أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز العراقي - تحالفات التحاصص تزيد الجحيم للعراقيين














المزيد.....

تحالفات التحاصص تزيد الجحيم للعراقيين


عزيز العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 2183 - 2008 / 2 / 6 - 11:02
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تدرك القيادة الكردية ان الاحزاب الشيعية لاتستجيب لمطلب الفيدرالية الكردية لسببين , الاول : ايديولوجي , كون الاسلام يمنع تقسيم الامة الاسلامية الى اقطار قومية , والثاني وهو الاهم : تبعية هذه الاحزاب لايران , والرفض التام لكل اشكال الحكم الخاصة داخل الجمهورية الاسلامية . والتساهل بالحقوق القومية سيعرض وحدة ايران للتفكك , لانها تحتوي على ستة قوميات رئيسية , والقوميات الاخرى ( الاتراك , الآذريين , الاكراد , العرب , البلوش ) تشعر بالغبن المتراكم عبر السنين مع القومية الفارسية , ولا تزال تمنع من التحدث بلغاتها داخل المؤسسات الرسمية في اراضيها .
كانت الاحزاب الشيعية ( المجلس الاعلى وحزب الدعوة ) تقر الفيدرالية بالاحاديث فقط مع القيادات الكردية , ولكنها لم توقع على وثيقة او بيان يثبّت ذلك , وحجتها في ذلك الوقت ان هذا الاقرار ليست له ضرورة قبل سقوط النظام . وبعد الاجتياح الامريكي وسقوط النظام وجدت هذه الاحزاب نفسها امام استحقاق اقرار الفيدرالية الكردية , التي ايدتها كل الاحزاب الوطنية الاخرى , اضافة لسلطات الاحتلال , خاصة وانها تمتلك خصوصيتها القومية منذ اكثر من عشر سنوات .
امام الامر الواقع اضطرت هذه القيادات للاعتراف بها واقرارها , لكنها طالبت في نفس الوقت تجريد الفيدرالية من صفتها الكردية , وحالما تم لها ذلك , تحركت لتشكيل اقليم الوسط والجنوب الشيعي , في مسعى لسلب النظام الفيدرالي من صفة الاتحاد المتكافئ – وهو النظام الاسلم لوحدة العراق - , وتحويله عن طريق الاقليم الطائفي الى وسيلة لتمزيق العراق , وخلق كيانات تكاد ان تكون مستقلة . مما اثار نزعة الاستئثار والكسب على حساب المكونات الاخرى , والمجلس الاعلى هوالمعني بهذه الممارسات , ويهدف لاثارة مخاوف السنة ويزيد من حالة الصراع الطائفي من جهة , ومن جهة اخرى تأجيج الشعور القومي الكردي – الذي زاد عن حجم النجاح في تثبيت الاسس الفيدرالية – واثار مخاوف دول الاقليم من العرب والاتراك , والتي هي مخاوف ايران . وفي الداخل , اعاد تقارب القوميين العرب من السنة والشيعة لغرض التكتل ضد التطلعات المشروعة , ا والمبالغ فيها , للاكراد .

ومن هذه التوجهات يمكن فهم التصريح الذي ادلى به القيادي في المجلس الاعلى الشيخ همام حمودي لصحيفة نيويورك تايمز المنشور في موقع " الاخبار " يوم 20080203 وقال فيه " ان الاكراد لم يعودوا بيضة القبان كما في السابق " مشيراً الى تضاؤل نفوذهم . والحقيقة ان الاكراد ازداد نفوذهم مع الكتل السياسية الاخرى , لانهم القائمة الوحيدة التي لاتزال تمتلك وحدة الموقف الذي تطرحه – رغم الخلافات ما بين الحزبين الرئيسيين , وعدم توحيد الادارة الكردستانية لحد الآن - . وكان الاجدى به وهو القيادي في المجلس الاعلى , ورئيس لجنة كتابة الدستور , التي يفترض انها علمته كيفية التعامل مع " الحليف " الكردي قبل الكتل الاخرى بدون استفزاز , وينتبه لوحدة قائمته التي تحولت عند العراقيين الى " اختلاف " بدل " ائتلاف " , والتي لم يبقى منها ( عملياً ) غير المجلس الاعلى وحزب الدعوة . وكما يقول الكثيرون فأن الصراع اشتد بينهم ايضاً من خلال تصريحات السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس ونجله عمار والدكتور عادل عبد المهدي ودعات المجلس في الجوامع والحسينيات مثل القبانجي والصغير التي تنتقد اداء حكومة المالكي , في محاولة لاستبدال المالكي من الدعوة بعادل عبد المهدي من المجلس , لرشوة عادل عبد المهدي وشراء قبوله بخلافة عمار لابيه في رئاسة المجلس .

ولو تيسر للقيادة الكردية تبني المشروع الوطني كأولوية في توجيه العملية السياسية , وترفض بشكل صريح وعملي عملية المحاصصة الطائفية والقومية , لتمكنت وبعكس ما يقول الشيخ حمودي من لم كل الجماهير العراقية التي كفرت بالمحاصصة , وادركت انها السبب الرئيسي في البلاء , وبعدها تأتي معالجة الاحتلال والفساد وكل الاختلالات الاخرى . وتستطيع القيادة الكردية التي لاتزال تتمتع بالثقة من ايصال السفينة العراقية الى شاطئ الامان , وليس " لم تعد بيضة القبان " .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التفاؤل المنكوب
- قانون المحافظات وصراع اطراف الاختلاف
- فقط من اجل شرف الحقيقة
- بين الرغبة الصادقة والنجاح المتوقع
- هيئة النزاهة ومطالبة الخبرة الهندسية
- فرصة قد لايجود الزمان بمثلها
- فرصة قد لا يجود الزمان بمثلها
- يقول الساخرون : شكراً للقيادة القومية الكردية
- تداعيات الزمن العراقي المنكوب
- العنوان الاوضح للمرحلة الحالية
- العنوان الأوضح للمرحلة الحالية
- لكي لا تختلط الاوراق
- دوائر الوهم
- ورطة المشروع الوطني في متاهة القيادات العراقية
- ألبناء التحتي للسنة الأمريكية الجديدة في العراق
- البناء التحتي للسنة الأمريكية الجديدة في العراق
- ماذا ستكون النتيجة ؟
- التوالي المر للضياع
- ألاندفاع في مشاريع الفشل
- نغروبونتي وغياب المرجعية العراقية


المزيد.....




- -عصافير داروين- تعود بنظرية التطور إلى الواجهة
- علماء: فوائد غير متوقعة للتمارين البدنية
- بالفيديو- إمام مسجد الروضة.. تفاصيل مذبحة العريش
- وزير الأمن في إقليم لوغانسك المتمرد في أوكرانيا يترأس الدولة ...
- في صحف عربية: قمة سوتشي و-الانتصار التاريخي- في سوريا
- في الديلي تلغراف: زيمبابوي، كلمات شجاعة ووعود
- الولايات المتحدة -بصدد التوقف عن تسليح- وحدات حماية الشعب ال ...
- أبرز ما ورد بالصحف البريطانية اليوم
- -لفحة النار- بقوة القنبلة النووية
- هذه "عوامل الخطر" في شبه جزيرة سيناء


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز العراقي - تحالفات التحاصص تزيد الجحيم للعراقيين