أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود القبطان - الرموز الدينية وصورهم






















المزيد.....

الرموز الدينية وصورهم



محمود القبطان
الحوار المتمدن-العدد: 2245 - 2008 / 4 / 8 - 10:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ابتلت الدول المتخلفة, والتي تسمى الدول النامية كدليل لتخلفها,بالولاءات السياسية كل لحزبه وبطرق غير مقبولة في معظم الاحيان.وكل حزب او تكتل سياسي يستولي على السلطة لا يهم ان كانت بطريقة ديمقراطية او انقلاب يعمد هذا الحزب او التكتل الى استقطاب او اجبار الناس على الولاء له عبر الوعود العسلية التي ما ان تمر فترة الا و يتنصل هذا الحزب من وعوده وينحى منحى آخر لن يقدم لشعبه ايّ شئ يجعله يشعر بالرفاهية لا من قريب ولا من بعيد, فما بالك بفقدان الامن والخدمات, واستمرار القتل والتخريب وو... وفوق كل ذلك تفرض صور القائد او القادة على الشارع وعلى الناس دون الالتفات الى ما يعانيه هذا الشعب وما كسب من وعود .فتبدأ ماكنة الدولة مُسخّرة كل امكانياتها الى نشر صور القائد وكأنه المنقذ والذي لولاه لما وصل الشعب حتى لقمة العيش.فيبدأ التطبيل والتمجيد والاطراء الى ان يصبح هذا القائد فوق الجميع واباً للجميع ولا من مخالف لارائه او افكاره لانه ببساطة يفكر باسم الجميع وبدل الجميع وبغض النظر عن نجاحه من عدمه.
والعراق ليس استثناءاً من هذا المحيط المريض الذي يؤلّه القادة في اي وقت وقد فُرضت عليه هذه القاعدة منذ اكثر من 40 سنة.وهناك عقدة القائد من سلفه و سوف يحاول تدجين الناس بفرض القوانين والانظمة سواء بالحق او بالباطل فالامر سيان,والمهم فرض صورته على شعبه على قاعدة من يريد ارنب يأخذ ارنب ومن يريد غزال يأخذ ارنب,وهذه هي قمة ما يتفتق العقل المتخلف في قيادة شعب خرج من حروب كارثية ارجعت العراق الى العصور الوسطى وهذا ما"تنبأ به جيمس بيكر"يالها من نبوءة تعيسة.حدث ما حدث وجاء الاسلام السياسي الى السلطة بالطرق المعروفة واستلمها على طبق من الملياردات التي اسالت لعابهم العفن منذ اليوم الاول.ولم يتوقفوا الى هذا الحد وانما استمروا بفرض قوانينهم الهمجية واقامة قضاء خاص بهم ويأخذون الاتاوات من الناس, وفي كل مكان يستولون عليه يصبح مُلك صرف لهم والاجراءات الرسمية لا تمر الا عبر المُلا او السيد, والدفع مُقدماً. الانكى من كل ذلك فرضوا صور قادتهم على الناس كلهم و دون مراعاة الذوق او القوانين في ذلك.فبدلوا اسماء المستشفيات والشوارع والجامعات و الساحات ولم يبقى مكان الا واستبدلوه بالاسماء التي تحمل الطابع الطائفي دون احترام لهذه الرموز التي استشهد منهم القسم الاعظم.الشهيد عبدالكريم قاسم,انقذ ابناء الريف الذين نزحواالى بغداد, من الاكواخ والصرائف ببناء البيوت في شرق مدينة بغداد احتراماً لادميتهم وتقديم الخدمات المناسبة لهم وقد سُميت هذه المدينة بمدينة الثورة لانها من انجاوات ثورة تموز الخالدةو وكان في استطاعة زعيم الثورة ان يُنسبها الى اسمه لكنه كان اسمى من ذلك.وجاء صدام مع عقده الكثيرة ومن بينها كرهه الشديد للشهيد قاسم فأسماها بأسمه القبيح, لكن هذا لم يبدل من الحقيقة ان الزعيم الشهيد هو من بناها لفقراء بغداد.ومنذ 5 سنوات ابدلت المجموعة الطائفية اسم الصنم الى اسم الصدر.فلم يبقى مرفقاً في مدينة الثورة الا واستبدل الى اسم الصدر وفي احياناً اخرى الى اسم الصدرين.اسم غرفة العمليات في مستشفى الصدر الولادة باسم السيدة زينب و عمليات الرجال الى اسم آخر وهكذا.ولم تسلم الساحات من هذه التسميات الى لا تجلب لا صحابها غير عدم الرضى اذا لم اقل شيئاً آخر.محطة الكهرباء في شرق القناة , ومن اخبارالفضائية العراقية,كهرباء الصدر, الماء ماء الصدر.اما الصور فحدث ولا حرج.فلا تخرج من مكان الا والصور تلفك لفاً فمن القادة الحاليين الى الشهداء واليافطات السود في كل مكان و احدى المناسبات كان د. تقي الموسوي على الفضائية العراقية
حيث قال سوف ترفع صور القادة المعممين الحاليين من جدران بناية جامعة المستنصرية وتبقى صور الشهداء لكنه لم يبين للمشاهد المسكين بأية مُسوغة تربوية او قانونية تفرض هذه التقاليد التي كانت من اساليب النظام السابق, ورُب سائل يسأل مالفرق اذن , اُزيلت صور وحلّت محلها اُخرى.لكم لحد الآن لم نسمع عن شارع 14 رمضان في المنصور هل اُستبدل الى الانتفاضة الشعبانية ام لا؟ وهنا اختلاف آخر الانتفاضة الشعبانية 1991م وليس بالعام الهجري, الم يكن الاجدر بمن يذكر الانتفاضة الشعبانية ان يذكر ايضاً السنة الهجرية للانتفاضة ام هم لا يتذكرون في هذا الا العام الميلادي؟ مثل لا يتذكرون في اية سنة هجرية كانت ثورة الحسين (ع).
نبقى عند الصور فنراها في ازدياد وهي بمثابة التحدي الى ان اصدرت الحكومة الى عدم وضع اية صورة على واجهات الدوائرالحكومية الرسمية حيث هذه الدوائر باتت موشحة بالسواد على مدار السنة.انا افهم ان تخليد قائد او انسان في مجال من مجالات الحياة يُأخذ على قدر ما قدم هذا الانسان في مجال علمه او تخصصه.كأن يقوم هذا الشخص بعمل جبار من اجل الاطفال او في حقل الطب او الكيمياء او الفيزياء او حتى في المجال الديني كما في حالة الشهيد محمد باقر الصدر, وبالتالي سوف تُسمى بعض من هذه القطاعات التي كان له الباع الكبير في اماكن العبادة او الساحات او الجوامع او الاماكن الدينية. اما ان تُسجل مدينة الفقراء بأسم الشهيد محمد صادق الصدر وكل شئ باسمه هو شئ لا يقبله الشهيد لنفسه لو كان على قيد الحياة ثم ما علاقة هذا الشهيد بالمستشفيات او اسم حتى المدينة؟هل يكفي ان يكون انصار ابنه او لتياره كافياً من الناحية القانونية ان يُغيروا الاسماء حسب الاهواء ؟ ثم هل صدر امراً من وزارة البلديات او من جهات اعلى على تغير هذه الاسماء الى اُخرى؟هل من حق الناس يقترحون ان تسمى جامعة العلوم بأسم عالمنا الفذ الفقيد عبدالجبار عبدالله؟ او ثانوية ابن حيان تبقى على تسميتها؟او اضافة اسم العالم والفيلسوف الكندي الذي احتفل العراق والعالم بذكراه الالفية في ايام الشهيد قاسم على احدى الجامعات؟واكيد سوف يكون هذا الاسم نشازاً اذا اطلقناه على مجمع ديني او مركز خيري,مثلاً.هل شعراء العراق قليلون ولا نسمع عن ساحة الجواهري او البياتي او ... الامم تفتخر برجالها من كافة المكونات والاختصاصات هل يعرف ذوو الشأن شيئأ عن الفنان الراحل سليم جواد وهل يستحق ان يُطلق اسمه على شارع حيث تقع اكاديمية الفنون الجميلة؟لنا نازك الملائكة,السياب.
هل من المعقول ان شارع السعدون نسبة الى عبدالمحسن السعدون الذي انتحر مع تمثاله يبقى شامخاً على مدى عقود واسم الشهيد عبدالكريم قاسم لا يطلق على شارع مهم في بغداد ولنقل الشارع الطويل المؤدي الى مدينة الثورة؟يقود العراق الاسلام السياسي لكن هذا لا يعطي لهم الاستيلاء على كل شئ ومن ضمنها تسمية رموزهم على شئ وانما هناك من الاسماء ما يفخر بها العراق ما دام هناك عراق.

الشعب العراقي يفخر بكل رجاله الذين تركوا اثراً طيباً في نفوسهم وسوف يُخلدهم.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,688,274,297
- الزيارات والمظاهرات التهريجية المليونية
- الدكتور عبدالعالي الحراك والطريق الثالث.
- اجتماع ل م للحزب المُرتقب
- اقتتال-اهل البيت-
- اقتتال ابناء البلد...غباء كبير
- مازات المحاصصة في اعلى استحقاقاتها
- هل يتوحد اليسار... الشتائم؟
- 31 آذار..تأريخ لا يُنسى
- الاستاذ مفيد الجزائري...شكراً
- الى الاستاذ مفيد الجزائري
- الهجوم على الحزب الشيوعي يخدم من؟
- السلام يعني القضاء على اسرائيل
- علي كيمياوي وعقاب الشعب ,والاجتياح التركي
- الى متى يستمر التهديد؟
- هذه حال البصرة , ياسادتي
- غوانتينامو في بامرني
- معرض بغداد على ارض فندق الرشيد والصناعة العراقية
- تحالف الاكراد مع الامريكان ليس قوياً
- تسقط الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية!
- عشرة ايام والهموم العراقية


المزيد.....




- «داعش والنصرة» يهددان الوجود المسيحى فى العراق وسوريا
- نائب رئيس مجلس ديالى عمر الكروي : مثل هذه الاعمال تثير النعر ...
- بابا الفاتيكان فرنسيس السادس عشر : على المجتمع الدولي أن لا ...
- صحيفة: -دولي الإخوان- يكلف النهضة التونسية بدعم المرزوقي
- حتى لايقتلك ابن ملجم
- إسرائيل تتجه لحظر المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى
- انتقادات إيرانية غير مسبوقة للأسد والمالكي: قمع المظاهرات وا ...
- د.قرقاش: الإخوان يسعون لمظاهرات أمام سفارات الإمارات في أورو ...
- صحف: سيناريو مظاهرات "رفع المصاحف" وقانون إسرائيلي ...
- البابا: لا توصدوا باب الحوار دون تنظيم الدولة الاسلامية


المزيد.....

- العبوديّة من أصول الإسلام / مالك بارودي
- داعش في ميزان سيرة محمد بن آمنة / مالك بارودي
- العنف .. فى جوهر الإسلام؟ / خليل كلفت
- الدولة الإسلامية .. كابوس لا ينتهي.! / أحمد سعده
- إقطعوا الطريق على حمام دم في تونس / العفيف الأخضر
- كيف تناولت الماركسية مسألة الدين؟ / تاج السر عثمان
- الدولة الدينية طوعاً أو كرهاً / العفيف الأخضر
- عملية قلب مفتوح فى خرافات الدين السًّنى / أحمد صبحى منصور
- تاريخ الاسلام المبكر / محمد آل عيسى
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل (1) / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود القبطان - الرموز الدينية وصورهم