أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - كلها.....حياة














المزيد.....

كلها.....حياة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2252 - 2008 / 4 / 15 - 10:55
المحور: الادب والفن
    


بعد درجة من الألم_بعد اليقين من الخسارة، يغمض واحدنا عينيه ويبدأ في الدفاع الهستيري، ولا فرق بعدها بين صديق أو خصم أو عدو أو حبيب...، آليّة لا واعية تحكم السلوك والتفكير وحتى الأحلام.
في ذلك خبرتي الضاربة في السنين والأيام، مع البشر والكتابة وكل شيء.
توجد حالات طارئة، مختلفة....لكنها عابرة وأثرها شفّاف، يكاد لا يرى.
الصبر، هو الدرس الوحيد الذي يتردد عبر حواسّي وعقلي، الصبر الفارغ.
انتظار اللاشيء.
تقطيع اللحظة وتدويرها على ألف وجه.
.
.
ثم اخرج ضاحكا إلى الشارع والناس_وثغري باسم.
*
اليوم أجمل من البارحة!
يا لي من مفكّر عميق وشاعر ألمعيّ.
أول مرّة في حياتي_تخطر على بالي الفكرة_اليوم أجمل من البارحة، أجل.
في المرّة الثانية يحكمنا سحر المستقبل وأوهامه، وفي الأولى سجن الماضي السحيق.
اليوم، الآن، هنا....كلمات مفرّغة جوفاء، ما افلت من الأسرة والعائلة والمدرسة، أتى على بقاياه الضمير الشرس، ذلك القاتل الفظيع.
.
.
الخوف أعمق من الحبّ!
هذه الفكرة التي أرددها، مع الخبرات التي تسبقها وتليها، علاقتها بثقافة الحياة أقلّ من معرفتي بلغة الخمير الحمر.
*
كلها حياة....في السجن في المرض في الخوف في الحرمان، كما في الفرح والعشق والنجاح، صحيح كلها حياة. اللعنة على كلّ من ساهم ولو بمقدار"رأس إبرة" في شيوع هذا النمط من الفكر والكتابة.
.
.
أشعر بالفرح....ولكن
بدون تخدير ثلاثة أرباع عقلي وأعصابي، الخوف والقلق يغمران حواسيّ.
البارحة شربت_برميل عرق_ لأجرؤ على الاعتراف لنفسي، أنني في حالة جديرة بالاحتفال والفرح.
.
.
اليوم أجمل من البارحة ومن الغد أيضا.
أداعب وجهي. أحضن نفسي بحنان.
أنقسم إلى ثلاثة: مراهق وطفل وكهل.
وتتكرر الدراما السوريّة، المكرورة والمبتذلة والجارحة، على الدوام.
.
.
الفرح معطى الحياة الأول.
أنظر حولك يا حسين_ياحبيبي_يقول أحدنا لشقيقيه. حتى الدود والذباب والزيتون والعشب والوردة في حالة احتفال....الربيع يغمر بسنادا من كلّ الجهات.
ما الذي يشقيك إلى هذا الحدّ؟
.
.
قبل ثلاثة أيام، كتبت على أوراقي"اللعنة...صارت فرحتي في الفوز على صديق" خبّأتها في جيوبي وعلا رأسي الفارغ وارتفع، وكأنني أكتشف القارّة السابعة.
.
.
اليوم، ألوان المشهد وأبعاده وعناصره، كلّها في نسيج واحد، الفرح.
لم يعد يحزنني شعري الأبيض، ولا أسناني المعدنية، ولا النظارة المزدوجة....ولا إنكار دوري المعرفي_التنويري، وبالأخصّ دوري الريادي في كشف عالم الداخل، صرت راضيا مرضيّا رضيا.
كلها حياة، .....لأخرج إلى الاحتفال إذن...والله يستر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,446,711
- حوافّ خشنة_ثرثرة
- علينا أن نواجه_ثرثرة
- عودة إلى الواقع-ثرثرة مستمرة
- الموت الصغير
- بيت النفس
- لا تخبري أحدا
- وراء الواقع
- قصيدة نثر في اللاذقية
- رهاب التلفون
- اترك وارحل
- ينتهي الحب والكلام
- هيكل عظم
- الحوار المتمدّن_آخر البيوت
- المعرفة المضادّة/علم النفس.....ذلك المنبوذ_رأي هامشي
- أفتح الباب بالمفتاح وأدخل
- أحلام تشبه الواقع
- الوضوح قيمة جمالية أيضا
- اللا تواصل
- الأعور في مدينة العميان
- الصراع اليومي


المزيد.....




- منصب فارغ بالمجلس الإقليمي لتارودانت يثير صراعا سياسيا
- فنانون صامتون وقلة فقط من قدموا العزاء بالرئيس الراحل محمد م ...
- فنانون صامتون وقلة فقط من قدموا العزاء بالرئيس الراحل محمد م ...
- أغنية I’M OK ‎ تحلق في يوتيوب!
- في عقدها التاسع.. الجيوسي تتسلم وسام الثقافة والعلوم والفنون ...
- متابعة فعاليات اليوم الثاني لمسابقة تشايكوفسكي الموسيقية الد ...
- خبراء التراث العالمي بالكويت: بذل المزيد من الجهود لحماية ال ...
- العديد من دول العالم تجدد التأكيد على -دعمها الكامل- لمبادرة ...
- فنانة -سايبورغ- تتنبأ بالهزات الأرضية بجسدها
- الصحراء المغربية : بابوا غينيا الجديدة تشيد بـ-واقعية- مبادر ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - كلها.....حياة