اكسري حاجز الخوف وانضمي لركب الثورات


ينار محمد
الحوار المتمدن - العدد: 3298 - 2011 / 3 / 7 - 23:48
المحور: ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2011 - دور المرأة في صنع ثورات الشعوب وقراءة الواقع والمستقبل والتحديات التي تواجهها
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

بيان يوم المرأة العالمي

اكسري حاجز الخوف وانضمي لركب الثورات
يا مُطلِقة الثـورات وقـاهرة الطـغاة

بعد عهود كثيرة من السكون والمعاناة تحت نير الاستعمار والملوك والطغاة والاحتلال، تستفيق جماهير الشرق الاوسط لتهز عنها غبار العبودية والرضوخ، وتكسر حاجز الخوف وتنتفض لتفرض ارادة الشعوب بالضد من الطغاة في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين، وتلتحق بها وأخيرا ومنذ يوم 25 شباط الجماهير في العراق من شماله الكردستاني الى جنوبه وغربه وكل ربوعه متجاوزة الخطوط المفتعلة في التقسيم الطائفي والقومي.
ادركت الجماهير التي عانت من عيش العوز والفوضى والتخلف وانعدام الحريات والأمان واحتكارالثروات من قبل السلطات، وبعد ثمان سنوات من الاحتلال وحكومات المحاصصة ان كل ما مر عليها من سيناريوهات الانتخابات وكتابة الدستور واستفتائه والقبول باوضاع الاحتلال ودعم العملية السياسية، لم يؤدِ الى تطوير اوضاعها الاقتصادية والمعيشية وتحقيق حرياتها. بل ان ثقة الجماهير بالفئة الحاكمة في المنطقة الخضراء سمح بخلق بون شاسع بين اكثرية تعيش عيش الكفاف والفقر وانعدام الخدمات، وبين أقلية برجوازية جديدة في المنطقة الخضراء وجدت كل الطرق الكفيلة بان تسطو على اموال الجماهير لتعيش عيش الملوك، ولتبدأ بتطوير اسلحتها الفتاكة التي تم توجيهها مؤخرا بالضد من الجماهير المعترضة على التوزيع غير العادل للثروات وخنق حرياتها . وبذا تأكد ولادة طغيان جديد في العراق لم يتردد باتباع نفس الطرق البعثية في السطو على اموال الجماهير، وتدجينها وارهابها للاستكانة والقبول بقوة الحديد والنار.
خلال ثمان سنوات مما سمّي بالعملية الديمقراطية، كان نصيب المرأة ان فرضت عليها اوضاع اجتماعية متدنٍّية وقوانين اجهضت كل مكتسباتها التاريخية السابقة، وارجعتها الى زمن الجواري والتبعية بواسطة دستور غلّب الشرائع الدينية على القوانين المدنية التي تحمي المرأة. وفقدت شريحة مليونية من أرامل ويتيمات الحرب اي أمل لهن بعيش مرفه وحر، في الوقت الذي أغرِقت فيه السلطات الذكورية الميليشياتية الاصل والممارسة بثروات وفرت لها الجاه والسطوة والقدرة على استغلال الاوضاع الهشة للمرأة التي اصبحت ضحية لممارسات اجتماعية غير انسانية.
تعالت الهمم والصرخات في ساحات تحرير المدن العراقية لكسر طوق الصمت والمطالبة بتحرر المجتمع من سلب ثرواته وحجز حرياته من قبل الطبقة حاكمة، سوى ان مهمة التغيير في العراق لا تقارن بمثيلاتها في البلدان العربية الاخرى، لكونها تعني في نهاية المطاف مواجهةً مع بطش جيش الاحتلال وصنيعته الجيش العراقي والذي اثبت استعداده لقمع وقتل العراقيين افرادا وجماعات كما حصل في يوم الغضب ويوم الكرامة.
تجد منظمة حرية المرأة في تصاعد الظروف الثورية في العراق و المنطقة فرصة لدفع الركب التحرري والمساواتي الى الامام والتخندق معها بالضد من سالبي ثروات وحريات العراقيين وخاصة بعد ان باءت جميع محاولات السنين الثمانية السابقة باصلاح الدولة والدستور بالفشل الذريع.
ومن هنا تدعو نساء العراق والمنظمات النسوية وجميع التحرريين وبمناسبة الثامن من آذار الى كسر طوق الصمت والنزول الى ساحات التحرير في المدن العراقية، وفرض ارادة الجماهير بالتحرر من طغاتها وسالبي ثرواتها. اذ ان قضية تحرر المرأة هي جزء لا يتجزأ من تحرر المجتمع، وتكون لمساهتمها في ساحات الثورات دورا في دفع ركاب التحرر الى الامام، كما وتفتح فرصة تأريخية امام المرأة بامكانية ان تخطو خطوات كبيرة في التغيير تجاه تحقيق المساواة والحريات والتي اصبحت حلما لا يمكن الامل به في ظل السلطات الحالية.
شاركي في ايام الغضب والكرامة والندم بل والثورة يا مُطلِقة الثورات وقاهرة الطغاة، ولن يكون سبيل لتحررك من نير الاستغلال والدونية سوى بكونك رافدا للثورة ضد الطغاة.
عاشت الحرية والمساواة
عاش الثامن من آذار رمزا لنضالات المرأة للحرية والمساواة
ينار محمد
رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق 7-3-2011



تعليقات الفيسبوك