أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - وعبرنا جسر الجمهورية ... ؟













المزيد.....

وعبرنا جسر الجمهورية ... ؟


ذياب مهدي محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6398 - 2019 / 11 / 3 - 17:39
المحور: الادب والفن
    


أية مشاعر للفرح يحملها قلب الإنسان؟ أية غبطة حقيقية يمكن أن تنفجر في عروقه؟ أية أشياء جامحة غزيرة تهب في لحظة صغيرة؟ الحزن ريح تصفع القلب ، لكن انتفاضة الشباب تفجر في دواخلك كل هسهسات الروح بالفرح، أية مشاعر للفرح يحملها قلب الإنسان؟ أية غبطة حقيقية يمكن أن تنفجر في عروقه؟ أية أشياء جامحة غزيرة تهب في لحظة صغيرة؟ هكذا هم شباب العراق الثائر حين عبر الجسر، هكذا هي مشاعري، ففي لحظات العشق تنفجر وفي لحظات اليأس، والفشل والفرح والنشوة أيضاً وأحاسيس لا حدود لها، تتداخل تلك الأحاسيس في أية لحظة وتنطلق رؤىً عندي كفنان تشكيلي وشاعر وعاشق للعراق اولاً ... تتجسد حكماً وفلسفة تصور الإنسان بتجلياته، بأفكاره وأوهامه، وفي صراعه مع الوجود ومع ذاته ." حين عبرنا جسر الجمهورية" عنوان لأنتفاضة الشبيبة الثائرة ، أبطالها شباب فتية ضيعتهم احزاب السلطة الفاسدة، فنهضوا ليسترجعوا وطن اضاعوه بالوهم والتخدير والوعود، وفي لحظة من اللحظات يضحى هؤلاء الشباب هم التغيير" نازل أخذ حقي"، انه ومنولوج متوزع المعاني والنغمات، يدور مع ذواتهم، يستنطقهم الجسر والنهر والوطن وهناك في الجانب الآخر المنطقة الغبراء!!..انهم يريدون ان يشيدوا عالم الإنسان في كل حالاته، منذ السقوط والاحتلال 2003 الى يوم الفاتح من اوكتوبر تشرين الاول 2019 ... انتفاضتهم التي تأتى مع تواتر نغمات المنولوج الداخلي في ارواحهم المنعتقة من ظلم هؤلاء ودوامتهم والضياع، وهي تتصاعد حيناً لتعلن خيبتهم... وغضبهم، وتهدأ أحياناً معلنة سلاماً بين الإنسان وذاته مطلقة العنان لفلسفة كحلم لا تنتهي في عبور الجسر فقط بل للتغيير التام في بنيوية الحكم الفاشل والفاسد من قبل هؤلاء عباهلة الصدفة الغبية!؟. سالت احد العابرين: مما تشكو؟ اجابني بوعي وهو العشريني في العمر: ما أشكو منه هو حدة الوعي بالأشياء أتصور أن كل ما أراه شفافا زجاجيا وأقرب ما يكون إلى صفات الماء . هذه النوارس تمنحني المزيد من الحرية ، لكي اكون حراً وننعتق من هذا القدر الذي رسموه لنا رجال جائوا من ارصفة الملافي!؟ كما قلت ايها الشاب : لأنه تشرين الاول الآن وانتم تفجرون هذا العشق للعراق حين عبرتم جسر الجمهورية. ورحت اخاطب نفسي عن هذا الشاب لا بل عن كل هؤلاء الثوار شبيبة اوكتوبر المتظاهرين، وانا اراه امام عيني، يتقلب كثيرا ويسوق أمامه كل ما يصادفه، وتذكرت حكاية حينما كنت في المدرسة تلميذا شاطرا وعاشق بالحلم والغواية؟ في درس الانشاء، الطيور الصغيرة غير المجربة كثيرا ما تخطأ، فإذا جاءت موجة شمس، أيام حارة اندفعت لا تعرف أن وراء شمس تشرين أقسى أيام البرد!!، الوحدة نافذة مغلقة ،نهر بلا جسر، الوحدة قاسية، وتقود في طريق الموت... للجسور مهمة واحدة: تبنى لنعبر عليها للإتجاه الآخر وبالعكس. تختلف الجسور ولا تختلف الوظيفة! هناك جسور نبنيها مع الآخرين لتعبر عليها مشاعرنا وأفكارنا بسلام وجسور أخرى نبنيها مع أنفسنا لنتصالح معها ونتفق على أهداف وغايات. وهناك جسور يجب أن تقودنا للنصر أو كما إعتقد كلمة "يجب" لا تعني أنه بالضرورة نصر محقق على الأعداء كلهم، ولكن وأنت بخضم المعركة يجب عليك أن لا تحب الحياة بقدر حبك للموت! وبعبارة أخرى يجب أن تحب الموت من أجل الأرض، العراق، وتسمع في داخلك صدى،" نريد وطن يحترم"، بقدر حبك للأرض نفسها، وهذا هو نصرك أنت. ربما تتحول الجسور لذكريات موجعة وأليمة، ربما تتمنى لو نسفتها وحطمتها! حطم كما تشاء، ولكن أتذكر ما كتبه عبد الرحمن منيف: "الذاكرة بالنسبة للإنسان هي التجربة، وهي التي تمنع الهزيمة!" اتمنى ان يكون كلامي رمزياً.حين عبرت الشبيبة جسر الجمهورية في الفاتح من آوكتوبر تشرين الأول 2019






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (نفحات من نسائم السوارية ) *
- تراثيات نجفية - منطقة الثلمة -
- اغزلك لغة، قصيدة مشحونة بالذكرى والرومانسية ...
- جبار الكواز ؛ قصيدة رغيفها خبزا حافي :
- لم أعرفه لكن استدليت عليه ؛ كاظم الحجاج ...
- شمران الياسري سيد كتابة العمود الصحفي
- من عوالم الغجر - موسيقى وغناء ورقص -
- سائرون انتفاضة شعبيه سلمية
- هل الديمقراطية - هوسة - ام نحن ( هوسة ) في الديمقراطية ...؟
- أم محمد الخضري - مله حوري-
- قراءة مختلفة لقصيدة ( زينب ياغريبه ، الله اشمصيبه )
- هكذا اقرأ . ق . ق . ج .إبراهام كميين الخفاجي في ( مداد الحب ...
- نفحات من سور الغري ، النجف - نسوان السور- :......؟؟
- مهنة شعبية سادة ثم بادة - دوه الحمام - لازالت الشعر من الأجس ...
- عكد سيد نور ( شارع موسكو ) ج2 ....
- أي نوع من المقولات ؟ المجرّب لا يُجرّب :
- يوم الشهيد تحية وسلام
- فندق شعبة الفرح : من ذاكرة الشجن والحب والوفاء
- هنا النجف ... هنا حديقة ابو كشكول .. ومن هنا يبتدء جري سعده ...
- هنا النجف وذكرى وعد بلفور تظاهرة طلابية


المزيد.....




- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- بعد أن سيست إسبانيا قضاءها.. سفيرة المغرب بمدريد ستعود للتشا ...
- -يمكن يكون ده آخر بوست أكتبه-... نقل الفنانة فاطمة الكاشف إل ...
- -البالونات تصبح صواريخ-... فنانة لبنانية تعبر عن ألمها لما ي ...
- الصيّادون في سويسرا.. هل أضحوا سُلالة مُهدّدة بالانقراض؟
- الفنان مجدي صبحي يُعلن اعتزاله الفن: أنا مش شبه اللي بيتقدم ...
- جنرال صهيوني: خسرنا معركة الرواية وفشلنا بحرب الوعي
- أرض جوفاء.. ديناميكيات الاستيطان الإسرائيلي وتمزيق الجغرافيا ...
- تونس: مهرجان الكتاب المسموع عبر الإنترنت من 17 إلى 23 مايو ا ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - وعبرنا جسر الجمهورية ... ؟