أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فرات المحسن - مَن الذي يحكم العراق ؟ هو أم هم














المزيد.....

مَن الذي يحكم العراق ؟ هو أم هم


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2144 - 2007 / 12 / 29 - 11:08
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في حلقتين لمقال صحفي، قدم العزيز الأستاذ منعم الأعسم رؤيته للمشهد العراقي وخاض كعادته متلمسا أو بالأحرى بحوش وفلس المكونات والظاهر والمضمر من حراك الوضع العراقي سياسيا وما سوف يتمخض من نتائج عن هذا الموج المتلاطم من أحداث كبرى لا تستكين عند حدود جغرافية وطن أسمه العراق، بقدر ما تتواصل وتتوالد وتتشابك مع حواضنها عبر الحدود. وهذه معنية بتوسع حدود الظاهر السياسي العراقي وتخطيه حاجز الوطنية نحو الإقليمية والعالمية.فالحدث العراقي وليد عوامل عديدة لاتعاف حتى تأريخها الغابر.تتشابك بعيدا دونها حدود.
وهو يستعرض كل هذا يحاول أن يصل الى نتيجة تفرج الستارة عن مشهد تأسيس وطن جديد يولد من رحم كل هذا الضجيج.فتراه يبحث مدققا في الحوامل التي أسست بها الشعوب أو مزقت أوطانها.
في الأخير يلخص العزيز منعم الأعسم رؤيته بالقول((لكن الاكثر صحة هو التالي: ان صيرورة الحكم. هويته. ملامحه. آفاقه، ستتم في المطبخ العراقي في نهاية المطاف، وانها جميعا- وهذا هو المهم-لا تزال طي التخمين.. فدعونا نخمن.. اقصد نغامر)).وفي قوله ذلك طيبة قلبه وأمله ومرتجاه الذي يريد منه دعوتنا جميعا قبل أي شيء أن نخمن. فقد تعب مثلما تعبنا ونحن نبحث عن يقين بات مثل سراب صحراء.ولكن أستاذي الحبيب دعانا للمغامرة أيضا وهو صاحبها.فهل نغامر معه، في محاولة صبورة لصيادي سمك في البحر الميت.
لا خلاف مع صديقي العزيز فكل شيء سوف يصنع في المطبخ العراقي وبأدواة طبخ عراقية خالصة من الجفجير حتى البريمز وكذا الملاعق ولكن لن يكون التمن عنبرا، وا..وا.. أسفي يا صاحبي حتى الباذنجان وحش الطاوة حليف العراقيين الأبدي وناصرهم وقت الشدائد سوف يجلب من الخارج.
لا عاصم لمعصوم يوم الدين مثلما لا زعامة لعراق تلدها تلاطمات الحزبية والطائفية والإثنية فالكل ساه ولا شاغل له غير التفرد وإثبات الهوية وحين تثبت الهوية هذه نسأل الدعاء وأن يمسح الله على قلوبهم بدهن طاوة رحمته الواسعة، ليلهمهم حفنة وطنية ولا نقول يشحنهم شحنة حتى لا يطبك الأيسي مع الديسي ويصير شوط.فمن أين يأتي التجمع التعبوي السياسي الجامع وهم نهاشون حتى بأجسادهم.
ليس هناك من (هو) مثلما مستحيل (هم) وأن وجد مثل هذا الهو أو الهم فلن يكون لجميع العراقيين بل ستصنعه أحداث جسام لشتات يعاد به تشكيل وطن يسمى العراق وربما وبعد مخاض عسير يعاد تسميته من جديد باسم العراق.
متعب جدا استحضار التأريخ وجلب مقارباته وأكثر منه صعوبة واستحالة مقارنة ما يمكن أن يتشابه حاله بحال العراق.فمثلما أعراف السياق التاريخي ونظريات نشأة الكون، وتكون الأثنوس وما قدمه عتاة الفلاسفة من مؤدلجي نظريات النشوء والصراعات وطرق فك اشتباكها أو كيف تصنع الأمم سلمها الاجتماعي تبدوا للوهلة الأولى قابلة لتلمس وتوصيف صورة العراق ومشاهده المختلفة ولكن فوق صفيح ساخن لن يكون للزيت فوقه غير صورة أخيرة هي البخار الرجراج.وما على منظري كل تلك النظريات غير تدوين آلاف لا بل ملايين الكراريس التي تذهب لقول أخير: ليس هناك من نظرية توصف حالة ليس للحراك فيها من معقول،عندها يرجع فانون وصاحبه ابن خلدون وهيجل وماركس وفيكو وجميع الرهط من العازفين في مختبرات المنجزات الفكرية العظيمة، يحمل كل منهم خيباته ويلوم فضائل التأريخ الإنساني على قدراتها الشحيحة أمام هذا التنازع والتنافر العجيب.
أستاذي الحبيب أن كانت أمريكا وحلفائها قد احتلوا العراق وجربوا عشرات الخيبات لتمجيد احتلالهم ورفعة وسمو تجربة فوضى الديمقراطية الخلاقة، وها هو عامهم الخامس تهل تباشيره. فأن من يحكم العراق اليوم ويطبق على خناقه ولم يعد يخفي وجهه تحت نقاب مرقط وما عاد يدب دبيب الحشرات بين الزرع بل هو يسير اليوم على قدمين وينهض بقامة معتدلة وتحت ضوء الشمس ويرفع صوته عاليا.ولا عصمة لعراقي من زاخو حتى جبل سنام في الجنوب العراقي القصي أمام زحفه. وليس للمعموري الشهيد ومثله من كشف عن الإيدز في مصل بروتين الألبومين وقبله أبناء مثال الألوسي ووووغيرهم من الآلاف المذبوحة دون أن يسمع لها صوت، من ملجأ أو حق يستحق المسائلة.
يا صاحبي أن من يحكم العراق اليوم ويدير شعابه وحاراته ويحصي على الناس أنفاسها. هم وهو فردا وجمعا.هم إيران والسعودية وإسرائيل وشأن الحكم هيهات أن يكون مثل شأن الاحتلال.
فمن يكسر الطوق وكيف يتسنى له كسره ومتى ومن أين.اشعر أنها حيرتك التي تعترينا جميعا.
ونحن ننتظر ونأمل أن تنهض زهرة براقة فواحة من بين الدمن وليس خضراء مثلما يريدها أولاد جمهورية المنطقة الخضراء وحواشيهم.
فكم من زمن علينا أن نعد لنعثر على الهو والهم، ونغامر قراصنة بسيوف خشبية بين قراصنة مدججين بأحدث الأسلحة الفتاكة ورقابنا ارق من غطاء بيضة نمرشت.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,224,933,838
- موسوعة نبش القبور_ ثقافة عجائز الحارات
- ختيبلة فدرالية
- الدور الحقوقي لمنظمات المجتمع المدني
- فرحكم أبكاني فرحا
- .......هل يصلح التغيير ما أفسده
- صابرين بين الحقيقة والتضليل
- نحو أي الجهات تتحرك الهمر الأمريكية
- ما أغفله تقرير لجنة بيكر _هاملتون
- إحصائية لعينات أوربية تطالب بإعدام المجرم صدام
- الرئيس بوش وكذبة نيسان المتأخرة
- مأزق في التجديد أم مأزق في التحليل - مناقشة لمقترح برنامج ال ...
- أعراف ثقافة القنادر
- مقترح برنامج الحزب الشيوعي العراقي والنوميه الحامضة
- بين الظاهر والباطن من سياسة سادة العالم
- ضرورة محو أثار وبقايا الفكر البعثي
- انتصار حزب الله بين الحقيقة والوهم
- ض ..... وزانه وضاع الحساب
- أبناء العقرب
- المصالحة مع المجهول
- الازارقة يتبادلون الصور التذكارية


المزيد.....




- تعالوا في جولة خلف كواليس مواقع تصوير -وارنر براذرز ستوديو- ...
- عشرات القتلى جراء حريق هائل التهم عدة مباني في بنغلاديش
- نهاية صادمة لمحاولة التقاط صورة سيلفي أعلى جسر في دالاس
- أستراليا تعلن عن خطة لزراعة مليار شجرة بحلول عام 2030
- كيف تدخر الأموال عبر -الامتناع عن الشراء- لمدة عام؟
- 200 مليون دولار... ميراث قطة المصمم العالمي كارل لاغرفيلد
- لماذا تراودنا الكوابيس؟
- رجل ينجو من حبل المشنقة ثلاث مرات -لتعب منفذ الحكم-!
- أستراليا تعلن عن خطة لزراعة مليار شجرة بحلول عام 2030
- الصليب الاحمر يعلن معاودة انشطته في محافظة تعز


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فرات المحسن - مَن الذي يحكم العراق ؟ هو أم هم