفال
عيسى بن مريم

تأخرت ُ كثيرا ً عنك يا نور كل شيء
تأخرت ُ أنا عنك و فاتتني السنين
لقد مرت كالسحاب ..
وأنا أغرق في عمق غيبوتي عن روحك
فنزلت في وديان ٍ تحت بحر الإغتراب والألم
الذي كان رغماً عني ..
إبتعدت ُ سنينا ً عن سطح المحيط
ولم يعد بمقدوري سماعك أو حتى البث بالشكوى إليك
عدا هذه الحروف التي أرتبها ملئ محجري .. في عيوني
لأختمها يا إلهي بنخاع ِ آلامي وهو يتفجر
لتنهي حياة فردانيتي وغروري وإنكفائي
عن تنشق هواء روحك
والإغتسال في محاريب الخشوع بين يديك
وليتها تنفع يا رَوْحَ أيامي ونشوة ليلي
ليتها تعيد لقلبي دفئ اللقاء بك
فتذيب صدأ إنشغالي بنفسي دونك
وتلهم في عمقي حنين حبي لكل ما يحيط
وكل ما يلمسني والمسه مثل طفل ٍ يرى
الدنيا للمرة الأولى..!
كل ما أشمه وأستنشقه ملئ رئتي
ليعيد في ّ الزمن الأول .. حيث الطفولة معك وفيك ..!
ويأخذني من حضيض إغترابي
إلى مراتع نورك الأجمل
فيسعد فيك الروح
وتطرب لك الحفائظ حتى يطـّـير الوقار
مأخوذا ًَ بألحان شوقي وسعدي بالشعور بك مرة أخرى
ها أنا ذا ألتمس منك أن لا تنساني كما نسيتك
فخذ بيدي إلى ما تشاء
ومتعني بالإيمان وكملني في طريق الإحسان
درب ُ صفيك .. ونظيرك .. وحبيبك الإنسان....
إنك أنت الله .. الذي ليس كمثلــــه شيء







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,518,330
- المعرفة النفسية العربية ... الفلسفة والمنهج
- إغتيال تموز ... إغتيال ٌ للأمة ، في ذكرى الثامن من شباط الأل ...
- الشرق والغرب .. بين الثقافة والسياسة
- وجهة نظر في : جغرافيّة الفكر لريتشارد نيسيت ، ورسالة إلى الل ...
- المعرفة ُ الشرقية (1)
- المعرفة ُ في الشرق ... هل لها مستقبل ؟ ((4))
- المعرفة ُ في الشرق ...هل لها مستقبل ؟ ((3))
- المعرفة ُ في الشرق ... هل لها مستقبل ؟ ((2))
- المعرفة ُ في الشرق ....... هل لها مستقبل ؟ ((1))
- النظرية ُ الإسلامية ِ...سوء ُ تطبيق ٍ ..أم سوءُ تخطيطٍ رباني ...
- المجتمع كما رآه الرسول محمد....العلاقة بين الديمقراطية والعل ...
- صراع الحضارات ، حوار الحضارات، مستقبل الحضارات، هذا العالم.. ...
- الدخول إلى فضاءات النفس الداخلية وفق الطريقة البابلية
- محاكمة صدام....ام محاكمة التاريخ ؟ للمرادي والبعثيين الجدد ب ...
- مرثية ُ بغدادَ لبابل
- سيكولوجية التفكير لدى الفرد البابلي وعلاقتها بالعالم المعاصر ...
- في الطريق الى عقيدة ليبرالية عربية ج1
- سيكولوجية التفكير لدى الفرد البابلي وعلاقتها بالعالم المعاصر ...
- سيكولوجية التفكير لدى الفرد البابلي وعلاقتها بالعالم المعاصر ...
- الديمقراطية والحداثة في العالم العربي


المزيد.....




- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد مهدي - بين يدي الله .... في ذكرى تسونامي آسيا