ثلاثة أعوام من تفجر معاناة المرأة في العراق لن نصل بر الأمان الا بإنهاء الاحتلال


ينار محمد
الحوار المتمدن - العدد: 1496 - 2006 / 3 / 21 - 11:40
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

تشهد ملايين النساء في العراق سوء الاوضاع المعيشية وتفجير الاحقاد الطائفية وبدء المذابح الجماعية على اساس الهويات الطائفية وتستمر اجتياحات المدن كسامراء والرمادي من قبل الجيش الامريكي والعراقي.
تحولت شوارع المدن العراقية الى مصدر رعب وأماكن لاختطاف النساء ولبيعهن الى سوق الرق المحلي والعربي. ترتاد هذه الشوارع أيضا وخاصة في المحافظات الجنوبية عصابات إهانة النساء بفرض الحجاب وألبسة التقوى المزيفة عليهن من قبل أحزاب الاسلام السياسي.
فرض الاحتلال وحكومة الحرب الاهلية على الجماهير النسوية أسوأ دستور عرفته الازمنة الحديثة؛ دستور يترك مصائر ملايين النساء عرضة للسحق تحت ظلم وتمييز التعاليم الدينية المختلفة والتي برمتها تفرض تحويل المرأة الى مواطن من الدرجة الثانية.
كل هذا وتختبئ النساء داخل دورهن خوفا من الفصل الأخير من الاحتلال، الا وهو حرب أهلية مدمرة تأتي على جميع منجزات وآثار الحياة المدنية في العراق، حرب أهلية يلعب دور البطولة فيها رؤوس الحكومة المنصّبة من قبل الامريكان.
بالرغم من العقود المظلمة التي عانت منها العراقيات سابقاً، لم يمر على العراق يوما اقتيد الناس فيه خارج بيوتهم من قبل افراد الشرطة ليتم اعدامهم جماعياً على أساس الهوية الطائفية.لم تمر على العراق حقبة اختطافات جماعية للنساء لبيعهن واستغلالهن سلعاً جنسية داخل وخارج العراق.
خلال فترة ثلاثة أعوام من "الديمقراطية" شهد ما لا يقل عن الألفين امرأة سحق انسانيتها باختطافها وتحويلها الى أداة للمتعة في دور البغاء. قُتل الآلاف في أولى بشائر الحرب الاهلية التي أتت على الجوامع قبل أي شيء آخر. وحصلت الجمهورية الاسلامية في إيران على حصة الأسد من المشهد السياسي والعسكري في وسط وجنوب العراق.
كرّس الاحتلال كذلك مفاهيم التفرقة الدينية والطائفية والقومية تحت مسميات من قبيل التمثيل الديمقراطي للأقليات والحريات الدينية.
لن يشهد العراقيون نساء ورجالاً حياة آمنة أو استقراراً سوى بالعمل على التوحد صفاً واحداً يقف بالضد من الاحتلال وحكومة التفرقة والحرب الأهلية.
فلنعمل جميعا من الجماهير النسوية والتحررية والطلاب وتجمعات الطبقة العاملة لطرد الاحتلال ولتشكيل حكومة علمانية غير قومية تحارب الطائفية وتكف يد الجماعات الاسلامية عن حياة الجماهير التحررية.

لا للإحتلال
عاشت الحرية
عاشت المساواة

ينـار محمــد
رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق

‏19‏/03‏/2006‏




تعليقات الفيسبوك