أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - العراق بطل آسيا_ثرثرة














المزيد.....

العراق بطل آسيا_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1993 - 2007 / 7 / 31 - 11:50
المحور: الادب والفن
    


لا تستطيع أن تحب أحدا أكثر من نفسك.
لا حبيبا ولا أخا ,لا ولدا ولا خلا وفيا...ولا أحد.
قد تضحّي, وكلنا قد يضحّي بنفسه في موقف ومن أجل غرباء, لكن في رتابة الحياة وقوانينها الصارمة,آليّات التمركز الذاتي داخل الوعي وخارجه,هي ما يحدّد طريق العمر والمصير.
_ كيف تفهم إذن هذا الجنون والإجرام الذي يعصف بالعراق!
خلف كل إنجاز معاناة كبرى.
فرحت لانتصار المنتخب العراقي وكأنه انتصاري الشخصي, العراق أول مكوّناتي العاطفية.
ليس لأن أسطورة أهلي المتناقلة عبر أجيال,أن الرحلة الأولى من العراق من سنجار.
المأساة العراقية دخلت إلى الوجدان والوعي, عبر الصورة والصوت والحدث المنقول مباشرة,فلسطين حكاية كذلك معاناة اليهود والأرمن والأكراد والعلويون....وبقية الضحايا الجماعيين,عبر الأزمنة .
أرغب بمعرفة الحياة العراقية الفعلية..الفرح...العمل, إرادة الحياة في الداخل !
كيف يعيش الملايين في العراق(أطفال,نساء, مختلفون...) لحظة بلحظة,ثم ينتصرون!
.
.
أشارك أغلبية السوريين التأفف, بل والغضب من الانتشار العشوائي لملايين العراقيين في المدن السورية, لتزداد المشكلات المتأزمّة أصلا, سوءا. كما أشارك بقية السوريين الرغبة في تنظيم وجود مختلف الجاليات, وفي المقدمة الفلسطينيين واستبدال الشعار والحماس الحقيقي أو المفتعل,بالقانون والحقوق والواجبات,الواضحة والمحدّدة.
أشبه العراق ويشبهني.
البلاد الأغنى بتاريخها وثرواتها ومناخها, والمنكوبة أبدا بحكامها وجيرانها وغزاتها, وبسوء فهم مزمن بين أهلها أولا.
_ أنت أسوأ معلن لأفكارك,كان يقول صديقي البحري, أوافقه تماما.
نقص الثقة مع الخجل المزمن بوجود المرض والمناخ المعادي,قد يتحوّل إلى عقدة ذنب قاتلة.
أتذكّر, قبل العاشرة بدأت صراعي اليائس مع عقدي وأمراضي النفسية,ثم استسلمت....
لو كان لي أب, لطلبت مساعدته المباشرة, لو كانت أم,عم, خالة, جار, أستاذ متفهّم....
لو صادفت راشدا واحدا في محنتي,لما ترددت في طلب المساعدة, كانوا أكثر ضررا مني!
في كل إنجاز يصلني لعراقية أو عراقي,ابتهج وبنفس اللحظة تتفتّح جروحي الرمزية والفعلية, وتبرز أمامي الطفولة الشقية وأبطالها وبؤسها, وكلهم يفخرون بإنجازاتهم وبطولتهم الوهمية.
*
أن يكون مسار الحياة بمرونة تكفي,لإدراج القرار الأسوأ مع الخيارات الصائبة, وفي سياق متوازن بين الاتجاهات الأساسية للفرد, والمناخ الثقافي المحيط,هي حكمة التصرّف والسلوك.
لست هنا ولست هناك.
مشكلتي في الإيحاء السريع والارتكاس أو الهروب مرة, والثانية في التهوّر والاندفاع بلا حساب. كلمة تشقيني وكلمة تسعدني.
*
حماستي الزائدة لنصر المنتخب العراقي,لها منابع وجذور عديدة, والأساسي فيها يتعلّق بي شخصيا. المشهد العراقي في الإعلام والإعلان السائدين أحادي الجانب, تغيب كل صور الحياة وثقافة الحياة وإرادة الحياة, ويتركّز المنظور على القتل والموت_إنه الاستخدام الأسوأ والأكثر حقارة للإعلان_ فالإعلان بصيغته النمطية التي كرّستها التجارة والمصالح العالمية"... يغذي ويفاقم الرغبات والحاجات اللاشعورية, في حالة دائمة من عدم الإشباع ويجعلنا نتحرك في عالم متخيّل يغيب فيه الموت والشيخوخة والفقر" . على العكس تماما من الإعلان القادم مع العراق,موت ودمار في حالة جنون..وبلا توقّف.
ويشرح المعجم الموسوعي في علم النفس, دور الإعلان المركّب:
يؤثر فينا الإعلان على أربعة وجوه:
1_ إنه ينقل إلينا إعلاما بالنص الذي يحمله.
2_يقنعنا, بفعل ظاهرة التوحّد, بضرورة حيازة منتج يقرنه بالجمال, والسعادة, والنفوذ, والنجاح.
3_ له دورا اقتصاديا,ذلك أن الحاجات التي يخلقها تشجّع أكبر إنتاج.
4_ يسهم في تربيتنا الجمالية. إنه يعلّمنا لغة الصورة بوصفها فنّ زماننا.
.
.
من قلب الموت يرسل العراق, نشيد الحياة _عبر لعبة رياضية_ ويتوّج بطلا لآسيا.
مبروك للعراق, ومرحبا بالإعلان الجديد.

*
في المحن الكبرى فقط ينتبه البشر,ويرون المخاطر غير المرئية,وأحيانا يجدون الحلول الغريبة والمدهشة, لتنفتح بعدها الفضاءات الجديدة, ويبدأ طور مختلف في الحياة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,128,338
- التصور الذاتي,مشكلة الآخر_ثرثرة
- ألهو وحيدا...._ثرثرة
- مراجع الكلام وبطانته_ثرثرة
- الحكاية والألوان_ثرثرة
- طرق السعادة, المتعثّرة_ثرثرة
- صيف مضجر ...والقليل من الحياة_ثرثرة
- بعدما يلتصق السقف بالعتبة_ثرثرة
- ....في السماء وما توعدون_ثرثرة
- علاقات خطرةو....حزينة_ثرثرة
- أبواب متقابلة...._ثرثرة
- مبدأ الواقع_ثرثرة
- هموم فوق الكورنيش الغربي-ثرثرة
- عتمة الواقعيّ وثقله_ثرثرة
- اليوم التالي...._ثرثرة
- لو حكينا يا حبيبي...._ثرثرة
- بيوت بلا حب_ثرثرة
- أنت تشبه عدوك أكثر...._ثرثرة
- أفعل_لا تفعل....أمر تحطيم النفس_ثرثرة
- ....ربما لو كنت أكثر ذكاء!_ثرثرة
- صوت الفضيحة_ثرثرة


المزيد.....




- الخارجية الروسية: موسكو تعتبر منظمة التحرير الممثل الوحيد لل ...
- التطريز اليدوي التونسي.. لوحات فنية تبدأ -بغرزة-
- حقيقة وفاة الفنان المصري محمد نجم
- صابرين: أنا لست محجبة! (فيديو)
- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - العراق بطل آسيا_ثرثرة